غيبوبة وفشل كلوي.. ما هو المرض القاتل الذي لا ينتقل بالمخالطة؟
حذر مجلس الصحة الخليجي من مضاعفات مميتة لمرض الملاريا في حال تأخر العلاج، مؤكداً أن الاكتشاف المبكر للأعراض والتدخل السريع يسهمان بشكل حاسم في إنقاذ الأرواح.
وحسم المجلس الجدل الطبي حول طرق انتقال العدوى، مشدداً على أن الملاريا لا تنتقل عبر الهواء أو المخالطة المباشرة بين الأفراد بأي شكل من الأشكال.
وأوضح أن هذا المرض الطفيلي ينتقل إلى الإنسان حصراً عبر لدغة بعوضة حاملة لطفيليات ”البلازموديوم“، أو من خلال عمليات نقل الدم الملوث بالعدوى.
وتهاجم هذه الطفيليات الشرسة خلايا الدم الحمراء والكبد وأعضاء حيوية أخرى في الجسم، مما يؤدي إلى ظهور انتكاسات صحية تستوجب تدخلاً طبياً طارئاً.
وكشف التقرير الصحي حقيقة علمية هامة، مبيناً أن الإصابة السابقة بالمرض لا تمنح المتعافي مناعة دائمة، مما يفرض الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات الوقائية الصارمة.
وتبدأ مؤشرات الإصابة عادة بالشعور بالتوعك بعد فترة تتراوح بين 9 إلى 14 يوماً من التعرض للعدوى، فيما قد تتأخر الأعراض لأشهر في بعض الحالات المعقدة.
وتتنوع الأعراض السريرية للمرض لتشمل حمى متقطعة أو مستمرة، وتعرقاً شديداً، وصداعاً وآلاماً في المفاصل والمعدة، وقد يصاحبها نوبات من الإسهال أو القيء.
وأطلق المجلس تحذيراً شديد اللهجة من خطورة إهمال الخطة العلاجية، موضحاً أن التهاون يقود لملاريا دماغية، وفقر دم، وفشل كلوي، وغيبوبة قد تنتهي بالوفاة.
ويعتمد الأطباء في تشخيص هذه الحالات الطارئة على فحص التاريخ المرضي، والتقييم السريري الدقيق، إلى جانب فحوصات الدم المخبرية لرصد الطفيليات المسببة.
وتُصنف الملاريا طبياً كحالة طارئة تتطلب تدخلاً عاجلاً بالأدوية المضادة، وقد تستدعي الحالة الصحية الدقيقة بقاء المريض في المستشفى لتلقي الرعاية المكثفة.
وينتشر هذا الوباء الطفيلي في نطاقات جغرافية واسعة تشمل مناطق من آسيا، وأفريقيا، وأمريكا الوسطى والجنوبية، إضافة إلى جزر المحيط الهادئ والشرق الأوسط.
ودعا مجلس الصحة الخليجي المسافرين لتلك الوجهات إلى الالتزام بتناول الأدوية الوقائية الموصوفة، واستخدام الناموسيات وبخاخات الحماية المعتمدة طبياً قبل وأثناء وبعد السفر.











