حسم تناقض مساحات العقارات: ضوابط صارمة للتسجيل العيني وازدواجية الصكوك
أقرت الهيئة العامة للعقار تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار، لحسم اختلافات مساحات العقارات بصكوك الملكية، وتحديد حالتين فقط لرفض التسجيل، مع تنظيم بيع العقارات خلال فترة الإجراءات، لضمان استقرار وحماية الملكية.
وصدرت التعديلات بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم ”3/39/م/26“ المؤرخ في 28 سبتمبر 2026. وتتضمن أحكاماً شاملة لمعالجة ازدواجية الصكوك، وتصحيح الأخطاء في السجل العقاري، وتحديث المعايير الفنية للمسح العقاري.
وحددت التعديلات ثلاثة مستويات لنسب التفاوت المقبولة بين مساحة العقار في الصك وواقعه الميداني. وبلغت النسبة بمناطق المخططات المعتمدة داخل النطاقات العمرانية 1% في الأطوال و 2% للمساحة، بحد أقصى 100 متر مربع.
وفي المناطق غير المخططة داخل النطاقات العمرانية، حُدد التفاوت بـ 2.3% للأطوال و 5% للمساحة، بألا يتجاوز الفرق 300 متر مربع. بينما بلغت النسبة خارج النطاقات العمرانية 3.5% للأطوال و 7% للمساحة، بحد أقصى 3500 متر مربع.
واشترطت اللائحة لتسجيل هذه الاختلافات عدم الإخلال بحقوق الغير أو حدود المرافق العامة. وأوضحت أنه حال تجاوز الاختلاف هذه الحدود، توقف إجراءات التسجيل حتى معالجتها نظامياً، مجيزةً استكمال التسجيل حال كانت المساحة على الطبيعة أقل مما في الصك شريطة موافقة ذوي الشأن.
وحصرت اللائحة رفض طلب التسجيل العيني الأول في حالتين فقط، هما عدم سريان أو صلاحية صك الملكية، أو تسجيل العقار عينيًا مسبقاً. ويحق لمن رُفض طلبه إعادة التقديم بعد معالجة وضع الصك، بموجب قرار مسبب من المسجل العقاري.
وأوضحت الهيئة أن وجود قيود تمنع التصرف بالعقار يؤدي إلى وقف إجراءات التسجيل لحين رفعها، بدلاً من استكمالها. ونظمت التعديلات بيع العقار خلال فترة التسجيل، مجيزة توثيقه بعد استيفاء المتطلبات، ليحل المشتري الجديد محل المالك السابق، مع حظر التوثيق حال صدور قرار برفض التسجيل.
وعالجت اللائحة ازدواجية الصكوك المتعارضة على عقار واحد، بوقف الإجراءات بقرار مسبب لحين حسم التعارض قضائياً.
وأكدت أن هذا الوقف لا يُسقط أسبقية الطلب، ويلتزم المسجل العقاري باستئناف الإجراءات أو إلغاء الوقف فور انتهاء سببه.
وفيما يخص الأخطاء الكتابية والمادية، منحت اللائحة ذوي المصلحة حق طلب تصحيحها، مع منح الهيئة صلاحية التصحيح التلقائي.
وألزمت بتوثيق التعديلات وإشعار ذوي الشأن، مع إتاحة حق الاعتراض خلال 30 يومًا، دون المساس بالحجية المطلقة للعقار.
وأتاحت التعديلات التأشير بالدعاوى القضائية في السجل العقاري خلال 3 أيام عمل.
ومنعت التأشير بالاعتراضات بعد اكتساب التسجيل حجيته المطلقة، محتفظة للمتضرر بحق المطالبة بالتعويض المالي، مع سريان المهلة ذاتها للتأشير بدعاوى الحقوق العينية والتصرفات.
وألزمت اللائحة تقديم الأحكام النهائية المرتبطة بالتسجيل خلال 60 يوماً من اكتسابها القطعية. ويتم تسجيلها خلال 30 يوماً، مع جواز تمديد التسجيل لـ 90 يوماً، وتُقبل بعد هذه المدة بشرط عدم الإضرار بحقوق الغير المسجلة.
وفرضت الهيئة تدوين وقت تقديم الطلبات باليوم والساعة والدقيقة لترتيب الأولوية.
ومنحت الطلبات الناقصة مهلة 30 يوماً لاستكمالها، مؤكدة أن التظلم من قرارات الرفض يوقف النظر في الطلبات اللاحقة لحين الفصل فيه نهائياً.
وألزمت التعديلات بتدوين بيانات العقارات الموصوفة على الخارطة قبل التصرف بها.
وأجازت لجهة الترخيص طلب تحويل البيانات للسجل العقاري إذا تخلف المالك عن ذلك خلال 30 يومًا من اكتمال الإنجاز، مشترطة موافقة الجهات المعنية لتعديل بيانات الوحدات المفرزة.
وحدّثت اللائحة معايير الخرائط العقارية عبر استخدام الصور الجوية المصححة والفضائية، وإضافة طبقات ثلاثية الأبعاد لما فوق الأرض وتحتها.
واشترطت دقة أفقية مطلقة لأركان الأراضي لا تتجاوز 25 سنتيمتراً داخل المخططات المعتمدة، و 200 سنتيمتر خارجها.
وألزمت بتقديم بطاقة وصف دقيقة لبيانات الرفع المساحي الميداني، محددة الدقة الأفقية النسبية بـ 0.05 متر للمخططات المعتمدة، و 0.15 متر لغير المخططة، و 0.5 متر خارج النطاقات العمرانية، على أن يُعمل بالقرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.












