آخر تحديث: 11 / 6 / 2026م - 12:38 ص

يعالج التلف الكيميائي في ثوانٍ.. كيف يعيد بروتين السرطان بناء نفسه؟

جهات الإخبارية

كشفت دراسة طبية حديثة، أجراها باحثون في جامعة العلوم والصحة بولاية أوريغون الأمريكية، أن بروتين ”MYC“ النشط في معظم أنواع السرطانات، يؤدي دوراً مباشراً في ترميم الكسور الخطيرة للحمض النووي، مما يمنح الخلايا الورمية قدرة فائقة على البقاء ومقاومة المسارات العلاجية.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة ”Genes & Development“ العلمية، أن هذا الاكتشاف يفسر أسباب مقاومة بعض الأورام الشرسة للعلاجات الكيميائية والإشعاعية، التي تعتمد في أساسها على إحداث تلف متعمد في الحمض النووي لقتل الخلايا.

وبينت الباحثة الرئيسية، روزالي سيرز، أن بروتين ”MYC“ لا يقتصر دوره على تحفيز نمو الورم فحسب، بل يعمل كدرع واقٍ يساعد الخلايا على الصمود أمام الهجمات العلاجية، مشيرة إلى أن هذا الاكتشاف يغير جذرياً الفهم التقليدي لآلية عمل هذا البروتين، ويمهد لاستراتيجيات طبية تعتمد على تعطيل وظيفته لرفع استجابة الأورام للعلاج.

من جهته، لفت الباحث الأول غابرييل كوهين، إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية بالغة في حالات السرطانات العدوانية، كسرطان البنكرياس، حيث تُظهر الخلايا الورمية قدرة عجيبة على التكيف وإصلاح الضرر الجيني المستمر بفضل المستويات المرتفعة من نشاط هذا البروتين.

ورصد الفريق البحثي انتقال بروتين ”MYC“ فور تعرض الحمض النووي للتلف، إلى مواقع الضرر داخل النواة، لتجنيد آليات الإصلاح الخلوية بشكل مباشر، محولاً بذلك عملية ”إصلاح الحمض“ التي تحمي الخلايا السليمة في العادة، إلى نقطة ضعف تُحبط فعالية العلاجات الطبية.

وخلصت الدراسة إلى أن المرضى الذين تسجل أورامهم نشاطاً مرتفعاً لبروتين ”MYC“، يواجهون نتائج سريرية أكثر تعقيداً، نظراً لقدرة خلاياهم العالية على إصلاح التلف والبقاء حية حتى في أقسى الظروف الطبية المرهقة.