آخر تحديث: 3 / 5 / 2026م - 1:19 م

نظام التنفيذ يقر عقوبة الحبس لـ 180 يوماً ويستثني القصر والمرضى والنساء الحوامل

جهات الإخبارية

أقرّت التشريعات العدلية تطبيق عقوبة الحبس التنفيذي لمدد تصل إلى مائة وثمانين يوماً ضد المماطلين في السداد، مع إرساء استثناءات إنسانية صارمة تراعي ظروف القصر والمرضى والنساء الحوامل.

وكشف نظام التنفيذ الجديد أن اللجوء إلى التوقيف يُعد إجراءً تصاعدياً يُتخذ بعد انقضاء ثلاثين يوم عمل من بدء التنفيذ الجبري. وتملك المحكمة صلاحية تمديد فترة الحبس المحددة نظامياً وفقاً للضوابط، متى ما استمر تعنت المدين.

وغلّب المشرّع الجانب الإنساني بمنع حبس من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، أو من يعاني أمراضاً تمنع تحمله للعقوبة طبياً. وامتدت الاستثناءات لتشمل المرأة الحامل، ومن تعول طفلاً دون الثانية، إضافة إلى منع حبس الأصول والفروع المباشرين لطالب التنفيذ.

وحذّر النظام بوضوح من أن انقضاء فترة الحبس التنفيذي لا يترتب عليه إطلاقاً سقوط الحق المالي المدوّن في السند. ويعني هذا الإجراء القانوني استمرار المطالبة المالية بالحقوق حتى بعد خروج المدين من التوقيف.

وفيما يخص قضايا الأحوال الشخصية، حسم النظام الجدل بتوجيه التنفيذ المباشر لسندات الحضانة والزيارة. وأجاز القانون للقاضي الاستعانة بالقوة المختصة ودخول المنازل عند الضرورة لضمان تنفيذ الحكم، مع إعادة إجرائه كلما دعت الحاجة.

وأكدت اللوائح على تطبيق التنفيذ المباشر ضد الممتنعين في هذه القضايا الحساسة، بما يحقق المصلحة الفضلى للمحضون. وراعت التعليمات تكييف ظروف تنظيم الزيارة مع طبيعة كل حالة لضمان الاستقرار الأسري.

ولم يغفل النظام ملاحقة المتهربين في الكيانات الخاصة، حيث أقر التنفيذ المباشر ضد أي مسؤول اعتباري يتسبب في إعاقة الإجراءات. ووضعت اللائحة ضوابط دقيقة تمنع تحول هذه الشركات إلى غطاء للتهرب من الالتزامات والأحكام القضائية.

وحدد المشرع آليات واضحة لإنهاء طلب التنفيذ، تبدأ باستيفاء الحق، أو ثبوت انعدام أموال المدين، وتصل إلى إبراء الدائن لذمة المنفذ ضده. وأبقى النظام باباً مشرعاً للدائن لإعادة التقديم مستقبلاً إذا ظهرت للمدين أموال أو مبررات جديدة.

وأتاح النظام لكل ذي مصلحة تقديم منازعة حول صحة السند التنفيذي أو اختصاص المحكمة لنظرها. وألزم الدوائر القضائية بالفصل في هذه الطلبات وفق مسار مستعجل يصدر قرارات نهائية غير قابلة للنقض، إلا في حالات استثنائية يحددها المجلس المختص.

ومنح التشريع المستفيدين مهلة عشرة أيام عمل للتظلم من أوامر التنفيذ، مع إعطاء المحكمة صلاحية الإيقاف المؤقت متى ما دعت المصلحة لذلك.

وشدد النظام على مبدأ مفصلي يؤكد أن وجود المنازعة أو التظلم لا يوقف مسار إجراءات التنفيذ تلقائياً إلا بقرار قضائي صريح، لسد الثغرات أمام أي محاولات لتعطيل العدالة.