آخر تحديث: 25 / 7 / 2026م - 3:07 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
أشباح المشرق
المختار موسى بوخمسين - 24/07/2026م
قبل أن أُعمّد بماء اليقين وأصبح جامعاً لرقوق ”أهل الدعوة“، كنتُ مجرّد باحثٍ شابٍ تلتهمه نيران الفضول، أطارد أشباح التاريخ القريب في حانات المشرق وأزقته المنسية. ففي تلك الأيام الخوالي، لم أكن أرافق قوافل الزعفران والحرير القادمة من بابل طمعاً في أجرٍ أو التماساً لفضة. فقد كنزتُ في معسكر الإسكندر أيام جنديتي من التبر الوفير، ما يربو على حاجتي ويكفيني لآخر العمر، وإنما كانت تلك الأسفار الممتدة ميداناً استنزفَ كل...
سلالةُ الصوت
نازك الخنيزي - 24/07/2026م
قبل أن أعرف اسمي، كانت هذه الأرض تعرفني؛ تحفظ لي موضعًا بين نخيلها، وتخبئ في ترابها أثر وجوهٍ سبقتني إلى الضوء، وتركت الطريق مفتوحًا كي أعود إليها من جهة الذاكرة. لم يورّثني أجدادي أسماءهم وحدها؛ تركوا في الطين حرارة الأكف، وفي سعف النخيل هيئة الدعاء، وفي الماء ظلال وجوهٍ كانت تصالح التعب بابتسامة، وتركوا ذلك الحنين الغامض الذي يفيض في القلب أمام مكانٍ لم نعشه، ومع ذلك نشعر أننا غادرناه منذ...
إذا دعانا
عماد آل عبيدان - 24/07/2026م
قال وهو يطوي ثوبه داخل الحقيبة.. ”هذه المرة لن أخبر أحدًا“. ضحكت زوجته وقالت.. ”الله يكتبها لك“. قبل أسبوع كان يردد الجملة نفسها ثم لم تمضِ ساعتان حتى صار نصف أصدقائه يعرفون موعد سفره. أغلق الحقيبة.. أعاد فتحها.. أخرج منها ثوبًا.. ثم أعاده. وكان قلبه أكثر انشغالًا من يديه. دخل ابنه الصغير. سأل ببراءة.. ”بابا… متى نروح للحسين؟“ توقف. نظر إلى الحقيبة.. ثم إلى ابنه. وقال.. ”إذا دعانا“. خرجت الكلمة منه بسهولة وكأنها كانت تنتظر أن يقولها منذ زمن ولم ينتبه إليها إلا بعد أن خرج ابنه. أعادها في...
زيارة تسع ساعات… من طبيب النفوس إلى سيد الشهداء «1»
رضي منصور العسيف - 23/07/2026م
تنبيه: تستند هذه القصة إلى واقعةٍ حقيقية في أصلها، أما بعض التفاصيل والمشاهد الحوارية فقد صاغها الكاتب بتصرّفٍ أدبي؛ خدمةً للسرد، وتعميقًا للأثر الإنساني والروحي للقصة. كانت زينب جالسةً في غرفتها، تحتضن بين يديها صورةً قديمةً التُقطت لها في كربلاء. راحت تتأملها طويلًا، وعيناها تتنقلان بين القبة الذهبية والسماء الممتدة فوقها، كأنها تحاول أن تتجاوز حدود الصورة، وتعبر بروحها إلى رحاب الحسين (ع). مرّرت أصابعها على أطراف الصورة، ثم همست بصوتٍ أرهقه المرض،...
مرثية الرقوق: الحقيقة خلف قضبان الماسيون
المختار موسى بوخمسين - 22/07/2026م
كنت أظن أن السيفَ وحدَه هو اللصّ، حتى دخلت إلى الماوسيون () العظيم في الإسكندرية. لقد بنى البطالمة () أكبر دار للحكمة، لكنهم ملأوها بشيم لصوص البحار وقطّاعها. كانوا يصادرون المخطوطات من السفن كما يصادر السطرب () وثائق ملكية مناجم النحاس والحديد واليشب بحُجّة ”الضرورة“. تركوا لأصحاب الكتب نُسَخاً مزيفةً واحتفظوا بالأصل، تماماً كما تركوا لنا أختام وصاية كاذبة على أراضينا وسرقوا خراج الأرض. إنهم لا يكتفون باحتكار الحديد لصنع...
دخان وراء بيوت العشيش «2»
عبد العزيز شروفنا - 20/07/2026م
عندما خلا المكان بشكل مفاجئ، التفت المسكين إلى ”الكبوس“ قائلاً له بأسلوب الناصح: ”اذهب وخبئ أبناءك يا كبوس... هذا اليوم فأله منحوس.“ كانت علامات البؤس تكبر على وجهه، وتابع طلبه بأسلوب يكتنفه الترجي: ”لا تذهب بعيدًا، فربما الناس تحتاج إلى شجاعتك، وشجاعة كل أبناء البلد الطيبين.“ ابتسم ”الكبوس“ وهز رأسه بالموافقة، من دون أن يقول كلمة واحدة. ومضى قافلاً في طريق العودة إلى منزله. فاختار الأزقة المسقوفة بجذوع النخل، وهي الأقصر من جهة الغرب، والتي...
وللفراشة حديث آخر
عبد الباري الدخيل - 20/07/2026م
"‏أَثر الفراشة لا يُرَى أَثر الفراشة لا يزولُ" درويش ابتسمت وأنا أقرأ للبروفيسور حيدر اللواتي: ”إن الحياة في كثير من جوانبها تشبه النظم المعقدة، وفي هذه النظم فإن تغييرًا بسيطًا في المتغيرات الأولية ينتج نتائج مختلفة تمامًا. رفرة جناح الفراشة ربما تسبب اعصارًا“. تعودت أن أبتسم كلما أسمع هذه العبارة «أثر الفراشة»، أعدّها من المبالغات التي تناسب الشعر.. لكنني، في ليلة واحدة، اكتشفت أن الحياة تسير على هذا النحو؛ تفصيل صغير قد يغير مجرى...
رُوحٌ تُوَدِّعُ
عماد آل عبيدان - 20/07/2026م
رُوحٌ تُوَدِّعُ، وَالْفُؤَادُ مُعَلَّقُ آهًا يُصَلِّي فَوْقَ نُوقٍ هُزَّلِ تَرْمِي إِلَيْكَ بِكُلِّ طَرْفٍ حَائِرٍ وَالطَّرْفُ أَعْجَزُ مَا يَكُونُ لِمَوْئِلِ وَتَمُدُّ طَرْفًا لِلْوَدَاعِ، وَدُونَهُ رُمْحٌ يُقِيمُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَعْتَلِي تَهْوِي إِلَيْهِ، وَكُلَّمَا هَمَّتْ لَهُ أَعْوَتْ سِيَاطُ الْبَغْيِ حِقْدًا… يَا عَلِي وَتَكَادُ تَهْوِي، ثُمَّ يَكْبَحُهَا الْأَسَى فَوْقَ الرِّكَابِ، كَرَجْفَةِ الْمُتَثَكِّلِ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَيْنُ تَهْبِطُ نَحْوَهُ وَالْقَلْبُ يَسْبِقُهَا خُطًى لِلْمَقْتَلِ أَحُسَيْنُ، قَدْ بَلَغَ الْأَنِينُ فَجِيعَةً رُوحِي عَلَيْكَ، وَبِالدُّمُوعِ الْهُمَّلِ أُخْفِي النِّدَاءَ، وَفِي الضُّلُوعِ ضَجِيجُهُ وَالصَّدْرُ يَغْلِي، وَالْأَسَى لَمْ يَنْجَلِ يَا حَالَهَا، قَدْ وَدَّعَتْهُ قِيَامَةً وَتَصَدَّعَتْ فِي الصَّبْرِ أَلْفُ تَحَمُّلِ مَا...
في نفي المحرقة وتفكيك أقنعة الإغريق
المختار موسى بوخمسين - 20/07/2026م
في الهزيع الأخير من الليل، حِين تخبو سُرُج ممرّات ”الماوسيون“ الكبرى ()، ولا يتبقى في هذه القاعة الشاسعة سوى صرير قلمي ورائحة البردي المصنوع في دلتا النهر العظيم، أجدني محاطاً بآلاف اللفائف التي رصّها أصحاب هذا اللسان الرطين. ينظرون إلى العالم من علياء مكاتبهم، ويحسبون أن حيازة الدواوين تمنحهم حق صياغة مصائر البشر، وتملّك حكايات الأوّلين. لقد عكفتُ أياماً على تفحّص ما خطّته أيدي شعراء الإغريق ومؤرّخيهم عن سيدتنا ”أليسار“ وبنائها...
عَطْفُ السَّمَاءِ
ناجي وهب الفرج - 20/07/2026م
وَزَاحَتْ مَا عَلَيهَا مِن غُبَارٍ وَأَمضَتْ فِي عُزُومٍ لِلمَسِيرِ عَنَاهَا مَا لَقَاهَا مِن حُتُوفٍ وَقَامَتْ بِالعِيَالِ وَالكَسِيرِ بَلَتهَا مِن خُطُوبٍ مَا ثَنَتهَا تَجَلَّتْ فِي عِظَامٍ بِالهَجِيرِ تَرَامَتهَا صِعَابٌ مِن حُتُومٍ فَكَانَتْ بِالسِّهَامِ وَالصَّفِيرِ فَيَا مَن كُنْتَ فِيهَا بِالمَرَامِي فَقَد نِلْتَ المَرَاقِي بِالقَدِيرِ فَفِيهَا مَا غَدَاهَا بِالبَلَاءِ وَضَجَّتْ بِالعَزَاءِ وَالحَسِيرِ قَذَاهَا مَا رَأَتهُ مِن مُصَابٍ وَصَارَتْ بِالوُقُوعِ وَالمَصِيرِ تَعَالَتْ عَن نِوَاحٍ مَا كَفَتهُ فَقَدْ ضَجَّتْ مَآقِي لِلأَسِيرِ تَوَالَتْ بِالْمَآسِي فَاحْتَوَتْهَا وَزَادَتْهَا ثَبَاتًا فِي الْعَسِيرِ وَصَاغَتْ مِنْ حَقَائِقِهَا بَيَانًا يُنِيرُ الدَّرْبَ لِلْقَلْبِ الْمُنِيرِ حُسَينٌ لَم يَكُن فِيهَا بِبَاغٍ دِفَاعًا بِالحَقِيقِ وَالجَدِيرِ جَنَاهَا مِن جَزاءٍ...
مَقْصِدُ الأَثَرِ فِي عيبة الرقاع الأفلاطونية
المختار موسى بوخمسين - 18/07/2026م
بسمِ إيلَ العالِي، كاشفِ الخبايَا ومجرِي المقادِير. أنَا ”إيتانْس الصّغديّ“، قدْ جعلنِي القدرُ سادناً للرّقوقِ في ماوسيون الإسكندريَّة ()، حيثُ تتكدّسُ علومُ الأرضِ، وتحتضرُ الحقيقةُ تحتَ حرابِ السّلطَة، أدوّن لكم ما وقعَ من أمرِ عيبةِ () رقاعِ أثينا الأفلاطونية، وكيف كادت تندثر لولا الألطافِ الخفيّة. هناكَ، بينَ أكداسِ ”مخطوطاتِ الحملاتِ المقدونية“ () المصادرَة، وفي غفلةٍ منْ سدنةِ بطليموسَ السّكارَى بالذّهبِ والرّشَا، استرقتُ السّمعَ والنّظرَ. تتبّعتُ خيوطَ المراسلاتِ المطمورةِ للشّهيدِ ”كاليستينِيس“ ()، فتكشّفَ...
مَنْ ذَا يُفَسِّرُ…
عماد آل عبيدان - 16/07/2026م
مَنْ ذَا يُفَسِّرُ مَا رَأَيْتُ وَمَا جَرَى حَتَّى رَأَيْتُ الْمَوْتَ وَجْهًا آخَرَا وَرَأَيْتُ نَهْرًا كُلَّمَا ذُكِرَ الظَّمَا خَجِلَ الْفُرَاتُ لِعَجْزِهِ وَتَحَسَّرَا وَرَأَيْتُ حَقًّا فِي الطُّفُوفِ وَحِيدَهُ وَالْخَيْلُ تَطْحَنُ بِالْحَوَافِرِ مَنْحَرَا وَرَأَيْتُ رُمْحًا قَدْ أَقَامَ بِرَأْسِهِ وَأَبَى ارْتِفَاعُ الرُّمْحِ أَنْ يَتَكَبَّرَا وَرَأَيْتُ رَمْلًا ضَمَّ نَحْرَ مُحَمَّدٍ حَتَّى غَدَا مِنْ وَجْهِهِ مُتَحَيِّرَا وَرَأَيْتُ خَيْمًا كَانَ يَأْوِي عِصْمَةً هُتِكَ الْحِجَابُ… مُحَمَّدَاهُ! أَمَا تَرَى؟ وَرَأَيْتُ ثَكَلًا لَمْ يَجِدْ أُمًّا لَهُ إِلَّا الرِّسَالَةَ… وَهْيَ تَنْعَى مَا جَرَى وَرَأَيْتُ يُتْمًا كَانَ يَبْحَثُ عَنْ صِبًا وَجَدَ الطُّفُوفَ… بِيُتْمِهِ مُتَفَطِّرَا وَرَأَيْتُ زَيْنَبَ… وَالرَّزِيَّةُ خَلْفَهَا وَبِهَا...
مرثية قرت حدشت
المختار موسى بوخمسين - 16/07/2026م
بِسْمِ إِيلَ العَالِي، رَافِعِ السَّمَاءِ، وَمُنْزِلِ الحَرْفِ وَالكَلِم. هذا ما شَهَدْتُه وقيّدتُه أنا، إيتانس الصغدي، سادن الرقوق في مكتبة الإسكندرية، وحارس ذخائر الميثاق في زمن الجنون. أكتبه بحبر النزف من جسد ”قرت حدشت“ الذي يتهاوى. ذلك المجد الذي هو لنا ومنا، يوم شيّدته سيدتنا بأحرف النور قبل أن يمسخه جنون أبنائها. أُشهِد عليه الزمان، لنَقُصَّ خبر الابنة المؤسّسة البارّة، ”أليسار“، التي خانها بنو قومِها، وكيف استنطقنا أحوال أبجديّتها الشريفة قبل أن...
في وحدة الطينة ووهم الضفتين
المختار موسى بوخمسين - 14/07/2026م
لعمري، إن الناظر في أسفار الأقدمين وتواريخ الملوك، ليعجب من عقولٍ توهمت أن بحر إيجة () قد شطر الأرض نصفين، فجعلت من بلاد الإغريق جزيرةً نائيةً انبجست من العدم، لتواجه ظلمات الشرق، وتدفع عن حياضها جحافل آسيا. وما علموا أن تلك الديار ما كانت يوماً إلا الضفة القصوى لبحيرة الشرق العظيمة، وأن ماءها وطينتها وعمارتها ما هي إلا فيضٌ فاض من أكناف الرافدين، وساحل الشام، ووادي النيل. فليت شعري، كيف ينكرون...
دخان وراء بيوت العشيش «1»
عبد العزيز شروفنا - 14/07/2026م
الوقت لا يزال صباح يوم الجمعة، من أحد الأشهر الشتوية، وغالبًا في شهر يناير من عام 1960. كانت الشمس تبعث بشلالات من حزمها المضيئة، فأنارت ببياضها جدران المنازل الطينية، واستوطن ضياؤها سعف النخيل الشاهقة. الأرض لا تزال رطبة، تنبعث منها رائحة مميزة شبيهة برائحة جذوع النخل. وهواء مشبع برائحة البحر يلفح بوردته الوجوه الحنطية، ويثير فيها النشوة والنشاط. الرجال يمضون بهمة إلى حمام سباحة عام يسمى ”عين الوارش“. يرتاده مختلف شرائح المجتمع دون...
حين فقدَ العالمُ قلبَه
نازك الخنيزي - 14/07/2026م
لم يمت في ذلك اليوم أحد؛ الذي انطفأ كان العالم. غابت أمي، فعرف الكون معنى أن يفقد قلبه المستتر؛ ذلك السرُّ الذي أودعته الحياة في هيئة امرأة، وسمَّته أمًّا. منذ ذلك اليوم، أدركت أن الأمهات لا يُضفن إلى العالم حياةً أخرى؛ إنهنَّ السبب الخفيُّ الذي يجعل الحياة نفسها ممكنة. ظلّت الأشجار خضراء، وأتمّت الشمس دورتها، وعرفت الطرق أسماء العائدين، غير أن روحًا خفيّة انسحبت من الأشياء، فبدت كاملة الملامح، ناقصة المعنى. في حضورها، كانت الجهات تستقيم من تلقاء الرحمة، ويخفُّ عن الوقت عبء مروره، ويهبط المساء...
بين غاشمية السيف وشفافية الكلمة: رحلة في رقوق غيّبها المنتصرون
المختار موسى بوخمسين - 12/07/2026م
في الزوايا المعتمة من متاحف أوروبا، وخلف واجهات المجموعات الأثرية المستلبة من ’الشرق الأدنى’، عثر أحد الأبناء المغتربين على رصّةٍ من رقوقٍ لم يطأها بصرُ باحثٍ من قبل. لم تكن مجرد حكاياتٍ صاغها المنتصرون، بل كانت نبضاً حياً يستنطقه اليوم المترجم ’مختار موسى الهَجَري’ بمعاونة صديقه الدكتور ’كنان العطوي’، مستندين إلى قصاصاتٍ ومصوراتٍ نادرة، سُرِّبت لهما من قلب المستودعات الغربية المغلقة، لتُعلنَ براءتها من زيفِ التدوين الرسمي، وتكشفَ عن تاريخٍ...
سماء الحب
آلاء الخلف - 06/07/2026م
أتاك حديث غاشيتي؟ (وهل تنبيك) أخباري؟ ‎أمن تيهي ومن جزعي.. أرتل آي أشعاري؟ ‎أيا عين الهوى العذراء.. فانبجسي بأذكاري ‎ويا نِعم الهدى الآلاء.. لا غُيبتي في غارِ . . ‎وجدت برائع الأغصان تفرع فيها أزهاري ‎وهمتُ بآخر الشطان.. سرب الطير.. نواري ‎سراب يحسب الظمآن، ماءًا بين أحجار . . ‎شفيفٌ حلمي المؤود.. في قلبي وأوتاري ‎حزينٌ صوتي المفقود.. يا آناء أسحاري ‎تسف الريح قافيةً في همس الدنا الذاري . . ‎كئيبٌ ليلي المفؤود.. تهوي فيه أقماري ‎لتسجر في حنايا الروح بحراً...
قِلَاعُ البَدِيعِ
ناجي وهب الفرج - 06/07/2026م
طَرَقْنَا بَدِيعًا وَسِرْنَا طِوَالَا وَعُدَّتْ لَنَا فِي قِلَاعٍ حِمَالَا بَنَيْنا عَلَى مَا شَفَانَا بِصَوْغٍ نَهَضْنَا رَفِيعًا وَسُقْنَا كَمَالَا وَجَادَتْ بِنَا مِنْ قَوَافِي البَيَانِ فَكَانَتْ لَنَا فِي قِيَامٍ مَنَالَا رَسَينا بِمَا قَدْ صَفَانَا بِنَهْمٍ نَشُقُّ سَبِيلًا نَسُوقُ فِعَالَا فَمَا كَانَ مِنَّا بِخَوْضِ جِدَالٍ وَلَا كَانَ فِينَا بِضَعْفٍ مَقَالَا وَكُنَّا بِدَربٍ نَصُولُ بِعَزْمٍ بَذَرْنا طُمُوحًا فَنِلنَا نَوَالَا تَمَادَتْ عَلَيْنَا بِصَرْفٍ شَدَتْنَا فَزَالَ الضَّبَابُ وَبَانَ جَمَالَا جَنَينَا عَلَيْهَا ثِمَارًا بِصَبرٍ مَشَيْنَا بِخَطْوٍ نُجَلِّي خِصَالَا نَشُمُّ عَلِيلًا نُزِيحُ غُبَارًا نَحُطُّ بِمَكْنٍ يُضِيءُ هِلَالَا وَدَارَتْ بِنَا مِنْ فُيُوضٍ غَذَتْنَا لِمَا قَد كَفَانَا بِمَوجٍ سِيَالَا نُزِيحُ...
فأينكِ عنِّي.. عتاب
آلاء الخلف - 04/07/2026م
فأَيْنَكِ عني؟!! فأَيْنَكِ يا قمرَ التائهِينْ؟ وسُكنَى الجوارحِ والخافقَيْنْ تعالِي (انظري نائباتِ) السنينْ لقد أَبْهَظَتْني صُروفُ الكروبْ وأثقلَ ظهري توالي الخطوبْ فأَيْنَكِ عني؟! فأَيْنَكِ يومَ تسجَّى الحُسَيْنْ؟ عفيرًا، جديلًا، علينا حزينْ وأَيْنَكِ يومَ عَلَاهُ المَهِينْ؟ بذنبٍ عظيمٍ جَسُورٍ مَشِينْ يَحُزُّ بصارمِهِ الوَدَجَينْ وأَيْنَكِ يومَ فَرَرْنا نَهِيمْ؟ إلى أينَ! نعدو إليهِ.. نَرومْ بصوتٍ شَجِيٍّ، كسيرٍ، رخيمْ نُنادي: أيا شمرُ خَلِّ الحُسَيْنْ فأَيْنَكِ لما تذوبُ القلوبْ؟! بأُمِّ الرزايا وأُمِّ الكروبْ أيا أُمِّ أبصرتِ حرقَ الخيامْ؟ لظى الفقدِ فينا وحَرَّ الأُوَامْ؟ وحتى الخيامُ هَوَتْ جازعاتْ بناتُ خدورٍ بَدَتْ ذاهلاتْ وأَيْنَكِ...
ولدتني أمي لماذا؟
مصطفى صالح الزير - 26/06/2026م
خُذْنِي إِلَيْكَ فَإِنَّ قَلْبِيَ هَائِمٌ وَإِلَيْكَ أَمْسَى فِي الْأَنَامِ مُرِيدا عَفَّرْتُ خَدِّي فِي تُرَابِكَ خَاشِعاً فَوَجَدْتُ فِي ذُلِّ الْهَوَى تَمْجِيدا يَا لَهْفَ نَفْسِي وَالْحَنِينُ يُذِيبُنِي شَوْقاً لِأَلْقَى ذَا الْمَقَامَ فَرِيدا أَبْكِيكَ يَا مَوْلَايَ مِلْءَ جَوَانِحِي وَأَصُوغُ مِنْ دَمْعِ الْوَلاءِ نَشِيدا لِأُوَاسِيَ الزَّهْرَاءَ فِي أحزانها وَأَكُونَ فِي دَرْبِ الْعَزَاءِ سَنِيدَا شَرَفُ الْخِدَامَةِ فِي رِحَابِكَ نِعْمَةٌ جَعَلَتْ مُحِبِّيكَ الْكِرَامَ سُجُودا وَأُعَزِّيَ الْهَادِي النَّبِيَّ وَآلَهُ بِدَمٍ سَقَى أَرْضَ الطُّفُوفِ صَعِيدا فَأَنَا الْمُعَزِّي وَالْمُعَزَّى فِيكُمُ وَأَرَى الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ وُجُودا إِنْ قَطَّعُوا الشِّرْيَانَ عَنْ جَسَدِي فَما بَرِحَ الْفُؤَادُ بِحُبِّكُمْ مَعْقُودا فَخْرِي بِأَنِّي...
مُحِضَ البَلاءُ.. حسينٌ
أحمد رضا الزيلعي - 26/06/2026م
إن الله يمتحن المعصوم بأعلى درجات الابتلاء، وهذا ما امتحن به سيد الفلاح والإصلاح الإمام الحسين (ع) في فلذة كبده سيدنا علي الأكبر فقد كانت القتلة التي قتل بها محض بلاءٍ بمصداقها الكامل الذي يليق بحبيب الله ورسوله خامس أصحاب الكساء الذي سمحت نفسه بولده وصحبه وآله والأعظم والأثمن مهجته صلوات الله وسلامه عليه وعلى جده وأبيه وأمه وأخيه… مُحِضَ البَلاءُ هُنا حُسَيْنُ اللهِ فِي شِبْلِكَ الْمَمْسُوسِ مَا مِنْ لَاهِ قَدْ مَزَّقَ الْأَعْدَاءُ...
سِرُّ الشُّمُوخِ
ناجي وهب الفرج - 26/06/2026م
سُقِينا مِن حُسَينٍ لِلنُّهُوضِ نَمَاهَا فِي كَمَالٍ بِالصُّمُودِ وَنَالُوا مِن هَوَانٍ مَا تَعَدَّى نَبَاهُ عَن وَفَاءٍ بالعُهُودِ صَدَاهُ نُصحُ حَقٍّ فِي مَقالٍ جَلَاهُم بِالْحَقِيقِ وَالعُقُودِ فَإِنْ مَا بَانَ مِنهُم بِالنُّفُورِ تَعَالُوا بِالضَّجِيجِ وَالصُّدُودِ إِلَيهَا عَادَ فِي وَضْعٍ فَظِيعٍ تَمَادُوا فِي السَّحِيقِ والرُّكُودِ نَهَاهُم بِالكَلَامِ مَا عَنَاهُمْ فَعَاثُوا بِالجُحُودِ وَالجُمُودِ وَكَانَتْ مِن قِتَالٍ فِي نِزَاعٍ لَقُوهُ بِالحُشُودِ وَالجُنُودِ تَسَامَتهَا نُفُوسٌ مَا ثَنَاهَا رَوَتهَا لِلمِثَالِ وَالشُّهُودِ إِلَى مَن جَادَ مِنهُم بِالفِدَاءِ وَسَادُوا بِالوَسِيعِ وَالخُلُودِ حُسَينٌ لَم يَكُنْ فِيهَا بِبِدعٍ بَنَاهَا بِالشُّمُوخِ وَالسُّجُودِ فَإِنْ مَا بَانَ فِيهَا مِنْ صِعَابٍ لَقَاهَا فِي شِدَادٍ بالجُهُودِ جِنَاءً يَبتَغِي...
الأكبر
آلاء الخلف - 25/06/2026م
يا ذاكراً بُعدَ الأحبةِ والنوى عرِّج بقلبك واسعَ، ترنُ تلالا ما إنْ تراءى طيفُ وَجدٍ أو جوى كفكفْ دموعكَ وانسها الأطلالا عرِّج بقلبكَ نحوَ واديْ نينوى وارجُ الهدى «بابن الرسول» وصالا وتعالَ نذكرْ.. أكبراً.. وحيَ الهوى سمح المُحيّا، العذبَ، يحلو خصالا شبهُ النبيِّ الهاشميِّ. حفيدهُ أنعمْ بمثلهِ يُلهمُ الأرجالا ”تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ“ وتسحُّ من غيمِ المآقي زلالا في نورِ فاطمِ في شجاعةِ حيدرٍ وحباكَ ربك من سناهُ جمالا أ عليُّ يا ليثَ المعارك ِوالوغى «أ بُعثتَ كرارًا يخوضُ نزالا؟» أم شمسهُ ال رُدّت تجلّتْ...
وَاعِيةُ الطَّفِّ
ناجي وهب الفرج - 22/06/2026م
وَشَدُّوا العُزُومَ لَقُوهَا شِدَادَا وَرَامُوا ثَبَاتًا فَسَارُوا مِدَادَا فَلَا صَارَ مِنهُم هُزَالٌ ثنَاهُم وَلَا جَفَّ فِيْهِم قِرَاحٌ ضِمَادَا لَقَد نَالَ مِنهُم رَزَايَا تَوَالَتْ وَأَضْحَى لَهُمْ فِي المَصِيرِ سِنَادَا وَلَا بَانَ فِيهِم بَلَايَا الخُطُوبِ بِمَا قَد لَقَاهُم وكَانُوا جِلَادَا وَزَادَتْ عَلَيهِم حِمَالًا بِحَطبٍ لِمَا قَد رَأَوهُ تَعَدَّى طِرَادَا وَحَامَتْ عَلَيهِم سِهَامُ عِدَاهُم فَأَبْقَتْ جُرُوحًا بِقَلْبٍ عِنَادَا فَآهٍ لِمَا قَد وَعَانَا بِطَفٍّ لِرُزءِ الحُسَينِ نُقِيمُ سَوَادَا وَنَبكِي عَلَيهِ بِفَيضِ دُمُوعٍ نَنُوحُ لَهُ فِي سِيَاحٍ حِدَادَا فَمَا زَالَ فِينَا أَنِينٌ يَضِجُّ إِلَى مَا هَوَانَا بِشَجوٍ وَزَادَا بَكَاهُ النَّبِيُّ نَحِيبًا بِعِلمٍ لِحِينٍ تَرَاءَى...
ثمانون إلى كربلاء
عماد آل عبيدان - 22/06/2026م
في شيخ الأنصار حبيب بن مظاهر الأسدي رضوان الله عليه عَرَفَ المصيرَ فلم يُبَدِّلْ خُطوةً ومشى إليهِ كأنَّهُ يشتاقُهُ لم يُخْفِ عن عينيهِ سيفًا قادمًا ومضى يُفَتِّحُ للمنيَّةِ ساقَهُ شيخٌ إذا ذُكِرَ الوفاءُ وجدتَهُ في كلِّ حُرٍّ صادقٍ إشراقَهُ تركَ الثمانينَ الطِّوالَ وراءَهُ وأتى الحسينَ مُتمِّمًا ميثاقَهُ حتّى إذا بَصَرَ الخيامَ وأهلَها أجرى على وجعِ الضلوعِ عِناقَهُ ورأى الصغارَ على الظماءِ فزلزلتْ تلكَ المشاهدُ في الحشا أعماقَهُ خافَ الفواتَ ولم يَخَفْ من مصرعٍ فالروحُ كانت تستحثُّ لحاقَهُ ما ضرَّهُ وَهْنُ السنينِ وإنَّما زادَ الحسينُ على الفؤادِ...
ألق النور
آلاء الخلف - 20/06/2026م
لكِ حباً و رونقاً غصنُ شِعْري إذا انحنى رمش جفنيٍ إذا غفى صَبَّ دمعاً تحنناً ورُبى الروح أينعتْ فاقطفي رائع الجنى . شجنُ الحرف مُنشداً مُرهَف الحس؛ هاهنا ساحل العشق موجهُ مد لي شوقه، دنا طال ليلٌ به دُجى أيقظي نُوِّم المنى . أنتِ روحي وراحتي وحنانيك لي.. هَنا أنت للعين قرةٌ ألَقُ النور لو رنا المدارات تحتفي بين أحضانها أنا والمجّّّرات واعدة لي خلوداً ولا فنا . والسماوات لوّنت سقفها زرقة المُنى والصباحات غردّت آن لي أرتدي السنا يا بلادي وموطني عائدٌ غداً أنا . ساحل العشق...
رواية ناسخة
علي مكي الشيخ - 18/06/2026م
قبل ابتكارِ الموتِ ظلك أرّخا حتى الفراغ سعى إليك ملطّخا في الطف كان الكبرياء موزعًا ومقطعًا عمًّا/أبا/أمًّا/ أخا عن مسندِ الطعناتِ كنت رويته فإذا الدم الراوي بنحرك قد سخا وقرأت للعباسِ آخرَ مصرعٍ للطفل وهو على يديك تفخخا ووهبت للسهم المثلثِ..لغزه .فإذا استوى روحًا نفخت لتنسخا ونسخت وعي الموت حتى نلته.. والموت جاءك كي تكون البرزخا عبأت للعشاق قبرك..عزة فبكل قلب..كنت فيه مضمخا...
كُنهُ الصُّمُودِ
ناجي وهب الفرج - 18/06/2026م
نَزِيدُ بُكاَءً وَنَسعَى لِهَافَا لِكُنهِ الصُّمُودِ رَقَانَا مَنَافَا وَنَصبُو إِلَى مَا بَنَانَا صَعِيدًا وَدَامَ عَلَينَا ضِلَالًا رِفَافَا وَرَاحَتْ بِنَا مِن رِيَاحٍ جَوَتنَا فَكَانَتْ لَنَا فِي ضُرُوبٍ عِزَافَا وَحِينَ تَمَادَتْ عَلَينَا المَآسِي رَمَتنَا سَحِيقًا وَطَافَتْ طِرَافَا عَشِقنَا الحُسَينَ مَنَالًا وَدَربًا فَصُرنَا نَحُوزُ نَمِيرًا غِرَافَا هُوَ النُّورُ فِيهِ هَدَانَا رَشَادًا هُوَ الحَقُّ قَامَ بِثَبتٍ وِقَافَا إِلَيهِ تَحُومُ النُّفُوسُ بِقَبضٍ تَلِينُ لهُ فِي رِحَابٍ زِحَافَا يزيحُ لَهَا مِن رُكَامٍ غَثَانَا يَبِثُّ شُعَاعًا يَذِبُّ زُعَافَا تَصَافتْ لَهُ فِي تَمَامِ المَعَانِي وَصَاغَتْ لَهُ مِن لُطُوفٍ شِفَافَا وَأَبدَتْ بَيَانًا تَنَاهَى مُتُونًا وَحَازَ بِهِ مَا كَفَاهُ...
هلَّ الهلال
عماد آل عبيدان - 18/06/2026م
هَلَّ الهلالُ بقلبِ شهرِ مُحرَّمِ وحدا الظُّعونُ مسيرةً بتألُّمِ ومضى الزمانُ كأنَّهُ متعثِّرٌ يطوي الليالي فوقَ جمرٍ مُضرمِ والطفُّ يَعرفُ أنَّ ركبًا مُثقَلًا يمضي إلى وعدِ الفجيعةِ والدَّمِ والقفرُ حدَّقَ في الخيامِ كأنَّهُ قرأَ المصيرَ بسطرِ غيبٍ مُبهَمِ وتلفَّتَتْ عينُ الفراتِ كأنَّها تخشى الذي يأتي بوجهٍ مُظلِمِ وكأنَّ ماءَ النهرِ يَعرفُ أنَّهُ يومًا سيُمنَعُ عن فمٍ لم يَجرُمِ حتّى النجومُ بدتْ تُطيلُ وقوفَها فوقَ الفلاةِ كحائرٍ لم يَحسِمِ حَتّى الهلالُ بدا كأنَّ ضياءَهُ يخشى اقترابَ العاشرِ المتجهِّمِ بدتِ الخيامُ على الفراتِ كأنَّها قلبُ البراءةِ في مهبِّ جهنَّمِ وتلفَّتَتْ...
يتيمة ركبكم
آلاء الخلف - 16/06/2026م
يهدهدني الهوى مذ كنت طفلاً.. وتسكنُ هاهنا بين الحنايا ولما جف كالصحراء عمري.. سقيتَ يبابَ روحي بالسجايا كماء الوردِ تقطرُ فوق وَجدي.. شبابي ما برحتَ ولا صبايا ولما اظلمّت الدنيا بعيني.. وجدتك نيِّراً تغشى سمايا إذا هلَّ المحرمُ..تحتويني.. يتيمة ركبكم بين السبايا أ سيد مهجتي ودواء روحي.. أذوبُ بعشقكم حتى المنايا ولا أرى في ودادكمُ شبيهاً.. أُقدِّس في الرخاء وفي البلايا...
يا فلوريا.. هل بقي شيء من الليل ننامه؟
جعفر العيد - 16/06/2026م
كان سرور فلوريا لا يوصف عندما ناداها حمد: ”يا فلوريا… هل بقي شيء من الليل ننامه؟“. لقد مرّ أكثر من شهرين على قصة نور ابن الحاج حمد ”الذي هو اسم محمد يختصره النوبيون بكلمة حمد“، ومع كثير من الحلول والمحاولات، لم تنجح، ولم تُحلّ القضية. من المزح إلى المشاجرة، ثم إلى إصابة أحد أصدقاء نور، ودخوله إلى المستشفى. في الزمن القديم كانت قبائل بلاد النوبة تجتمع، وتتعاون، تفكّر، وتسهّل الأمور بين المتخاصمين. لكن...
السماء
آلاء الخلف - 13/06/2026م
نبع الضوء.. شلال النور.. مرج السناء الممتد من سديم الذر.. من تفاحة الخلد إلى قدر اللقاء بلا انتهاء.. السماء أرضٌ أخرى وآخرة.. منتهى الحلم.. بداية العمر.. وفصولٌ ساحرة.. السماء و"لا أقسم" بذاك البلد نهر الغيث والغوث وزرقة المداد والمدد قطعة الجمال الرباني على وتد، ولذة العافية بعد الكبد وضوء موكبٍ إذا للبيت وفد .. حنين الورود للشهد.. ساقية تراتيل الأبد.. نافورة النعم السابغة المترعة؛ اللا تحصى ولا تُعد.. السماء سلامٌ من رب رحيم حنين الوالهين.. ظل الراحلين.....
أَوْسَعُ مِنْ ظَنِّي
عماد آل عبيدان - 11/06/2026م
عَتْبِي عَلَيْكَ، وَفِي المَحَبَّةِ مَأْرَبُ يَخْفَى، وَيَفْضَحُهُ الحَنِينُ المُتْعَبُ قُرْبٌ يُرَبِّي فِي الضُّلُوعِ حِكَايَةً وَالقَلْبُ مِنْ فَرْطِ التَّرَقُّبِ يُنْهَبُ مَا بَيْنَ طَرْفِكَ وَالفُؤَادِ مَسَافَةٌ أَسْقَطْتَ فِيهَا صُورَةً تَتَقَلَّبُ لِلرُّوحِ عَادَاتٌ تُخَالِفُ وَعْيَهَا فَتَرُدُّهَا سُبُلٌ إِلَيْكَ وَتَجْذِبُ فَلَرُبَّ أَمْرٍ ظَنَّهُ الْمَرْءُ انْتَهَى فَإِذَا بِهِ فِي قَاعِهِ يَتَشَعَّبُ وَيَظُنُّهُ نَسْيًا، فَيَعْجَبُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ مَا يَخْتَارُهُ يَتَسَرَّبُ وَأَظُنُّ أَنِّي قَدْ عَرَفْتُكَ مَرَّةً فَأَرَاكَ أَبْعَدَ كُلَّمَا أَتَقَرَّبُ أَوَكُلَّمَا جَمَعَ التَّأَمُّلُ بَعْضَهُ نَبَتَتْ عَلَى الأَطْرَافِ مِنْهُ مَذَاهِبُ؟ فَأَمُدُّ نَحْوَكَ فَهْمَ قَلْبٍ كُلَّمَا ظَنَّ اكْتِمَالًا… جَاءَ مِنْهُ الأَعْجَب...
حسن علي البطران والقصة القصيرة جداً: اقتفاء بصمة الوميض في النصّ
فاروق غانم خداج - 11/06/2026م
تمهيد: في شعرية الاختزال لا تنشأ القصة القصيرة جداً من فراغ جمالي، بل تنبثق من وعي نقدي بحدود اللغة وطاقتها في آنٍ معاً. فهذا الجنس الأدبي يضع الكاتب أمام مسؤولية مضاعفة: أن يحكي وأن يصمت في الوقت ذاته، وأن يقول ما يكفي لإشعال تأويل لا ينطفئ. وقد وصفه الناقد المغربي الدكتور جميل حمداوي بأنه جنس ”يمتاز بقصر الحجم والإيحاء المكثف والنزعة القصصية الموجزة والمقصدية الرمزية المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن خاصية...
للريف العتيق
آلاء الخلف - 10/06/2026م
للريف العتيق… وللبيت القابع في الريف العتيق… وللبهو القديم… للجدران المتهالكة… وللرسوم المنقوشة عليها… للصيصان والدمى… ولدكاكين الحلوى… ولرونق الطفولة… ولرفقتها… لليالي السحر… ولفساتين العيد… وللزمن المفعم بروعة الحياة… للطفولة الساذجة، تلهو بأقدامٍ عارية على أعتاب الأمس الجميل… لبساطة الريف… ولطفولتي المخبأة في الزمن الغافي على مسرح الأخيلة… غير بعيد… … وللبيت الرحب الجديد!! للصباحات المنبلجة هنالك… للصباحات المنبلجة من عمق الليل… ولحبات الندى الباردة حين تنساب على وريقات النبت وسعف النخيل… لمرح الطفولة… تعزف اللحن الجميل… للسحر… وومضات الفجر والأصيل… لغصون اللوز… والورد الملون… والخميل… للأرجوحة الزرقاء… وللعصافير والهديل… سلامي للتي راحت بلا عودة… سقاكِ الله من أيامٍ ماضيات، على القلب غافيات… كوردةِ حلمٍ أغمضتُ عليه أهداب عيوني الدام...
خُماسيُّ النُّور
عماد آل عبيدان - 10/06/2026م
كانَ الصباحُ على أعتابِ مُعجزةٍ والنورُ ينسابُ بينَ الوحيِ والأَثَرِ جاءَ التباهلُ، والأنوارُ ساطعةٌ من نورِ خمسةِ أهلِ الطهرِ والدُّرَرِ قالوا: نُباهلُ، فاستغنى الدليلُ وقدْ أمسى اليقينُ يُرى في موكبِ القَمَرِ عليٌّ، زهراءُ، سبطانِ النبيِّ، ومَنْ بهمْ تمامُ ضياءِ الحقِّ والسُّوَرِ توارتِ الريبُ لمّا لاحَ نورُهُمُ صارَ اليقينُ جوابًا دونَ مُنتَظَرِ مشى بهم، والهدى في خَطوهِ عَلَمٌ يُزيلُ ليلَ العمى عن مُقلةِ النَّظَرِ كيفَ بهِ قد أتى بالأهلِ قاطبةً مَنْ يوقنُ الحقَّ لا يخشى من الخَطَرِ رأوا الوجوهَ فمالَ الرأيُ عن جَدَلٍ وكانَ بالأمسِ صلبَ...
قَطْفُ النَّدَى
ناجي وهب الفرج - 09/06/2026م
تَدَانَتْ قُطُوفٌ بِزَهرٍ نَدَاهَا وَرَفَّتْ عَلَيهِ بِطَيفٍ رَوَاهَا وَسَاقَتْ رِوَاءً بِفَيضِ مَعِينٍ لِمَا بَانَ مِنهَا بِنَهمٍ سَقَاهَا إِلَى أَنْ تَلَاقَى بِبُشرٍ غَدَاهُ وَفَتهُ حَنِينًا لِهَجرٍ شَقَاهَا أَيَا سَاكِنًا فِي نِيَاطِ الفُؤَادِ فَرِفقًا بِمَهلٍ مَزَقتَ حَشَاهَا لَهَاهَا بِمَا قَد غَشَاهَا بِقَولٍ وَهَالَ عَلَيهَا بِعَتبٍ شَجَاهَا كَمَالًا بِمَا قَد عَدَتهُ بِخُلقٍ تَتُوقُ بِسَمتٍ لِعَزمٍ بَنَاهَا وَتُفضِي الَّذِي مَا رَوَاها بِعَبقٍ وَتَمضِي بِحِرزٍ يَشِعُّ بَهَاهَا كَأنَّ الدِّيَارَ تَحِنُّ إِلَيهَا تَشِقُّ نُدُوبًا لِهَجرٍ خَفَاهَا يَطُولُ بِهَا مِن غِيَابٍ لِبُعدٍ يَزِيدُ عَلَيهَا جَفَاءً كَواها وَأَفضَتْ لَهُ مَا لَقَاهَا بِكَسرٍ زَوَاهَا بَعِيدًا لِعَوزٍ رَمَاهَا تَلَقَّتْ عَلَى...
نجوى.. من اللؤلؤ المنثور!!
آلاء الخلف - 08/06/2026م
لا أدري حتام أكتب وعمرك الصغير لا يستوعب عمق أحرفي!! هذي سطور النور.. لبراءة الحور!! نجوى.. من اللؤلؤ المنثور!! آه يا قمري المسحور،، عصفورتي، يا طفلتي.. قرة عيني ومحبوبة قلبي.. أنت يا شهد الورود لا تسأليني متى أعود؟؟ الليالي من دونك مقفرات.. والخوالي بعدك مسفرات يتناهى صوتك الطفولي لمسمعي.. لا أسمعن عذب صوتك يهتف حنينًا.. لا تقولي بالنبرات الطفولية البسيطة أنك اشتقت لي!.. فأنت أوحشتني.. .. وأوحشتني.. وأوحشتني.. وأوحشتني.. سنواتك الأربع تلوح في مخيلتي.. يا تلك التي تهجع على...
ما تبقّى
عماد آل عبيدان - 08/06/2026م
سَلَامُ مُتَيَّمٍ مِنِّي إِلَيْهَا وَمَا ”انْسَابَتْ بِأَحْمَرِ مَرْشَفَيْهَا“ أُقَلِّبُ فِي الْهَوَى لَيْلِي وَوَجْدِي فَلَا أَلْقَى سِوَى ذِكْرَى يَدَيْهَا أُفَتِّشُ عَنْ ذَوَاتِي فِي الْمَرَايَا فَأَلْمَحُ صُورَتِي فِي وَجْنَتَيْهَا وَأَقْرَأُ مَا تَبَقَّى مِنْ كِتَابِي فَأَلْفَى الْقَلْبَ مَكْتُوبًا إِلَيْهَا وَأَنْبُشُ فِي رَمَادِ الْعُمْرِ عَنِّي فَأُبْصِرُ مَوْطِنِي فِي مُقْلَتَيْهَا فَمَا خَسِرَ الْهَوَى شَيْئًا وَلَكِنْ غَدَوْتُ أُرَتِّلُ الأَيَّامَ فِيهَا وَأَلْمَسُ فِي تَعَرُّجِ كُلِّ دَرْبٍ بَقَايَا خُطْوَتِي فِي خُطْوَتَيْهَا...
عالقةٌ بيْ.. بقايا عطرك
آلاء الخلف - 06/06/2026م
باقية بي، ملامح ودك، ماكثة بي، إطلالة سحرك. تسكنني، أذيال ذكراك. وماذا لو منحتك من ملاذ الرب أوطانًا! وماذا لو رنّمت لك من حديث القلب ألحانًا! وماذا لو خفضت لك من خضوع الذل أجنحة وأحضانًا! رحيل بعيد، بعيد بعيد. شتاء غريب، وشوق طويل طويل. وكان شعوري بقربك راقيًا، جميلًا جميلًا. أنا راضية بأقدار منآك. تروقني مناجاتي لك بمنأًى هكذا، يستهويني نداؤك من أرضي، وأنت في سماك. دعيني أناديك من منفاي، لأبقى أنا صبحك ومساك. لأبقى ببقعة ضوئك، ألوذ بظلك، ببارد فيئك، أحلى ملاك. وتبقين...
ساروا وسار الغدير معهم..
طاهر علي آل طرموخ - 04/06/2026م
ساروا من البيت العتيق وسار مع ركبهم جبرائيل ملبياً ومعه فريقه ساروا ألوفاً مؤلفة قلوبهم بعد مناسك وطقوس حوّل الكعبة العتيقة ساروا وفي سيرهم خير البرايا يقدمهم وجنبه علي صهره ورفيقه ساروا وجبرائيل يحمل عهداً سماويا خُط بقداسة في لوحاً ووثيقة ساروا ودروبهم تطوي مواثيق الدهور وتنثر على السائرين رسالات المرسلين العميقة ساروا نحو خم ذاك الغدير النابع الشاهد على بيعة الخليقة ساروا حتى جاء النداء بهم قف يا محمد وأوقف كل فرداً وشقيقه ساروا حتى كاد الكون يسبقهم صاعداً إلى التلة الكبرى ليبلغ منها منهاج الحقيقة ساروا حتى رفعت كفُ الرحمة كف علي وأبان برفعه...
غديرُ القلب
عماد آل عبيدان - 02/06/2026م
إنَّ لي في الغديرِ قلبًا نديّا وسؤالًا إذا تنفَّسَ حيّا وقفَ الركبُ، والظهيرةُ تُصغي وانحنى الرملُ للنداءِ أبيّا قد تجلّى النداءُ نهجًا عظيمًا كانَ عهدًا على القلوبِ سويّا كانَ فصلًا منَ الرسالةِ لمّا ضاقَ دربُ المسيرِ لاحَ عليّا فأدارَ النبيُّ وجهَ المعاني فاستفاقَ الوجودُ دربًا وفيّا إذ أدارَ الوجوهَ نحوَ عليٍّ ليُري الناسَ نهجَهُ نبويّا وأرى القومَ في ملامحِ نورٍ هيبةَ الحقِّ إذ تجلّى سنيّا رفعَ المصطفى يدَ النورِ حتى صارَ معنى الهدى عليًّا جليّا قالَها… فاستفاقَ معنى التولّي في ضميرِ الوجودِ سرًّا عصيّا قالَها والوجودُ يفتحُ سمعًا مَن...
لغة النقاء
آلاء الخلف - 02/06/2026م
أيقنت أنك منقذي ومؤيدي يا آية الحسن المبجَّل سيدي "ما كان إلا أن جعلتك مقصدي حتى هوت غرر النجوم على يدي" راحت تلألأ في الورى أيقونة مع كل شاديةٍ وكل مغردِ ولواء موكبك؛ المدار تألقت فيه الكواكب من علو أبعدِ وتلفَّعتْ روحي هواك فأصبحت تدنو لسدرة منتهاك وتغتدي يا ذوبها يا ثوبها وحنينها ديباج لؤلؤها حريرك ترتدي قصُّوا جناحي يا علي وليتهم شعروا بحرِّ الوجد في القلب الصَّدي كم ذا بِجُبِّ الليل أُقذف سيدي تمتدُ كفكُ تُنْجني من حسَّدي صوتُ الملائك في الرنيم تألماً تستاف منك العطر...
الإنسان: قبلة العواطف
آلاء الخلف - 29/05/2026م
”أفرغتُ حُسنك في نفسي وفي خلدي وإنما الحسن إحساسٌ وإبصار“ ورحتُ أنشد والنوّار قافيتي حلم المجرة في كفيَّ قيثارُ أنا الظميء بما أوتيت من لغتي سلسلت أغنيتي بالشهد تمتارُ يا قبلة العطف مأوى كل ذي دنفٍ تهفو إليك القوافي.. ذات أشعار جبينك الألق الرانيُّ أعرفهُ سيماك حُسنٍ وأخيارٌ وأبرارُ والدر مبسمك الحاني يفيض سناً إذ فيه ورد الندى، والثغر مياّرُ سافرتُ شرقاً وغرباً لم أجد وطناً كمثل عينيكَ تأوي من سينهارُ ”سبحان ربك“ صاغ الطُهر في جسدٍ صلصاله الحب في فوديه أنوارُ قميصك الدرع منذور...
يُعيدُني العيدُ طفلًا
عماد آل عبيدان - 28/05/2026م
أعيدوني بهذا العيدِ طفلًا أُخبِّئُ في الحنينِ العمرَ خِلّا أفتّشُ في زوايا البيتِ عنّي وعن ضحكٍ على الأبوابِ ظِلّا وعن أمٍّ إذا وجعي تَعالَى تصيرُ يداها في صدري مَحَلّا وعن أبَةٍ وإن ضاقتْ خطانا يمدُّ العمرَ من كفّيهِ سَهلا أعيدوني… فما عادتْ ليالي الصغارِ على البراءةِ أن تُجَلّى كبرنا… يا عصافيرًا بنفسي مواسمُ عيدِها بالشوقِ هَلّا كبرنا… والطفولةُ كلَّ عامٍ تجيءُ معَ الأضاحي ما تولّى كل عام وأنتم بخير...
نور النور
آلاء الخلف - 27/05/2026م
”وكنتَ نوري في ليلي وغربته حتى كأن النجوم الزرق لم تنرِ“ وكنت ناري في الظلماء أوقدها إذا ادلهمت ليالي الهم في هجَرِ وكنت لي كشفيف الغيم أنصعها تهمي بقيظي كما الهتان كالمطرِ أيا أخي ورفيق الحرف صاحبه دعني أبثك من ترنيمة السَّحَرِ شهداً مصفى مناجاتي أرتّلها في لجّة الليل في الأرزاء في الكدرِ ارفع جبينك صوب الشمس تثلجها سُبحات وجهك يا نايي ويا قمري وجِّه جبينك صوب الشمس تسحرها من ضي جلالك أو من لامع الأثرِ "مجنحات أحاسيسٌ وأخيلة مثل الفراشات في حقل الصبا النظر" "تمحى...
هُفُوفُ الحَجِيج
ناجي وهب الفرج - 25/05/2026م
وهَفَّتْ نُفُوسٌ وَزَادَتْ عِدَادَا بِمَا قَدْ غَذَتْهُ وَحَازَتْ حَصَادَا لِبَيتِ الإِلَهِ تَرُومُ جُمُوعٌ بِبِيضِ اللِّبَاسِ هَدَاهَا سَدَادَا وَرَاحَتْ عَلَيْهِ تَطُوفُ خُشُوعًا تُزِيلُ الذُّنُوبَ تَدَاعَتْ كَسَادَا وَطَافُوا بِرُكْنٍ لَفَتْهُمْ حَطِيمٌ تَدَانَتْ لَهُم مِن لُطُوفٍ وِفَادَا وَجَالُوا بِسَعْيٍ إِلَى مَا وَرَاهُم وَعَادُوا بِمَا قَدْ دَعَاهُمْ مُرَادَا وَكَانَ لَهُمْ فِي دُعَاءٍ بِسَبقٍ سِبَاقًا لِفَوْزٍ جَنُوهُ مِهَادَا وَدَامَتْ عَلَيْهِمْ ثَنَايَا لَقَتهُم بِحَيْثُ مُنَاهُمْ بِطَرفٍ مِدَادَا كَأَنَّ النَّبِيَّ لَقَاهُم بِسُقيا رَوَاهُم شَرَابًا وَزَاحَ شِدَادَا وَسَاقَ لَهُم مِن هَنَاءٍ لَقُوهُ وجَادَ بِمَا قَد غَنَاهُم جَوَادَا أَيَا مَن تَرُوقُ بِرَفدِ سَبِيلٍ عَنَيتَ وُضُوحًا سَلَكتَ رَشَادَا وَهَذَا المَقَامُ...
شاهق الوفاء
آلاء الخلف - 25/05/2026م
وكيف لا تتوضأ الأحداق، وتغتسل الخوافق لدى ذكر سُبحات اسمك وقد شيّدتَ لنفسك في كل قلب حرمًا آمنًا يتلألأ الماس من حوله؛ وفي كل روح رواق ومأذنة! يا شاهق الوفاء.. كلما تلوناك آية.. تدفقت الشعائر وأقدس المشاعر.. سالت المراثي من الحناجر.. تعطشتك الأقداح والأزاهر.. ترمق الساحة وفي عينيك بحور المجد الكحيلة؛ على رمشك تغفو سماءٌ من حياة.. بين كفيك قربة تُثقب فتصير نايًا ذا لحن أخاله يسكب حكايا الجنات من أباريق...
خارج الإيقاع
علي مكي الشيخ - 22/05/2026م
لا تقرؤوا خارج الإيقاعِ عن رقصيِ فاللحنُ آخرُ ما نحكيهِ منْ نقْصِ نحدّثُ الآن عنا، والحديثُ لنا هيَ المعاجزُ نصٌّ خارج النّصِّ يستافنا الليل، والمعنى يخادعنا كضحكةٍ خرجتْ من غفلةِ اللصّ يهندمُ الظلُّ أجزائي، فيربكني جوع الكلام الذي يقتاتُ من قُرصي قد يرتدي الصمتُ، ثوب الغيبِ في سندٍ عن "عاصم" يشتهي الإيقاع أو "حفصِ" يسافرُ الماءَ نحوي، حيث لا أحدٌ سيصنعُ الفُلْكَ طوفانًا لمن يعصي...