خطأ شائع.. الفترة بين الفجر والشروق ليست ساعة ونصف دائماً
صحح خبير الطقس والمناخ الدكتور عبدالله المسند المفاهيم الشائعة حول ثبات الفترة الزمنية الفاصلة بين أذان الفجر وشروق الشمس، مؤكداً أنها فترة مرنة تتغير ديناميكياً على مدار العام وفق حسابات فلكية دقيقة ترتبط بميل الشمس والموقع الجغرافي.
وأوضح المسند أن المدة التي تبدأ بظهور الخيط الأبيض وتنتهي ببزوغ القرص الشمسي، تخضع لعمليات تمدد وانكماش مستمرة، متأثرة بشكل مباشر بحركة دوران الأرض حول الشمس وزاوية سقوط الأشعة على سطح الكوكب.
واستشهد الخبير المناخي بالعاصمة الرياض كنموذج رصدي، كاشفاً أن شهر يونيو المتزامن مع الانقلاب الصيفي يسجل أطول فترة انتظار بين الفجر والشروق على مدار السنة، حيث تصل المدة إلى نحو ساعة و 31 دقيقة كاملة.
وفي المقابل، تنحسر هذه المدة الزمنية لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال فصل الخريف، وتحديداً بعد منتصف شهر سبتمبر مع حدوث الاعتدال الخريفي، لتسجل الرياض فترة قصيرة لا تتجاوز ساعة و 16 دقيقة.
وبين المسند أن فصل الشتاء يمسك بالعصا من المنتصف، حيث يشهد شهر ديسمبر المتزامن مع الانقلاب الشتوي زيادة طفيفة في الوقت مقارنة بالخريف، لتستقر الفترة عند ساعة و 23 دقيقة، وهي مدة تظل أقصر مما يسجله فصل الصيف.
وأرجع الدكتور المسند هذا التباين الزمني إلى زاوية صعود الشمس من تحت الأفق، مشيراً إلى أن الشمس في فصل الصيف تصعد ببطء عبر مسار مائل ومنحرف، مما يستهلك وقتاً أطول لقطع ال 18 درجة الفاصلة بين الفجر والشروق.
وخلص إلى أن فترتي الاعتدالين الربيعي والخريفي تشهدان صعوداً شبه عمودي للشمس، مما يسرع من وصولها إلى نقطة الشروق ويقلص الفترة الزمنية الفاصلة، في تفسير علمي دقيق يربط العبادات بالظواهر الكونية.
















