آخر تحديث: 15 / 9 / 2026م - 8:48 م

عوامات ذكية و«درونز» حرارية.. «استجابة 25» يحاكي تسربًا نفطيًا بتاروت

جهات الإخبارية

دخلت 51 جهة حكومية وخاصة في تمرين ”استجابة 25“ بالمنطقة الشرقية، الذي يحاكي تسربًا نفطيًا واسعًا في المياه الإقليمية وميناء الملك عبدالعزيز بالدمام وشواطئ جزيرة تاروت، بمشاركة منظومة تشغيلية وتقنية تشمل عوامات ذكية وطائرات درونز حرارية وأقمارًا صناعية ومختبرات متنقلة.

ويختبر التمرين قدرة المنظومة الوطنية لمكافحة التلوث البحري على التعامل مع أكثر من 75 ألف برميل نفطي ومواد خطرة، إلى جانب سرعة التنسيق بين الجهات المشاركة والاستجابة للسيناريوهات التي قد تؤثر في الشواطئ الرملية والصخرية وغابات المانجروف والأنشطة الاقتصادية والمجتمعات الساحلية.

وأوضح المتحدث الرسمي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي سعد المطرفي أن المركز يقود التمرين لتقييم مستوى التنسيق بين الجهات، واختبار نقاط الضغط في منظومة الاستجابة وسرعة تبادل المعلومات، بما يدعم اتخاذ القرارات خلال الحالات الطارئة.

أكثر من 20 ألف قراءة في الساعة

وتعتمد العمليات على عوامات ذكية قادرة على تنفيذ أكثر من 20 ألف قراءة وتحليل في الساعة، بما يعادل نحو نصف مليون قراءة يوميًا، لتوفير بيانات مستمرة تساعد فرق الاستجابة على تتبع مؤشرات التلوث وتحليل التغيرات في المنطقة المتأثرة.

وتعمل إلى جانبها طائرات ”درونز“ حرارية لتغطية المساحات البحرية والساحلية الواسعة، ورصد البقع ومناطق التأثر، إضافة إلى نقل عينات إلى المختبرات المتنقلة لإجراء التحليلات الميدانية وتسريع عملية التقييم.

كما تشمل منظومة المراقبة الأقمار الصناعية لرصد المساحات الأوسع، إلى جانب متابعة مياه الاتزان في السفن داخل الموانئ، ضمن إجراءات تستهدف الكشف المبكر عن مصادر التلوث والحد من انتقاله.

75 ألف برميل.. سيناريو التسرب

ويحاكي ”استجابة 25“ حادثة تسرب نفطي كبير، تضع فرق الطوارئ أمام سيناريو متعدد المواقع يتطلب التعامل مع مصادر التلوث والاستجابة لتأثيراته على البيئات الساحلية.

وتصل قدرات التعامل المتاحة ضمن المنظومة إلى أكثر من 75 ألف برميل من الانسكابات الزيتية والمواد الخطرة، فيما تتركز أعمال التمرين على اختبار سرعة احتواء التلوث والحد من وصوله إلى المناطق الحساسة، ومنها الشواطئ الرملية والصخرية والمانجروف.

وتشارك مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت في تنفيذ الفرضيات المرتبطة بالمواقع الساحلية، بما يدعم حماية النظم البيئية والمجتمعات والأنشطة الاقتصادية في الجزيرة والمناطق المحيطة.

51 جهة وارتفاع المشاركة 11%

وشهد التمرين مشاركة 51 جهة حكومية وخاصة، بزيادة تبلغ نحو 11% مقارنة بتمرين ”استجابة 18“ السابق في المنطقة الشرقية، الذي شاركت فيه 46 جهة.

وبدأت غرفة العمليات أعمالها في الدمام، فيما توزعت الفرق والعمليات الميدانية بين المياه الإقليمية وميناء الملك عبدالعزيز وشواطئ جزيرة تاروت، بما يتيح اختبار الاستجابة المتزامنة في أكثر من نطاق.

وقال المطرفي إن مستوى الجاهزية المرتبط بالاستعدادات والتمارين ارتفع بنسبة 120% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بما يعكس توسع قدرات المنظومة وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية.

209 برامج لتأهيل أكثر من 6500 متدرب

وشمل تطوير منظومة الاستجابة جانبًا يتعلق ببناء القدرات الوطنية، إذ قدم المركز 209 برامج تدريبية استفاد منها أكثر من 6500 متدرب ومتدربة منذ انطلاق البرنامج.

كما شملت الاستعدادات ورشًا متخصصة للتعامل مع الأزمات والاتصال والإعلام أثناء الحوادث، بما يساند العمليات الميدانية ويضمن سرعة نقل المعلومات خلال حالات التلوث والطوارئ.