آخر تحديث: 1 / 1 / 2026م - 1:18 م

«المايوكين».. سلاح الرياضيين الفتاك لقتل خلايا سرطان الثدي

جهات الإخبارية

كشف استشاري الطب الباطني والأورام، الدكتور رضا بخش، عن تحول جذري في المفاهيم الطبية المتعلقة بعلاج السرطان، مؤكداً أن النشاط البدني تجاوز مرحلة كونه عاملاً وقائياً ليصبح ركيزة علاجية فعالة.

يأتي ذلك استناداً إلى براهين علمية حديثة أثبتت قدرة التمارين الرياضية الموجهة على كبح نمو الخلايا السرطانية وإفراز مركبات حيوية داعمة للتعافي، مما يفتح آفاقاً جديدة لدمج الرياضة ضمن البروتوكولات العلاجية للمرضى.

وأكد الدكتور رضا بخش أن الأبحاث العلمية المتواترة قطعت الشك باليقين حول الدور المحوري للرياضة في تقليل مخاطر الإصابة بالأورام والمساهمة المباشرة في علاجها، مشدداً على أهمية تغيير النظرة التقليدية للنشاط البدني لدى المرضى والأطباء على حد سواء.

واستشهد الاستشاري بدراسة مخبرية حديثة أحدثت صدى واسعاً، حيث أثبتت أن جلسة تمرين واحدة فقط مدتها 30 دقيقة كانت كفيلة بتحفيز الجسم على إفراز مادة ”المايوكين Myokin“، وهي مركبات كيميائية طبيعية تلعب دوراً مضاداً للأورام.

وأوضحت نتائج الدراسة أن هذه المركبات التي يطلقها الجسم أثناء الجهد البدني نجحت بوضوح في تقليل نمو وتكاثر خلايا سرطان الثدي داخل البيئة المخبرية، مما يقدم دليلاً ملموساً على التأثير الفسيولوجي المباشر للرياضة على الخلايا الخبيثة.

وبين الدكتور بخش أن الفائدة لا تقتصر على نوع محدد من الرياضة، حيث أظهرت تمارين المقاومة والتمارين المتواترة عالية الشدة المعروفة بـ ”HIIT“ تأثيراً إيجابياً وفورياً، حتى لو كانت ممارستها تقتصر على جلسة واحدة.

وطرح الاستشاري تساؤلاً جوهرياً حول حجم الأثر العلاجي التراكمي الذي يمكن تحقيقه في حال التزام المريض ببرنامج رياضي منتظم، مشيراً إلى أن النتائج المتوقعة قد تكون مذهلة في تعزيز استجابة الجسم للعلاج.

ودعا لجميع مرضى الأورام الذين تسمح حالاتهم الصحية بالحركة، بضرورة جعل الرياضة جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية، لرفع فرص التعافي وتحسين جودة الحياة.