آخر تحديث: 11 / 2 / 2026م - 2:03 ص

القطيف تتحدى المناخ وتنجح في إنتاج التين السوري بتقنيات الطاقة الشمسية

جهات الإخبارية

نجح المزارع مهدي الصنابير في تطبيق نموذج زراعي متطور لإنتاج التين السوري بالقطيف، معتمداً على الأنظمة المائية والبيوت المكيفة بالطاقة الشمسية، مما حقق قفزة نوعية في كفاءة الإنتاج وترشيد الموارد الطبيعية.

استعرض مالك مزرعة ”عالم حدائق بابل“ بمنطقة أبو معن وتحديداً في الرويحة، تجربته الرائدة في تطويع التقنية لزراعة محاصيل نوعية داخل بيئات محمية بالكامل.

كشف الصنابير عن نجاحه في زراعة التين السوري المعروف بمذاقه السكري وإنتاجه الغزير، متغلباً على تحدي عدم تحمله للحرارة العالية عبر توفير بيئة مناخية دقيقة التحكم.

خصصت المزرعة بيوتًا محمية متطورة تبلغ مساحة أحدها ألف متر مربع بارتفاع ستة أمتار، تعمل كلياً بالطاقة الشمسية لضمان استدامة التشغيل وتقليل التكلفة.

زُودت هذه البيوت بستائر تقنية خاصة تعمل على كسر حدة أشعة الشمس المباشرة، مما يخلق مناخاً مثالياً يضمن نمو الأشجار وسلامة الثمار من التلف الحراري.

اعتمدت المزرعة في البيت الأول نظام الزراعة في التربة وفق آلية تربية تعتمد على ثلاثة أو أربعة أغصان رئيسية، مما انعكس إيجاباً على حجم الثمرة وجودتها التسويقية.

انتقلت التجربة إلى مستوى أكثر احترافية في بيت محمي آخر بمساحة 700 متر مربع، حيث تم تطبيق نظام الزراعة المائية المفتوح مع الالتزام بنفس اشتراطات التكييف والارتفاع.

أظهرت تقنية الزراعة المائية نتائج مبهرة في كثافة المحصول، حيث سجلت كل عقدة نباتية نمو نحو أربع ثمرات تين، في مؤشر واضح على كفاءة النظام الغذائي المتبع.

ساهمت هذه التقنيات الحديثة في ترشيد استهلاك المياه والأسمدة بشكل ملموس، مع تقليل الجهد البشري ورفع الطاقة الإنتاجية اليومية لتتراوح بين 20 إلى 25 صندوقاً.

طبقت المزرعة أيضاً نظام ”الغشاء المغذي“ المغلق، الذي يقوم بضخ المحلول الغذائي وإعادة تدويره في دورة مستمرة، مما يقلل الهدر المائي إلى أدنى مستوياته.

أكد الصنابير أن صحة الجذور البيضاء للنباتات في هذا النظام تعكس دقة التغذية المتوازنة التي تحصل عليها الأشجار، مما يبشر بمستقبل واعد للزراعة الذكية في المنطقة.