آخر تحديث: 15 / 9 / 2026م - 12:28 م

الذكاء الاصطناعي يصمم 16 فيروساً بكتيرياً جديداً لمعالجة مقاومة المضادات

جهات الإخبارية

نجح باحثون من جامعة ستانفورد ومعهد آرك في استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم 16 فيروساً جديداً كلياً قادرة على استهداف البكتيريا، في خطوة تمهد لعلاجات مبتكرة وتثير مخاوف بشأن قصور التشريعات المنظمة للتقنيات الحيوية.

وأوضحت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة ”ساينس“ العلمية، أن الباحثين اعتمدوا على نماذج ذكاء اصطناعي مدربة على الشفرات الوراثية لتوليد مخططات كاملة لفيروسات لا تستهدف البشر أو الحيوانات أو النباتات.

وبيّن الفريق البحثي أن مزيجاً من هذه الفيروسات المصممة تمكن بسرعة من التغلب على سلالات من بكتيريا الإشريكية القولونية التي طورت مقاومة للفيروسات الطبيعية.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التطور يفتح آفاقاً واسعة أمام تطوير علاجات جديدة لمكافحة البكتيريا التي لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية.

وحول منهجية العمل، ذكر العلماء أنهم استخدموا الفيروس المصغر ”فاي إكس 174“ كنموذج أولي، حيث ولّد الذكاء الاصطناعي نحو 700 ألف تسلسل وراثي محتمل.

وأضافوا أن عملية الفرز قلصت النتائج إلى 300 تسلسل جرى تصنيعها مخبرياً، لينجح 16 فيروساً منها في العمل الفعلي وإصابة البكتيريا المستهدفة.

وكشفت التجارب أن الفيروسات الجديدة تضمنت جينات مستحدثة وأجزاءً من فيروسات بعيدة الصلة وراثياً، مما يثبت قدرة التقنية على إنتاج فيروسات حقيقية من تصاميم حاسوبية.

وفي المقابل، حذر خبراء في السلامة الحيوية من أن هذا التطور يكشف عن فجوة تنظيمية متزايدة، نظراً لتركيز السياسات الحالية على تجارب تعزيز مسببات الأمراض الطبيعية، دون تغطية وافية لعمليات التصميم الوراثي المستحدثة بالكامل.

وفي تعليق مصاحب للدراسة، أكد خبيرا الأمن الحيوي من جامعة جونز هوبكنز، توم إنغلسبي وموريتس هانكه، أن القدرة على تركيب جينومات فيروسية باتت واقعاً، في حين لم تواكبها الأطر التنظيمية القادرة على توجيهها بصورة آمنة.

ولفت خبراء السلامة الحيوية إلى أن نقطة التدخل الرقابي الأهم قد تكون في مرحلة التصنيع الفعلي للحمض النووي، وليس الاكتفاء بمراقبة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

من جهتهم، قلل بعض الباحثين من حجم المخاوف، موضحين أن الفيروس المستخدم يعد من أصغر الجينومات وأسهلها تصنيعاً، معتبرين أن تعديل مسببات الأمراض الحالية يمثل خطراً يفوق تصميم فيروسات جديدة.

وأكد الفريق البحثي اتخاذه إجراءات احترازية صارمة، شملت إجراء الاختبارات في مختبر مؤمّن، واستبعاد البيانات الوراثية الخاصة بالفيروسات التي تصيب الإنسان والحيوان والنبات من نماذج التدريب.