الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
وصايا الجدات أم فتاوى الخطباء؟
عبد الله صالح الخزعل - 25/07/2026م
|
|
كنت استمع إلى أحد الخطباء الشباب الذي يميل إلى الغوص في تفاصيل الفتاوى الشرعية، حتى وصل به إلى يقول إن الزوج ملزم بتوفير الطعام جاهزًا مطبوخًا، وإن قامت الزوجة بطبخه فلها أن تطلب أجرة على عملها. هذه القراءة الحرفية للنصوص تثير سؤالًا جوهريًا: هل مثل هذه التفاصيل الدقيقة تُسهم في استقرار الأسرة، أم أنها تُحوّل الحياة الزوجية إلى ساحة نزاع حول الحقوق والواجبات؟. من منظور تحليلي، يمكن القول إن الفقه وُضع... |
فضيلة الصمت: الانتصار الذي لا يراه أحد
سراج علي أبو السعود - 25/07/2026م
|
|
من النادر أن يندم الإنسان على صمته في موقفٍ ما، لكنه كثيرًا ما يندم على كلمةٍ قالها ثم كشف له قادم الأيام أنها لم تكن تستحق أن تُقال. والحقيقة أن الصمت ليس مجرد امتناع عن الكلام، بل هو قدرة على ضبط النفس، وانتصار خفي على اندفاعها. وإذا كان الصمت في الماضي يعني كفَّ اللسان، فإنه اليوم يتسع ليشمل كفَّ القلم والواتساب والفيسبوك وغيرها عن الكتابة والتعليق وإعادة النشر. وتنبع أهمية... |
سيرةُ رجلٍ عاشَ للناس
أمير بوخمسين - 25/07/2026م
|
|
هناك رجالٌ يرحلون بأجسادهم، لكنهم يظلون مقيمين في ذاكرة الزمن، لأنهم لم يتركوا وراءهم أسماءً فحسب، بل تركوا أخلاقًا تمشي بين الناس، وقيمًا تتوارثها الأجيال. ومن هؤلاء كان والدنا الحاج موسى عبد الله بوخمسين، رجلًا لم يكن طيبُ المعشر عنده خُلُقًا عابرًا، ولا الخدمةُ الاجتماعية واجبًا مؤقتًا، وإنما كانتا جوهر شخصيته، وأسلوب حياته، والرسالة التي عاش من أجلها. ولعل المتأمل في سيرته يدرك أن بدايات الإنسان كثيرًا ما تصنع أعظم ملامح... |
ضوء رحمة في عالم يزداد عتمة
ياسر بوصالح - 25/07/2026م
|
|
كثيرًا ما يتصل الإنسان بقريبه ليطمئن عليه، فيسمع جوابًا محفوظًا: «آمرني»، وكأن صلة الرحم لا تُستحق إلا عند الحاجة، بل إن بعضهم إذا قُدِّم له اعتذارٌ قابله بالاستخفاف قائلًا: «وفي أي بنك نصرِف هذا الاعتذار؟»، في إشارة إلى أن ما لا يُقاس بالمال لا وزن له في ميزانهم. ومع هذا التراجع في الذوق الاجتماعي، تغدو الماديةُ هي الحاكمة في تفاصيل الحياة، حتى كأن الرحمة والتراحم صارا استثناءً بعد أن كانا أصلًا... |
هل أفسدت المجاملات المصطنعة علاقاتنا الإنسانية؟
جمال حسن المطوع - 25/07/2026م
|
|
إن العلاقات والمعاملات الإنسانية التي تُبنى على أساس المجاملات المصطنعة والثناء والإطراء الخارج عن المألوف الطبيعي والمبالغ فيه، تُعد نقيصة أخلاقية فاقدة للأهمية الاعتبارية، في الوقت الذي لا يعكس كل هذا المديح والتمجيد ما هو متحقق، وما يُراد ويُرجى منه… وكما قيل: «إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده»، وفقد مصداقيته؛ لأن الواقع الحاصل يظهر خلاف ذلك، من خلال ما تراه العيون ويلمسه الوجدان، بالسلوك والأداء والتصرف على المستوى... |
الجهاد في سبيل العلم: أبو نضال عبد الله الكشي أنموذجًا
حجي إبراهيم الزويد - 25/07/2026م
|
|
ليس الجهاد مقصورًا على ميادين القتال، بل إن من أعظم صور الجهاد أن يجاهد الإنسان نفسه في طلب العلم، وأن يتحمل المشقة، ويغالب ظروف الحياة، وينتقل من مكان إلى آخر بحثًا عن المعرفة، حتى يجعل من العلم رسالةً يعيش لها، وينقل أثرها إلى من حوله. جسّد أبو نضال عبد الله حسين الكشي هذا المعنى في مسيرة علمية طويلة، امتدت منذ طفولته حتى مراحل متقدمة من حياته، فكان نموذجًا للإنسان الذي أدرك... |
الرفق بالإنسان قبل الحيوان
هاشم الصاخن - 24/07/2026م
|
|
في عام 1824 م تأسست في إنجلترا الجمعية الملكية للرفق بالحيوان، ثم أُنشئت الجمعية السعودية للرفق بالحيوان عام 2018 م، انطلاقًا من مبدأٍ إنساني نبيل يدعو إلى الرحمة بالحيوان، ومنع تعذيبه أو الاعتداء عليه، وترسيخ ثقافة التعامل معه برفق واحترام. وهي أهداف سامية لا يختلف عليها اثنان، بل إن ديننا الإسلامي سبق إلى ترسيخ هذا المبدأ، فجعل الرحمة خلقًا يشمل الإنسان والحيوان وسائر المخلوقات. لكن المشكلة لا تكمن في الرحمة، وإنما... |
التفكر في خلق الله
ياسين آل خليل - 24/07/2026م
|
|
من أعظم النعم التي امتن الله بها على الإنسان نعمة العقل، ولم يمنحه هذه النعمة ليكتفي بإعمار الأرض أو تحقيق المكاسب الدنيوية، بل ليكون العقل وسيلةً للتأمل والتفكر، ومن ثم الوصول إلى معرفة الخالق وتعظيمه. ولذلك لم يكن القرآن الكريم كتاب أحكام فحسب، بل كان كتابًا يوقظ العقول، ويأخذ الإنسان في رحلة طويلة بين السماء والأرض، وبين نفسه وما حوله، حتى يدرك أن وراء هذا الإبداع خالقًا لا يشبهه شيء. كلما... |
أبوحيان التوحيدي في مكتبتنا العربية المعاصرة
مراد غريبي - 24/07/2026م
|
|
مدخل ليست المشكلة الكبرى في ثقافتنا العربية المعاصرة أننا لا نقرأ، بل نقرأ كثيرًا من غير أن نصنع من القراءة منبهًا محفزًا على الغربلة والتمييز. لأن امتلاء الرفوف ليس دليلًا كافيًا على امتلاء الوعي، ولا كثرة عناوين الكتب المعروضة علامةً لازمة على حيوية العقل، إذ قد تتحول الوفرة نفسها إلى ستار أنيق يخفي نوعًا من الفقر النقدي؛ فقرًا لا يتمثل في نقص المعلومة، بل في ضعف الأدوات التي تمتحنها، وتردّها إلى أصولها،... |
الانتصار على الانكسار الداخلي
فاضل علوي آل درويش - 24/07/2026م
|
|
التصور الخاطئ بأن بعد البلاء والمصائب سيخرج الفرد ثوبًا باليًا وممزقًا، وقد وصل إلى نهاية الطريق، هو أمر خاطئ يغفل عن سبب هذه النظرة السلبية، وهو اقتصار الحديث فيها على أصحاب الإرادات الضعيفة ممن ينهارون سريعًا، ويتخلّون عن مسؤولياتهم وينسحبون نحو القرارات المتهورة أو البقاء في دائرة الحيرة وتكبيل اليدين، ولكن مدرسة الدعاء في الصحيفة السجادية ترى في الإنسان إشراقًا وتقدّمًا بعد محطات البلاء والأزمات، وذلك إذا أحسن المرء توظيف... |
كفى ترهلاً... حين تفقد المؤسسات رشاقتها
جعفر أحمد قيصوم - 23/07/2026م
|
|
تؤكد الدراسات الطبية الحديثة أن الجسد البشري لا يفقد كفاءته دفعة واحدة، وإنما يتراجع أداؤه تدريجيًا عندما تتراكم فيه عوامل الضعف والتدهور دون تشخيص أو علاج، وقد أثبتت الأبحاث والتجارب أن إهمال هذه المؤشرات المبكرة يقود مع مرور الوقت إلى انخفاض اللياقة البدنية، وضعف الكتلة العضلية، وظهور مظاهر الترهل، حتى يغدو الجسم أقل قدرة على الحركة والإنتاج، وأداء وظائفه الحيوية بالكفاءة المطلوبة. ولذلك لا ينظر الأطباء إلى الترهل على أنه مجرد... |
قصة العيدان والسكاكين على موائد الطعام الصينية
أمير الصالح - 23/07/2026م
|
|
تعرفت على قصة استخدام عيدان الطعام أول مرة عام 1996 م أثناء تناولي الطعام بمطعم شركة ميتسوي Mitsui اليابانية، الواقع على امتداد شارع Tsukiji, والقريب من شارع Ginza الشهير في وسط العاصمة اليابانية، طوكيو. وقُدِّم طبقٌ صغير يحوي قطع سوشي بسمك السلمون Sushi, وإناء من التمبورا «ربيان مقلي»، وطبق سلطة خضراء، وصحن به كعك الأرز كوجبة. وكانت العيدان المصنوعة من الخشب هي الأدوات المعروضة والمتاحة لتناول الطعام؛ فالسكاكين والملاعق والشوك... |
قلبُ يُوسُفَ.. عقدة الأستحقاق في أبناء يعقوب «1»
محمد المسعود - 23/07/2026م
|
|
القرآن الكريم وهو يخبرنا بمسارات حياة نبي الله يوسف بن يعقوب، وتقلباتها، وقسوة تفاصيلها التي لا يغفل ذكرها، لنجد أنفسنا أمام وعي لا يتسع له الصمت، ولا يليق به! {قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} نبي الله يعقوب (ع) كان يرى قلوب أبنائه بيقين قلب نبي لا يحتمل تأويلًا يرده عن حقيقته. إن الله اصطفى يوسف نبيًّا من أبناء يعقوب، وهذا الاصطفاء سيحرك في النفوس... |
بين الذاكرة والوعي… كيف نصنع غدًا أفضل؟
ناجي وهب الفرج - 23/07/2026م
|
|
نستأنس بتلك الليالي، ونعشق تلك الأمسيات الهادئة التي جمعتنا بمن نحب ونهوى، غير أن الذاكرة لم تعد تسعفنا باستحضار كل تفاصيل تلك الأيام الخوالي. فكلما امتد بنا العمر، ازدادت المسافات بيننا وبين بعض الذكريات، وبقي منها ما استقر في الوجدان وترك أثره العميق في النفس. ويبدو أن إيقاع تفكيرنا هو الذي أخذ يتسارع، لا الزمن ذاته؛ فكم من لحظات خاطفة تمنّينا لو امتدت وطالت، وكم من أوقات ثقيلة بدت وكأنها دهر... |
اليتم العاطفي.. مظلومية تتجدد
حكيمة آل نصيف - 23/07/2026م
|
|
السيدة رقية بنت الإمام الحسين (ع) تلك الطفلة التي تمثل عنوان اليتم والحرمان والتشظي الوجداني، ومن خلال الغوص في قضيتها وشخصيتها السامية يمكن استلهام الدروس والعبر على المستوى الأسري، واستقراء الاتجاهات التربوية في تربية الأبناء، فهي (ع) عنوان خالد ولفتة مستدامة إلى الطفولة التي سُلبت منها مفاهيم الأمان الأسري والبيئة الحاضنة لكل آمالها وتطلعاتها ورؤاها المستقبلية. فلا شك أن الأب بما يمثله من كيان ودور فاعل يقدّم منذ أول إطلالة للأبناء... |
المناقشة العلمية… طريق دائم للنمو
حجي إبراهيم الزويد - 23/07/2026م
|
|
من أعظم ما يميز الحضارة الإسلامية أنها قامت على العلم والحوار، ولم تجعل طلب المعرفة عمليةً جامدة تقوم على التلقي السلبي، وإنما شجعت على السؤال، والمناقشة، والتفكر، والتدبر، حتى أصبح الحوار العلمي أحد أهم وسائل نمو المعرفة وتطورها. وقد أدرك الإمام علي (ع) هذه الحقيقة مبكرًا، فدعا إلى الإكثار من مناقشة أهل الورع والحكمة، لأن الإنسان لا ينمو فكريًا بمجرد امتلاك المعلومات، وإنما ينمو عندما يعرض أفكاره على العقول الناضجة،... |
إذا ضاقت عليكم الوسيعة
باسم آل خزعل - 22/07/2026م
|
|
ليست الحياة ضيقة كما نتصورها، وإنما تضيق حين تضيق نظرتنا إليها. كم من طريق حسبناه مغلقًا، فإذا بمفتاحه في أيدينا. وكم من أزمة أرهقت عقولنا، ثم اكتشفنا بعد انقشاعها أن حلها كان أقرب إلينا من ظنوننا. ليست كل المعضلات معقدة، ولكننا أحيانًا نعقدها بكثرة التفكير، واستباق النتائج، وافتراض أسوأ الاحتمالات. العجيب أن الإنسان حين يواجه موقفًا مفاجئًا، يتجه ذهنه تلقائيًا إلى أصعب الحلول، وكأن البساطة لم تعد خيارًا. فتتسع المشكلة في مخيلته... |
ما كانَ للهِ يَنمو
هاشم الصاخن - 22/07/2026م
|
|
يمضي الإنسان يومه متنقلًا بين أعمالٍ كثيرة؛ فمنها عبادة يؤديها، ووظيفة يلتزم بها، وتجارة يسعى فيها إلى رزقه، وأعمال اجتماعية وتطوعية يقدمها للآخرين. وكثيرًا ما ينظر إلى هذه الأعمال على أنها متفرقة؛ فهذا للدنيا، وذاك للآخرة. لكن هل سألنا أنفسنا يومًا: ماذا لو جعلنا يومنا كله لله تعالى؟ ليس المقصود أن يردد الإنسان بلسانه قبل كل عمل أنه لله، وإنما أن يستحضر في قلبه الإخلاص، فيؤدي عمله ابتغاء مرضاة الله، بعيدًا عن... |
حين يصبح تطوير الذات صناعة للوهم
غسان علي بوخمسين - 22/07/2026م
|
|
في كل مرة تقرأ مقالًا أو تشاهد مقطعًا يخبرك بأن سبب تعثرك هو أنك لم تستيقظ في الخامسة صباحًا، أو لم تقرأ خمسين كتابًا هذا العام، أو لم ”تستثمر في نفسك“ بما يكفي، يجدر بك أن تتوقف قليلًا. فربما لا تكون أمام نصيحة بريئة، بل أمام فلسفة كاملة تنظر إلى الإنسان بوصفه مشروعًا اقتصاديًا، وإلى الحياة سباقًا لا ينتهي نحو نسخة ”أفضل“ من الذات. صحيح أن تطوير الذات في جوهره فكرة... |
مرافئ الروح بعد العاصفة
فاضل علوي آل درويش - 22/07/2026م
|
|
المنهج الذي يقوده الإمام السجاد (ع) في بناء النفس روحيًا ونفسيًا، حتى في خضم المعاناة والألم، ينطلق من بُعد مهم يتعلّق بقدرة الإنسان على مواجهة التحديات والصعاب، وتحويل تلك المحطة الاختبارية إلى فرصة لتحويل الألم إلى رسالة تربوية، مفادها أن المواقف والأحداث موارد لالتقاط المكتسبات كالصبر والحكمة وضبط النفس والهمَّة العالية في ميدان العمل المثابر، فحلول الشدة والأزمة لا يعني بلوغ نهاية الطريق، بل هي بداية لمرحلة جديدة من البناء... |
القديس خالد والشيخ ديفيد
أمير الصالح - 22/07/2026م
|
|
مقدمة جلبتني الأقدار لأن أخوض تجارب العيش، ولعدة شهور أو سنين، في مدن مختلفة حول العالم الشرقي والغربي. وإحدى تلكم التجارب كانت العيش في مدينة تَحمِلُ جُلُّ شوارعها أسماء قديسين، مثل القديس لوران «Saint Laurent» أو القديسة كاثرين «Sainte Catherine». وكان الانطباع الأول في الأيام الأولى بالعيش بتلكم المدينة هو أن جُلَّ سكانها يتمتعون بروح الالتزام الروحي، والتسامح العالي، والإنسانية المرهفة، والأخلاق المحمودة في التعامل، والنظافة، واحترام الإنسان للإنسان. ويومًا بعد يوم، وبعد... |
لا تَخَفْ من تغيير تفكيرك
ماهر آل سيف - 22/07/2026م
|
|
سمعتُ أستاذةً في جامعة وريك البريطانية تقول كلمةً وجيزة المبنى، عظيمة المعنى: «لا تَخَفْ من تغيير تفكيرك». وما أروعها من عبارةٍ تهدم أوهام الجمود، وتفتح نوافذ التجدد، وتقول للعقل: لا تجعل ما عرفته بالأمس سجنًا لما ستعرفه غدًا، ولا تحوّل رأيًا وُلد في ظرفٍ قديم إلى حكمٍ مؤبدٍ على واقعٍ جديد. إن تغيير التفكير لا يعني تبديل المبادئ، ولا بيع القيم، ولا التنازل عن الثوابت؛ فالثوابت جذور، والأفكار فروع، والقيم بوصلة،... |
عيد تاناباتا
أنيس آل دهيم - 22/07/2026م
|
|
قبل أن يعرف الإنسان أن درب التبانة يتكون من مئات المليارات من النجوم، كان ينظر إليه بوصفه نهرا سماويا، أو طريقا مضيئا، أو جسرا يصل بين العوالم الأخرى. لم يكن مجرد منظر جميل في السماء، بل كان جزءا من معتقداته وحكاياته وأساطيره، لأن الإنسان القديم كان يفسر الكون بالخيال قبل أن يفسره بالعلم. ومن المدهش أن معظم الحضارات، رغم تباعدها الجغرافي، اتفقت على أن هذا الشريط الأبيض الممتد عبر السماء... |
قامت القيامة!
عماد آل عبيدان - 22/07/2026م
|
|
الغريب أن الرجل إذا تزوج امرأة مطلقة من آخر الدنيا لا يسأله أحد… كيف عرفتها؟ ومنذ متى؟ ولماذا اختارها ورغب فيها؟ يباركون له ويهنئونه ويسألون عن موعد ليلة الزواج… وتنتهي السالفة. ثم يتزوج رجل طليقة أخوه… يا اللللللله… فتنقلب القصة كلها. ”من زمان عينه عليها؟“ ”ما لقى إلا طليقة أخوه؟“ ”أكيد الموضوع فيه إنّة!“ ولم يبقَ من السالفة إلا كلمة.. تزوّج… أما بقيت سالفة الزواج… فقد كتبها الآخرون. الغريب أن الطلاق ينتهي عند أصحابه وما بينهم في كثير من الأحيان… لكنه عند الناس يبدأ من... |
الوعي والبكاء… حين تتحوّل الدموع إلى مشروع إصلاح
محمد يوسف آل مال الله - 22/07/2026م
|
|
لم يكن رسول الله (ص) يخفي دموعه حين يتعلق الأمر بالحق والرحمة والإنسان. فقد روت مصادر المسلمين أنّ النبي (ص) بكى على سبطه الإمام الحسين (ع) بعد أن أخبره جبرائيل بما سيجري عليه في كربلاء، وأراه قبضةً من تربتها. لم يكن ذلك البكاء فقط على حدثٍ وقع، وإنّما على مأساة ستقع، ليؤكد للأمة أنّ الدموع لا تنشأ من الضعف، بل قد تكون ثمرةً لبصيرةٍ ترى ما لا يراه الآخرون، ورحمةٍ... |
الواقع الحاضر
عبد الرزاق الكوي - 22/07/2026م
|
|
البشرية تُمنِّي النفس أن تعيش في ظل التقدم الحضاري ووسائل الراحة في جميع أمور الحياة، من تكنولوجيا متطورة وغيرها، حياةً كريمةً وميسرةً، لكن الواقع على الأرض يعكس ذلك تمامًا؛ فكلما تقدم الإنسان تكنولوجيًا، ظهر استخدام هذا التطور في الإضرار بالبشرية. أخطار تحدق بالعالم من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، أخطار لا يمكن وصفها وتحديد قساوتها وما تجره بالعالم إلى متاهات عدم الاستقرار والأخطار. تعيش البشرية حياةً يسودها القلق والخوف... |
التفكر في فكر الإمام الحسن المجتبى (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 22/07/2026م
|
|
يمتاز الإسلام بأنه لا يكتفي بدعوة الإنسان إلى الإيمان، بل يدعوه إلى أن يكون إيمانه قائمًا على الوعي والبصيرة والتأمل. فالقرآن الكريم لا يخاطب الحواس وحدها، وإنما يخاطب العقل والقلب معًا، ويكرر الدعوة إلى التفكر والتدبر والنظر والاعتبار، حتى أصبحت هذه المفاهيم من أبرز سمات الشخصية المؤمنة. وقد سار أهل البيت (عع) على هذا المنهج القرآني، فكانوا يربون الناس على التفكير قبل التقليد، وعلى البصيرة قبل الحركة، وعلى المعرفة قبل العمل.... |
قبل هارفارد بقرون… ماذا علّمنا الإمام الحسن (ع) عن التفاوض؟
أحمد مكي الجصاص - 21/07/2026م
|
|
عندما يُذكر علم التفاوض، تتجه الأنظار إلى مدارس الإدارة الحديثة، وإلى البرامج الأكاديمية في أعرق الجامعات العالمية، وفي مقدمتها جامعة هارفارد التي أصبحت مرجعًا في هذا المجال. لكن التاريخ يطرح سؤالًا يستحق التأمل: هل كانت مبادئ التفاوض وليدة العصر الحديث، أم أن بعض القادة مارسوها بحكمة قبل أن تتحول إلى نظريات تُدرّس في الجامعات؟ من هذا المنظور، يقف الإمام الحسن بن علي (ع) نموذجًا تاريخيًا يستحق الدراسة، ففي عام 41 هـ... |
أُحِبُّ ديرتي... الشويكة
رضي منصور العسيف - 21/07/2026م
|
|
ذلك الطريق الضيق الذي نطلق عليه في لهجتنا الشعبية اسم «الزَّرنوق»، لا يزال في ذاكرتي نابضًا بالحياة، كأن السنوات لم تمرَّ عليه، وكأن خطوات طفولتي ما زالت تتردد بين جدرانه القديمة. كان ممرًّا رئيسيًا أعبره كلما أرسلتني العائلة إلى بقالة سعيد الزوري «أبو حسين»، المطلة على شارع الملك عبدالعزيز، لأشتري بعض مستلزمات وجبة العشاء: خبزًا، وبيضًا، وجبنًا، ولبنًا. لم أكن أمرُّ فيه بهدوء؛ بل كنت أركض بين أطرافه، وأقفز بحماس، متخيلًا نفسي... |
أكتب... حتى ولو لم يقرأك أحد
بدرية حمدان - 21/07/2026م
|
|
الإنسان لا ينهار من الألم بقدر ما ينهار من غياب المعنى، فالكتابة تعيد وتمنح المعنى لوجوده. كُلما خالجني التعب لجأت إلى الكتابة أمسكت القلم وأخذت الورقة البيضاء وبدأت أفرغ ما ضاق به صدري، فيخف الضجيج، وتترتب الفوضى، وتقل المرارة العالقة بين الحلق والقلب. فالكتابة بالنسبة لي عملية إنقاذ يومية، أمارسها حين أعجز عن حمل ثقلًا ما، بل هي النافذة التي أفتحها على جدران صدري المُغلق والمُثقل بالهموم، فيتسرب إليه الهواء بعد اختناق... |
كيف تتجنب نوبات الربو أثناء السفر صيفا؟
حجي إبراهيم الزويد - 21/07/2026م
|
|
قبل السفر يبدأ كثير من الناس بالتفكير في حقائبهم وجوازاتهم، لكن مريض الربو يحتاج أن يضيف إلى قائمة الاستعدادات أمرًا لا يقل أهمية، وهو الاستعداد الصحي. فالصيف بما يحمله من حرارة مرتفعة، وتغير في البيئات، وكثرة التنقل، قد يكون موسمًا مريحًا للبعض، لكنه قد يزيد من احتمالية حدوث نوبات الربو إذا لم تُتخذ الاحتياطات المناسبة. إن الربو مرض مزمن يمكن التعايش معه بصورة طبيعية، بل يستطيع معظم المرضى ممارسة حياتهم والسفر... |
الملا الشبل محمد صالح الجبيلي صوت واعد في خدمة المنبر الحسيني
حسين الدخيل - 21/07/2026م
|
|
في حياة الإنسان محطات كثيرة يحتاج فيها إلى كلمة طيبة أو موقف داعم أو تشجيع أو تحفيز يعيد إليه الثقة ويمنحه الدافع للاستمرار، وهنا تبرز أهمية التشجيع والتحفيز باعتبارهما من أهم الوسائل التي تساعد على النجاح والتقدم وتحقيق الأهداف. فالتشجيع هو زرع الثقة في نفوس الآخرين، وإظهار التقدير لجهودهم وإنجازاتهم مهما كانت بسيطة. بينما التحفيز هو إشعال روح الحماس والرغبة في مواصلة العمل والعطاء. وقد أثبتت التجارب أن الإنسان عندما يجد من يؤمن... |
الكيان الأرجنتيني الغاشم
سراج علي أبو السعود - 20/07/2026م
|
|
كثيرٌ من أبناء الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة يتفانون هذه الأيام في تسقيط المنتخب الأرجنتيني، وصيف المونديال، بعد خسارته في الأشواط الإضافية أمام المنتخب الإسباني، بعد طرد أحد لاعبيه. ولأنَّ للأمة العربية أسبابها الراسخة في كل موقف، فقد تعددت المبررات التي سيقت لإعلان العداء للأرجنتين. ففريقٌ يجزم بأنهم يقفون مع الكيان الصهيوني في عدوانه على أهلنا في غزة، وآخر يستنكر أنهم يشربون الخمور التي حرَّمها الله، وثالث يرى أن... |
Bill C-09
أمير الصالح - 20/07/2026م
|
|
في أحد دول العالم الغربي صدر حديثًا قانون لمحاربة الكراهية Combatting Hate, وهو نسخة مع تعديل هام للقانون الجنائي بتلكم البلاد في جنبة محددة تتعلق بجرائم الكراهية. تم تدشين القانون ابتداءً من بعد منتصف ليلة يوم 18 يوليو 2026 طبقًا للمصادر الإخبارية هناك؛ ويحمل القانون رقم C-09. والقانون ينص على إدراج أنشطة وإشارات، ويقال حتى بعض تعابير الإيموجي كاستخدام للتعبير عن الكراهية ضمن لائحة جرائم الكراهية، وإدراج العقوبات الرادعة لها.... |
المشي على زجاج مكسور
سوزان آل حمود - 20/07/2026م
|
|
الحياة مليئة بالتقلبات، تتراوح بين الخير والرخاء، وبين المرض والمآسي. كل شخص يواجه تحدياته الخاصة، ولكن ما يميز الأفراد هو كيفية تعاملهم مع تلك التحديات. فهناك من يسعى جاهدًا لتحقيق السعادة، سواء من خلال اتباع تعاليم الله أو تنمية النفس، ليحظى بأسرة وأصدقاء وراحة في ظروف حياتية مريحة. السعيد هو من يدرك أهمية العمل على إسعاد نفسه، حيث يسعى لتطوير مهاراته وبناء علاقات إيجابية مع الآخرين. هذا النوع من الأشخاص يخلق... |
النهج الحسني مشعلا للنهضة الحسينية المباركة
جمال حسن المطوع - 20/07/2026م
|
|
إن الإمام الحسن المجتبى (ع) عظيم في شخصه، عالٍ في أخلاقه، كريم في عطائه، صانع النهضة الحسينية المباركة ومفجرها، عندما كشف عورات البغاة والمنحرفين الذين يدّعون الإيمان، فكشف أضاليلهم وكذبهم ونفاقهم على الأمة، عندما ضربوا بعرض الحائط كل العهود والمواثيق والشروط التي أبرمها الإمام الحسن مع الذين ضل سعيهم، وزاغت قلوبهم من الفئة المارقة من أبناء الطلقاء، وزعيمهم الذي نكث على عقبيه جملةً وتفصيلًا، وأتبع ذلك بالحدث الأخطر والأعظم، الذي... |
صناعة الانتصار من قلب الألم
فاضل علوي آل درويش - 20/07/2026م
|
|
التعامل الواقعي مع المراحل الصعبة وما يصاحبها من آلام وأحزان هو ما يميّز الإنسان الواعي والناضج عقليا عن غيره، وذلك أن محاولة التهرّب من الواقع وإغماض العين عما لحقه من خسائر وآثار سلبية لن يغير من الواقع شيئا، ولن يقوده نحو الخلاص والنجاة وتجنب وجع الرأس كما يظن، بل على العكس فإن ترك أي مشكلة بدون حلول ومعالجة يحولها إلى ملف مفتوح قد يقوده نحو مزيد من التشتت والتشرذم والمتاهات،... |
”چريم العين“
علي البحراني - 20/07/2026م
|
|
فيه فرق بين الواحد اللي يشغل مخه، والواحد اللي يأجره للغير ويكتفي بدفع الإيجار آخر الشهر. الأول إذا سمع فكرة سأل: ”ليش؟“ و”شلون؟“ و”وين الدليل؟“ أما الثاني فيسأل: ”من قالها؟“ فإذا قالها شخص يلبس اللباس المتدين، أو يملك اللحية المناسبة، أو يحمل اللقب المناسب، خلاص صارت عنده حقيقة كونية لا يجوز الاقتراب منها إلا بغسل وضوء كامل. عقل المفرد الواعي يشبه واحد يمشي وفي يده كشاف، يدور على الطريق بنفسه. أما عقل... |
أحمد... حارس الوقت
رضي منصور العسيف - 20/07/2026م
|
|
لم تكن علاقة أحمد بالوقت علاقةً عادية، بل كانت علاقةً متجذّرةً في أعماقه، حتى ليُخيَّل إليك أن في داخله ساعةً خفيةً لا تتوقف عن إصدار التنبيهات! كان يردّد دائمًا: — الوقت هو الحياة. وحين يسأله أحدهم: — ولماذا أنت دقيقٌ إلى هذه الدرجة؟ يجيبه بنبرة الواثق الذي اكتشف سرَّ الكون: — لأن الدقيقة التي تذهب لا تعود، وأنا لا أحب توديع الدقائق بلا فائدة! كان الوقت عند أحمد التزامًا لا يقبل المساومة؛ ولذلك كان شديد الحرص على... |
الإمام الحسن (ع)، مدرسة انشراح الصدر
حجي إبراهيم الزويد - 20/07/2026م
|
|
من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على عباده نعمة انشراح الصدر، فهي مفتاح السكينة، وعنوان الحكمة، وأساس النجاح في التعامل مع الناس. وإذا ضاق الصدر ضاقت معه الرؤية، واستبد بالإنسان الغضب والانفعال، أما إذا شرح الله صدره، أصبح أكثر صبرًا، وأوسع حلمًا، وأقدر على تجاوز الإساءة، وأقرب إلى العفو والإحسان. وقد جسّد الإمام الحسن المجتبى (ع) هذه الحقيقة في حياته بأبهى صورها، حتى عُرف بين المسلمين بالحليم، وأصبح نموذجًا خالدًا... |
قصة جارتنا زهور الحساوي..
حسين العلق - 19/07/2026م
|
|
قبل خمسين عامًا فُجعت سيدة في ريعان الشباب، بوفاة زوجها الشاب في حادث سيارة. الشاب المتوفى هو فاضل عباس القلاف، من أسرة كريمة من أقربائنا، أمّا الشابة فهي جارتنا زهراء حسن الحساوي. ومما فاقم الخطب على الزوجة الشابة - حينها - ليس ترمّلها في عمر مبكر فحسب، وإنما اضطلاعها بمسؤولية روحين غضّتين حملت منذ تلك اللحظة عبء تربيتهما، وهما طفل في الثانية من العمر، وطفلة ما تزال تتحرك في أحشائها.... |
التربية الجمالية والسلم الأهلي
محمد المحفوظ - 19/07/2026م
|
|
لعلنا لا نحتاج إلى ديباجة ومقدمة، توضح أهمية التفاهم والتلاقي بين مختلف المكونات والتعدديات والتعبيرات في المجتمع الواحد لتحقيق مفهوم الأمن والاستقرار. فالأخير ليس وصفة جاهزة، وإنما هو مرحلة وفضاء تصل إليه المجتمعات، حينما تزداد وتيرة التفاهم والتلاقي بين تنوعاتها ومكوناتها المختلفة. وما نود أن نثيره في هذا الصدد هو دور التربية الجمالية في تعزيز خيار الاستقرار والسلم الأهلي والاجتماعي. فلو تأملنا قليلًا في مفهوم التربية الجمالية نجد أنه يعتمد اعتمادًا... |
الحوارات البناءة تجسد روحية العصر
جمال حسن المطوع - 19/07/2026م
|
|
يعجبني أناس لديهم روح عصرية حضارية في لغة الحوار الهادئ والبناء، البعيد عن كل التشنجات والانفعالات التي تخلق فجوة وبرودة في العلاقات الإنسانية، مما يولد حاجزًا نفسيًا في فتح قنوات التواصل لسد الفجوات الحاصلة في النظرة إلى بعض التصورات التي تزيد الأمور سوءًا وتعقيدًا. إذا... فلماذا لا نتجنب هذا الطريق الوعر وما به من منزلقات، ونحاول جاهدين في التحاور المثمر والمفيد والهادف الذي يقرب النفوس ويخلق الترابط والتآلف الذي يقود إلى... |
الصَّمْلَة.. حين يصبح الإصرار أسلوب حياة
باسم آل خزعل - 19/07/2026م
|
|
هناك كلمات لا يمكن أن تُفسَّر بحروفها، بل تُفهم من خلال المواقف التي تصنعها. ومن أجمل تلك الكلمات في لهجتنا الخليجية كلمة «الصَّمْلَة»، فهي ليست مجرد لفظ يُقال، بل حالة يعيشها الإنسان، وقوة داخلية تدفعه إلى المضي قدمًا مهما اشتدت الصعاب، ومهما تعاظمت التحديات. الصملة ليست عنادًا أعمى، وليست تمسكًا بطريق خاطئ، وإنما هي إيمان راسخ بالغاية، وعزيمة لا تنكسر، وإصرار يجعل صاحبه يواصل العمل حتى ينجز ما بدأه، ولو كلفه... |
حين تسرق العدسة روح اللحظة
عبد الله صالح الخزعل - 19/07/2026م
|
|
في عصرنا الحديث، أصبحت الكاميرا الصغيرة في هواتفنا رفيقًا دائمًا لكل مناسبة وسفرة وحدث. نرفعها سريعًا لتوثيق اللحظة، فنملأ ذاكرة الجهاز بالصور قبل أن نملأ أرواحنا بصدق التجربة. وهكذا، شيئًا فشيئًا، فقدنا أهم ما في المناسبة: أن تعيشها الروح بكاملها، وأن تُخزَّن في العقل كذكرى حيّة لا كملف رقمي. لا اعتراض على التصوير في ذاته، فهو وسيلة جميلة لحفظ بعض الملامح، لكن المشكلة حين يتحوّل إلى عادة تسبق الشعور، فيسلبنا متعة... |
منهج الإمام الحسن المجتبى (ع) في بناء العقل العلمي
حجي إبراهيم الزويد - 19/07/2026م
|
|
لم يكن الإمام الحسن المجتبى (ع) يدعو إلى طلب العلم بوصفه وسيلة لاكتساب المعلومات فحسب، بل كان ينظر إليه على أنه مشروع متكامل لبناء الإنسان، وصناعة الشخصية، وإعداد المجتمع للمستقبل. ولذلك جاءت كلماته في العلم مختصرة في ألفاظها، لكنها واسعة في معانيها، ترسم معالم مدرسة تربوية متكاملة تقوم على التعلم، والتعليم، والتدوين، واستشراف المستقبل. ومن أبلغ ما روي عنه (ع): ”عَلِّمِ النَّاسَ وَتَعَلَّمْ عِلْمَ غَيْرِكَ فَتَكُونَ قَدْ أَتْقَنْتَ عِلْمَكَ وَعَلِمْتَ مَا لَمْ... |
البصريون والكوفيون: حين صاغ العلماء قواعد العربية بين الاتفاق والخلاف
ناجي وهب الفرج - 19/07/2026م
|
|
لو أتيح للغة العربية أن تروي قصة حفظها عبر القرون، لذكرت بعد القرآن الكريم رجالًا أفذاذًا نذروا أعمارهم لخدمتها، وجعلوا من مجالس العلم ساحاتٍ للفكر والمناظرة والبحث. ومن بين أولئك الأعلام برزت مدرستان عظيمتان طبعتا تاريخ النحو العربي بطابعهما الخاص: مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة. ولعل كثيرًا من المعنيين يسمعون عن الخلاف بين البصريين والكوفيين قبل أن يعرفوا حقيقة هذا الخلاف، حتى يخيل إليهم أن المدرستين كانتا على طرفي نقيض، وأن النحو... |
السياسي الذي بداخلك كذّاب!
أمجد القواعين - 18/07/2026م
|
|
أتذكر بالضبط اللحظة التي قررت فيها أن أصبح محللًا سياسيًا. كانت الساعة السابعة وأربعًا وعشرين دقيقة صباحًا، أنا وتقطير الـ V60 وهاتفي في لحظة وُد حميمة قبل مواجهة يوم العمل، حين مرّ أمامي فيديو مدته خمس عشرة ثانية يشرح فيه شخص ما، لا أعرف اسمه ولا أين تخرّج، الأزمةَ الجيوسياسية في بلدٍ لم أزره ولا أعرف عاصمته بثقة كاملة. أغلقت الفيديو وأنا أحمل رأيًا حاسمًا، وخطة بديلة للسياسة الخارجية، واستعدادًا... |
في رحاب الحج.. رسالة واتساب تنهي قطيعة عشر سنوات بين شقيقين
إبراهيم البحراني - 18/07/2026م
|
|
في مشهدٍ يجسد جوهر القيم الإسلامية النبيلة، شهدت مخيمات الحج مؤخراً قصة ملهمة عن التسامح والصلح، قاد تفاصيلها الملا أحمد الهاني، لتعيد توحيد شمل أخوين فرقتهما المشاكل العائلية لأكثر من عقدٍ من الزمان. بدأت تفاصيل هذه القصة عندما كان الحاج في خلوةٍ مع الملا أحمد الهاني، الذي لمس في ملامح الحاج عدم شعوره بالراحة النفسية رغم أدائه لمناسك الحج. وعند سؤاله عن السبب، كشف الحاج بصدق عن وجود قطيعة دامت منذ... |
الثقافة والهوية
أمير بوخمسين - 18/07/2026م
|
|
لم يعد الحديث عن الثقافة والهوية موضوعًا يقتصر على الدوائر الأكاديمية والنخب الثقافية، بل أصبح من أكثر القضايا إلحاحًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر. فالتغيرات التكنولوجية المتلاحقة، والانفتاح الإعلامي غير المسبوق، واتساع دوائر التواصل الإنساني، كلها عوامل دفعت المجتمعات إلى إعادة طرح الأسئلة الكبرى المتعلقة بذاتها. من نحن؟ وما الذي يميزنا عن غيرنا؟ وكيف نحافظ على خصوصيتنا الثقافية دون أن ننعزل عن العالم؟ هذا هو الإطار الذي تتشكل داخله... |







