الإعدام وغرامات.. كيف يواجه التشريع الخليجي الجديد مهربي المخدرات؟
أقر مجلس الوزراء تطبيق التشريع الاسترشادي الخليجي الموحد لمكافحة المخدرات، ونظام الاستجابة لحوادث المواد الخطرة، لتوحيد الأطر التنظيمية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفرض عقوبات رادعة تصل للإعدام حمايةً للأمن والصحة.
وحدد النظام التشريعي الجديد حزمة عقوبات صارمة تعكس فداحة الجرائم، متوعداً مرتكبي جرائم التهريب أو الاستيراد أو التصدير أو التمويل بقصد الاتجار غير المشروع بالإعدام أو السجن المؤبد.
وألزم التشريع فرض غرامات مالية ضخمة تتراوح بين خمسين ألفاً ومائتين وخمسين ألف ريال سعودي، لتطال كل من ينتج أو يصنع المواد المخدرة أو يزرع النباتات المحظورة بقصد الاتجار.
وشددت المنظومة القانونية عقوبة الإعدام لتشمل حالات العود التكراري، أو تورط الموظفين المكلفين بمكافحة المخدرات والرقابة عليها، في مؤشر حازم لعدم التساهل مطلقاً مع مستغلي الوظيفة العامة.
وفي سياق متصل، فرض التشريع عقوبات بالسجن تتراوح بين عشر وخمس عشرة سنة، وغرامات تبلغ 125 ألف ريال بحق ناقلي وبائعي وحائزي المخدرات بقصد الاتجار دون تراخيص نظامية.
وامتد سيف العقوبات المغلظة ليطال من يسيء استخدام التراخيص الممنوحة عبر التصرف المخالف، أو من يُهيئ أوكاراً لتعاطي هذه السموم، بما يوسع نطاق التجريم لردع كافة صور التمكين.
وعالج النظام الجرائم الأقل خطورة كتقديم المخدرات دون مقابل أو دون غرض الاتجار، مقراً عقوبات بالسجن من خمس إلى عشر سنوات مع غرامات مالية تتناسب مع طبيعة الفعل.
وبينت المواد معاقبة كل من يتعامل في مؤثرات عقلية مدرجة ضمن جداول محددة بقصد الاتجار خارج الإطار المرخص، بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامات تبلغ 50 ألف ريال.
وتناول التشريع قضايا التعاطي الشخصي، فارضاً السجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامات مالية على حائزي وزارعي المواد المحظورة بقصد التعاطي ما لم يثبت حصولهم على ترخيص نظامي.
وأشار النظام إلى عقوبات أخف في حالات حيازة محددة بقصد التعاطي، تقتصر على الحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر وغرامات مالية محدودة، مراعاةً للتدرج العقابي والاعتبارات الصحية للمتعاطين.
وعلى الصعيد الرقابي، نص التشريع على تشكيل لجنة متخصصة داخل وزارة الصحة، تتولى تنفيذ جولات تفتيشية دقيقة على الصيدليات والمحال المرخصة للتعامل بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
وأتاح النظام تعيين مفتشين صحيين متخصصين يتمتعون بصفة ”الضبطية القضائية“، لمراقبة التزام الجهات بقواعد التسجيل والتداول، وتحديد الآثار الإدارية لضمان الانضباط الكامل داخل المنظومة.
وأوجب التشريع على وزارة الصحة إنشاء سجل مركزي شامل، تُقيد فيه كافة بيانات الأشخاص والجهات المرخصة بالاستيراد أو التصدير أو التصنيع لضمان الشفافية التامة وإحكام خطوط التتبع.
واختتمت التوجيهات بالتشديد على ضرورة حفظ السجلات الرسمية والوصفات الطبية لفترات زمنية تحددها اللوائح التنفيذية، لدعم منظومة الرقابة المستمرة وتعزيز كفاءة عمليات التدقيق والمراجعة.











