الأطباء البيطريون ”حماة الغذاء والصحة“
يحتفل المجتمع باليوم العالمي للطب البيطري في 25 أبريل 2026 «السبت الأخير من أبريل»، تحت شعار ”الأطباء البيطريون: حماة الغذاء والصحة“. يهدف هذا اليوم إلى إبراز دور البيطريين الحيوي في سلامة الأغذية، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والوقاية من الأمراض الحيوانية.
وهنّأ عضو مجلس إدارة الجمعية الطبية البيطرية السعودية وعضو الجمعية الأمريكية لصحة الغذاء والصحة العامة البيطرية د. محمود عبدالواحد الخميس جميع الأطباء البيطريين الممارسين للمهنة في شتى مجالات علوم الطب البيطري؛ حيث إن هذا اليوم يهدف إلى تسليط الضوء على إسهامات الطبيب البيطري في استدامة الأنظمة الغذائية وصحة الإنسان والحيوان والبيئة.
يعد هذا اليوم فرصة عالمية لتقدير الخدمات الجليلة التي يقدمها الأطباء البيطريون في جميع أنحاء العالم.
وبكل فخر واعتزاز تتصدر المملكة العربية السعودية ولها السبق الكثير كتأسيس أول كلية للطب البيطري بدول مجلس التعاون الخليجي وهي تحت مسمى كلية الطب البيطري والثروة الحيوانية عام 1975 م، بجامعة الملك فيصل بالأحساء، ولها السبق أيضًا في تأسيس أول جمعية بيطرية خليجية وهي الجمعية الطبية البيطرية السعودية عام 2002 م، التي تحتضن جائزة المراعي للطب البيطري منذ سبعة عشر عامًا، وهي الجائزة الوحيدة في العالم في شأن الطب البيطري، وكذلك ما نشهده من رعاية المؤتمرات العالمية الطبية البيطرية لهو خير دليل على صدارة المملكة الاهتمام الخليجي والعالمي بهذه المهنة والتفوق البيطري السعودي؛ حيث يعتبر جميع الأعضاء المنتسبين للجمعية البيطرية السعودية منتسبين تلقائيًا إلى أعضاء الجمعية البيطرية العالمية، وهذا إنجاز يضاف إلى إنجازات الجمعية الطبية البيطرية السعودية المتلاحقة.
لذلك هي المهنة الوحيدة على سطح الأرض تعنى بصحة البشرية والحيوان والبيئة، وتهتم بكل النواحي من سلاسل الإمداد الغذائية والصحة والحماية والرقابة البيئية، وكذلك تنمية الثروة الحيوانية وحمايتها من الأمراض الوافدة عبر القارات والمستوطنة من خلال العمل الجاد في العيادات البيطرية والمختبرات التشخيصية والمحاجر البيطرية المنتشرة على منافذ الوطن البرية والجوية والبحرية؛ للتصدي للأمراض ومكافحتها ونواقلها، تحت مظلة وزارة البيئة والمياه والزراعة بتطبيق كل الاشتراطات، فكيف لنا أن نتصور العدد الهائل لهذه الحيوانات بمختلف الفصائل كلها تحت الإشراف البيطري المتمرس الحاذق، فلا يتم دخول أو خروج أي حيوان حي واحد إلا بعد الرقابة الصحية من خلال الكشف الظاهري والإكلينيكي. بل تقع عليهم كامل المسؤولية بالحد من دخول الحيوانات المريضة، التي تساهم في نقل الأوبئة والأمراض العابرة للقارات، وكذلك الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، التي بدورها تسبب خسائر اقتصادية وصحية فادحة.
بل دورهم الحاذق في التنبؤ بحدوث الأمراض قبل وقوعها من خلال تحصينها بمختلف اللقاحات والمتابعة الدورية لصحة الحيوان والرفق بها، الذي بالتالي يعد الحيوان مصدرًا غذائيًا مهمًا لغذاء الإنسان، بل مسؤوليته الكبرى في تأمين الغذاء من خلال الإشراف الرقابي على مشاريع الإنتاج الحيواني لكي يتم تأمين وتوفير الألبان ومشتقاتها واللحوم البيضاء والبيض، والكشف الصحي على اللحوم والدواجن في المسالخ لضمان سلامتها للمستهلك الآدمي، بل دورهم الجليل في الرقابة على الأغذية المستوردة ومنها ذات المصدر الحيواني لتأمين الغذاء السليم والصحي للإنسان وحماية طعامه من الأمراض المنقولة بالغذاء وما ينتج عنه من أضرار صحية تعرقل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهذا جزء من الدور الجليل لدى الأطباء البيطريين بالهيئة العامة للغذاء والدواء. وأيضًا دورهم في الحفاظ على الموروث والأصالة في تنمية الإبل كالإشراف على مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل للمزايين ذات الطابع الشعبي والاقتصادي والسياحي. ولا يخفى على الجميع تقديم العناية الطبية البيطرية لخيول السباق والتحمل والحفاظ على السلالات العربية الأصيلة. أما بعض دورهم في الحفاظ على البيئة، وإرشاد المربين بالطرق الصحيحة للتخلص من المخلفات الحيوانية والأجنة المجهضة والمشيمة، بالدفن في أماكن دون أن تلوث التربة والمياه الجوفية، وإسهامهم في الحد من أزمة المناخ وانبعاثات الكربون.
نختصر الإشادة والتقدير في يومهم العالمي بكلمة «شكرًا»، شكرًا لأستاذ المهنة والمعلم الأول، وإلى جميع الجهات الحاضنة للأطباء البيطريين وإلى الممتهنين لهذه المهنة، نستذكر جهدهم الكبير في مجال البحوث العلمية وقيادة النهضة الكبيرة لتقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الرقابة الصحية الإلكترونية الذكية.











