آخر تحديث: 10 / 9 / 2026م - 12:21 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
من أستراليا إلى كربلاء
رضي منصور العسيف - 18/08/2026م
في حرم الإمام الحسين (ع)، وبينما كنت ألتقط صورةً تذكارية مع والدي وبعض الأصدقاء، شعرتُ بيدٍ تربّت على كتفي برفق. التفتُّ إلى الخلف، فإذا بشابٍّ يبتسم ابتسامةً ودودة، ثم قال بلطف: — هل تسمح لي أن ألتقط لكم الصورة بجوالي؟ ابتسمت وقلت: — بكل سرور، هذا من دواعي سعادتي. فتح كاميرا هاتفه، واختار زاوية التصوير بعناية، ثم التقط لنا الصورة. وحين رأيتها، ضحكت وقلت له: — يبدو أنك مصوّر محترف! ابتسم بتواضع، فشكرته، ثم دفعني فضولي إلى أن...
عصر التجارب
عبد الرزاق الكوي - 18/08/2026م
بالطبع، في هذا الزمن وما يجري فيه من مستجدات وأحداث وحروب وأزمات مفتعلة، وتنافس حاد تُستخدم فيه جميع الوسائل اللاإنسانية، لن تُوزَّع فيه باقات الورود، وتُقدَّم فيه أطباق من الحلويات، وتُتجاذب فيه الأحاديث الودية والمساعي الحميدة. اليوم أصبح العالم مرتعًا للتجارب على جميع الكائنات الحية والبيئة، يعيش في متاهات قوى نُزعت من قلبها الرحمة، وتُجرى تجارب، سواء العسكرية أو الأسلحة المختلفة بأنواعها وفتكها وتطورها، أو غيرها في المعامل والمصانع والمختبرات...
العودة إلى مقاعد الدراسة
عبد الله حسين اليوسف - 18/08/2026م
مع كل عام دراسي، تبدأ الأسرة في الاستعداد لتغيير جوهري على الصعيد الأسري؛ ومن ذلك العودة من السفر لمن سافر، أو قضى الإجازة في ربوع الوطن، أو البقاء بين جدران المنزل في اعتكاف على الجوال أو الكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى. وعندما يبدأ العد التنازلي للعام الدراسي، تلجأ الأسرة إلى البحث عن الملابس التي تناسب الدراسة، حسب المراحل الدراسية، ووفق معايير التعليم وما تقرره المدارس في القطاعين الخاص والعام. كما تبدأ الأسرة...
القطيف تملك القصة… وما أجمل أن نحسن روايتها للعالم
عبد الله أحمد آل نوح - 18/08/2026م
وقفت خلال رحلتي الصيفية الأخيرة في أحد أزقة بروكسل أمام تمثال صغير لطفل، وحولي عشرات السياح يتوقفون لالتقاط الصور معه. لم يكن التمثال بضخامته أو فخامته ما أثار فضولي، بل ذلك الحضور الكبير حول شيء صغير جدًا، وسؤال ظل يرافقني بقية الرحلة: كيف يمكن لتفصيل بسيط في مدينة أن يتحول إلى قصة يعرفها العالم ويأتي الناس من أماكن بعيدة لرؤيتها؟ إنه تمثال Manneken Pis الشهير، الذي ارتبط عبر القرون بروايات وأساطير...
الصدق والوفاء أساس العلاقات
أحمد منصور الخرمدي - 18/08/2026م
إن أكثر ما يهدد العلاقات بين الناس ويزيد الجفاء بينهم، وقد يصل بها أحيانًا إلى القطيعة، تفشي الكذب والغدر وغياب الوفاء. فحين يفقد الإنسان ثقته بمن حوله، تصبح العلاقة مهددة مهما كانت قوتها أو قِدمها. فالصدق والإخلاص في التعامل من أهم الأسس التي تحفظ العلاقات وتدعم ترابط المجتمع، بينما يؤدي الكذب والغدر إلى إضعاف الثقة وإثارة الشكوك والنزاعات. فصداقة تقوم على الخداع لا يمكن أن تمنح صاحبها الطمأنينة، كما أن التعامل...
حين يدخل المعلم الفصل… لا يدخل وحده
معصومة العبد الرضا - 17/08/2026م
حين تُفتح أبواب المدرسة في أول صباح من العام الدراسي، وتتعالى أصوات الخطوات في الممرات، وتُرتّب المقاعد، وتُفتح الكتب، ويقف المعلم أمام طلابه للمرة الأولى… قد يبدو المشهد عاديًا ومتكررًا. لكنه ليس عاديًا أبدًا. ففي ذلك الفصل، في ذلك الصباح، تبدأ حكايات لا يعرف أحد كيف ستنتهي. حين يدخل المعلم الفصل… لا يدخل وحده. يدخل معه علمه، وخبرته، وشخصيته، وقيمه، وذكرياته، وطريقته في النظر إلى الحياة. ويدخل معه أيضًا شيء أكبر من ذلك كله: أثره. فأنت...
لا تضع على التدبر أقفالاً «1»
عبد العزيز حسن آل زايد - 17/08/2026م
لا تكادُ تخلو مساجدنا ودورنا، وحتى سياراتنا، من دويّ التلاوة، وفي سباق الحفظ يتنافسُ المتنافسون؛ وهذا، لعمري، من بشائر الخير التي تُبهج النفس. لكننا اليوم أمام مفارقة عجيبة: كيف يضجّ الواقع بالقرآن صوتًا، ويشكو هجرانًا في الأعماق؟ إننا لا نتحدثُ هنا عن الهجر السطحي بترك تلاوة المصحف وحفظه، بل عن «قطيعة التدبر» والاستلهام. فهل تحول القرآن في حياتنا إلى طقس صوتي نغفل فيه عن لُبّ الرسالة؟ وهل قرأنا صريح قوله...
كل شيء كان في مكانه
فوزي آل غريب - 17/08/2026م
ليست الأيام هي التي تتبدّل دائمًا، ولا المدن، ولا الوجوه التي نمرُّ بينها كلَّ صباح، فكثيرًا ما يبقى العالم ثابتًا، بينما تتغيّر الزاوية التي نرى العالم منها، فنُعيد تفسير كل ما نراه وفق ما نحمله في داخلنا. فما إن تتعب الروح حتى تصبح الأشياء العادية محمّلة بدلالات لم تكن فيها من قبل، وكأن الإنسان لا يرى الواقع كما هو، بل كما أصبح هو من داخله. لهذا لا يعود الصباح مجرد بداية...
جيل ألفا
رائد بن محمد آل شهاب - 17/08/2026م
قبل البدء بتعريف جيل ألفا، دعونا نفهم معنى الجيل: هو مجموعة من الأشخاص الذين وُلدوا في نفس الفترة الزمنية تقريبًا. وعادةً ما يتم تجميعهم بفارق زمني يبلغ 20 عامًا، كما تقول ديبورا كار، الحاصلة على درجة الدكتوراه، أستاذة ورئيسة قسم علم الاجتماع في جامعة بوسطن ومؤلفة كتاب «السنوات الذهبية؟ التفاوتات الاجتماعية في مراحل العمر المتقدمة». وتضيف الدكتورة كار: «تكتسب الأجيال معنى خاصًا لأن أفرادها يميلون إلى المرور بأحداث وتحولات حاسمة...
مَدُّ القلوب
عماد آل عبيدان - 17/08/2026م
تتجه الأيدي إلى شُبّاك الضريح في مشهد يربك العين من كثرة الحركة ويأخذ القلب من كثرة الشوق بيد تمتد وكتف يقترب ووجه يتقدم وعين تتعلق بالمكان وأجساد تتزاحم في مساحة ضيقة كأنها خلية نحل بحركة متصلة وكل واحد يعرف غايته. غير أن العين ترى الأجساد أما المعنى الأعمق فيبدأ قبل ذلك كله.. فالقلب غالبًا يصل إلى المكان قبل صاحبه. تتقدم الأجساد بما يسمح به الزحام والشوق لا يعرف تلك الحدود. قد ترى...
ألا يكون أبناؤنا ضحايا لخلافات الأبوين؟
جمال حسن المطوع - 17/08/2026م
أبناؤنا هم جوهرة وأمانة في أعناقنا لا تُقدَّران بثمن، لأنهم يعتبرون الامتداد الطبيعي لتسلسل وجودنا في هذه الحياة واستمرار سيرتنا التي تنطبع على أخلاقياتهم وسلوكياتهم، إن كانت خيرًا فخير، والعكس صحيح. ومتى أحسنا تربيتهم وتأديبهم وإصلاحهم وتنشئتهم على قواعد آمنة وسليمة بعيدة عن كل ما يعكر صفو حياتهم ويخلق التوتر لهم، وكل هذا يعتمد بشكل أساسي على توافق الأبوين على خلق جو بعيد عن كل المنغصات وعوامل النزاعات والتضارب في اتخاذ...
تقوية الذهن «قوة الروح»
مصطفى صالح الزير - 17/08/2026م
التحكم بالذهن والفكر هو الطريق إلى قوة الروح وصناعة الإنسان الواعي. عندما نقف عند آيات القرآن الكريم، نكتشف أنها لا تخاطب الإنسان بوصفه كائنًا يعيش الأحداث فقط، وإنما تخاطبه بوصفه عقلًا يفكر، وقلبًا يتأثر، وروحًا تبحث عن المعنى. فالقرآن يدعونا إلى التفكر، وإلى التعامل الواعي والعقلاني مع ما يحدث حولنا، ويكرر الحديث عن أولي الألباب، وأصحاب العقول، وأهل الحكمة، كما يدعونا إلى العلم والمعرفة، وفي مواضع أخرى يأمرنا بالذكر. وهنا تظهر ملاحظة...
كيف نحمي الأطفال من مخاطر الحر الشديد؟
حجي إبراهيم الزويد - 17/08/2026م
تُعد الأمراض المرتبطة بالحرارة من المشكلات الصحية المهمة التي تزداد خلال فصل الصيف، ولا سيما عند الأطفال الذين يُعدون أكثر عرضة للإصابة بها مقارنة بالبالغين. وتمثل هذه الأمراض طيفًا متدرجًا يبدأ بالإجهاد الحراري البسيط، وقد يتطور إلى الإنهاك الحراري، ثم ينتهي بضربة الشمس، وهي أخطر هذه الحالات وأكثرها تهديدًا للحياة إذا لم تُشخَّص وتُعالج بسرعة. ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة مع ازدياد ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية واللعب في الأجواء الحارة، مما...
المرحوم السيد علوي الشويكي.. نموذج للصبر وتحمل المسؤولية
حسين الدخيل - 17/08/2026م
قال الله تعالى في كتابه المجيد: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} صدق الله العلي العظيم. المرحوم السيد علوي السيد كاظم الشويكي من أبناء بلدة القديح الذين تركوا أثرًا طيبًا في نفوس من عرفهم، لِما تحلَّى به من صبر وإيمان وحسن خلق، ولما قدَّمه من خدمة لأهل البيت (ع) رغم ما واجهه من ظروف...
”لا أعرف ولا أبي أعرف“
علي البحراني - 16/08/2026م
هناك فرق بين الإيمان بوصفه قناعةً واعية، وبين الإيمان بوصفه استقالةً من السؤال. الأول يبني معرفة، والثاني يبني يقينًا هشًا يخاف من الضوء أكثر مما يخاف من الخطأ. الإيمان الذي يخشى السؤال حين تسأله: هل تعرف كيف وُلد المهدي؟ ما هي الروايات التي تحدثت عن ولادته؟ كيف تعامل معاصروه مع خبر وجوده؟ ما هي الأدلة التاريخية التي استند إليها العلماء في إثبات ولادته؟ من هي أمه؟ كيف ولدته؟ وكيف صارت أمه؟ ومتى...
قوم ادفع!
أمجد القواعين - 16/08/2026م
في مرة من المرات، خططت لرحلة بكل تفاصيلها. الفندق، المطاعم، الأماكن، حتى الملابس اللي بلبسها في كل يوم بالتحديد، وكأني أستعد لعرض أزياء لا لإجازة. بحثت وقرأت وشفت فيديوهات وراجعت تقييمات وتخيلت اللحظات حتى كنت أعرف كيف ستكون الرحلة قبل ما أحزم شنطتي بأسبوعين. ثم وصلت. وكانت التجربة جيدة، لكن في شيء ناقص ما أعرف وينه. لم يكن المكان، ولم يكن الطقس، كان الإحساس إني عشت هذا من قبل، وكأني...
هل يمكن إحالة النصوص الدينية إلى المختبر؟
برير السادة - 16/08/2026م
لدينا كنز من الأحاديث وكم هائل من المرويات التي تتحدث عن فوائد الأطعمة وبعض طرق علاج الأمراض أو حتى العلاج الوقائي. وقسم آخر يتحدث عن أهمية التعلّم ولو من حيوان أو طائر. منها، على سبيل المثال: عن محمد بن الفيض قال: قلت للصادق (ع): جعلت فداك، يمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحمية؟ قال: «لا، ولكنّا أهل البيت لا نحتمي إلا من التمر ونتداوى بالتفاح والماء البارد». عن الكاظم (ع): «في التفاح شفاءٌ...
نهاية الأسبوع «Weekend»
أمير الصالح - 16/08/2026م
ما الأنشطة المفضلة لديك لقضاء عطلة نهاية الأسبوع؟ الإجابة: …….. بعد أن وضعت إجابتك المبدئية، لطفًا استأنف قراءة المقال إن أحببت. حوار هناك من الناس من يقضي فائض وقته ليكتسب مهارات جديدة أو يتعلم شيئًا جديدًا أو ليزيد إنتاجيته أو ينوع مصادر دخله المالي؛ وهناك أناس آخرون تتملكهم روح الكسل والنوم الطويل والسهر لآخر الليل وتقليب صفحات منصات التواصل الاجتماعي دون أي هدف. وهناك من يعزز روح السعادة من داخله عبر ممارسة بعض الهوايات...
”الظالم والمظلوم“.. بين ”الأكشن“ وتقديس القيم
سلمان محمد العيد - 16/08/2026م
قصة الفيلم: فيلم «الظالم والمظلوم»، فيلم عربي تم عرضه عام 1989، واستمر عرضه حتى عام 1999، وهو من تأليف فاروق صبري، وإخراج حسام الدين مصطفى نقلًا عن فيلم «آخري راستا» الهندي، وقام ببطولته النجم العربي نور الشريف. ويُصنَّف هذا الفيلم ضمن الأفلام التجارية ذات الصبغة الانتقامية العنيفة، ويحكي قصة شاب مخلص في عمله في الميناء، وهو جابر الونش «نور الشريف»، الذي اقترن بفتاة جميلة تدعى بدور «إلهام شاهين»، التي تعرّضت لعملية...
”على أدنات الدون“
باسم آل خزعل - 16/08/2026م
هناك عبارات لا تحتاج إلى قاموس كي نفهمها، يكفي أن نسمعها في المجالس حتى تبتسم الذاكرة، وتستحضر معها مواقف وأشخاصًا وحكايات. ومن تلك العبارات الخليجية الشعبية الجميلة، «على أدنات الدون». عبارة قصيرة، لكنها واسعة الدلالة، تتبدل معانيها بحسب المقام. نقولها عن شخص اشتعل غضبه من أقل كلمة، ونقولها عن أمر لا يحتاج إلا إلى قدر يسير، وكأن العبارة في الحالتين تختصر شيئًا من طبيعة الحياة اليومية، وطبيعة البشر أيضًا. لكن دعونا نبدأ...
البركة… رزقٌ فوق الرزق
ماهر آل سيف - 16/08/2026م
البركةُ ليست رقمًا يُحصى، ولا مالًا يُستقصى، ولا عمرًا تُعدّ أيامه، ولا رزقًا تُملأ به الخزائن؛ إنما هي نفحةٌ من الله، إذا حلّت في القليل كثّرته، وإذا نزلت في اليسير وفّرته، وإذا صحبت العمر عمّرته، وإذا دخلت البيت أسعدته. قد يتساوى رجلان في الراتب، ويختلفان في الراحة والحاجة؛ فهذا يملك الكثير ولا يكفيه، وذاك يملك القليل فيغنيه ويؤويه. وليس الفرق دائمًا في مقدار الدخل، بل في لطف الله حين يبارك في...
لماذا العَجَلة في الصلاة؟
رضي منصور العسيف - 16/08/2026م
كنتُ أراقب شابًّا يصلّي، فلفت انتباهي أنه ينتقل سريعًا من القيام إلى الركوع، ومن الركوع إلى السجود، حتى بدا لي أنه لا يمنح ركوعه وسجوده ما يستحقانه من سكون وطمأنينة. قلت في نفسي: لعلّه يعاني ألمًا في ظهره، أو عارضًا صحيًّا يمنعه من إطالة الركوع والسجود. لكن هذا التساؤل عاد إليّ مرةً أخرى حين رأيت غيره يصلّي بالطريقة نفسها؛ صلاة يغلب عليها الاستعجال، وكأن المطلوب هو الوصول إلى التسليم بأسرع وقت! وهنا يبرز...
حين تلتقي التجارب الثقافية: لقاء تعارفي بين نادي أثر الثقافي ونادي المنى للقراءة
عبير ناصر السماعيل - 16/08/2026م
تبدأ كثير من العلاقات الثقافية من لقاء بسيط، تتقاطع فيه التجارب، وتتبادل فيه الأفكار، وتُفتح من خلاله مساحات جديدة للتعاون. وفي هذا الإطار، عُقد يوم السبت 15 أغسطس 2026 لقاء تعارفي جمع بين نادي أثر الثقافي ونادي المنى للقراءة، بهدف التعرف إلى تجربة كل نادٍ، واستعراض اهتماماته وأسلوب عمله، وفتح مساحة للحوار حول ما يمكن أن يجمع بين التجربتين مستقبلًا. التعارف بوابة للتكامل خلال اللقاء، دار الحديث حول طبيعة الأنشطة التي يقدمها كل...
يوسف أنيس.. أيقونة الحب والجمال والأخلاق
أنيس آل دهيم - 15/08/2026م
«اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ، وَأَحَاطَ بِي مِنْ قَضَائِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ صَبْرِي عَلَى بَلَائِكَ ثِقَةً بِكَ، وَرِضَاً بِقَدَرِكَ، وَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصِيبَةِ، وَخُلُفَهَا بِخَيْرٍ مِنْكَ». كان يوم السبت يوماً عادياً من أيام الأسبوع، لكن بعد فقد يوسف، رحمه الله، أصبح يوماً مختلفاً تماماً. في ذلك اليوم طويت صفحة من صفحات الطفولة بأمر الله سبحانه وتعالى، قضي الأمر، ورُدت الأمانة إلى خالقها. «يوسف...
الكتابة بعجل بني إسرائيل..!
محمد المسعود - 15/08/2026م
على صخرة بانت شقوقها وقف السامري يعلن نبوته بآية العجل الذي له خوار… فآمنت به العقول الضئيلة التي كانت تلح على أن ترى الله جهرة، وعلى طلبهم: اجعل لنا إلهًا من حجر وطين يابس! قدّم السامري نموذجًا لصناعة الإضلال المتعمد لمن لديه الاستعداد النفسي والعقلي لتقبله والإيمان به. ليست المسافة الفاصلة بين معجزات موسى وبين سجودهم للعجل أربعين ليلة… تباعد موسى، وحين رجع رأى اليهود صافّين أمام عجل من نحاس...
الوالدية الإيجابية.. حين نكبر مع أبنائنا
حسين أحمد آل عباس - 15/08/2026م
كتبت إحدى الأمهات أمنية تختصر في كلمات قليلة جانبًا عميقًا من رحلة الوالدية: «أتمنى حين يكبر أطفالي أن ينظروا إليّ بقلب يعرف أنني كبرت معهم». عبارة قصيرة، لكنها تحمل معنى تربويًا كبيرًا؛ فنحن حين نربي أبناءنا لا نشهد نموهم وحدهم، بل ننمو معهم أيضًا. تتغير أسئلتنا، وتنضج نظرتنا، ونتعلم من المواقف التي تجمعنا بهم، ونراجع بعض أساليبنا، ونكتشف أن التربية ليست طريقًا نسير فيه ونحن نملك جميع الإجابات، بل رحلة نتعلم فيها...
أهمية المعرفة
أمير بوخمسين - 15/08/2026م
ليس أخطر على الإنسان من أن يظن أنه يعرف كل شيء، وليس أعظم من ذلك حين يدرك أن ما يجهله أكثر مما يعلم، وأن تاريخ الإنسان بدأ فعليًا في اللحظة التي طرح فيها أول سؤال. فالسؤال هو الشرارة الأولى للمعرفة، والمعرفة هي القوة الوحيدة التي استطاعت أن تغير علاقة الإنسان بالطبيعة، وبالمجتمع، وبنفسه. ولعل الفرق الجوهري بين الإنسان وغيره من الكائنات ليس امتلاكه للعقل فحسب، وإنما قدرته على استخدام هذا...
عندما يكون الألم أقوى من الأمل: هذا الشاب شاهدًا
حجي إبراهيم الزويد - 15/08/2026م
كان حديثًا عابرًا في ظاهره، لكنه بقي عالقًا في ذاكرتي سنوات طويلة. أخبرني يومها، وفي صوته شيء من الحماس والأمل، أنه التحق بكلية الطب، وأنه إذا أنهى دراسته فسوف يختار تخصص أمراض الدم. سألته عن سر هذا الاختيار المبكر، ولماذا أمراض الدم تحديدًا؟ واصل حديثه، وكأنه لا يتحدث عن تخصص طبي بقدر ما يتحدث عن قضية عاشها في جسده وروحه، وقال: «أنا مصاب بالداء المنجلي، وقد تعرضت لنوبات التمنجل بين فترة وأخرى. عشت آلامها...
بناء المسؤولية ودعم الشباب طريق إلى مجتمع أقوى
أحمد منصور الخرمدي - 15/08/2026م
لا ينبغي أن يفوتنا أن غرس المسؤولية في أبنائنا منذ الصغر هو الخطوة الأولى نحو إعداد جيل قادر على مواجهة متطلبات الحياة. فتحفيزهم على تحمل المسؤولية، وإشعارهم بأن الحياة تتطلب الجهد والعمل والصبر، وإشراكهم في بعض ما نقوم به من أعمال والتزامات، ولو كانت بسيطة، يساعدهم على الاعتماد على أنفسهم، ويعزز ثقتهم بقدرتهم على تحمل مسؤوليات الحياة، في أوقاتها السهلة والصعبة. ومن الجميل أيضاً تكليف الأبناء ببعض المهام المنزلية، وتشجيعهم على...
رسالة إلى النبي محمد (ص)
عبد الله حسين اليوسف - 15/08/2026م
رُوي عن الإمام علي (ع): «كان في الأرض أمانان من عذاب الله، وقد رُفع أحدهما، فدونكم الآخر فتمسّكوا به. أما الأمان الذي رُفع فهو رسول الله (ص)، وأما الأمان الباقي فالاستغفار، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} . أنت أمان هذه الأمة، ووجودك الرحمة المهداة. بذلت كل جهد وقوة، وعبّدت طريق الحق، وعالجت النواقص في شتى نواحي الحياة. طهّرت الأبدان، واستنقذت البلاد والعباد...
تجربتي الآيسلندية
غسان علي بوخمسين - 14/08/2026م
لم تكن آيسلندا بالنسبة إليّ مجرد نقطة نائية على أطراف الخرائط، بل بدت كأنها تجربة جيولوجية هائلة، حيث ما تزال الطبيعة تكتب فصولها الأولى. ومع ذلك، لم يكن قرار السفر إليها سهلاً أو وليد لحظة عابرة؛ فقد سبق الانبهارَ شيءٌ من التردد. كانت غامضة، بعيدة، باردة، ومرتفعة التكاليف، وتتطلب من الإعداد والتدقيق ما لا تحتاجه وجهات كثيرة أخرى. وكان السؤال يعود إليّ في كل مرة: لماذا آيسلندا؟ ربما كان السؤال أكثر...
من طرائف الزمان
ياسين آل خليل - 14/08/2026م
من المفارقات العجيبة أن العقول اليوم تزدحم بكل ما هو ذكي من تطبيقات وأجهزة، وبنفس النغمة العالم يعيش عصرًا ذهبيًا لمختلف الأمراض النفسية التي تحتاج إلى وسائل وأدوات يومية لتحقيق أهداف حياتية خفية. الحسد والضغينة، إلى غيرها من النفاق والغيرة، جميعها أصبحن شهودًا على إبداع بعض البشر في توظيف مشاعرهم المدمرة وبمهارة يحسدهم عليها إبليس نفسه. الحسد مرض قديم قدم البشرية، وحديث بما يتميز به اليوم كفنّ قائم بذاته. لم يعد...
للوجهاء قدوة في الأحساء
يوسف أحمد الحسن - 14/08/2026م
حينما كنت صغيراً أتنقل يوميا بين بيت الأُسرة في حي الكوت بالهفوف وشركتها مقابل مبنى بلدية الهفوف، كنت أمر في طريقي بشارع ضيق غرب الشارع الذي تقع فيه القيصرية، وموازٍ له. كان الطريق مليئاً بمحلات بيع المواد الغذائية كالحلويات والبسكويتات وأنواع المأكولات المعلبة. وعندما كنت أطالع وجوه الباعة فيه، كان هناك وجه يلفتني أكثر من غيره دون أن أعرف السبب. لكنني فهمت عندما أصبحت شابا وقرأتُ أكثر أنه يتمتع بما...
لماذا نُكثر من الصلاة على النبي وآله في ليلة الجمعة ويومها؟
حجي إبراهيم الزويد - 14/08/2026م
تمرّ على الإنسان ساعات وأيام تتشابه في ظاهرها، ولكن الله سبحانه جعل لبعض الأزمنة خصوصيةً روحية، لتكون محطاتٍ يعود فيها القلب إلى صفائه، وتستيقظ فيها الروح من غفلتها. ومن أعظم هذه الأزمنة ليلة الجمعة ويوم الجمعة؛ ولذلك ورد الحثّ على الإكثار فيهما من الصلاة على النبي محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . وقد وردت...
رحلة الانعتاق
فاضل علوي آل درويش - 14/08/2026م
الهجرة الحقيقية هي تزكية النفس وبناء الشخصية وفق منهجية أخلاقية، تتحرر معها من أسر الأهواء، وحب النفس السلبي، واللهث خلف متاع الدنيا الزائل. ولا يعني ذلك تغيير تركيبة النفس المكونة من الغرائز، أو وأد حركتها وقمع توجهها نحو محطات الإشباع، وإنما المقصود هو تقوية عين البصيرة، والنظرة الواعية، واستحضار عواقب الأمور عند الإقدام على أي خطوة، وبذلك تلغى الحركة الانقيادية العمياء خلف الشهوات، وإن أوقعت الإنسان في النهايات المهلكة، فيتحرر...
السيد عبد الأعلى السبزواري: فقيهًا ومفسرًا ومحدِّثًا ومرجعًا
عبد الله اليوسف - 13/08/2026م
يعتبر آية الله العظمى السيد عبد الأعلى ابن السيد علي رضا ابن السيد عبد العلي ابن السيد عبد الغني ابن السيد محمد الموسوي السبزواري «1328 1414 هـ / 1910 - 1993 م» والذي ينتهي نسبه الشريف إلى السيد محمد العابد ابن الإمام موسى الكاظم (ع) من كبار فقهاء الشيعة في القرن الخامس عشر الهجري وعلمائها المشهورين، وقد آلت إليه سدّة المرجعية العليا في النجف الأشرف بعد وفاة زعيم الحوزة العلمية...
الحسين حيٌّ ونحن بين حياةٍ وممات
ماهر آل سيف - 13/08/2026م
ليس كلُّ مَن يمشي على الأرض حيًّا، ولا كلُّ مَن غاب تحت الثرى ميّتًا؛ فقد ينبض الجسد والقلبُ خراب، وقد يسكن الجسد والروحُ عند ربّها في نعيمٍ واقتراب. فالحياة ليست حركةَ أقدام، بل يقظةُ ضميرٍ واستقامةُ مقام؛ والموت ليس انقطاعَ الأنفاس، بل انطفاءُ البصيرة واستسلامُ الإنسان للآثام. قال الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ? فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} ....
حين يستمر العالم من دوننا!!
سراج علي أبو السعود - 13/08/2026م
أفكّر في خلواتي كثيرًا في الموت. لست متأكدًا من السبب؛ أهو لأن الإنسان كلما تقدم به العمر صار أكثر التفاتًا إلى نهاية الطريق؟ أم لأن الأشياء التي كانت تبهجنا يومًا لم تعد تفعل ذلك كما كانت؟ كنا صغارًا نلعب الكورة في «الفريق» من شَبَّة الشمس إلى المغرب، وكان اليوم، على بساطته، ممتلئًا بالحياة. كبرنا الآن، وأصبحنا نتوق، ولو للحظات، إلى شيء من سعادة الأطفال. وربما لهذا لا أحتمل أن أرى...
علّموه، صفّقوا له، ثم اضربوه! حين كان الخوف حصةً دراسية
إبراهيم الرمضان - 13/08/2026م
كثر الحديث خلال العقود الأخيرة عن العنف المدرسي، بمختلف صوره الجسدية والنفسية، سواء كان بين الطلاب أنفسهم، أو موجهاً من المعلم إلى الطالب، أو العكس. ومع تطور الوعي التربوي لم يعد كثير مما كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره جزءاً طبيعياً من «تربية الطالب» مقبولاً كما كان. وما يعنيني هنا تحديداً هو عنف المعلمين ضد الطلاب؛ ليس من زاوية الدراسات والنظريات التربوية، وإنما من ذاكرة طالب عاش زمناً كانت فيه العصا تكاد...
علمني أبي…
أمير الصالح - 13/08/2026م
مقدمة الأبوة والأمومة الصادقة رسالة عظيمة، وجزاء حسن أدائها الجنة بإذن الله. فالموضوع أكبر من أب بيولوجي أو أم بيولوجية. الموضوع أداء أمانة وغرس سلوكيات محمودة في صفوف الأبناء، كذلك زرع مفاهيم كرامة راسخة وإيمان بالله عميق وصنع قدوات مُلهمة والإرشاد إلى اتباع من أوجب الله اتباعهم «النبي محمد وآل محمد». حوار كان وما زال يكرر أبي «حفظه الله وأسبل عليه وعلى والدتي ثياب الصحة والعافية ودوام السعادة» على مسامعي ومسامع إخواني وبعض...
رسالة إلى المعلمين
بدرية حمدان - 13/08/2026م
الإجازة الصيفية قاربت على الانتهاء؛ ويستعد المعلمون والمعلمات للعودة إلى الميدان التعليمي، واستقبال جيل جديد مختلف تمامًا عن جيل ودّعوه في نهاية العام الدراسي. فعودة المعلمين إلى مقار عملهم بعد الإجازة ليست مجرد دوران لعجلة الوظيفة الروتينية، فهي عودة لا تشبه عودة أي موظف إلى عمله بعد الإجازة، حيث المكتب الأنيق والأوراق الصامتة التي تنتظر المراجعة والتوقيع، أو الرد على البريد الإلكتروني، ومعالجة الملفات التي تراكمت خلال تمتع الموظف بإجازته. الرهان اليوم...
الإحراج يخلق الضغينة بين النفوس
جمال حسن المطوع - 13/08/2026م
الإنسان يحتوي على كتلة من المشاعر والأحاسيس الفياضة التي تختمر في وجدانه، ومتى ما تعرض شخصه أو نفسيته لكلام جارح أو سلوك خاطئ أو تصرف مشين من بعض المحيطين به، فإن ذلك يؤجج عواطفه ويوقعه في حرج بالغ ينعكس على قسمات وجهه بالانزعاج وعدم الرضا، وقد يصل الأمر به إلى الانفعال فيتخذ قرارًا بقطع العلاقات الأخوية والودية، فيسود الجفاء بين القلوب، خاصة إذا جاء ذلك من بعض الأحبة أو نفر...
النبي محمد (ص) في دعاء الإمام السجاد (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 13/08/2026م
حين نقرأ دعاء الإمام زين العابدين (ع) في الصلاة على رسول الله (ص) في الصحيفة السجادية، فإننا لا نقرأ مجرد كلمات في الثناء على النبي، بل نقرأ رؤية متكاملة لشخصيته ورسالته وحركته في المجتمع. فالإمام السجاد (ع) يرسم في هذا الدعاء صورة النبي الإنسان والرسول والمبلّغ والمهاجر والمجاهد والناصح لأمته، ويكشف لنا مقدار ما بذله من أجل أن يصل نور الإسلام إلى الناس. ويبدأ الإمام (ع) باستحضار نعمة عظيمة تستحق الحمد: «وَالْحَمْدُ...
مدارج التحرر الروحي
فاضل علوي آل درويش - 12/08/2026م
ما حقيقة هجرة النفس من واقع إلى واقع آخر، بحيث يحدث ذلك التحول العميق في الوعي الفكري، والنزاهة السلوكية، والوجهة، ومركز التعلق؟ الهجرة الحقيقية ليست مجرد مظاهر وقشور تعتري الفرد، وإنما هي حدث يحرك دواخله، ويعيد تشكيل نمط تفكيره وتصرفاته على أساسها؛ لتتبلور بعد ذلك في الخارج على هيئة أفعال تتناسق مع ما يعتقد به ويتصوره. فالإنسان، من دون منهجية تربوية تهذب نفسه، يخضع لعبودية النفس في أهوائها وشهواتها المتفلتة، ويتحرك...
شباب اليوم.. طموح مشترك ومستقبل نصنعه معًا
باسم آل خزعل - 12/08/2026م
في اليوم العالمي للشباب، وتحت شعار «ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة»، تتجدد مساحة الحديث عن الشباب، تلك الفئة التي لا تمثل المستقبل فحسب، بل هي شريك أساسي في صناعة الحاضر، وصوت حاضر في مسيرة التنمية والتغيير. يعيش الشباب اليوم في ظروف مختلفة، تتباين فيها الفرص والتحديات، من التعليم والتحصيل العلمي إلى بناء المهارات، والحضور المجتمعي، والمشاركة في صناعة القرار، كما تتداخل هذه التحديات مع بيئات اقتصادية واجتماعية متباينة، تجعل من قدرة الشباب...
يومي مو يومك
سوزان آل حمود - 12/08/2026م
لم أعد أنتظر إذنًا من الريح لكي أُبحر، ولا تصفيقًا من الحضور لكي أعتلي المشهد. سنواتٌ طوال وأنا أراقب عقارب الساعة وهي تدور في معاطف الآخرين، أربط خطواتي بإيقاع خطاهُم، وأقيس نضجي بمسطرة إنجازاتهم، حتى استيقظتُ اليوم على حقيقةٍ ناصعة كالشمس: الزمن ليس مضمار سباقٍ يجمعنا جميعًا بنفس خط البداية، بل هو مساحةٌ خاصة يتفتح فيها كلٌّ منا في موسمه المناسب. اليوم، أسترد أنفاسي كاملة. أخلع عن كتفي عبء الإرضاء، وتوقعات...
هل جاء الإسلام لبيئة العرب وحدها؟
علي البحراني - 12/08/2026م
حين يُطرح السؤال: «هل الإسلام دين كوني، أم أنه جاء ليؤسس لعادات العرب وتقاليدهم؟» فإن السؤال لا يتعلق بالدين وحده، بل بطريقة فهم الإنسان للنص، وبقدرة المجتمعات على التمييز بين المقدس والتاريخي، وبين الوحي والثقافة، وبين المطلق والنسبي. لقد نزل القرآن بلسان عربي، وفي مجتمع من «الأميين»، داعيًا لجميع الأمم، ويقوده المبدأ، وتسيره بنية اجتماعية قائمة على المساواة والسلم ونبذ التفاوت الطبقي. ومن الطبيعي أن يخاطب النص ذلك الواقع بلغته، وأن يتعامل مع...
تكاليف «قُوا»
أمير الصالح - 12/08/2026م
خطوط الدفاع في مباريات كرة القدم، يضع المدرب خططًا متنوعة مركزها الدفاع وطموحها الهجوم لتحقيق النصر وإحراز البطولة. ويتم توزيع المهام والأدوار على أعضاء الفريق طبقًا للاستراتيجية المعتمدة والفهم التام من قبل جميع الأطراف. وفي صناديق الاستثمار، يضع مدير الصندوق خططًا متنوعة مركزها حفظ رأس المال للمساهمين والسعي لاقتناص الفرص بهدف تحقيق النمو في رأس المال وإيجاد مخارج دون أضرار أو بأقلها في أوقات وقوع الأزمات الطارئة. في معترك الحياة، نسأل...
الوعي… بين الفضول واللقافة
محمد يوسف آل مال الله - 12/08/2026م
يعيش الإنسان في مجتمع لا يستغني فيه عن السؤال، فبالسؤال يتعلّم، وبه يطمئن، ومن خلاله تُبنى العلاقات وتُحل المشكلات. لكنّ السؤال نفسه قد يتحوّل إلى بابٍ للتجسس، أو وسيلةٍ لانتهاك خصوصيات الآخرين، إذا فقد ضابطه الأخلاقي. من هنا يختلط على كثير من الناس التفريق بين الفضول واللقافة، حتى أصبح كل مَنْ يسأل يُتهم بالتطفّل، وكل مَنْء يتحفّظ على خصوصياته يُتهم بالغموض أو التعالي، مع أنّ بين المصطلحين فرقًا كبيرًا لا...
يا أيها الرحمة الراحلة
طاهر علي آل طرموخ - 12/08/2026م
في أعماق وجود لا تسبره خيالات الكائنات ولا تستوعب كينونته عقول البشر، غطت الأحزان والأتراح كونًا بكونه وكيانه، وبكت الأفلاك والأملاك بكاء ليس كبكاء الأرواح ولا كبكاء من فقدوا أو ثكلوا، بل كبكاء تكوين تاه في ظلمات العدم. في حين كهذا الحين وفي يوم كهذا اليوم ومن دنيا فانية إلى عرش رب الخلائق رحل سيد البشر والمخلوقات ملبيًا طائعًا خالقه، رحل رحيلًا لا يشبه رحيل الراحلين، ولا كما يرحل مسافر من...