آخر تحديث: 15 / 9 / 2026م - 8:48 م

شاعر ينتقد «مجانية» حفلات توقيع الكتب.. ويدعو لتسعير النسخة بـ 10 ريالات

جهات الإخبارية

انتقد الشاعر والأديب زكي السالم ما وصفه بظاهرة الاستنزاف المجاني للإصدارات الأدبية خلال حفلات توقيع الكتب، داعيًا إلى إعادة النظر في ثقافة توزيع المؤلفات دون مقابل، واقترح فرض سعر رمزي يصل إلى 10 ريالات للنسخة؛ بما يحفظ قيمة الكتاب ويخفف الأعباء المالية والنفسية عن المؤلفين.

وجاءت تصريحات السالم خلال أحدث حلقات بودكاست ”حديث الثلاثاء“، التي ناقشت واقع حفلات توقيع الكتب وطبيعة تعامل الجمهور مع المؤلفين وإصداراتهم، في ظل تكاليف الطباعة والإنتاج التي يتحملها كثير من الكتاب من مواردهم الخاصة.

وأوضح أن بعض المؤلفين ينفقون مبالغ كبيرة على طباعة كتبهم، وقد يلجأ بعضهم إلى الاقتراض أو بيع جزء من ممتلكاتهم لتمويل إصداراتهم، قبل أن يواجهوا في حفلات التوقيع طلبات متكررة للحصول على نسخ مجانية، أحيانًا بأعداد متعددة بدعوى تقديمها للأقارب والأصدقاء.

5 إلى 10 ريالات للنسخة

ويرى السالم أن طرح الكتب بأسعار رمزية خلال حفلات التوقيع يمكن أن يحقق توازنًا بين إتاحة الكتاب للجمهور وحماية جهد المؤلف، مقترحًا أن تتراوح قيمة النسخة بين 5 و 10 ريالات.

وأشار إلى أن دفع مبلغ رمزي لا يمثل، في نظره، الهدف الأساسي من البيع بقدر ما يعكس تقدير القارئ للكتاب والجهد المبذول في تأليفه وطباعته، ويحد من التوزيع العشوائي للنسخ.

وأكد أن من يرغب في الحصول على نسخ إضافية لإهدائها إلى أفراد أسرته أو أصدقائه، يمكنه شراء تلك النسخ بدل تحميل تكلفتها على المؤلف، خصوصًا أن الكتاب يمر قبل وصوله إلى القارئ بمراحل من الكتابة والمراجعة والتصميم والطباعة.

”المجاني“ قد يفقد الكتاب قيمته

وانتقد السالم الإفراط في تقديم الكتب مجانًا، معتبرًا أن الحصول على المؤلف دون مقابل قد يؤثر في طريقة تعامل بعض المتلقين معه، إذ قد تقل قيمة الكتاب في نظر من لم يدفع ثمنه مقارنة بمن اختار اقتناءه ودعمه ولو بمبلغ بسيط.

وأوضح أن الإهداء في حد ذاته ليس موضع اعتراض، خصوصًا عندما يكون مقصودًا ويذهب إلى قارئ مهتم، لكن المشكلة تكمن في تحول الإهداء إلى ممارسة واسعة خلال حفلات التوقيع، بحيث تصبح نسخ الكتاب متاحة بكميات كبيرة دون تقدير للكلفة التي تحملها المؤلف.

تجربة شخصية في بيع الإصدارات

وأشار السالم إلى أنه جرّب بيع إصداراته بأسعار رمزية مع التنازل عن العوائد المالية، بهدف الحد من التوزيع المجاني غير المنظم، وإتاحة الكتاب في الوقت نفسه للراغبين في اقتنائه بسعر في متناول القارئ.

ويرى أن هذا النموذج يمكن أن يكون أحد الحلول العملية لحفلات التوقيع، بحيث لا تتحول المناسبة الثقافية إلى عبء إضافي على صاحب الكتاب، ولا يفقد المؤلف السيطرة على طريقة توزيع إصداره.

دعم المؤلف يبدأ من تقدير الكتاب

ويربط السالم بين استمرار الإنتاج الأدبي وبين طريقة تعامل المجتمع مع الكتاب ومؤلفه، معتبرًا أن دعم الكاتب لا يقتصر على الإشادة بعمله أو الحضور إلى حفل توقيعه، وإنما يشمل أيضًا تقدير قيمة الكتاب واقتنائه ودعم إعادة إنتاجه.