بعيداً عن التنجيم.. الشمس في كوكبة «السنبلة» ظاهرياً حتى 30 أكتوبر
كشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن الشمس تدخل ظاهرياً اليوم الأربعاء كوكبة ”السنبلة“، بعد مغادرتها كوكبة ”الأسد“، وتستمر فيها حتى 30 أكتوبر المقبل.
وأكد أن هذه الحركة تعكس مدار الأرض وتختلف كلياً عن علامات التنجيم.
وأوضح أبو زاهرة أن دخول الشمس إلى ”السنبلة“ يُعد وصفاً فلكياً لموقعها الظاهري بالنسبة للنجوم إثر تحرك الأرض شرقاً، وليس انتقالاً فعلياً. مبيناً أن ضوء الشمس الساطع يحجب رؤية نجوم الكوكبة نهاراً، بينما تتضح الكوكبات المقابلة في سماء الليل.
وأشار إلى تزامن الاعتدال الخريفي في 22 سبتمبر الجاري مع وجود الشمس ظاهرياً أمام ”السنبلة“، وهو وضع مستمر منذ قرون. مستدركاً أن نقطتي الاعتدالين تتحركان تدريجياً نحو الغرب بسبب ظاهرة ”مبادرة الاعتدالين“ بمعدل درجة كل 72 عاماً، ونحو 30 درجة خلال 2160 عاماً.
ولفت إلى أن شمس الاعتدال الخريفي كانت أمام كوكبة ”الميزان“ عام 730 قبل الميلاد. متوقعاً، وفق حدود الاتحاد الفلكي الدولي، انتقالها ظاهرياً من ”السنبلة“ إلى كوكبة ”الأسد“ بحلول عام 2439 ميلادياً، قبل أن تنتقل لاحقاً لمنطقة كوكبة ”الميزان“.
وشدد رئيس الجمعية على ضرورة التفريق بين الكوكبات الفلكية وعلامات الأبراج الاستوائية التي تضع علامة ”الميزان“ مع موعد الاعتدال. مؤكداً أن الكوكبات تختلف في مساحاتها وحدودها الرسمية، كما يشمل المسار الظاهري للشمس كوكبة ”الحواء“ التي تعد ضمن دائرة البروج فلكياً.
وخلص إلى أن متابعة موقع الشمس تمنح تصوراً دقيقاً لحركة الأرض والتبدلات البطيئة لمحورها عبر آلاف السنين. معتبراً أن إدراك الفارق بين الواقع الفلكي ومفاهيم الأبراج يعكس دقة النظام السماوي، ويمنح منظوراً أعمق لموقع الأرض بين الكواكب والنجوم.














