آخر تحديث: 28 / 7 / 2026م - 8:10 م

زحل يبدأ حركته التراجعية.. وظاهرة التقابل تزين السماء في أكتوبر

جهات الإخبارية

أعلنت الجمعية الفلكية بجدة بدء كوكب زحل حركته التراجعية الظاهرية في سماء المملكة اعتباراً من اليوم، في ظاهرة فلكية تستمر حتى أواخر نوفمبر المقبل، وتنتج عن اختلاف سرعات الدوران حول الشمس.

وأوضح رئيس الجمعية المهندس ماجد أبو زاهرة أن كوكب زحل، المعروف بـ ”سيد الحلقات“، سيبدو متجهاً نحو الغرب أمام النجوم، بينما يواصل في الواقع دورانه الطبيعي.

وبين أن هذه الظاهرة تشاهد في الكواكب الخارجية كالمريخ والمشتري وأورانوس ونبتون عند تجاوز الأرض لها في مدارها.

وأشار إلى أن الكوكب يُرصد حالياً في ساعات الليل المتأخرة كنقطة ذهبية لامعة بالأفق الجنوبي الشرقي.

ولفت إلى أن التلسكوب الصغير يكشف قرصه بوضوح، فيما تبدو حلقاته رفيعة للغاية لصغر زاوية ميلها بالنسبة إلى الأرض.

وأضاف أبو زاهرة أن زحل يبلغ أعلى ارتفاع له قبيل الفجر قبل أن يتلاشى في وهج ضوء الشمس.

وذكر أن الكوكب سيشرق مبكراً بنحو أربع دقائق كل ليلة خلال الأسابيع المقبلة، ليمنح هواة الرصد وقتاً أطول لمشاهدته.

وكشف أن الحدث الأبرز سيوافق الرابع من أكتوبر المقبل عند وصول زحل إلى وضع التقابل مع الشمس.

وأكد أن الكوكب سيكون عند أقرب مسافة للأرض، حيث يشرق مع الغروب ويبقى مرئياً طوال الليل في أفضل ظروف رصد سنوية.

وبين أن فترة التقابل تتيح مشاهدة زحل بأعلى سطوع، مع إمكانية رؤية حلقاته الرقيقة وأكبر أقماره ”تيتان“ عبر التلسكوبات المتوسطة.

ونوه بأن رصد الكوكب خلال العام الجاري يكتسب أهمية خاصة لظهور حلقاته شبه حافة، قبل أن تستعيد شكلها المعتاد خلال السنوات المقبلة.

ولفت رئيس الجمعية إلى أن الحركة التراجعية تعد دليلاً تاريخياً دعم نموذج مركزية الشمس بعد أن حيرت الفلكيين لقرون.

وشدد على أن الظاهرة تثبت اعتماد الرؤية على الحركة النسبية بين الكواكب، وليس التغير الفعلي في اتجاه الأجرام السماوية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن اقتراب فصل الخريف يمثل فرصة مثالية لاستغلال الليالي الصافية في رصد هذا العملاق الغازي.

ووصف الكوكب بأنه من أجمل أجرام المجموعة الشمسية، بما يقدمه من منظر يجمع بين روعة الحلقات وجمال الأقمار.