آخر تحديث: 10 / 6 / 2026م - 7:35 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
عن روح المكان.. وهل تندثر التخصصات أمام الآلة؟
عبير ناصر السماعيل - 16/05/2026م
أنا الآن في المبرز، في قلب الأحساء التي تسكنني قبل أن أسكنها. وبينما أمرّ بجانب أحد المطاعم، استوقفتني هذه اللوحة وكأنها ”رسالة في زجاجة“ وصلت في توقيتها تماماً لتجيب على سؤالٍ معلق. فقبل يومين فقط، خضتُ حواراً عميقاً حول التخصصات التي يهددها الذكاء الاصطناعي بالاندثار، وكان ”الاتصال المؤسسي“ الذي أستعد لنيل شهادته الاحترافية قريباً بإذن الله؛ هو محور الجدل. حاول أحدهم إقناعي بأن الآلة ستتولى كل شيء، وأن لا سوق لمن...
الوسواس القهري لدى المراهقين وكيفية علاجه
حجي إبراهيم الزويد - 16/05/2026م
مقدمة: تُعد مرحلة المراهقة من أكثر المراحل العمرية حساسية وتغيرًا، فهي فترة يمر فيها المراهق بتحولات نفسية وجسدية وفكرية واجتماعية متسارعة، ويبدأ خلالها بتكوين شخصيته واستقلاليته ونظرته إلى نفسه وإلى المجتمع من حوله. وفي خضم هذه التغيرات قد تظهر بعض الاضطرابات النفسية التي تؤثر بصورة واضحة على حياة المراهق اليومية، ومن أبرزها اضطراب الوسواس القهري. ويُعتبر الوسواس القهري من الاضطرابات النفسية التي قد تُسبب معاناة شديدة للمراهق إذا لم يتم التعرف عليه...
اللامبالاة التي تصنع السعادة
سراج علي أبو السعود - 15/05/2026م
”كيف تكون سعيدًا؟“ سؤال امتلأت به الكتب والمقالات والدورات التدريبية، وكأن السعادة وصفة جاهزة يمكن تلخيصها في خطوات معدودة. غير أن كثيرًا من هذه الإجابات، في تقديري، لا تقود إلى السعادة بقدر ما تقود إلى نقيضها. وبعد تأمل طويل في ما كُتب حول هذا الموضوع، انتهيت إلى أن السعادة تكمن في نوع خاص من اللامبالاة. وحتى لا يُساء فهم هذا التعبير، فإني لا أقصد اللامبالاة التي تعني الإهمال أو التراخي...
مصر.. ناس ومشاعر
أمير الصالح - 15/05/2026م
مقدمة عند سماع أسماء لأماكن ودول معينة، تعتلي النفوس مشاعر مختلطة تنبعث وتعبر في صفحات الوجوه عن مكامن تجارب ذاتية، أو إصغاء لإعلام محدد الوجهة مسبقًا، أو أدلجة معينة، أو انطباعات متناقلة عبر الأجيال، أو موروث فكري. إلا أن تدوين وتسجيل الانطباع الذاتي بناء على تجارب موضوعية حتما يراكم الدوافع للتمحيص والتنقيب، ويتجاوز التعميم واتباع المشهور من الأقوال؛ ليستجلي حقائق الأمور. حوار الحب والاحترام والتقدير ما زال من ناحيتي قائمًا لمواطني دولة حضنت...
أساليب اجتماعية خاطئة تحتاج إلى تصحيح
سلمان العنكي - 15/05/2026م
رغم الانشغال بمتطلبات الحياة المتلاحقة، واستغراق الأفكار في متابعة القنوات الإلكترونية والفضائية متعددة المسميات، لا تزال علاقاتنا البينية متميزة «أفضل من غيرنا بكثير»، أواصرها متينة وقوية، وأبرز مصاديقها مشاركاتنا في المناسبات اليومية ووقوفنا إلى جانب بعضنا في السراء والضراء؛ لزيادة البهجة في الأولى، وتخفيف المصاب في الثانية. ولكن للأسف، هذه الصفات المحمودة تشوبها تصرفات عشوائية من بعض الجهلاء تذهب بمحاسنها، أكتفي بذكر ثلاث منها، علَّنا نتفهم عيوبها فنتركها: أولًا: في حالة...
دكاكين كانت في زوايا سوق تاروت «3»
عباس سالم - 15/05/2026م
لم تكن أزقة ”ديرة تاروت“ مجرد طرق تؤدي إلى البيوت، بل كانت روحًا حيّة تنبض بالحياة، يخط الباعة في دكاكينهم تفاصيل يوم عابر لا يُنسى، أولئك الذين جعلوا من بساطتها مكانًا للبوح؛ لا لأنهم يبيعون فيها فحسب، بل لأن لكل دكان حكاية ولكل صوت نداء مميز يعلن حضوره قبل أن نراه. وهذه الدكاكين تراها عندما تعتلي المنطقة القديمة ”الديرة“ في جزيرة تاروت؛ حيث تجد سوقها عامرةً بالناس منها: دكان المرحوم الحاج علي...
أعطِ الخبز لخبّازه: عن فلسفة الإتقان في زمنٍ يخلط المعرفة بصورتها
نازك الخنيزي - 15/05/2026م
ليست الأمثال الشعبية عباراتٍ عابرة نجت من النسيان بخفة إيقاعها، إنما هي خلاصات إنسانية تكثّفت عبر الأزمنة حتى استقرّت في الوعي بوصفها معرفةً مختصرة بالحياة. فالمثل الحقيقي لا يعيش لقدمه، إنما يعيش لأنه يلامس شيئاً ثابتاً في التجربة البشرية؛ شيئاً يتكرر بأسماء مختلفة مهما تغيّرت العصور وتبدّلت الأدوات. تتكثف هذه الفكرة بوضوح في المثل القائل: «أعطِ الخبز لخبّازه». في ظاهره، يبدو المثل دعوة بسيطة لاحترام التخصص، غير أن طبقاته الأعمق تتجاوز حدود...
حبيب من لا حبيب له
مصطفى صالح الزير - 15/05/2026م
حين يتأمّل الإنسان في مفهوم التوبة كما يتداوله الناس، يكتشف أن الصورة الشائعة - رغم بساطتها - تختزل الحقيقة اختزالاً ناقصاً؛ إذ تُصوَّر التوبة على أنها حركة يبدأها العبد: يذنب، فيندم، ثم يعود. غير أن البيان القرآني يكشف أفقاً أعمق وأرقى، حيث لا تكون التوبة مجرّد صعود من الإنسان إلى الله، بل هي - في جوهرها - نفحة رحمة نازلة من الله إلى قلب الإنسان قبل أن يتحرّك. يقول تعالى: {ثُمَّ...
ليست كل النساء خُلقن لسباق الحياة... بعضهن خُلقن لصناعة الحياة نفسها
رحاب القضاة - 14/05/2026م
قرأتُ مقالًا بعنوان ”لو عادت المرأةُ إلى البيت… هل يعود البيتُ بيتًا؟“ يتحدث عن المرأة، وعن البيت وعن تلك المسافة المؤلمة التي اتّسعت بين الأم وأبنائها حتى أصبح اللقاء بينهم يُقاس بالساعات لا بالعمر وشعرتُ فجأة أن العالم كلّه يربح المال ويخسر قلبه.
لسنا ضد أن تعمل المرأة فالإسلام يوم كرّمها لم يحبس عقلها ولم يطفئ نورها ولم يمنعها أن تكون طبيبةً أو معلمةً أو عالمةً أو ناجحةً في ميادين الحياة لكنه...
لا إفراط ولا تفريط
جمال حسن المطوع - 14/05/2026م
في جلسة حوار مع بعض الإخوة الأفاضل، طرح بعضهم موضوعًا مهمًا للغاية، وأصاب كبد الحقيقة، أشار فيه إلى المبالغات في الأجور المدفوعة إلى خطيبات المنابر الحسينية في حالة وجود وفاة لا سمح الله عند بعض العوائل؛ حيث تعلن حالة الاستنفار لهذا الحدث الأليم، وما يتطلبه ذلك من تجهيزات تتناسب والحدث المشار إليه، ومن ضمنها تكليف إحدى قارئات المجلس الحسيني لمأتم العزاء المراد، بالإضافة إلى قارئة للقرآن الكريم، والمتعلقات الأخرى من...
من عبق الماضي: ملامح الأزياء الشعبية في القطيف
حسن محمد آل ناصر - 14/05/2026م
لم تكن أزياء أهل القطيف في الماضي مجرد حاجة يومية تُرتدى مع الصباح وتخلع عند المساء، بل كانت امتدادًا حقيقيًّا لروح المجتمع القطيفي، وصورة حية تختزن تفاصيل البيئة والناس والعادات والمكانة الاجتماعية؛ فارتباط اللباس القطيفي منذ الأزمنة القديمة كان بحياة البحر والنخيل والأسواق الشعبية والمجالس الدينية، حتى غدت هيئة الرجل أو المرأة جزءًا من الهوية التي يعرف بها الإنسان بين أهل ”الفرقان“ أو ”الفرجان“ والقرى والسواحل. فالقطيف بما تملكه من موقع...
أغصان من نور
فاضل علوي آل درويش - 14/05/2026م
ورد عن الإمام الجواد (ع): «مَن غَرَسَ أَشجارَ التَّقوى اجتنى أَثمارَ المُنى» . هناك محور أساسي في عملية بناء الشخصية الإيمانية وما يتجلّى عنها من سلوكيات أخلاقية وتصرفات تتّصف بالاستقامة والاتزان والحكمة، وهو محور التقوى والوازع الداخلي الذي يحرّك صاحبه وفق النظر الواعي، والذي يجعل من الخوف من الله عز وجل والورع عن محارم الله تعالى بوصلة محورية في حياته وقبسًا يستضيء به في مجمل تفاصيل تحركاته وعلاقاته وتطلّعاته، ولهذا تعد...
لا تنسَ.. أنت القمر
عبد العزيز حسن آل زايد - 14/05/2026م
في إحدى جولاتي على صفحات الإصدقاء، شاهدت صورة طفلة رسمت لأبيها لوحة بمناسبة يوم الأب. رسمت البحر والجبال، ووسط البحر قمر واحد فقط، كتبت عليه: «بابا»، وزيّنته بقلب وثلاث نجوم. لا قارب، ولا شمس… فقط قمر. هي ليست مجرد خطوط وألوان تبعثرت على ورقة بيضاء، بل روح سُكبت، وقلب صغير يتحدّث بلغته النقية. ربما أرادت أن تقول: إذا كانت الحياة جبالًا وبحارًا تضجّ بالمتاعب، فأنت يا أبي، أنت القمر الذي...
تغيّرت القطيف… وازدانت
عماد آل عبيدان - 14/05/2026م
لم تتغير القطيف دفعة واحدة ولم تخلع جلدها القديم كما تخلع المدن والمحافظات ثوبًا ضاق على كتفيها. الذي حدث أعمق من شارع أعيدت هندسته وأكبر من رصيف إزدان وتجمل وأبعد من حديقة فتحت ذراعيها للناس. القطيف بدت كأنها كانت ترتب ملامحها في الداخل طويلًا ثم خرجت إلى نفسها بثقة هادئة تحمل تمرها وبحرها وناسها وذاكرتها وتمضي في طريق رؤية المملكة 2030 حيث لا يعود التطوير إسمنتًا وحديدًا فقط وإنما طريقة...
جدران الطين في ”ديرة تاروت“ بين التراث وخطر الانهيار
عباس سالم - 14/05/2026م
أصبحت جدران الطين في بعض البيوت التراثية بين أزقة ”الديرة“ في جزيرة تاروت تشكل خطرًا على الناس الساكنين فيها، وعلى عشاق التراث الذين يترددون بين صاباتها وأزقتها الضيقة بعدساتهم الذكية، لتصوير وحفظ ما تبقى من تراث وتاريخ يموت كل يوم بسبب الإهمال وعدم المحافظة عليه. البيوت التراثية في ”ديرة تاروت“ ترك الآباء والأجداد لنا فيها إرثًا عظيمًا بين أقواسها المائلة ومشربياتها الجميلة، عبارة عن تاريخ وذكريات لتبقى شاهدًا على حقبة زمنية...
رحلة إلى جهنم
سوزان آل حمود - 14/05/2026م
يعتقد الكثيرون أن ”جهنم“ هي ذلك المصير المؤجل في الآخرة فقط، لكن الحقيقة الصادمة هي أن البعض يبني جهنمه الخاصة هنا، فوق تراب الأرض، بيده لا بيد غيره. جهنم ليست مجرد نارٍ وسموم، بل هي حالة شعورية تبدأ حين يموت الضمير وتولد ”الخيانة“. فهل سألت نفسك يوماً: كم مرة أحرقنا طمأنينة الآخرين بوقود زيفنا؟ المنافقون والخيانة الصامتة تبدأ الرحلة في درك النفاق، أولئك الذين يرتدون وجوهاً ملائكية ويبطنون أنياباً من غدر. المنافق...
الوردية الطفولية: الحمى المفاجئة التي تنتهي بطفح وردي
حجي إبراهيم الزويد - 14/05/2026م
ما دفعني إلى كتابة هذا الموضوع هو بعض الاستفسارات التي وردتني على الخاص حول أعراض هذا المرض، خصوصاً حدوث بعض الحالات في الأطفال خلال هذه الفترة، وما يسببه ظهور الطفح من قلق لدى الأهل، لذلك أحببت أن أستعرض بشكل مبسط أهم الأعراض والعلامات المرتبطة به، مع توضيح متى تكون الحالة مطمئنة، ومتى تستدعي مراجعة الطبيب سأتناول في هذا الموضوع الإجابة عن هذه الاستفسارات: مرض الوردية الطفولية كيف يبدأ؟ وكيف ينتقل؟ ومتى يحتاج...
لو عادت المرأةُ إلى البيت… هل يعود البيتُ بيتًا؟
ماهر آل سيف - 13/05/2026م
ليست القضية أن نُغلق باب العمل في وجه المرأة، ولا أن نختصر رسالتها في جدران المنزل؛ فالمرأة عقلٌ منتج، ويدٌ بانية، وروحٌ قادرة على العطاء في ميادين العلم والطب والتعليم والإدارة وسائر مجالات الحياة. ولكن السؤال الهادئ الذي يستحق التأمل: ماذا لو عادت المرأة إلى البيت حين يكون البيت أحوجَ إليها من المكتب؟ وماذا لو كان حضورها في حياة أبنائها استثمارًا لا يقلّ شأنًا عن أي وظيفة؟ إن البيت حين تسكنه...
رجال لا تُشيّعُ مرّتان
عماد آل عبيدان - 13/05/2026م
في بعض الوفيات لا يكون البكاء على الموت وحده. إنما على تلك الهيئة النادرة من البشر التي كانت تجعل المكان ألين وأجمل والناس أقرب من بعضها البعض والأيام أقل وطأة وثقلًا. وأنا أكتب هذه المقالة عن أخي وصديقي الحبيب ابو هاشم لا أكتبها أنا ولكن الذي يكتبها أثره وما كان من الناس ومن عرفه تجاهه. رحل السيد إبراهيم أبو الرحي — أبو السيد هاشم — فامتلأت الهواتف والطرقات والوجوه التي عرفته بشيء يشبه...
العقل الذري للمادة
حسين مكي المحروس - 13/05/2026م
كالسمكة وقد استأنفت العوم في بحرها، نود الحديث عن فيزياء المادة الكثيفة. أنا وأنت قارئنا العزيز، حينما ننظر إلى قطعة حديد، أو إلى كأس ماء، أو حتى إلى ذرة غبار عالقة في شعاع الضوء، فإن أعيننا تلحظ مادةً صامتة جامدة لا تمتلك وعيًا ولا إرادة. لكن لهواة الفيزياء الحديثة رأيٌ آخر، فهم يقولون إن ما قد يبدو للوهلة الأولى أنّه ساكن، إنما هو في الحقيقة يخفي في طياته عالمًا صاخبًا...
لا تجعل الفاكهة ضيفًا نادرًا على مائدتك
رضي منصور العسيف - 13/05/2026م
جلسَ أمامي في العيادة وهو يشتكي من التعب، وزيادة الوزن، وارتفاع السكر والدهون… تصفّحتُ نمطَه الغذائي بهدوء، ثم سألته: — كم مرة تتناول الفواكه في الأسبوع؟ ابتسم بخجلٍ وقال: — بصراحة يا دكتور… نادرًا جدًا، ربما لا آكلها إلا على فترات متباعدة. تنهدتُ قليلًا، ثم قلت له بلغةٍ يملؤها الاهتمام: يا صديقي… نحن نعيش اليوم في زمنٍ ابتعد فيه الإنسان كثيرًا عن الطعام الذي خلقه الله طبيعيًا. أصبحنا نفتح العلب أكثر مما نقطف الثمار، ونتناول الأطعمة المصنّعة أسرع...
بين تعب الحياة وحاجة الإنسان إلى الطمأنينة
ناجي وهب الفرج - 13/05/2026م
يمر الإنسان في حياته بمحطات يشعر فيها أن الأيام أثقل من أن تحتمل، وأن ما يحمله في داخله أكبر مما يستطيع البوح به. فالحياة ليست دائمًا ذلك الامتداد الهادئ الذي يتصوره الناس، بل هي مزيج من الأفراح والخذلان، والقوة والانكسار، والسعة والضيق. ولهذا قال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} (). أي إن طبيعة الحياة قائمة على المكابدة والمشقة، فلا يكاد الإنسان يخلو من هم أو ابتلاء أو صراع داخلي. وفي...
التأطير
محمد يوسف آل مال الله - 13/05/2026م
في كثيرٍ من المواقف اليومية لا يُحاسَب الإنسان على خطئه بوصفه إنسانًا يخطئ ويصيب، بل يُحاكم من خلال ”القالب“ الذي وضعه المجتمع فيه. فإذا أخطأ معلّم قيل له: ”أهذا تصرّف معلّم؟“، وإذا قصّر داعية قيل: ”كيف يصدر هذا ممن يتحدّث بالدين؟“، وإذا غضب الأب أو تعبت الأم أو تعثّر المثقّف أو أخفق الناجح؛ انهالت عليهم الأحكام وكأنّ ألقابهم جرّدتهم من بشريتهم. هذا ما يمكن تسميته اليوم بـ ”التأطير“، أي حصر الإنسان...
وعي لا يطفئ الرحمة.. ورحمة لا تُعطّل العقل..
عبد الله صالح الخزعل - 13/05/2026م
في زمنٍ ليس ببعيد بدأت تتكرر على طرقاتنا قصة واحدة تتبدل وجوه أصحابها ولا يتغير مضمونها: رجل بسيارة تحمل لوحة غير سعودية، يلوّح لك بإشارة مستعجلة، يقترب منك بملامح مرهقة، ثم يطلق الجملة التي أصبحت شبه محفوظة: ”بطاقة البنك تعطلت… لا أستطيع تعبئة الوقود… أطفالي ينتظرون الطعام…“. قصة محبوكة بإتقان، تُروى بنبرة محسوبة، وتستهدف في داخل كل واحد منا تلك المساحة الطيبة التي لا نحب أن نخونها. وهنا تكمن خطورة الظاهرة:...
السر بين «المتحدث» و«المستمع»
مصطفى صالح الزير - 13/05/2026م
في حياة الإنسان مساحات واسعة للكلام، لكنها ليست كلّها صالحة لأن تُملأ بكل ما في القلب. وليست الراحة في كثرة الحديث، بل في دقّة الاختيار: ماذا تقول، وكيف تقول، ولمن تقول. فالكلمة حين تُقال بوعي قد تكون باب طمأنينةٍ ونور، وقد تتحول - إن غاب عنها الوعي - إلى زيادة في التعقيد. ولهذا، فإن مهارة الإنسان ليست فقط في التعبير، بل في فهم ما يمرّ به بعقلٍ هادئ، وقلبٍ حاضر،...
هل يقتصر تشخيص الربو على أطباء الحساسية والصدرية؟
حجي إبراهيم الزويد - 13/05/2026م
لا يزال لدى بعض الناس تصور شائع بأن تشخيص الربو وعلاجه يقتصر فقط على أطباء الأمراض الصدرية، وأن أي مريض يعاني من الكحة أو الصفير أو ضيق النفس يحتاج مباشرة إلى مراجعة التخصصات الدقيقة. وهذه النظرة في الحقيقة لا تعكس طبيعة الممارسة الطبية الحديثة، ولا حجم الدور الذي يقوم به أطباء الأسرة والرعاية الصحية الأولية في التعامل مع مرض الربو. فالربو من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في المجتمع، ومعظم الحالات —...
يا راحلًا عنا هل أتاك حديث المحبين؟
عبد العظيم شلي - 12/05/2026م
يرحل الأعزاء عنا ويتركوننا معلقين بذكراهم، نقلب صورهم الحسية والمادية، فتأتينا أطيافهم بدفءٍ من الحنين، وشوقًا إلى محياهم، وعطشًا إلى مجالستهم، نسترجع مشاهد السعد والبهجة، لكن تعاجلنا في الوقت نفسه سهام الحسرات، نزفر الآهات، فنتقلب في الأنين بين التسليم بالقضاء ومناكفة الأيام، لماذا رحلوا؟ أصحيحٌ أنهم رحلوا؟ كم تمنينا ألا يرحلوا، رحلوا وتركونا نجتر أنسهم في لحظاتٍ من الخيال، وكأن وجودهم كان حلمًا عابرًا. يا أيها الحلم كنت زمنًا قصيرًا، عن...
المخلفات البحرية… هل تستحق منكم إعادة التقييم؟
حسين مكي المحروس - 12/05/2026م
أنا لست متخصصًا في الصناعات البحرية، ولا خبيرًا في تدوير المخلفات الحيوية، لكنني وددت أن أراجع مع القارئ الكريم والقارئة الكريمة، بعض الأطروحات من باب التأمل والعصف الذهني؛ لعل أهل الاختصاص يرون في هذا الطرح بذرة تستحق الدراسة المعمقة والتمحيص والتدقيق. فالبحر الذي أودع الله فيه هكذا تنوع هائل من الحياة، لا يمكن أن تكون بقاياه ببساطة مجرد مواد مهدورة بلا أدنى اعتبار. بل على العكس تمامًا، فلربما تحمل هذه...
شخابيط «4»
ياسين آل خليل - 12/05/2026م
رقاقة صغيرة تُزرع في الدماغ، تمنح الإنسان قدرة خارقة على التحليل، وتفتح له أبواب الإجابة على أكثر الأسئلة تعقيدًا. فجأة، يصبح ما كان حكرًا على الفلاسفة والمفكرين متاحًا للجميع، وتتحول الأحاديث اليومية إلى نقاشات عميقة لا يشوبها تعثر ولا ارتباك. تبدو الفكرة في ظاهرها مدهشة لكن، هل هذه فعلًا هي المشكلة التي تحتاج إلى حل..؟ نميل أحيانًا إلى الاعتقاد بأن أزمتنا تكمن في نقص المعرفة وقلة قدرتنا على الفهم، وأن امتلاك...
الشك بين الحذر والوسواس
زكريا أبو سرير - 12/05/2026م
تُعدّ ظاهرتا الشك والوسواس من الظواهر الإنسانية والاجتماعية الملازمة لحياة الإنسان بمختلف مستوياته الفكرية والعلمية، فلا فرق في ذلك بين إنسان متعلّم تعليماً عالياً، وآخر لم تتح له فرصة التعلّم أو الالتحاق بأي مؤسسة علمية. فالشك، من الناحية العلمية والنفسية، يُعدّ أحد الاستجابات الفطرية المرتبطة بغريزة البقاء والحماية، غير أنه لا يُعتبر غريزة مستقلة بالمعنى البيولوجي المباشر كالجوع أو الخوف، بل هو سلوك ذهني ونفسي ينشأ لحماية الإنسان من الخطر...
فن الاستقبال
باسم آل خزعل - 12/05/2026م
كم من بيوت فاخرة خلت من الدفء، وكم من بيوت متواضعة ملأت القلوب أنسًا.. السر ليس في الجدران، بل فيمن يقف خلف الباب. ليس كل بيت يفتح بابه يعني أن الضيف قد استقبل، فهناك فرق كبير بين أن تدخل مكانًا بجسدك، وأن تدخل قلوب أهله قبل أن تجلس بينهم. فالاستقبال ليس مجرد مصافحة عابرة أو كلمات تقال على عجلة، بل هو فن راقٍ يعكس أخلاق الإنسان، ومرآة حقيقية لما يحمله قلبه من...
البروفيسور جعفر آل توفيق: إنجاز سعودي عالمي في خدمة علم اللقاحات
حجي إبراهيم الزويد - 12/05/2026م
في إنجازٍ علمي جديد يُضاف إلى سجل الكفاءات السعودية المتميزة، حصل البروفيسور جعفر بن علي آل توفيق على جائزة Lifetime Achievement in Vaccinology Award, وهي أعلى وسام ضمن فئات جائزة المنتدى السعودي الدولي للتطعيم لعام 2026، تقديرًا لمسيرته العلمية الطويلة وإسهاماته البارزة في علم اللقاحات وسياساتها وتطبيقاتها على المستويين المحلي والعالمي. ويمثل هذا التكريم اعترافًا دوليًا بقيمة الجهود العلمية التي كرّسها البروفيسور جعفر آل توفيق في دعم الصحة العامة، وتعزيز برامج...
مبادرة سكناهم
ماهر آل سيف - 11/05/2026م
ليست المأساة دائمًا في البعد؛ فقد يسكن الوجع على بُعد أمتار من بيوتنا، وتنام الحاجة خلف جدارٍ قريب من جدارنا، ونمضي نحن في سعةٍ من العيش، بينما هناك أسرةٌ متعففة، أو أيتامٌ جار عليهم الزمن، ينظرون إلى سقفٍ متعب، وجدارٍ متشقق، وأثاثٍ أنهكته الأيام، فلا يجدون في البيت مأوى كاملًا، ولا في القلب أملًا كافيًا. وليس الحديث هنا عن تصوير النعم، ولا عن محاكمة الناس في أفراحهم وبيوتهم؛ فالنعم تُشكر ولا...
السفر بالجو مواقف وطرائف
أمير الصالح - 11/05/2026م
موقف 1 يروي أحدهم لي، أنه في إحدى سفراته من جدة إلى جاكرتا إندونيسيا بُعيد موسم الحج، حيث كان معظم الركاب حجاجًا عائدين إلى ديارهم، صادف أن أحد الحجاج العائدين لبلادهم لفظ أنفاسه الأخيرة عند باب الخروج من الطائرة، وسقط جثمانه على إحدى المضيفات. واختطف ذلك الحدث النوم من عيون طاقم الطائرة حزنًا وكمدًا على الحاج، رحمه الله وغفر له، مع العلم أن وقت الاستراحة للطاقم بعد الرحلة الدولية لا يتعدى...
نجوم في سماء الرياضة بمنطقة القطيف «2»
أحمد بن جواد السويكت - 11/05/2026م
يضم الجزء الثاني استعراضًا لعدد من الشخصيات الرياضية من بلدة الدبابية التي كان لها حضور بارز في مسيرة الرياضة في منطقة القطيف، من خلال إسهاماتهم في الأنشطة الرياضية داخل المجتمع. وتأتي هذه الشخصيات على النحو التالي: سيرة المرحوم عبدالله حسن كالي الرياضية بدأ المرحوم عبد الله حسن كالي ”أبو عماد“ مسيرته الرياضية في سن مبكرة، برفقة صديقه الأستاذ سعيد سلمان عبد الهادي الحبيب ”أبو حسام“، حيث أسسا معًا فريق نادي الشباب...
التسامح وآفاق السلم الأهلي
محمد المحفوظ - 11/05/2026م
مفتتح: عديدة هي المفردات والمصطلحات المتداولة اليوم، التي تحتاج إلى تحديد دقيق لمعانيها ومداليلها. وذلك لأن استخدام هذه المصطلحات دون ضبط المعنى الحقيقي لها، يساهم في تشويه هذا المصطلح على مستوى المضمون، كما أنه يجعله عرضة للتوظيف الأيدلوجي المتعسف. لذلك فإن تحديد معنى المصطلحات والمفردات المتداولة، يساهم في خلق الوعي الاجتماعي السليم بها.. ومن هذه المصطلحات التي تحتاج إلى تحديد معناها الدقيق وضبط مضمونها الفلسفي والأخلاقي والاجتماعي، مصطلح التسامح.. حيث أن...
بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
سراج علي أبو السعود - 11/05/2026م
يمرّ أغلب الناس بأحداث منغّصة، فيشعرون بحاجة دائمة إلى أن يشكوا شيئًا مما يثقل صدورهم لمن حولهم، لعلهم يسمعون كلمةً تخفف شيئًا من آلامهم وأحزانهم. ولا شك أن ذلك أمر مفهوم وطبيعي. غير أنني أظن أن هناك مرضًا مستفحلًا لدى كثيرين وما أبرئ منه نفسي تمامًا وهو مرض الشكوى المستمرة؛ تلك التي تعشق في كل أحاديثها استحضار ذلك السيل الكبير والمتواصل من الهموم والغموم. وعلى الرغم من أن الحياة مليئة...
قبل المعنى بخطوتين
ياسر بوصالح - 11/05/2026م
لستُ متخصصًا في علم الأصول، لكن كلمةً سمعتها من أحد الفضلاء لفتت انتباهي»التبادر حجّة «ومعناها أن أوّل معنى يقفز إلى الذهن عند سماع لفظٍ ما — من غير تكلّف — هو المعنى الحقيقي للّفظ، ويُحتجّ به في فهم النصوص ما لم توجد قرينة تصرفه عنه. فمثلًا.. عند قولنا ”جاء الأسد“ في إفريقيا، يتبادر فورًا ذلك الحيوان المفترس المعروف، بينما في بعض البلاد العربية قد يتبادر معنى الرجل الشجاع. وكذلك عبارة» خَرَّ السقف«ففي...
ما دور مراكز الرعاية الصحية الأولية في علاج الربو؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/05/2026م
الدافع إلى كتابة هذا الموضوع: يُعدّ الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في العالم، ويصيب الأطفال والكبار بدرجات متفاوتة، وقد يؤثر في جودة الحياة والنوم والدراسة والعمل إذا لم تتم السيطرة عليه بشكل صحيح. ورغم التطور الكبير في علاجات الربو، فإن نجاح السيطرة على المرض لا يعتمد على الدواء وحده، بل على وجود منظومة رعاية صحية قريبة من المجتمع، قادرة على الاكتشاف المبكر والمتابعة المستمرة والتثقيف الصحي. وهنا يبرز الدور المحوري...
مراسلات مع مكتب سماحة المرجع الديني الشيخ الفياض
ناجي عبد الله العيثان - 11/05/2026م
في المقال السابق () طرحت سؤالًا عن الدليل الشرعي على ثبوت عيد الفطر 1447 هـ يوم الجمعة، وأيضًا أكدت في المقال أنه لا توجد إجابة على هذا السؤال. ولتأكيد المؤكد أرسلت هذا السؤال إلى مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض «دام ظله»، مكتبه في النجف الأشرف، عبر موقعه الرسمي، وإليك أيها القارئ العزيز ما تم من مراسلات: المراسلة الأولى xxx وهنا أعيد كتابة جواب المكتب كما هو: بسمه تعالى في...
كيف يتحول الخبر إلى سعر؟
سامي صالح الراشد - 10/05/2026م
تمتلئ القنوات الإخبارية والصحف ووسائل الإعلام يوميًا بأخبار النفط وأسعاره، ولا يكاد يمر يوم دون أن يكون النفط حاضرًا في النقاشات الاقتصادية والسياسية، سواء في أروقة صناع القرار أو في تحليلات الأسواق المالية. فالنفط ليس مجرد سلعة تُباع وتُشترى، بل هو عنصر مؤثر في الاقتصاد العالمي، وتنعكس أسعاره وتوفر إمداداته وحركة شحنه على قطاعات عديدة، من النقل والصناعة إلى التجارة وسلاسل الإمداد. يدخل النفط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الكثير...
ثمانية عشر يومًا في ضيافة السيد علي
أمين محمد الصفار - 10/05/2026م
يمر الإنسان المحظوظ خلال سنوات حياته بعدد من العظماء الذين تشاء الظروف أن يلتقيَ بهم أو يعيش في زمان عاشوا فيه، فينهل من معينهم بشكل مباشر. من باب أن الحديث عن حياة الشخصيات العظيمة أجدى من الحديث عن فقدهم، وبما أننا قريبون من موسم الحج؛ وجدت من المناسب الحديث عن شخصية عظيمة، حيث منحني الباري عز وجل فرصة الحج مع الحملة التي كان يقودها سماحة السيد علي الناصر رحمه الله....
عندما يكتب الضوء حكايتنا
أنيس آل دهيم - 10/05/2026م
حين أتأمل تاريخ التصوير الفوتوغرافي أشعر أننا لا نتحدث عن تقنية وُلدت في مختبر، بل عن لحظة تحوّل تخلد عظمة الخالق وتعيد ذكريات الإنسان إلى أجيال أخرى. فالتصوير منذ بدايته لم يكن مجرد انعكاس لواقع عابر، بل كان فعلاً وجودياً، محاولة للإمساك بالزمن، وتثبيت لحظة هاربة، وإعادة صياغة علاقتنا بالعالم من حولنا. الصورة ليست نسخة من الواقع، بل تفسير له، وأحياناً إعادة تكوينه بلغة الضوء. لقد مثّل اكتشاف الفوتوغرافيا زواجاً استثنائياً...
التفوق العلمي والالتزام المدرسي
جهاد هاشم الهاشم - 10/05/2026م
مصطلحان مرتبطان ومكملان لبعضهما هذا ما جاء به عنوان مقالنا المتواضع، وانطلاقًا من واجباتنا الأبوية والأخلاقية وكذلك الشعور بالمسؤولية تجاه أبنائنا الأعزاء، وباعتبارنا مقبلين على اختبارات نهاية هذا العام ألف وأربع مئة وسبع وأربعين للهجرة من هنا جاء الشروع بالمقام الأول لصياغة تلك الكلمات؛ بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية لظاهرة شاع صيتها على رؤوس الأشهاد وبيت القصيد هو المحتوى لهذه المقطوعة البسيطة ونعني هنا التفوق العلمي الذي تضاعفت مجالاته في...
هل بعض النساء تحتاج دواءً خاصًا لأداء الحج؟
عبد الله حسين اليوسف - 10/05/2026م
تضطر كثير من السيدات إلى استعمال أدوية لتأخير الدورة الشهرية لظروف معينة مثل موسم الحج أو الصيام وأهم هذه الأدوية: Primolut Nor tab. (Norethisteron acetate) 5 mg. /1 Cidolut Nor (Nor-ethisterone) 5 mg. /2 Steronate (Norethisterone acetate) 5 mg. /3 وتُؤخذ قبل ميعاد الدورة بعدة أيام يفضل 5 أيام بواقع قرصين يوميًّا، تحدث الدورة بعد 3 - 5 أيام من التوقف عن تناول الدواء. هل لها أعراض جانبية؟ 1- استخدام هذه الأقراص لفترة قصيرة آمن وقد...
الزلة الأولى: بداية الطريق أم بداية السقوط «2»
فاضل علوي آل درويش - 10/05/2026م
بعد ارتكاب الإنسان أول خطأ في حياته يقف حينها عند مفترق طرق يحدد مساره بعدها، فإما أن يكون ذلك الخطأ - بعد وقوفه أمام مرآة النفس والمحاسبة - نقطة مضيئة في حياته ويشكل بداية تتنوّر بيقظة روحية، فيعمل جاهدا على تجنب كل الوسائل والمسببات لانزلاقه في طريق الخطايا، وإما أن يتخذ طريقا بخلاف الاعتراف والإقرار بالخطيئة ويتخلّى عن مسئولية التصحيح والمعالجة، فينزلق نحو وهم التبرير وتصغير شأن الخطأ وعدم استحقاقه...
الجيل الصاعد
رائد بن محمد آل شهاب - 10/05/2026م
مع انتقال تريليونات الدولارات من ثروات العائلات ومسؤولياتها عالميًّا خلال العقدين القادمين، تقترب المؤسسات العائلية، بما فيها الشركات العاملة والمكاتب العائلية والمؤسسات الخيرية العائلية، من نقطة تحول حاسمة. ويقف في قلب هذا التحول الجيل الصاعد، الورثة المهيؤون ليس فقط لوراثة رأس المال والسيطرة، بل أيضًا مسؤولية الحفاظ على إرث العائلة. لا يقتصر هذا التحول على الجانب المالي فحسب، بل يشمل استمرارية الأعمال، وتماسك الأسرة، ورأس المال الاجتماعي، والحفاظ على القيم....
هل يمكن أن تنجح دون أخلاق
جعفر أحمد قيصوم - 10/05/2026م
قد يبلغ الإنسان القمة بمهاراته وطموحه وإصراره، غير أن حقيقة النجاح لا تقاس بالوصول وحده، بل بالطريق الذي أوصله إليه؛ فليست كل الطرق التي ترفعك قادرة على أن تبقيك، ولا كل قمةٍ تنال بأي وسيلة تصلح مقامًا للاستقرار فوقها. وهنا تستوقفني قصة رمزية بليغة تشبه الواقع أكثر مما تشبه الخيال، وهي «قصة البطة والثور» حين أرادت البطة أن ترتقي إلى مكانٍ عالٍ لا تبلغه بطبيعتها، فمدّ لها الثور يد العون بطريقة...
من عبق الماضي: ”الحمار“ في حياة أهل القطيف
حسن محمد آل ناصر - 10/05/2026م
حين كانت القطيف تعيش على مهل، وتتنفس من رائحة البحر والنخيل والطين، كانت تفاصيل الحياة تبنى على البساطة والتعاون والصبر، ولم تكن الأزقة الضيقة تعرف ضجيج المركبات ولا كانت المزارع والسواحل تستند إلى الآلات الحديثة، بل اعتمد الناس على ما توفره البيئة من وسائل تعينهم على مشقة الحياة؛ فكانت العلاقة بين الإنسان وما حوله علاقة ألفة ومشاركة يومية لا تنفصل عن تفاصيل العيش. وفي قلب تلك الحياة القديمة، احتل الحمار مكانة...
الجزرة والعصا..
عبد الرزاق الكوي - 10/05/2026م
بعد الحرب العالمية الثانية كانت الدول المنتصرة تسعى لتوسيع نفوذها والحصول على موارد تساعد في بناء مجتمعاتها بعد ويلات الحرب والخسائر الاقتصادية الفادحة وتردي البنى التحتية؛ سخرت تلك القوى من أجل بناء اقتصادها وتوجهها السياسي أن سعت لخلق واقع عسكري يحقق أهدافها ويتم مشروعها في النظر للموارد في المناطق الأخرى. بالطبع هذا المشروع لم يتم بناؤه على أسس من التفاهم والمصالح المشتركة والمنفعة العامة، بل مع الأسف تم بناؤه بالفتن والحروب...