آخر تحديث: 30 / 10 / 2026م - 8:53 م

أطعمة تجسد الغضب والحزن والفرح.. تجارب حسية تعزز الصحة النفسية بالقطيف

جهات الإخبارية متابعة - حسن الخلف - تصوير: هشام الاحمد - القطيف

حوّلت فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية في ”سي فرونت“ بالقطيف المشاعر إلى تجارب حسية وتفاعلية، ربطت مذاقات الأطعمة بالغضب والحزن والفرح والخوف، إلى جانب أنشطة تستهدف مساعدة الأطفال والمراهقين على التعبير عن مشاعرهم والتعامل مع القلق والتوتر، بمشاركة 50 متطوعًا ومتطوعة.

وافتتح رئيس قسم الطب النفسي بشبكة القطيف الصحية الدكتور محمد حيان الفعاليات، بحضور نائب المدير الطبي الدكتور محمد خاطر، فيما تستمر المبادرة ثلاثة أيام، من الرابعة والنصف عصرًا حتى العاشرة مساءً، بهدف الحد من الوصمة المجتمعية المرتبطة بالصحة النفسية، وتعزيز جودة الحياة.

وأوضحت أخصائي أول نفسي ورئيس قسم علم النفس الإكلينيكي بالشبكة فايزة العلق، أن الفعالية التي ينظمها قسم الصحة النفسية بشبكة القطيف الصحية تسعى إلى رفع الوعي بأهمية الخبرات المعاشة ودورها في تعزيز الصحة النفسية، وتشجيع الأفراد على طلب الدعم عند الحاجة، وترسيخ ثقافة التعاطف واحترام التنوع، إلى جانب بناء شراكات بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية.

وقدمت مريم بدر البشري، من عيادات الاضطرابات النمائية السلوكية التابعة للقطيف المركزي ومركز صحي الناصرة ومستشفى الأمير محمد بن فهد للأطفال، تجارب حسية تربط المشاعر بمذاقات الأطعمة؛ إذ مثّل البسكويت الحار الغضب، والقهوة المرة الحزن، والكراميل الفرح، فيما ارتبطت الشوكولاتة بعرق السوس بالاشمئزاز، والحلوى المفرقعة والحامضة بالخوف والقلق.

وأضافت البشري أن الركن تضمن لعبة ”أسنان التمساح“ لمحاكاة الشعور بالقلق، إلى جانب التعريف بأساليب تساعد على التهدئة وتخفيف التوتر، من بينها التلوين، واستخدام الماء البارد، وهز اليدين، وعصر الوسائد، والاستماع عبر السماعات، والبحث عن ألوان محددة، واستخدام الفقاعات ولعبة ”البوب إت“، وصولًا إلى العناق.

من جانبها، أوضحت الأخصائية النفسية أنوار الفتيل أن مبادرة ”عيشها أخف“ استهدفت الأطفال والمراهقين عبر أنشطة تفاعلية تساعدهم على تمييز السلوكيات الصحيحة والتعبير عن مشاعرهم من خلال مواقف واقعية، مع تقديم هدايا تحفيزية للمشاركين.

وأشارت إلى أن الركن شهد إقبالًا كبيرًا، مؤكدة أهمية احتواء المراهقين والإنصات العميق إلى تساؤلاتهم، بما يعزز قدرتهم على التعبير عن احتياجاتهم ومشاعرهم.

وفي الجانب الفني، شارك الفنان التشكيلي علي عبدالحميد، عضو أتيليه القاهرة وجمعية الثقافة والفنون بالدمام، في مرسم حر تفاعلي لإنتاج لوحات مستوحاة من الطبيعة الحية، برعاية نادي الترجي الرياضي، ضمن الأنشطة المصاحبة للفعاليات.