اعتماد لائحة «مسؤول السلامة».. تفرغ إلزامي ومسؤولية جنائيه للمقصرين
أقرت وزارة الداخلية اعتماد لائحة تنظيمية شاملة لمسؤول السلامة والوقاية والحماية من الحرائق في كافة الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للمخاطر وتعزيز منظومة حماية الأرواح والممتلكات وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية.
وتُلزم اللائحة الجديدة جميع المنشآت بتعيين مسؤول سلامة ”متفرغ“ بشكل إلزامي في حال وجود أنظمة رش آلي بالموقع، في حين أجازت تكليف موظف بالقيام بهذه المهام دون تفرغ كامل في المواقع التي تفتقر لهذه الأنظمة المتطورة، لضمان مرونة التطبيق.
ووضعت الوزارة اشتراطات صارمة لشغل هذه الوظيفة الحساسة، تتضمن اجتياز دورات تدريبية متخصصة في كود البناء السعودي مع خبرة ميدانية لا تقل عن ثلاث سنوات، أو الحصول على شهادات دولية معتمدة مثل ”NFPA“ أو ”OSHA“ كبديل لشرط الخبرة.
وتتيح التنظيمات الجديدة للجهات إمكانية التعاقد مع مكاتب هندسية أو فنية مرخصة للقيام بمهام مسؤول السلامة نيابة عنها، شريطة أن يتم تحديد أعداد المسؤولين بناءً على دراسة تقييم مخاطر دقيقة تعدها مكاتب معتمدة لضمان التغطية الآمنة للموقع.
وحسمت اللائحة الجدل حول المسؤولية القانونية، مؤكدة أن مسؤول السلامة يتحمل التبعات القانونية في حال وقوع حوادث ناتجة عن إهماله، وتنتفي عنه المسؤولية فقط إذا أثبت توثيق المخالفات وإبلاغ الإدارة العليا بها واتخاذ كافة التدابير الممكنة لتلافي الخطر.
وشددت التعليمات على ضرورة إنشاء ”سجل سلامة“ موثق يحتوي على كافة الفحوصات الدورية، وجداول الصيانة، وفرضيات الطوارئ، ليكون مرجعاً دائماً ومتاحاً لمفتشي الدفاع المدني في أي وقت، مع إلزام المسؤول بالإبلاغ المسبق عن مواعيد الفحص الدوري.
وتضمنت اللائحة إلزام الجهات بإخضاع جميع العاملين لديها لدورات تدريبية سنوية مكثفة في مجال السلامة لا تقل مدتها عن 10 ساعات، لضمان جاهزية الكادر البشري للتعامل مع الطوارئ واستمرارية الأعمال، مع إمكانية حصولهم على التدريب على رأس العمل.
وحددت المهام الميدانية لمسؤول السلامة بدقة، لتشمل إجراء جولات تفتيشية يومية على أنظمة الإنذار والإطفاء ومخارج الطوارئ، والإشراف المباشر على مناطق الخطورة العالية مثل الأفران ومحطات الكهرباء والمخازن لضمان خلوها من مسببات الحريق.
وأوجبت اللائحة إعداد خطط إخلاء تفصيلية تتضمن خرائط واضحة لمسالك الهروب ونقاط التجمع، وتشكيل فرق تدخل سريع، مع إجراء فرضيات حريق عملية مرة واحدة سنوياً على الأقل لقياس سرعة الاستجابة وكفاءة التنسيق مع الدفاع المدني.
ومنحت الوزارة صلاحيات واسعة لمفتشي الدفاع المدني لضبط ومراقبة تطبيق هذه اللائحة في جميع المواقع، وإحالة أي مخالفات أو قصور في التنفيذ إلى التحقيق وفق لائحة النظر في مخالفات نظام ولوائح الدفاع المدني.
















