آخر تحديث: 16 / 9 / 2026م - 7:02 م

دراسة: فيتامين «C» الوريدي يضاعف وفيات مرضى الحروق

جهات الإخبارية

أوقفت دراسة سريرية دولية تجاربها مبكراً بعدما أظهرت أن إعطاء جرعات عالية من فيتامين ”C“ وريدياً لمرضى الحروق الشديدة يضاعف معدلات الوفيات ولا يقلل اختلال الأعضاء، ما استدعى تحذيرات بوقف هذا العلاج.

ونشرت مجلة ”JAMA“ الطبية في 10 يونيو 2026 نتائج تجربة ”VICTORY“، التي شملت 238 بالغاً مصابين بحروق عميقة من الدرجة الثانية أو الثالثة. وتغطي هذه الحروق 20% على الأقل من مساحة سطح الجسم وتتطلب ترقيعاً جلدياً، وأجريت في 24 مركزاً بأمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية وأوروبا وآسيا.

وأظهرت أبرز النتائج أن الوفيات خلال 28 يوماً تضاعفت تقريباً، إذ بلغت 15% في مجموعة فيتامين ”C“ مقابل 7.6% لمجموعة الدواء الوهمي، بنسبة خطر معدلة بلغت 1.96. كما ارتفعت الوفيات داخل المستشفى إلى 23.3% مقابل 16.1% على التوالي، دون ظهور فرق ذي دلالة إحصائية لتحسن وقت الخروج من المستشفى حياً خلال 90 يوماً.

وحصل 120 مريضاً على الفيتامين بجرعة 50 ملغم لكل كيلوغرام كل 6 ساعات لمدة 96 ساعة، مقابل 118 مريضاً تلقوا دواءً وهمياً.

وحدثت النتيجة المركبة ”الوفاة واختلال الأعضاء المستمر كالتهوية الميكانيكية أو علاج الكلى أو أدوية ضغط الدم في اليوم 28“ لدى 40.8% من متلقي الفيتامين مقابل 29.7% للمجموعة الأخرى.

وتجاوزت هذه الفروق الحدود المحددة مسبقاً لإيقاف التجربة بسبب احتمال الضرر وعدم الجدوى، ما أدى لإنهائها مبكراً لتجنب تعريض مرضى إضافيين للخطر، مع استكمال متابعة المشاركين الحاليين.

وأكدت هيئة تحرير ”JAMA“ في تعليق مصاحب بعنوان ”جرعات عالية من فيتامين C في الحروق: حان وقت التوقف“ أن التجربة قدمت دليلاً على عدم تحسن النتائج مع احتمال زيادة الوفيات.

وكان استخدام هذه الجرعات ينطلق من فرضية أن مضادات الأكسدة قد تحد من الاستجابة الالتهابية والإجهاد التأكسدي للحروق الشديدة، إلا أن التجربة أثبتت أن هذا الافتراض النظري لم يتحول إلى فائدة سريرية، وظهرت إشارة تستدعي تجنب هذا النهج كعلاج روتيني ما لم تتغير الأدلة.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تخص تحديداً الجرعات الوريدية العالية المدروسة، ولا تعني أن تناول فيتامين ”C“ عبر الغذاء أو المكملات بجرعات معتادة يسبب النتيجة ذاتها. وشددوا على عدم جواز تعميم النتائج على حالات مرضية أخرى خارج فئة وطريقة الإعطاء التي شملتها التجربة.