آخر تحديث: 25 / 4 / 2026م - 4:51 م

تشريع جديد للاستجابة الميدانية لحوادث المواد الخطرة في دول الخليج

جهات الإخبارية

أقر مجلس الوزراء النظام الاسترشادي الموحد لإجراءات الاستجابة الميدانية لمواجهة حوادث المواد الخطرة، بهدف توحيد آليات التعامل مع المخاطر الكيميائية والإشعاعية، ورفع كفاءة التنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ويستهدف الإطار التنظيمي الجديد رفع كفاءة الاستجابة للطوارئ المعقدة، بما يضمن سرعة التحرك الميداني للتعامل مع المتفجرات والغازات الخطرة، والسوائل القابلة للاشتعال، وصولاً إلى المواد السامة والآكلة.

ويستند النظام التشريعي إلى تصنيف دقيق يقسم المواد الخطرة إلى تسع فئات رئيسية متفاوتة الخطورة، وفق منهجية عالمية ترصد المواد المعدية والمشعة والمؤكسدة للحد من تداعياتها الكارثية.

وأولى التشريع اهتماماً استراتيجياً بمواد وأسلحة الدمار الشامل، حيث صنفها لثلاثة محاور رئيسية تشمل الأسلحة الكيميائية كالغازات الخانقة، والأسلحة البيولوجية كالفيروسات، إضافة إلى الأسلحة الإشعاعية والنووية.

وحدد التنظيم أهدافاً محورية لفرق الاستجابة الميدانية، تتصدرها حتمية تعزيز التكامل بين دول المجلس، وتسهيل طلب الدعم المشترك فور وقوع أي طارئ يستدعي تدخلاً إقليمياً متضافراً.

وركزت التوجيهات التنفيذية على أهمية التحليل المستمر للمخاطر المحتملة وتقييم تداعياتها بدقة، بالتنسيق المباشر مع مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ بالأمانة العامة.

وأسند التنظيم الجديد لفرق الاستجابة مهاماً دقيقة، أبرزها الانتقال السريع والمشاركة الفاعلة في إدارة الحوادث متى ما طلبت أي دولة عضو دعماً وإسناداً ميدانياً.

وألزم التشريع الجهات المعنية بضرورة تزويد مركز الطوارئ بمعلومات الإمكانات المتاحة من معدات وآليات دورياً، والمساهمة في توحيد المواصفات الفنية ومتابعة أحدث التقنيات لتبادل الخبرات المشتركة.

وأكد النظام خضوع جميع الفرق المشاركة للقيادة والسيطرة المباشرة للدولة طالبة الدعم، لضمان وحدة القرار ومنع أي تضارب إداري أثناء إدارة الأزمات العاصفة.

ومنح التشريع مركز الطوارئ الخليجي دوراً جوهرياً في تنظيم الاستجابة وتسهيل عبور الفرق عبر الحدود، مع تقديم توصيات علمية لاحتواء المخاطر الطبيعية وغير الطبيعية التي قد تمدد آثارها.

ووضع الإطار آليات لوجستية حازمة لضمان الإفراج السريع عن الكوادر والمعدات، مع ربط الفرق الميدانية بمراكز الاتصالات الوطنية لضمان تدفق المعلومات لحظياً وبشكل آمن.

وشدد النظام على أهمية برامج التدريب والتأهيل المتقدمة للكوادر، لتغطية طرق التعرف على المواد الخطرة، وإزالة التلوث، وإدارة الكوارث، والتعامل التكتيكي مع الحوادث الاستثنائية.

واختتم التشريع خطواته بتحديد معايير صارمة لتقييم التمارين التطبيقية والسيناريوهات الافتراضية، لقياس فعالية أداء الجهات المشاركة وجاهزية المنظومة الشاملة للتدخل السريع والفعال.