آخر تحديث: 28 / 7 / 2026م - 10:02 م

دراسة تقترح فحصاً دموياً يواجه أمراضاً تسبب 75% من الوفيات

جهات الإخبارية

اقترح باحثون أمريكيون وبريطانيون استخدام اختبار دم بسيط عبر وخزة الإصبع لقياس ”مؤشر الجلوكوز والكيتون“، كأداة لمراقبة الصحة الأيضية وكفاءة الميتوكوندريا، مما يفتح مساراً جديداً لمتابعة مرضى السرطان والأمراض المزمنة.

ونشرت دورية ”فرونتيرز في العلوم“ مراجعة بحثية أعدها فريق من كلية بوسطن الأمريكية وجامعة وستمنستر البريطانية، أوضحوا فيها أن الاختبار يقيس النسبة بين مستوى سكر الدم و”بيتا هيدروكسي بيوتيرات“، وهو الجسم الكيتوني الرئيسي في الجسم.

وبيّن الباحثون أن هذا المؤشر، الذي استُخدم سابقاً لتقييم الالتزام بالأنظمة الغذائية العلاجية، يمكن توسيع نطاقه لمتابعة الحالة الأيضية بدقة.

وذكر الباحث الرئيسي للدراسة من كلية بوسطن، البروفيسور توماس سيفريد، أن مؤشر الجلوكوز والكيتون يعد أكثر استقراراً من قياس سكر الدم وحده في التنبؤ بتوازن عمليات التمثيل الغذائي.

وأضاف أن هذا القياس يقدم صورة أوضح عن كفاءة إنتاج الطاقة في الخلايا.

ولفت الفريق البحثي إلى أن الأمراض غير المعدية، كالسرطان والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب، تتسبب في نحو ثلاثة أرباع الوفيات عالمياً. وأكدوا أن ضعف كفاءة ”الميتوكوندريا“، المسؤولة عن إنتاج الطاقة الخلوية، يمثل قاسماً مشتركاً بين هذه الأمراض، حيث يؤدي تراجعها لزيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويعتمد القياس الجديد على قطرة دم تُؤخذ من الإصبع لحساب النسبة بين الجلوكوز والأجسام الكيتونية. وتشير القيم المنخفضة للمؤشر إلى كفاءة أفضل في إنتاج الطاقة، بينما يعكس ارتفاع القيم ضعفاً في الأداء الأيضي وزيادة في إفراز الإنسولين، حتى لدى الأشخاص الذين تظهر مستويات السكر لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

ويرى معدو الدراسة أن الاختبار يساعد الأطباء في متابعة تأثير التدخلات العلاجية كالأنظمة الكيتونية والصيام والنشاط البدني.

وأشار الباحث المشارك ديريك لي إلى أن المؤشر يوفر وسيلة سهلة وكمية لتقييم صحة الميتوكوندريا، موضحاً أن انخفاض قيم المؤشر يرتبط بتقليل خطر الإصابة بالأمراض.

وحذر الباحثون من اعتبار الأنظمة الغذائية الكيتونية علاجاً شافياً للأمراض، مشددين على ضرورة استخدامها تحت إشراف طبي، وأن المؤشر ليس أداة للتشخيص بل وسيلة للمراقبة فقط.

وأوضحت الباحثة من جامعة وستمنستر، إيزابيلا كوبر، أن الوصول إلى قيم منخفضة للمؤشر يتطلب تدرجاً في تعديل النظام الغذائي ومتابعة دقيقة للسوائل.

ودعت الدراسة إلى إجراء تجارب سريرية واسعة لتحديد القيم المستهدفة لكل مرض والفترة الزمنية اللازمة لتحقيق الفائدة.

وأكد الباحثون أهمية توحيد أساليب الإبلاغ عن مستويات الجلوكوز والكيتون، وتضمين مؤشرات أخرى كالدهون الثلاثية وعلامات الالتهاب للوصول إلى فهم أدق للصحة الأيضية.