الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
هل الكون قادر على أن يُدرك نفسه بنفسه؟
حسين مكي المحروس - 10/04/2026م
|
|
الإدراك والوعي هو من طبيعة الكائنات الحية، لا الجمادات. في ذات السياق، هذا يأخذنا إلى محاولة الإجابة على سؤال ملح: هل يوجد هناك ثمة نوع أو مستوى من الإدراك لدى الكون نفسه، لنفسه بجميع أجزائه وذراته؟ للوهلة الأولى قد يبدو هذا السؤال ساذجًا بسيطًا إذا ما قرئ بحسب الظاهر، لكنه سيغدو أكثر تشعبًا وصعوبة بلحاظ ما ينفتح من نوافذ وما يتجذر من أعماق. اسمح لي قارئي وقارئتي الكريمين بأن أصيغ... |
أهمية العلاقة بالقرآن بعد انتهاء موسم شهر رمضان
حجي إبراهيم الزويد - 10/04/2026م
|
|
ينتهي شهر رمضان، وتغيب تلك الأجواء التي كانت تملأ الحياة نورًا وسكينة، فتخفّ أصوات التلاوة، وتقلّ المجالس القرآنية، وكأن القلوب فقدت شيئًا كانت تألفه، وهنا يظهر الفارق بين من كان يعيش مع القرآن عبادةً مؤقتة، ومن اتخذه رفيقًا دائمًا لا يغيب. لقد كان رمضان موسمًا استثنائيًا، تُفتح فيه القلوب على مصاريعها، وتتهيأ النفوس لاستقبال كلام الله، فتكثر الختمات، وتزدهر المجالس، وتخشع الأرواح، لكن القرآن الذي أُنزِل في رمضان لم يُنزَل ليُقرأ... |
المرض والكتابة
يوسف أحمد الحسن - 09/04/2026م
|
|
أثناء مرض ألمّ بي في شهر رمضان الماضي «1447 هـ» أسعدتني خاطرة كتبها ابن أخي «عبد الإله بن حسين» حول توقفي عن الكتابة لأكثر من أسبوعين لأول مرة منذ أكثر من ثمان سنوات، عنوانها «استراحة الحصاد: لماذا انقطع الكاتب عن النشر»، جاء في مقدمتها: عَرَضَت لعمي الكاتب يوسف الحسن وعكةٌ صحّية، أسأل الله أن يَشفيه منها، فافتقدتُ مقالاته، واشتقتُ لكتاباته النّيّرة، التي لطالما كانت أحد أكبر محفّزاتي للقراءة، وحينَ قابلته... |
مدرسة النحل
ياسين آل خليل - 09/04/2026م
|
|
النحلة ليست مجرد كائنٍ يبحث عن رحيق، بل فكرة تُراقَب، وتُفهم، ثم يُبنى عليها. وما نشهده اليوم في «مزرعة الميلاد» ليس حدثًا عابرًا، بل تحوّلٌ لافت في طريقة التعامل مع هذا الكائن الصغير، من تربيةٍ تقليدية إلى منظومة علمية تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والنحل. هذا التحول لا يكمن في زيادة عدد الخلايا، ولا في تحسين جودة العسل فحسب، بل في نقل النحال من مجرّد ممارسٍ للتجربة إلى متلقٍ للمعرفة، ومدركٍ... |
كيف نحمي أبناءنا من الأخبار؟
ماهر آل سيف - 09/04/2026م
|
|
في أزمنة الاضطراب، لا يكون السؤال: هل نخفي عن أطفالنا وشبابنا أخبار الحرب؟ بل: كيف نقدم لهم الحقيقة دون أن نزرع في قلوبهم الخوف، ودون أن نتركهم نهبًا للشائعات وصور الهلع؟ فالعزل التام ليس دائمًا حكمة، كما أن الإغراق في المتابعة ليس تربية. إن الطفل والشاب اليوم لا يعيشان في فراغ؛ فالأخبار تصلهم من الهاتف، ومن المدرسة، ومن المجالس، وربما من مقطع عابر أشد أثرًا من خبر كامل؛ لذلك فإن تركهم... |
الشابات الأرامل وأيتامهن وما يواجهن من عقبات
جمال حسن المطوع - 09/04/2026م
|
|
إنه موضوع شائك، والخوض فيه يثير المشاعر والأحاسيس التي تدمي القلوب أسى وحسرة، ولكنها سنة الله في خلقه، وهكذا الحياة ومآسيها المؤلمة، خواطر تثار وتتجدد بين آونة وأخرى. ذات مرة وفي جلسة عابرة مع بعض الإخوة الأفاضل، أثار بعضهم موضوعًا قيّمًا متعلّقًا وينصب أثره ومفاعيله المتراكمة والمترابطة على بعض الشابات الأرامل، وما يواجهنه من صعوبات ومشاكل بعد فقد أزواجهن وهن في مقتبل العمر، وتزيد الأمور تعقيدًا وصعوبة أكثر وأكثر عند فقد... |
حينما رحل رائد الصورة الجوية في القطيف
مريم آل عبد العال - 09/04/2026م
|
|
رحل وبقيت زواياه تحكي قصة عشق للمكان، وغاب وبقيت عدسته عينًا لا تنام على جمال القطيف في تلك اللحظة. وحين نتحدث عن الوفاء للمهنة والشغف بالأرض، يبرز اسم الزميل الراحل خالد الطلالوة ”أبو أحمد“ كعلامة فارقة في ذاكرة كل من عمل معه. كان لي شرف معرفة ”أبي أحمد“ عن قرب كزميل مهنة، وتحديدًا في تلك الجولات الميدانية لفريق ”جهات الإخبارية“، حيث كان المصورون يبذلون أقصى جهدهم لاقتناص اللقطة النوعية. كنت أجده... |
مهب الريح
عبد الرزاق الكوي - 09/04/2026م
|
|
سؤال قديم يتجدد ويعاد طرحه: ماذا يحدث في العالم ومن يقوده؟ هل يقوده العقل ويسيره المنطق وتطبق فيه العدالة، أم أن هناك أجندات خفية ونوادي مختلفة وتجمعات تعمل في غرف مغلقة تؤثر على اتجاهات وقرارات مصيرية؟ بمفردها تعمل بما تملكه من قوة وسلطة ونفوذ في صنع القرار على النطاق العالمي بشتى السبل: من حروب وضغوطات حسب سياسات مخطط لها، وتضم زعماء دوليين وكبار الساسة ومديري الشركات العالمية وأصحاب المصانع الذين... |
فن التعامل مع القلوب المكسورة
سوزان آل حمود - 09/04/2026م
|
|
هل شعرت يومًا ببرودة الخذلان تتسلل إلى أعماق روحك؟ هل مرت عليك لحظات كان فيها الألم أقوى من قدرتك على التنفس؟ هذا هو وجع القلب المكسور، ألم لا تصفه الكلمات، وصدع لا يملؤه إلا الوقت. غالبًا ما يكون سبب هذا الكسر صدمة لم نتوقعها، خيانة جاءت من أقرب الناس إلينا: صديق، حبيب، زوج، أو حتى أخ أوأخت. صدمة الخيانة تخيل نفسك واقفًا على أرض صلبة، آمنًا مطمئنًا، وفجأة تنهار هذه الأرض من... |
حكمة خفية
فاضل علوي آل درويش - 09/04/2026م
|
|
قال تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} . من تلك الموارد والنماذج التي تسلط الضوء على فهم الحكمة الإلهية الخفية في تدبير بعض الأمور التي لا نُدرك المغزى والمقصد منها، هي قصة نبي الله موسى (ع) وما أقدم عليه العبد الصالح الخضر (ع) من أفعال غير مبررة ولا مفهومة؛ لتكون تلك الواقعة مصدر إلهام وإفهام لعقولنا في النظر إلى ما وراء الأحداث الحياتية، مما ظاهرها... |
حين نطرق باب المريض… نوقظ إنسانيتنا
محمد يوسف آل مال الله - 09/04/2026م
|
|
يقول سبحانه وتعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} . في لحظات المرض يتعرّى الإنسان من كثيرٍ من مظاهر القوة التي اعتادها في حياته اليومية. فالجسد يضعف، والنفس تميل إلى القلق، والإنسان يشعر بحاجةٍ أكبر إلى من يواسيه ويذكّره بأنّه ليس وحده في هذه المحنة. هنا تتجلّى قيمة زيارة المريض في الإسلام، لا بوصفها مجاملة اجتماعية عابرة، بل باعتبارها سلوكًا إنسانيًا عميقًا يحمل رسالة رحمة ووعي اجتماعي راقٍ. لقد أولى أهل البيت (عع) عيادة... |
أثر الصلاة على النبي وآله في تزكية النفس واستجابة الدعاء
حجي إبراهيم الزويد - 09/04/2026م
|
|
تعد الصلاة على النبي وآله الطاهرين من أجلِّ الأذكار وأعلاها مقامًا، فهي عبادةٌ جامعةٌ بين التعظيم والمحبة والولاء، ومفتاحٌ من مفاتيح القرب الإلهي، والنصّ الوارد في هذه الصيغة ليس مجرد دعاءٍ مأثور، بل هو بناءٌ روحيٌّ متكامل يُعيد تشكيل وعي المؤمن، ويربطه بسلسلة النور الممتدة من عالم الرسالة إلى يوم القيامة. وردت هذه الصلاة الخاصة عن أبي الحَسَنِ الكاظم عَلَيْهِ السَّلَامُ، وقد جاء في فضلها أنَّ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى... |
وهم التخصص… حين يُختزل النجاح في جامعة!
سراج علي أبو السعود - 08/04/2026م
|
|
أن يكون لديك ابن أو ابنة في الصف الثالث الثانوي، فذلك يعني أن العائلة بأكملها تدخل في حالة استثنائية من القلق والترقب. ليس الأمر مجرد عام دراسي عابر، بل لحظة يُظن فيها أن مصير سنوات طويلة من الجهد يتوقف على قرار واحد: أي جامعة؟ وأي تخصص؟ يتسلل القلق إلى تفاصيل الحياة اليومية، ويصبح الحديث عن النسب والقبول هو سيد المجالس. ومع كل احتمال غير مُرضٍ، يتولد شعور ثقيل لدى الطالب... |
انكسار خفي بين قولٍ وغياب
معصومة العبد الرضا - 08/04/2026م
|
|
وجهتُ لك دعوةً عاريةً من ضجيج البشر، دعوةً خرجت من عالمي الصغير الذي كنت أراه جميلًا بما يكفي ليحتمل هشاشتي. دعوتك لا لأنك الأقرب، بل لأنك كنت الأصدق في ظني. يومها، لم يكن في صوتي ارتجاف خجل، بل صفاء حاجةٍ لا تعرف التجمّل. مددتُ يدي كما هي، بلا رتوش، بلا ادّعاء قوةٍ زائفة. فاستجبتَ… لا بالفعل، بل بالوعد. رحّبتَ بندائي بحرارةٍ أوهمتني أن الطريق قد اختُصر، وأن العوز الذي أثقلني بدأ يخفّ... |
أثر الذكر بعد الفريضة في استجابة الدعاء
حجي إبراهيم الزويد - 08/04/2026م
|
|
يُعدّ الذكر بعد الصلوات المفروضة من أعظم أبواب القرب إلى الله تعالى، فهو امتداد روحي للصلاة، وجسرٌ يصل العبد بربه بعد أن فرغ من الوقوف بين يديه. في رواية عَنْ الإمام جعفر الصادق عَلَيْهِ السَّلَامُ: ”إِنَّ مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَرْبَعِينَ مَرَّةً فِي دُبُرِ كُلِّ فَرِيضَةٍ، قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ، ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ.“ () وهذا النص يحمل في طيّاته دلالات عميقة على... |
حين يضيق النص وتتسع القراءات..
عبد الله صالح الخزعل - 07/04/2026م
|
|
في زمنٍ أصبحت فيه التغريدة أداة تعبير لا تقل تأثيراً عن المقال والخطاب، يجد الكاتب نفسه أمام تحدٍّ جديد: كيف يختصر فكرة كاملة في مساحة ضيقة، ثم يضمن أن تصل إلى القارئ كما أراد لها أن تصل؟ فوسائل التواصل الاجتماعي، رغم بساطتها الظاهرة، تُخفي وراءها تعقيداً كبيراً في عملية الفهم والتأويل، إذ لا يقرأ الناس الكلمات وحدها، بل يقرأونها محمّلة بخلفياتهم وتجاربهم وميولهم، وهذا ما يجعل التغريدة رحلة محفوفة باحتمالات... |
النفط الفنزويلي ثروة هائلة فوق أرض متعبة
ماهر آل سيف - 07/04/2026م
|
|
عاد النفط الفنزويلي إلى الواجهة الدولية في 2026، لا بوصفه مجرد مورد طبيعي ضخم، بل بوصفه ملفًا اقتصاديًا وجيوسياسيًا معقدًا يجمع بين وفرة الاحتياطي، وتهالك البنية التحتية، وتبدل المواقف الأمريكية، وعودة اهتمام الشركات العالمية بشكل انتقائي لا اندفاعي. ففنزويلا ما تزال تملك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدَّر بنحو 303 مليارات برميل، لكن معظم هذا الاحتياطي يقع في حزام الأورينوكو ويتكوّن أساسًا من النفط الثقيل وفائق الثقل، وهو نفط... |
الحوار طريق النجاة
زكريا أبو سرير - 07/04/2026م
|
|
يُعَدّ الحوار من أهم الوسائل الإنسانية للتواصل والتفاهم بين الأفراد والمجتمعات، وهو أداة حضارية راقية تُسهم في بناء العلاقات، وتقريب وجهات النظر، وحلّ النزاعات. وقد حظي الحوار بمكانة عظيمة في الفكر الإنساني والإسلامي؛ لما له من دورٍ فاعل في ترسيخ القيم، ونشر المعرفة، وتحقيق التعايش السلمي. وتبرز أهمية الحوار في قدرته على إزالة سوء الفهم وتقريب وجهات النظر؛ إذ يُعد وسيلة سلمية ناجحة في معالجة الخلافات، كما يمثل منهجية فكرية تفتح... |
قيادة الحياة في زمن التحديات
محمد يوسف آل مال الله - 07/04/2026م
|
|
يقول سبحانه وتعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} . لم يعد التحدي الأكبر في عصرنا هو نقص الإمكانات أو قلة الفرص، بل ضعف قدرة الإنسان على قيادة نفسه في عالم يتغيّر بسرعة مذهلة. فالتكنولوجيا تتطوّر، والمعلومات تتدفق بلا حدود، ووسائل التواصل الاجتماعي تفرض إيقاعًا سريعًا للحياة، حتى أصبح الإنسان محاطًا بمؤثرات لا تنتهي. وفي خضم هذا الزحام، يبرز سؤال جوهري: من يقود حياتنا حقًا، نحن أم الظروف؟ القيادة الذاتية ليست مصطلحًا إداريًا... |
خطر وضع الأطفال في حضن السائق أثناء القيادة
حجي إبراهيم الزويد - 07/04/2026م
|
|
تمهيد: لحظة عفوية بثمنٍ باهظ نشاهد كثيرًا أطفالًا يجلسون في حضن السائق أثناء القيادة، وغالبًا ما يكون الأب هو السائق، وهذا السلوك يبدو بسيطًا لكنه يحمل خطرًا كبيرًا قد لا ينتبه له الكثيرون. قد يبدو جلوس الطفل في حضن السائق مشهدًا عفويًا يحمل شيئًا من الحنان أو التسلية، خاصة في المسافات القصيرة أو داخل الأحياء. لكن هذه اللحظة البسيطة قد تخفي خلفها خطرًا كبيرًا، لأن القيادة مسؤولية تحتاج إلى تركيز كامل، وأي... |
حكاية امرأة عاشت للآخرين
رضي منصور العسيف - 07/04/2026م
|
|
دخلتُ البيت ذات مساء، فوجدت أمي جالسة في صمتٍ ثقيل تمسح دموعها بطرف ثوبها. اقتربتُ منها بلهفة وقلق، وقلت: - ما بكِ يا أمي؟ هل حدث مكروه؟ رفعت رأسها، وكان صوتها متحشرجًا بالحزن: - جارتنا… أم خالد… توفيت. في تلك اللحظة تساقطت دموعي دون أن أشعر؛ فقد كانت أم خالد أكثر من جارة، كانت لأمي أختًا تجلس معها كل يوم، يتقاسمان الحديث والذكريات والضحكات البسيطة التي تمنح الحياة دفئها. قلت بصوتٍ خافت: إنا لله وإنا إليه... |
رجفة العزم
عماد آل عبيدان - 07/04/2026م
|
|
بيتي… جنّتي وجنّة عائلتي ومستودع أمانهم تختبئ فيه حكايات لا تروى لأنها ببساطة تحدث بهدوء لا يحتاج شاهدًا إلا صاحبها. قبل يومين فقط لم يكن في ذهني مشروع بطولة ولا نية لإثبات شيء لأحد. كان الأمر أقرب إلى حوار داخلي ”اليوم اليوم… خلنا نرتبها على أًصولها.“ وهكذا بدأت. الأشجار التي اعتادت أن تقف كما تشاء قُصّت بتقليم حاسم. النخيل الذي كان يمد سعفه أكثر مما ينبغي رغم صغر النخل عاد إلى حدوده. شجرة الليمون… تلك... |
مشاطرة وجع في رحيل الغالية
عبد الله الناصر - 07/04/2026م
|
|
يسكنني صداعٌ شديد، وأشعر بألم في ضلوعي أثقلَ قلبي بوجعٍ كبير؛ أحاول إبعاد تلك الأصوات واللحظات المؤلمة بإغلاق عيني بقوة، لكنها تعود في الظلمة بوضوح أكثر وتفاصيل أدق ووجع أعمق. ضاقت نفسي ونزلت دمعتي متجاوزة رموشي التي لم تفتح بعد، فتحت عيني لأحرر باقي الدموع العالقة داخل جفني المتورم، وقررت أن أحاول جر أصابعي الجامدة لأكتب تعزيتي إلى أخي الغالي «عدنان» الذي فقد أغلى وأثمن روح في هذه الحياة؛ «والدته... |
رسالة أفراحنا
أمير الصالح - 06/04/2026م
|
|
كمجتمع في حاضرة غناء كحاضرة الدمام، نسعى في أفراحنا ولقاءاتنا واجتماعاتنا لأن نحرز ونجيد إتقان وصقل فنون صناعة الحياة السعيدة، حتى في أحلك الظروف عبر: 1 - رسم لوحات من الجمال في فنون اللقاء والمصافحة وإدارة الحديث وتجهيز المكان. 2 - الإبداع والذوق الرفيع في انتقاء الملبوس والمأكول والخطاب. 3 - تجديد روح الوفاء والتراحم وتعميق صلة الرحم وبناء جسور التواصل الفعال بين أبناء المجتمع وأبناء المجتمعات المحيطة بكل أطيافها ومشاربها. فتنعكس من مرايا... |
بين الكاف والفاء «كن فيكون»
فاضل علوي آل درويش - 06/04/2026م
|
|
قال تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} . من تلك النماذج القرآنية الرائعة التي ترسم معالم علاقة الإنسان بربه يقينا وجزما وثقة بتدبيره وتصريفه لشئون الكون والعباد هو دعاء نبي الله زكريا (ع)، فالدعاء في حقيقته يقين بالقدرة الإلهية على تصريف الأقدار بمقتضى المصلحة والمشيئة الإلهية مخترقة عامل الزمان والمكان والأسباب الظاهرية «نظام العلة والمعلول»، إذ أن الحوائج والمطالب قد تحول دون... |
المربي الديمقراطي
فاضل أحمد هلال - 06/04/2026م
|
|
كثيرًا ما نسمع، وهو متداول بين الناس: «كن رجلًا ديمقراطيًا ومنفتحًا، ولا تكن رجلًا منغلقًا أو متصفًا بالتحجر الجاهلي»، فما مفهوم الديمقراطية عند بعض العقول؟ ومن هو الرجل الديمقراطي في نظرهم؟ لو تطرقنا إلى معنى الديمقراطية لوجدنا أنها «حكم الشعب»؛ وهي نظام سياسي يشارك فيه المواطنون في صنع القرار وإدارة شؤونهم إما مباشرة أو عبر ممثلين منتخبين. وتعتمد على التداول السلمي للسلطة، والمساواة، وحماية حقوق الإنسان وحرياته. وهذا غالبًا يكون في... |
سيهات أرض العطاء
جهاد هاشم الهاشم - 05/04/2026م
|
|
يُعدّ النشاط الاجتماعي العام قاعدة بالغة الأهمية في تحقيق نتائج أنجع داخل المنظومة المجتمعية، كما يُعد عاملًا لتقوية التلاحم العاطفي وتعزيزه بين الأفراد، بالإضافة إلى خدمته لشريحة واسعة من طبقات المجتمع؛ من خلال إيجاد حلول لكثير من الصعوبات، والسعي لتبديل الواقع ليكون أفضل حالًا. ويساهم الناشطون الاجتماعيون المتميزون، والنخب الفكرية، وأصحاب العقول الوازنة في تشييد بلدانهم. ويهدف هذا المناخ الملائم إلى تحقيق نهضة توعوية شاملة في مجالات متعددة، من التعليم... |
مشاريع حيّة... بلا حياة
جعفر أحمد قيصوم - 05/04/2026م
|
|
في طرحنا السابق حول ”لماذا تبدأ المشاريع بقوة... ثم تختفي“ وقفنا عند ظاهرة واضحة وصريحة في عالم الأعمال وهي: المشاريع التي تنطلق بحماس عالٍ، ثم تخبو وتغيب عن المشهد، وبيّنا أن الفشل في كثير من الأحيان لا يكمن في البداية، بل في القدرة على الاستمرار ومواجهة تحديات الواقع. ولكن هناك وجه آخر لا يقل خطورة عنها، بل قد يكون أشد خفاءً وتأثيرًا... وهو ما يُعرف في أدبيات الإدارة الحديثة بـ ”الجمود... |
السخرية وتداعياتها السلبية
جمال حسن المطوع - 05/04/2026م
|
|
تنتشر هذه العادة الذميمة في أوساط بعض أفراد مجتمعنا، وهناك من يتقبلها ويتفاعل معها رغبة في إشباع نزعات نفسه المريضة والمعقدة، وتفريغها بالضحك والقهقهة وانعدام المسؤولية الأخلاقية، وذلك يأتي بالنيل من الآخرين واحتقارهم وإذلالهم في كرامتهم لرأي أو فكرة لم يتم التوافق عليها، وما يحز في الوجدان أن يأتي هذا السلوك غير اللائق من أناس لم نتوقع أن تبدر منهم هذه الترهات، بل الأدهى والأمر أن تأتي تلك التصرفات اللا... |
الألوان.. ضحية التطور والحداثة
أنيس آل دهيم - 05/04/2026م
|
|
في خضم اندفاع الإنسان نحو التطور والحداثة ونحو السرعة والكفاءة والتقنيات الذكية، حدثت خسارة صامتة لم ينتبه إليها كثيرون؛ ألا وهي خسارة الألوان. لم تُمحَ الألوان من العالم، لكنها تراجعت وخف بريقها، وانسحبت من المشهد العام لصالح الحياد والرماديات والسطوح الصامتة. وكأن الحداثة قررت أن النقاء يعني التقليل، وأن الرقي يعني الاختزال، وأن الأناقة لا تكتمل إلا حين تتخلى عن جرأة اللون. لو تأملنا المدن القديمة في فاس أو صنعاء أو أحياء... |
لماذا يتوقّف نزف الدم بعد حدوث الجروح؟
حجي إبراهيم الزويد - 05/04/2026م
|
|
{وَفي أَنفُسِكُم أَفَلا تُبصِرونَ} إن داخل الإنسان آياتٌ ناطقة من دقّة الخلق وتناسق الوظائف ما يدلّ على عظمة الخالق، تدعونا إلى التأمّل في أنفسنا: في أجسادنا، وعقولنا، ومشاعرنا، لنرى دلائل القدرة والحكمة، فمن عرف نفسه حقّ المعرفة، ازداد يقينًا بربّه، واستحيا أن يغفل عن آياته. حين يُصاب الإنسان بجرح، يبدو للناظر أن الدم قد ينزف بلا توقف، غير أن في داخل الجسد نظامًا بالغ الدقة يُسارع إلى السيطرة على الموقف، فيوقف... |
حكمة التعامل
أحمد منصور الخرمدي - 04/04/2026م
|
|
مدرسة الحياة علمتنا الكثير، غالبًا يكون الصبر له حدود، والحكمة تكون لها تبصر وقياس، كل سيئ من قول أو فعل ليس بالضرورة يعطى اهتمامًا في حينه، ليس لأي قيمة تذكر أو ضرب حساب للطرف الآخر مهما كان منصبه وموقعه، فالترفع عن الجاهل والمعتوه كما هو الحال الانصراف عن المجنون. الإنسان الواثق من نفسه يمشي بخطواته ملكًا، قيمته عند المجتمع لا تقدر بثمن، وإننا إذ نتفق مع القول إن القوة هنا لا... |
ما يمنح الحياة معناها
ياسين آل خليل - 04/04/2026م
|
|
في خضم ركضنا المتواصل، نادرًا ما نتوقف لنسأل أنفسنا.. إلى أين نحن ماضين؟ وما الذي نطارده بكل هذا اللهاث؟ يبدو المشهد من الخارج مألوفًا، سعيٌ، طموح، إنجازات على مختلف الصعد، لكن في العمق، ثمّة قلقٌ خفيّ يتسلّل، وهمسٌ داخليّ لا يكاد يُسمع، يسأل.. هل هذا الطريق يقودنا فعلًا إلى الاكتفاء، أم إلى مزيدٍ من العطش؟ لقد بات واضحا أن هذا الإنسان قد تم إقناعه، على مدى سنين من العمر، أن المال... |
أسدُ الله وأسدُ رسوله: قراءةٌ في البنية الرسالية لشخصية حمزة (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 04/04/2026م
|
|
يبرز اسم حمزة بن عبد المطلب (ع) في سجلّ التاريخ الإسلامي بوصفه نموذجًا فريدًا يجمع بين الشجاعة والإيمان، وبين القوة والرحمة، حتى استحق أن يُلقّب ب«أسد الله وأسد رسوله»، وأن يكون سيّدًا من سادات الشهداء في الإسلام. وليس سرّ هذه المكانة في مجرد بطولاته، بل في البنية العميقة لشخصيته، التي تمثل تحوّلًا نوعيًا من القوة الغريزية إلى القوة الرسالية الواعية. لا يمكن الوقوف عند شخصية حمزة بن عبد المطلب (ع) بوصفها... |
بين مرجعية القرآن ومصادرة النموذج..!.
محمد المسعود - 03/04/2026م
|
|
مقالة «حسبنا كتاب الله».. تستيقظ على غفلة! فهي تتحرك من مطلقات القرآن الكريم في وصفه لذاته بأنه بيان للناس، وتفصيل لكل شيء، وأن الرسول قد أتم للناس دينهم وأتم عليهم نعمة الله بهذا الكتاب ورضي لهم الإسلام دينًا، في غير نقص، تامًا كاملًا كليًا معصومًا متعاليًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يهدي للتي هي أقوم وهذا بتمامه حق لا ريب فيه. إلا أن الثابت أن كل وحي من... |
بين الإنسان والحيوان: من الذي يحتاج إلى درس أخلاق؟
إبراهيم الرمضان - 03/04/2026م
|
|
في أول سنة لي في كلية الطب البيطري «التخصص الذي لم أكمله، ثم غيّرت مساري لاحقًا»، درست مقررًا اسمه سلوكيات الحيوان. في البداية، كنت أتعامل معه على أنه مادة أكاديمية لا أكثر: مفاهيم، وتصنيفات، وملاحظات، وتطبيق عملي نراقب فيه الحيوانات ونسجل سلوكها في تقرير يُسلَّم في نهاية الفصل. لكن ما لم أكن أتوقعه هو أن هذه المادة، رغم بساطتها الظاهرة، ستترك في ذهني أثرًا أكبر مما تركته بعض المواد الثقيلة. في الجزء... |
مراجعة عميقة «2»
فاضل علوي آل درويش - 03/04/2026م
|
|
قال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} . خطاب قرآني يندرج تحت مفهوم توعية الإنسان وتشييد معالم رشده وفق حقائق إلهية، فهذا المشهد القرآني يتحدث عن حدث وموقف مستقبلي يوم تُنصب موازين محكمة العدالة الإلهية وتُنشر صحائف العباد؛ ليُجازى كل واحد منهم دون ظلم أو حيف عما قدّمت يداه في الحياة الدنيا من أعمال وأقوال ومواقف، ففي مشهد تنسجم معه البصيرة والإدراك الواقعي نجد الإنسان قد تخلى... |
دعاء يونس (ع)… سرّ النجاة في ظلمات الكرب
حجي إبراهيم الزويد - 03/04/2026م
|
|
تمهيد: حين تتحوّل المحنة إلى باب نجاة في قصة يونس (ع) تتجلّى إحدى أعظم صور الرحمة الإلهية، حين يضيق الأمر بالعبد، وتشتدّ عليه الظلمات، فلا يجد ملجأً إلا الله. وهنا يظهر هذا الدعاء العظيم: {لا إِلهَ إِلّا أَنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ} ليكون مفتاح الفرج، وسرّ النجاة، ومنهجًا روحيًا متكاملًا في مواجهة الهموم والشدائد. فهذا الدعاء لا يُختصر في كونه لفظًا يُتلى، بل هو حالة وجودية يعيشها الإنسان حين تنقطع... |
انتهت الأحلام يا سلطان وانطفأت الضحكات
عبد العظيم شلي - 02/04/2026م
|
|
لاهيًا في روتيني اليومي، ومبعثرًا بين ضجيج الأخبار، الوقت ضاغط والجو خانق، والمدلهمات حصار لا يعرف مداه. في الليل النوم متأخر ومتقلب، أعوضه ساعة من نهار؛ بالأمس أخذت غفوة بعد الضحى بين جنبات الكتب، صحوت مثقل الرأس وأنفاس الظهر تقترب، أنظر لجوالي بين ملل وتثاؤب وإذا برسالة من أخي عبد الإله تتصدر كل الرسائل؛ أوشكت أن أفتح الجوال بين تردد وحيرة، محدثًا نفسي ماذا سيرسل أخي غير أخبار الموتى؟ عادة يبلغني... |
الوعي في الأزمات
ماهر آل سيف - 02/04/2026م
|
|
الوعي ليس أن نعرف ما يحدث فقط، بل أن نُحسن قراءة ما قد يحدث، ثم نُعِدّ لأنفسنا قبل المفاجأة جوابًا، وللأزمة قبل وقوعها مخرجًا. فالعاقل لا يعيش أسير اللحظة، بل ينظر إلى الغد بعينٍ هادئة، لا بعينٍ مذعورة؛ لأن التوقّع الرشيد ليس تشاؤمًا، وإنما هو صورة من صور النضج، وحسن التدبير، وصيانة الكرامة حين تضطرب الأحوال. والجهات المختصة عالميًا في التأهب للطوارئ تؤكد أصل هذه الفكرة: إعداد خطة أسرية، وتجهيز... |
جاوِرِ السعيدَ تَسعَد
ياسر بوصالح - 02/04/2026م
|
|
استكمالًا لسلسلة تأصيل الأمثال من تراث الآل، نقف اليوم أمام مثلٍ لطيفٍ خفيفٍ في لفظه، عميقٍ في دلالته ”جاور السعيد تسعد“ ثلاث كلماتٍ فقط، لكنها تنفتح على آفاقٍ من المعاني والتأويلات. ولعل أول ما يستوقفنا هو اختيار الأجداد لكلمة ”جاوِر“ بدلًا من ”صاحِب“ فالمجاورة أعمق من الصحبة؛ إنها اقترانٌ مكانيٌّ وزمانيٌّ، ومشاركةٌ في الأثر والمجال الشعوري، لا مجرد علاقة اجتماعية عابرة، المجاورة تُفضي إلى التداخل، إلى التشرب، إلى التأثر غير المباشر،... |
مرحلة قادمة
حكيمة آل نصيف - 02/04/2026م
|
|
شهر رمضان مرحلة زمانية تُنعش فيها النفس الإيمانية، وتكتسب القدرات الروحية والأخلاقية في وجه المغريات وموجبات السقوط في الرذائل والخطايا؛ فالصيام مدرسة لتهذيب النفس وتخليصها من الاستجابة العمياء للأهواء. فبعد تلك الرحلة الروحية في الشهر الفضيل استضاءت النفس بالمعارف والسلوكيات والملكات الراسخة في شخصيتها، فيستطيع الانطلاق في ميادين الحياة وقد أشرقت دواخله بروح الورع عن محارم الله تعالى والتكامل النفسي والوجداني بعيدًا عن ردات الأفعال العنيفة والتهور والخطوات غير المسؤولة؛... |
الاستغفار والدعاء في يوم الخميس… زادُ القلوب إلى ليلة الفيض
حجي إبراهيم الزويد - 02/04/2026م
|
|
يأتي يوم الخميس كموعدٍ يتجدّد فيه النداء الإلهي للعودة، وكأنّه محطة صفاءٍ قبل حلول ليلة الجمعة، حيث تتنزل الرحمة وتفيض الأنوار على القلوب المستعدة. وليس هذا اليوم كغيره من الأيام، بل هو زمنٌ يتهيأ فيه المؤمن لتزكية نفسه، ومراجعة أعماله، وإعادة ترتيب علاقته بربه، ليكون أهلاً لاستقبال الفيوضات الإلهية. ومن أعظم ما يُستفتح به هذا اليوم ويُختم به هو الاستغفار، ذلك الباب الواسع الذي لا يُغلق، والذي يدخل منه العبد إلى... |
الذكاء الاصطناعي: عيب ولا فرصة؟
زكي الجوهر - 02/04/2026م
|
|
في زمن صارت فيه ”الغمزة“ أسرع من كلمة الشكر، برز موقف بسيط في مجموعة ”واتساب“ يكشف نظرتنا الحقيقية للتقنية. موظف كتب مداخلة مرتبة ودقيقة، تختلف تمامًا عن أسلوبه حين يكتب، حين كانت الأخطاء تلاحقه ويصبح مادة للتندر. بعد شكره على تطوره، لم يتأخر الرد: ”الله يرضى على الذكاء الاصطناعي!“ … غير أنه لم يكن مدحًا؛ كانت سخرية مغلفة. هنا السؤال الذي لا بد أن يُطرح: هل فعلًا استخدام الذكاء الاصطناعي عيب؟ ببساطة: لا. التقنية... |
مزمار الحي يطرب إن أنصتنا..
عبد الله صالح الخزعل - 01/04/2026م
|
|
في مواسم الأعياد والمناسبات، تتلألأ صور العائلات وهي تجتمع حول الموائد العامرة، تتبادل الأحاديث والابتسامات، وتوثّق اللحظات بعدسات الهواتف لتبقى ذكرى حيّة في الذاكرة. هذا المشهد البهيّ ليس مجرد اجتماع أجساد حول أطباق، بل هو رمزٌ لوحدةٍ ودفءٍ نحتاج أن نمدّه من المائدة إلى القلوب. فكما تلتف الأيدي حول الطعام، يا حبذا لو تلتف النفوس حول قيم الحب والخير، فيغدو اجتماعنا أكثر من مجرد صورة تُنشر، بل رسالة تُعاش. إنّ جمال... |
الحكم الشرعي والأخلاق هل يكفي أحدهما؟
هاشم الصاخن - 01/04/2026م
|
|
في كثيرٍ من المواقف التي نمرّ بها في حياتنا اليومية، يكون أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو السؤال عن الحُكم الشرعي: هل هذا جائز؟ أم لا؟ وقد اعتدنا أن نجعل هذا السؤال هو الأساس في تحديد تصرفاتنا، خاصة في المعاملات بين الناس، سواء في الأسرة أو في غيرها. لكن مع تكرار هذا النمط، قد نغفل جانبًا مهمًا لا يقل أثرًا عن الحُكم نفسه، وهو جانب الأخلاق وطريقة التعامل. فليست كل المسائل تُقاس بمجرد... |
مصيدة الجمال
سراج علي أبو السعود - 01/04/2026م
|
|
يدّعي بعضهم أن الجملة: «الجمال جمال الروح» ليست إلا مواساة لقبيحي المنظر، كما يرون في القول: «القناعة كنز لا يفنى» تسليةً للفقراء. ويزعمون أن الحقيقة واضحة لا تحتاج إلى مزيد فلسفة؛ فهي باختصار: القبيح قبيح المنظر، والغني غني المال، ونقطة على السطر، ثم ماذا؟ ثم يبحث الشاب عن الجمال بوصفه شرطًا أساسًا للارتباط، دون التفاتٍ إلى الجوهر، ليكتشف بعد فوات الأوان أن جمال المنظر قد يكون غلافًا بديعًا لخللٍ عميق،... |
عقوق الوالدين
زكريا أبو سرير - 01/04/2026م
|
|
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} . لأهمية هذا الجانب التربوي والسلوكي، ينبغي الوقوف على مفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، حتى نقترب من الغاية المرجوة من هذا المقال. فلا يخفى على أحد خطورة هذا السلوك، وما يخلّفه من آثار سلبية مؤلمة على نفس الوالدين، وعلى تماسك الأسرة وصلة الأرحام؛ إذ يؤدي إلى التفكك، وقطع الروابط، وتوريث الكراهية والبغضاء داخل العائلة وخارجها، فضلًا عن استجلاب سخط الله... |
تنبّه.. حتى الحلزون يصل!
عبد العزيز حسن آل زايد - 01/04/2026م
|
|
البعض منا لا يرتضي إلا العجلة في زمنٍ أُطلق عليه زمن السرعة، فالكل يتعجل قطف النتائج الكبرى قبل أن يحين حينها. في عالمٍ يعج بالضجيج واللهاث المستمر؛ يغيب عن أذهاننا درسٌ بليغ تقدمه الطبيعة الصامتة. فهلا تفكرنا قليلًا في ”الحلزون“؛ ذلك الكائن الذي لا يملك سرعة الفهد ولا وثبة الغزال، لكنه يمتلك يقينًا في الطريق الذي يسير فيه. إنّ السير خطوةً واحدة نحو الرحلة الطويلة هو ما يحقق الهدف. البعض قد... |
كيف تتقن فن الجاذبية وتتجنب مفردات التنافر؟
رضي منصور العسيف - 01/04/2026م
|
|
في عالم العلاقات الإنسانية، يبقى الإنسان بين خيارين لا ثالث لهما: إمّا أن يكون نسمةً تُحبّ، أو ريحًا يُتجنَّب. وما من أحدٍ يهوى أن يكون ممن ينفر الناس منهم، ولكن كثيرًا ما تتسرّب إلى الشخصية بعض الصفات دون أن نشعر، فتضع حولنا هالة من التباعد، وتسرق منا دفء القرب. هذه الصفات لا تُولد معنا، بل تزداد حين نتجاوز حدّها، ف كل فضيلة إذا خرجت عن حدّها انقلبت إلى رذيلة… وكل سلوك جميل... |





