آخر تحديث: 25 / 4 / 2026م - 4:51 م

علاج للمتعاطين وإعدام للمعتدين.. تشريع خليجي جديد يواجه آفة المخدرات

جهات الإخبارية

أقر مجلس الوزراء التشريع الاسترشادي الخليجي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مرسياً توازناً استراتيجياً بين إيداع المدمنين بالمصحات لثلاث سنوات، وإيقاع عقوبات رادعة تصل للإعدام لحماية المجتمع ورجال الأمن.

وتستهدف المنظومة القانونية الجديدة حماية نسيج المجتمع عبر مسارين متوازيين، يمنح أولهما فرصة الإصلاح الجاد للمتعاطين، فيما يضرب الثاني بيد من حديد على المروجين ومستغلي الوظائف العامة.

وأتاح التشريع للمحاكم صلاحية استبدال العقوبات السالبة للحرية بإيداع المدمنين في مصحات متخصصة أو عيادات نفسية واجتماعية، شريطة ألا تكون الحالة ضمن قضايا العود التكراري.

وحددت الأحكام فترات الإيداع العلاجي بمدد صارمة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز السنتين، مع وضع سقف أقصى للبقاء في المصحة لا يتعدى ثلاث سنوات لضمان جدية التأهيل.

ولإدارة هذا الملف الحساس، نص التشريع على تشكيل لجنة متخصصة لعلاج الإدمان برئاسة وكيل وزارة الصحة، وتضم في عضويتها ممثلين عن القطاعات القضائية والأمنية والاجتماعية والصحية.

وتتولى هذه اللجنة تقييم خطط العلاج ورفع التوصيات للمحاكم لتقرير استمرار الإيداع أو إنهائه، مع منح وزير الصحة صلاحية تشكيل لجان فرعية تستعين بالخبرات المتخصصة في مختلف المناطق.

وفي خطوة تعزز البعد الإنساني، أقر النظام إعفاءات مشروطة تمنع إقامة الدعوى الجنائية بحق المتعاطي المتقدم طوعاً للعلاج، وشملت الحماية القانونية حالات إبلاغ الأسرة عن المدمن قبل ضبطه.

وعلى الجانب الردعي، حاصرت المواد القانونية بؤر الفساد بفرض عقوبات تصل للحبس عامين لكل من يُضبط في أماكن مهيأة لتعاطي المخدرات، مع استثناء حالات أسرية ضيقة جداً.

وشرع النظام أبواب التغليظ القضائي لتصل العقوبات إلى السجن لمدة 15 عاماً وغرامات مالية تبلغ 150 ألف ريال في الحالات المشددة، كاستغلال القصر في الترويج والتعاطي.

وطال هذا التغليظ الصارم كل موظف عام يستغل سلطته لتسهيل الجرائم، أو من يكرر ارتكاب الجريمة، لضمان تطهير المجتمع من جذور هذه الآفة وسد كافة الثغرات.

ولم يستثنِ التشريع الأفعال الواقعة خارج نطاق الاتجار أو التعاطي الشخصي، مقرراً عقوبات تصل للسجن سبع سنوات، إضافة إلى حبس المرخص لهم بالاتجار ثلاث سنوات حال إخلالهم بواجباتهم المهنية.

وعالجت المنظومة الجديدة مسألة الفروق الدقيقة في أوزان وكميات المواد المضبوطة عبر تحديد نسب سماح فنية واضحة، لتلافي الأخطاء وتطبيق أقصى درجات العدالة القضائية.

واختتم التشريع مواده بتحصين القائمين على إنفاذ القانون، مقرراً عقوبات مغلظة تصل للسجن المؤبد للمعتدين عليهم، وتبلغ حد الإعدام إذا أفضى الاعتداء أو المقاومة إلى إزهاق الأرواح.