الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
الأطفال ونوافذ السيارات… لحظة لهو قد تنتهي بمأساة
حجي إبراهيم الزويد - 01/04/2026م
|
|
مرارًا عديدة أرى مشاهد لسيارات، والأطفال يخرجون جزءًا من أجسامهم من نوافذها، وكأن الأمر مجرّد لعبة عابرة أو لحظة تسلية بريئة. وفي أحد المشاهد التي رأيتها، كان طفل قد أخرج جزءًا من رأسه، وفجأة ضغط سائق السيارة الفرامل، فاندفع جسد الطفل إلى الخارج، ليسقط تحت عجلات سيارة أخرى قادمة، في حادثٍ مروّع أودى بحياته في لحظات. إنها صورة مؤلمة تختصر حجم الخطر الكامن في سلوك يراه البعض بسيطًا، بينما هو في الحقيقة... |
الشيخ عبد الغني عباس في عيون رفقاء الدرب وعلماء المنطقة
إبراهيم البحراني - 01/04/2026م
|
|
بصفتي لستُ ملازمًا لسماحة الشيخ بشكل يومي، ولا حاضرًا لمنبره أو لصلاة الجماعة باستمرار، ونظرًا لمعرفتي البسيطة بهذه القامة العلمية الكبيرة، حرصت هذه المرة على إشراك بعض العلماء ورفقاء درب الشيخ؛ ليعرّفوا به عبر هذه المقالة المقتضبة. وإن كنت أعرفه بتواضعه، وابتسامته التي لا تفارق محيّاه، وقد استمعت لخطابه في بعض المناسبات الدينية، حيث يمتاز بخطاب إرشادي ديني لا يخلو من طرح مسألة فقهية، ولكن بأسلوب مختلف؛ إذ لا يكتفي بالطرح... |
الوقاحة في القول والفعل وسوء الأدب
جمال حسن المطوع - 01/04/2026م
|
|
عادات شاذة وبذيئة تدل على سلوك شائن وسوء خلق، ينبذها الدين بأشد العبارات، ويتبرأ من قائلها وفاعلها بأقسى العقوبات، ويحاربها المجتمع الواعي والمتحضر المتمسك بدينه وعقيدته وعاداته النبيلة وقيمه الهادفة، ويقف في طريقها بكل ما أوتي من قوة؛ لأنها خارجة عن المنطق العقلائي والإنساني الرصين. والعجب كل العجب أن هناك من البشر الذين تعوّدت طباعهم وأفعالهم وألسنتهم على هذا المنوال، فتراهم يتسابقون في الإصرار عليها والإتيان بها بكل برودة أعصابٍ، فنسوا... |
هل نعرف متى نموت؟
حسين الدخيل - 31/03/2026م
|
|
لا، لا أحد يعرف متى يأتيه الموت. هذا من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله. قال تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} . الفكرة الأهم ليست متى، بل كيف نعيش قبل ذلك. الإنسان يُنصح أن يكون دائمًا مستعدًا للموت، والموت لا يعرف صغيرًا أو كبيرًا، ونجهز لآخرتنا بالأعمال الطيبة، والعلاقات الحسنة، وترك أثر جميل بعد وفاتنا. الموت… الحقيقة التي لا تغيب الموت هو الحقيقة الوحيدة التي يتفق عليها جميع البشر، مهما... |
لماذا تبدأ المشاريع بقوة... ثم تختفي
جعفر أحمد قيصوم - 31/03/2026م
|
|
تُراود آلاف، بل ربما الملايين، من الناس فكرة تأسيس مشاريعهم الخاصة، تارة بدافع الطموح والرغبة في تحقيق الذات، وتارة أخرى بدافع النجاح والسعي لصناعة أثر يتجاوز حدود الوظيفة التقليدية، وهو دافع مشروع ونبيل؛ إذ إن الإنسان بطبيعته لا يرضى أن يكون مجرد منفّذ لخطط غيره، بل يتطلع إلى أن يبني شيئًا يحمل اسمه وبصمته، ويعبّر عن رؤيته في الحياة العملية. لكن ما بين الفكرة والتنفيذ تقف هناك مسافة شاسعة تُسمى «الشجاعة... |
فقر دم نقص الحديد: دلالة سريرية على اضطرابات كامنة في الجهاز الهضمي
محمد عبد الله البشر - 31/03/2026م
|
|
يُعد فقر دم نقص الحديد من أكثر الاضطرابات شيوعًا على مستوى العالم، إلا أنه لا يُصنَّف كمرض مستقل بقدر ما يُمثّل علامة سريرية تستدعي البحث عن سبب كامن. وفي هذا السياق، يبرز الجهاز الهضمي بوصفه أحد أهم المصادر المحتملة لهذا النقص، سواء من خلال فقدان الدم أو اضطرابات الامتصاص أو الالتهابات المزمنة. يُعد ضعف امتصاص الغذاء من الأسباب الشائعة لنقص الحديد، كما يحدث في مرض السيلياك (حساسية القمح)، حيث تتضرر بطانة... |
دعاء يوم الثلاثاء للإمام السجاد (ع) … معارج التزكية ومقامات القرب
حجي إبراهيم الزويد - 31/03/2026م
|
|
يُعدّ دعاء يوم الثلاثاء من الأدعية العميقة التي وردت عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين، وهو نص روحي يجمع بين جمال البلاغة وعمق المعنى، ويكشف عن منهج متكامل في تربية النفس وربطها بالله تعالى. فليس الدعاء فيه مجرد طلب للحاجات، بل هو انتقال بالنفس من ضعفها إلى قوتها، ومن تشتتها إلى سكونها، ومن بعدها إلى قربها. "بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ الحَمدُ للهِ وَالحَمدُ حَقُّهُ كَما يَستِحِقُّهُ حَمداً كَثيراً، وَأعوذُ بِهِ مِن... |
ضغطة زر
أنيس آل دهيم - 30/03/2026م
|
|
نواجه نحن المصورين كثيرًا من العبارات التي تختزل مهنتنا في عبارة واحدة: «إنها مجرد ضغطة زر». يزداد هذا التصور رسوخًا في مجال التصوير التجاري؛ إذ يعتقد الكثيرون أن الهواتف الذكية، بفضل كاميراتها المتطورة، تمكن أي شخص من إنتاج صور إعلانية تضاهي صور المحترفين، فلماذا ندفع أكثر؟ ولماذا لا نقدرها حق قدرها؟ صحيح أن التكنولوجيا وضعت كاميرا في كل جيب تقريبًا؛ فالهواتف الذكية تعالج الإضاءة، وتوازن الألوان، وتقلل التشويش، وتحسن الوضوح تلقائيًا في... |
الخوف على الأبناء بين فطرة الرحمن وهاجس الصورة
محمد يوسف آل مال الله - 30/03/2026م
|
|
روي عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: ”اتركه سبعًا وأدّبه سبعًا وصاحبه سبعًا“. ليس من السهل تفكيك مشاعر الوالدين تجاه أبنائهم، فهناك خيط دقيق يمتد بين الحب والخوف، بين الرحمة والقلق، حتى يكاد الإنسان لا يميز: هل يخاف عليهم حقًا، أم يخاف بهم؟ في أصل هذا الشعور، يقف المعنى الفطري النقي؛ تلك الرحمة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في قلوب الآباء والأمهات، فجعلهم يسهرون لألم أبنائهم، ويقلقون لمستقبلهم، ويخافون عليهم من كل... |
مراجعة عميقة
فاضل علوي آل درويش - 30/03/2026م
|
|
قال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} . الآية الكريمة تحمل في طياتها رفعًا لغطاء الأوهام الدنيوية، وتعيد للمرء رشده بعد أن تضخّمت عنده الأنا وعاش زيف القوة والاقتدار، فكل تلك الصور والتقييمات الزائفة لمن ضلّ الطريق وعاش حياة الأهواء والشهوات تضمحل عند الوقوف بين يدي العدالة الإلهية يوم القيامة، إن تلك النفوس تقف خاضعة ذليلة قد فقدت كل مقومات وأسباب القوة حيث لا تملك لنفسها نفعًا... |
الفراغ العاطفي مشكلة، أم فرصة؟
سوزان آل حمود - 30/03/2026م
|
|
إنّ العاطفة هي وقود الحياة، وهي المحرّك الذي يدفعنا للارتباط والتعاطف والتواصل. هي جزء أصيل من تكويننا كبشر، فكما أننا نتنفس الهواء لنعيش، فإننا نمتلك المشاعر لنتفاعل مع العالم من حولنا. العاطفة السوية هي تلك القناة المتدفقة التي توجهنا نحو الحب والرحمة والعطاء، لكنها أيضًا تحتاج إلى توجيه سليم لكي لا تتحول إلى عبء أو مصدر للألم. إذا لم نجد من يشاركنا هذه العاطفة، هل يعني ذلك أننا ناقصون؟ هل... |
إضاءات مهمة حول الطريقة الصحيحة لاستخدام المضادات الحيوية
حجي إبراهيم الزويد - 30/03/2026م
|
|
تمثّل المضادات الحيوية أحد أعمدة العلاج الحديثة، إذ أسهمت في تقليل الوفيات الناتجة عن العدوى البكتيرية بشكل كبير. غير أنّ الإفراط في استخدامها أو استعمالها بطريقة غير صحيحة أدّى إلى ظهور ما يُعرف ب«المقاومة البكتيرية»، وهي من أخطر التحديات الصحية عالميًا. ومن هنا تأتي أهمية فهم الأسس العلمية والسلوكية لاستخدامها استخدامًا رشيدًا. فهم طبيعة المضادات الحيوية وآلية عملها: المضادات الحيوية تعمل على قتل البكتيريا أو تثبيط نموها، لكنها لا تعمل بطريقة واحدة؛... |
دعاء يوم الأحد للإمام السجاد (ع): منهج الحياة المتكاملة
حجي إبراهيم الزويد - 29/03/2026م
|
|
يُعدّ هذا الدعاء من النصوص الروحية العميقة التي تفيض بمعاني التوحيد والافتقار إلى الله، وتكشف عن منهجٍ تربوي متكامل يُعيد ترتيب علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالزمان الذي يعيش فيه. فهو دعاءٌ يربّي قبل أن يُطلب به، ويُزكّي قبل أن يُستجاب به، ويُنشئ في القلب حالة من الوعي الدائم بحقيقة العبودية. " بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ بِسمِ اللهِ الَّذي لا أرجو إلّا فَضلَهُ، وَلا أخشى إلّا عَدلَهُ، وَلا أعتَمِدُ إلّا قَولَهُ، وَلا اُمسِكُ... |
بين السنغال والسعودية.. جسور الثقافة في حضرة نصر الله
مود ساخو - 29/03/2026م
|
|
محمد رضا نصر الله أحد أبرز الوجوه الإعلامية والثقافية في المملكة العربية السعودية، كان من المفاجآت السارة التي أتاح لنا معرض الشارقة الدولي للكتاب مصادفتها. ذات جلسة على طاولة العشاء في مطعم الفندق الفاخر حيث نقيم، نبهني إليه الشاعر المالي عبد المنعم حسن، وقال: هذا هو محمد رضا، صحفي سعودي مخضرم. كتبت اسمه على خانة البحث في ”يوتيوب“، فتذكرت صورته، وتذكرت برنامجه الجميل في التسعينيات، والذي كان يسميه «هذا هو»؛ وكان... |
التعدد مصدر قوة
أمير بوخمسين - 28/03/2026م
|
|
نحن في حالتنا العامة، نؤمن بأن تعدد المعرفة ومصادرها يثري الفهم، وأن تعدد الهوية يمنح الإنسان أفقًا أوسع للانتماء والتفاعل. إن مسألة التعدد المعرفي والتنوع حقيقة تاريخية، وظاهرة اجتماعية متجذرة، وهذا التنوع ليس ظاهرة فريدة منحصرة في الجانب العقائدي والروحي، بل هي ظاهرة ترجع إلى التنوع الطبيعي العام الذي يصبغ وجود الإنسان في جميع جوانب حياته، بدءًا من الاختلاف بين البشر في الخلقة، ومرورًا باختلافهم في المشاعر والأحاسيس والطبائع والقدرات... |
الطقوس: ”الدرع الحامي“ لتماسك المجتمعات
غسان علي بوخمسين - 28/03/2026م
|
|
ليست الطقوس مجرد أنماط سلوكية مكررة أو شعائر شكلية تفرضها العادات؛ بل هي ”اللغة الرمزية“ التي يصيغ بها المجتمع هويته ويستحضر من خلالها تاريخه وتراثه وثقافته. إنها الخيوط الخفية التي تشد أواصر الأفراد، وترسخ الهوية الجماعية في نسيج واحد لا ينفصم. في زمن السرعة والتفكك الرقمي، تظل الطقوس الملاذ الأخير الذي يحمي الإنسان من الشعور بالغربة عن نفسه وعن جماعته. ما هي الطقوس؟ يُعرّف الطقس «Ritual» بأنه: «مجموعة مرتبة من الأفعال والكلمات... |
رحل الخضراوي وبقيت ذكراه شامخة
سلمان العنكي - 28/03/2026م
|
|
في صبيحة يوم الجمعة 1447/10/8 هـ - 2026/3/27 م، تداولت الأوساط والمواقع الاجتماعية على اختلافها نعي الشاب الهاشمي السيد علوي السيد محمد السيد حسين السيد هاشم الخضراوي، وكان لهذا الخبر المفاجئ الوقع والأثر البالغ على نفوس الأرحام، والأصدقاء، والعارفين به، والعامة؛ حتى خيّم الحزن على الجميع، وإن تفاوتت حدته بين باك لفقده، ومتسائل عن صحة ما نقل وسبب موته، وشديد الأسف لفراقه. وما ذاك إلا لما يحمل من معان تحلّى... |
رحيل السيد علوي الخضراوي «أبو السيد أحمد»
حسين الدخيل - 28/03/2026م
|
|
لا شيء يفجع القلب كخبر موت شخص عزيز علينا. نبكي ونحزن، وتبقى غصة في قلوبنا لسنوات طويلة. ولكن ما لنا إلا التسليم لقضاء الله وقدره، وهذه الدنيا لن تدوم لنا للأبد، كلنا راحلون، ويبقى الأثر الطيب للشخص. ويغيّب الموت من نحب، دون مقدمات، فيترك خلفه وجعًا لا يبرأ، ودهشة لا تزول. حين نفارق من حولنا بشكل مفاجئ، بحادث، أو سكتة قلبية، أو مرض، تتجمد اللحظة، ونجد أنفسنا نحدق في الفراغ، نتساءل: كيف؟ ولماذا؟... |
التهاب الجيوب الأنفية لدى الأطفال
حجي إبراهيم الزويد - 28/03/2026م
|
|
أهمية التوعية بالتهاب الجيوب الأنفية لدى الأطفال: تُعدّ التهابات الجهاز التنفسي من أكثر ما يواجهه الطفل في سنواته الأولى، ويأتي التهاب الجيوب الأنفية كأحد الامتدادات الشائعة لنزلات البرد. غير أن كثيرًا من الأهل يخلطون بين الزكام العابر والتهاب الجيوب، مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص أو سوء التعامل مع الحالة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى فهم هذه المشكلة بصورة أعمق، تجمع بين المعرفة الطبية والتطبيق العملي في الحياة اليومية. يهدف هذا... |
السيد علوي الخضراوي حين يرحل الطيبون.. يبقى الأثر
باسم آل خزعل - 27/03/2026م
|
|
ما إن فتحت شبكة الإنترنت صباح اليوم حتى فاجأني خبر لم أكن أود سماعه… خبر رحيل أحد الإخوة المؤمنين، الرجل الذي لا يحتاج إلى تعريف، أبي أحمد صاحب محل «حلو عاد» بصفوى، ذلك الوجه الذي اعتاد الناس أن يلقوه بابتسامة صادقة قبل أن تقع أعينهم على بضاعته. لم يكن أبو أحمد مجرد صاحب متجر يبيع ويشتري، بل كان إنسانًا يبيع الفرح قبل الحلوى، ويقدم الكلمة الطيبة بروح جميلة. تدخل متجره فتجده... |
لا أُبالي
فاضل علوي آل درويش - 27/03/2026م
|
|
من المفاهيم الواضحة هي اللا أبالية المذمومة والتي تشير إلى خمول في الطاقات والقدرات، وفقدان الشعور بتقادم الأيام وتحقق الفرص السانحة للتقدم بضع خطوات نحو تحقيق أهدافه وآماله على أرض الواقع، حيث يتحوّل ذلك التبلد إلى حالة انسحاب من الواجبات الحياتية الملقاة على عاتقه والجنوح إلى خانة الهامشية وفقدان الوجود الإنجازي، ولكن هل يمكننا البحث عن الجهة الإيجابية في هذا المفهوم، بما يشير إلى حالة صحية تعزز حالة القوة والمناعة... |
أزمة الطاقة العالمية إلى موائد الناس
ماهر آل سيف - 27/03/2026م
|
|
لم تعد الأزمات الجيوسياسية تُقرأ في نشرات الأخبار بوصفها صراعًا بعيدًا عن حياة الناس، بل صارت تُقاس بما تُحدثه من ارتجاج في أسعار الوقود، والغذاء، والشحن، والكهرباء، ثم بما تتركه من ضيق في معيشة الأسر وتردد في قرارات الشركات. ومع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتعطل المرور عبر مضيق هرمز، قفز خام برنت فوق 105 دولارات للبرميل، وارتفع الغاز الأوروبي بنحو 70% خلال مارس، بينما وصفت وكالة الطاقة الدولية ما... |
فندقة الاعتكاف!
محمد المسعود - 27/03/2026م
|
|
الاعتكاف في اللغة العربية مشتق من الجذر الثلاثي «ع ك ف»، والذي يدل على الملازمة والثبات والاحتباس. والمعنى اللغوي التفصيلي: 1. الملازمة والإقامة: يُقال ”عكَفَ على الشيء“ أي لزمه وأقام عليه ولم يفارقه. 2. الاحتباس والانقطاع: هو حبس النفس ومنعها من التصرف في الأمور العادية، والانقطاع إلى شيء معين. 3. الإقبال والتفرغ: يدل على الإقبال على الشيء بالاهتمام والمداومة. عند إطلاقه شرعًا، يُقصد به لزوم المسجد لطاعة الله تعالى بنية مخصوصة، لكن المعنى اللغوي يدور... |
من عبق الماضي: الحلاقة وتسريحات الشعر في القطيف قديما
حسن محمد آل ناصر - 27/03/2026م
|
|
لم تكن الحلاقة وتصفيف الشعر في القطيف مجرد جزءًا يوميًّا عابرًا، بل كانت جزءًا أصيلًا من نسيج الحياة الاجتماعية، ومرآة تعكس الذوق العام والهوية وحتى المكانة بين الناس للرجال والنساء على حد سواء، أجل، كان الشعر لغة صامتة تُقرأ ملامحها في الأزقة والبيوت، وتحمل في تفاصيلها عبق الزمن القطيفي الجميل. في تلك الأزمنة لم تكن هناك صالونات حديثة ولا ”كوافيرات“ كما نعرفها اليوم، لكن الأمر كان قائمًا على مهارة الأفراد وخبرة... |
قليل معتدل خير من كثير ضائع
جمال حسن المطوع - 27/03/2026م
|
|
كم أعجبتني كثيرا كأس فيثاغورس، هندسة العدالة في جرعة ماء، وما أحوجنا في وقتنا المعاصر إلى دراستها والتعمق في معانيها والتدبر في مخرجاتها؛ لأنها تحتوي على دروس في كيفية تهذيب النفس البشرية، ووضع حدود للطمع والشراهة التي تكون عواقبها شديدة المخاطر، واتخاذ العدالة شعارًا إنسانيًا في سلوكنا وأخلاقنا وتصرفاتنا. ولو بحثنا في التراث البشري لوجدناه يعج بالكثير من التجارب العلمية والفلسفية المنطقية والعقلانية، فهناك من الرسل والعلماء من وضعوا منهجًا وقيمًا... |
دعاء يوم الجمعة للإمام السجاد… ميثاق العبودية وتجديد الصلة بالله
حجي إبراهيم الزويد - 27/03/2026م
|
|
تمهيد: الجمعة… زمن الصفاء وتجديد العهد يأتي يوم الجمعة بوصفه عيدًا أسبوعيًا للمؤمن، تتجلّى فيه معاني القرب من الله، وتجديد العلاقة به، والعودة إلى الذات لتزكيتها ومحاسبتها. وفي هذا اليوم تتضاعف معاني الذكر والدعاء، فيغدو الدعاء مساحةً للتطهير الداخلي، وميدانًا لإعادة ترتيب الأولويات، وإحياء القلب بعد غفلته. ومن هنا يبرز دعاء الإمام السجاد (ع) المختص بيوم الجمعة، لا كنصٍّ تعبّدي فحسب، بل كمنهجٍ تربوي متكامل يعيد صياغة الإنسان من الداخل. " بِسمِ... |
علِّموهم ”عشق“ هذا الوطن
أسياد الصالح - 26/03/2026م
|
|
منذ قدومنا إلى الحياة صرنا نتنفس هواءها الذي يغذينا مع رشفات اللبن. نطلق صرخاتنا بلا شعور حين يعترينا الألم، فتحتوينا أكف أمهاتنا، تربّت على أجسادنا الصغيرة حتى تغفو جفوننا على مهدٍ يفترش أرضها، فننام قريري العين في أمنٍ وأمان، مطمئنين حتى يأتي وقتٌ آخر للطعام. وهكذا كنا في كل يومٍ وكل شهر، وسط لفيفٍ من الأهل والأحبة، فرحين بنمو حواسنا واتساع إدراكنا لما حولنا. كبرنا، وحين وطئت أقدامنا ترابها للمرة الأولى،... |
يُقال: من عابَ استُعيب
زكريا أبو سرير - 26/03/2026م
|
|
تُعدّ مقولة «من عابَ استُعيب» من الحكم العربية المتداولة في التراث الأخلاقي والاجتماعي، وهي تعبّر عن قاعدةٍ إنسانيةٍ عميقة، مفادها أن من يُكثر من عيب الناس، ويتتبّع أخطاءهم، فإنّ الناس سيجدون فيه عيوبًا، ويعيبونه كما عاب غيره. فالإنسان حين يجعل من نفسه قاضيًا على الآخرين، ويكشف عثراتهم، فإنّه يعرّض نفسه لأن يُعامَل بالمثل؛ لأن الناس بطبيعتهم يردّون الفعل بمثله، وربما بما هو أشدّ منه. وقد عبّرت الحكمة القائلة: «من اشتغل بعيوب... |
دعاء السَّحر ليلة الجمعة… معراج الروح وبناء الإنسان
حجي إبراهيم الزويد - 26/03/2026م
|
|
ورد ذكر هذا الدعاء في سحر ليلة الجمعة المباركة: " اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَب لي الغَداةَ رِضاكَ وَأسكِن قَلبي خَوفَكَ وَاقطَعهُ عَمَّن سِواكَ، حَتّى لا أرجوَ وَلا أخافَ إلّا إيّاكَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَب لي ثَباتَ اليَقينِ وَمَحضَ الإخلاصِ وَشَرَفَ التَوحيدِ وَدَوامَ الاستِقامَةِ وَمَعدِنَ الصَّبرِ وَالرِّضا بِالقَضاء وَالقَدرِ، يا قاضيَ حَوائِجِ السَّائِلينَ يا مَن يَعلَمُ ما في ضَميرِ الصَّامِتينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاستَجِب دُعائي، وَاغفِر ذَنبي وَأوسِع... |
هل تعدد مباني ثبوت الشهر أمر طبيعي؟.. وما هو السبب؟
ناجي عبد الله العيثان - 25/03/2026م
|
|
ما هو الدليل الشرعي على الإفطار يوم الجمعة؟ دائمًا ما يصاحب الاختلاف في ثبوت بداية العيد انتقادات من عامة الناس للمؤسسات الدينية، وهذا في اعتقادي بدافع الفطرة في أن الفقه الشيعي غير عاجز عن إيجاد حل جذري لهذه المعضلة، لكن دائمًا ما يبرر رجال الدين اختلاف المراجع في المسائل الشرعية بأنه أمر طبيعي، وهو بسبب اختلافهم في فهم الأدلة الشرعية. في الأعياد الأخيرة، وفي هذا العيد، طرح أحد رجال الدين حلولًا «تلفيقية»،... |
الدفء المفقود
ياسين آل خليل - 25/03/2026م
|
|
لماذا صار التواصل الإنساني أندر من أي وقت مضى في زمن يفيض بمختلف وسائل الاتصال..؟ نُمسك بهواتفنا كمن يتمسّك بطوق نجاة، لكننا أمسينا نغرق أكثر في عزلة باهتة. كل شيء من حولنا يكاد يصرخ، يُطالبنا بالاستيقاظ، غير أن قلوبنا تزداد خفوتًا وكأن شيئًا ما في داخلنا يحاول أن يقول.. من قال لكم أن هذا تواصلاً، هذا ضجيج يا سادة..! صرنا نحيا داخل شاشات صغيرة تُحدّد شكل علاقاتنا، وتُوجّه أمزجتنا. صرنا نُرسل... |
أيها الشباب… قولوا ”لا“ لتعيشوا أقوى
رضي منصور العسيف - 25/03/2026م
|
|
كم يؤلمني أن أرى شابًا في ريعان صحته، يبدّد طاقته بعاداتٍ تسرق منه عافيته بصمت؛ سيجارةٍ عابرة، أو مشروبٍ غازي، أو وجبةٍ بلا وعي. وأتساءل: إلى متى يؤجّل الإنسان الاهتمام بأغلى ما يملك؟ إنها الصحة… تلك النعمة التي لا تُقدّر إلا حين تُفقد. أيها الشاب، يمكنك أن تبدأ اليوم حياةً جديدة، شعارها: ”لا للمرض… نعم للحياة“، وذلك عبر ”لاءات“ تصنع منك إنسانًا أكثر وعيًا وقوة: لا للإسراف فالاعتدال هو سر العافية، وقد قال تعالى:... |
من عمق الآيات إلى ضوء الابتسامة
ياسر بوصالح - 25/03/2026م
|
|
لا شكّ أن المنهج الخالد الذي أرساه أمير المؤمنين (ع) في الجمع بين الآيات، منهجٌ يكشف عن عقلٍ يلتقط الخيط الخفي بين النصوص، فينسج منه حكمًا يضيء الطريق دون إطالة ولا تعقيد وخلاصة القصة، في أنقى صورها.. أن امرأةً وُلد لها مولود لستة أشهر، فداخل الناسَ الشك، حتى رُفع الأمر إلى الإمام علي (ع) فجمع بين قوله تعالى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} () وقوله تعالى {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}... |
تعقيب صلاة العصر: خريطةٌ كاملة للسير إلى الله
حجي إبراهيم الزويد - 25/03/2026م
|
|
تمهيد: دعاء تعقيب العصر، مدرسة روحية في معرفة الله والنفس يُعَدّ تعقيب صلاة العصر من المواطن المباركة التي يفتح الله فيها لعباده أبواب الذكر والإنابة والتوبة. وهذا الدعاء المرويّ في مصباح المتهجّد يجمع معاني الاستغفار، والانكسار بين يدي الله، والالتجاء إليه، والتبرّي من الحول والقوة، ثم الانتقال إلى طلب تهذيب النفس، وصلاح القلب، وبركة العلم، وقبول الصلاة، واستجابة الدعاء، ثم التطلع إلى اليسر والفرج والرّخاء. ولهذا فإن هذا الدعاء ليس ألفاظًا... |
ملامحُ عيد
عماد آل عبيدان - 24/03/2026م
|
|
في صباح يفترض أن يكون مختلفًا… مر وكأنه يوم عادي. البيوت هادئة والمنبهات على وضع الصامت ولا أحد يركض أو يسمع صوته فلا حس في الممرات كما كان يحدث. لا أصوات فرح تتسلل من هنا وهناك ولا ذلك الإحساس الذي كان يسبقنا قبل أن نسبقه. حتى الشوارع… هادئة على نحو غريب كأنها لم تُخبَر أن اليوم عيد. ثم يبدأ اليوم… لكن متأخرًا. ليس من الفجر كما اعتدنا — إلا عند قلة... |
العقل الناضج
فاضل علوي آل درويش - 24/03/2026م
|
|
الوعي على مستوى الأوراق هو مجرد شهادة تفتقر للتصديق والتأكيد والثقة بها في ساعة الامتحان، فساحة الواقع مرآة كاشفة تقدّم للفرد قراءة متكاملة للعلامات المعرفية الناضجة عنده من حيث عدمها، فكم من إنسان على مستوى الحفظ يستقر في ذهنه الكثير من المفاهيم ويستطيع التعبير عنها وتوضيحها بما ينبئ عن فهمه النظري لها، ولا يغيب عنه المقطوعات النصية في مختلف العلوم فيستدعيها بشكل جيد، ولكنه عند أول اختبار عملي لمحفوظاته العلمية... |
من فيريوفكينا إلى أبو الوعول
أنيس آل دهيم - 24/03/2026م
|
|
كنت أبحث في المواقع عن الكهوف التي يمكن زيارتها كمعلم سياحي في مملكتنا الحبيبة لتكون ضمن ألبوم صوري المتنوع؛ فالكهوف تمثل أرشيفات طبيعية لتاريخ الأرض الجيولوجي وشاهدًا على فضول الإنسان واستكشافه. ولكن دون سابق تفكير راودني سؤالٌ أيقظ لدي غريزة المغامرة والاستكشاف من خلال البحث في محركات البحث الإلكتروني؛ فأقطع تذكرة سفر، وأحزم كتبي، وأسافر بالقراءة والبحث. فمن أعمق الأنظمة الرأسية في القوقاز إلى خزانات المياه الجوفية تحت شبه الجزيرة العربية... |
ما أهمية الصحة النفسية للأطفال؟
حجي إبراهيم الزويد - 24/03/2026م
|
|
تُعدّ الصحة النفسية للأطفال جزءًا أساسيًا من نموهم وتطورهم، ولا تقل أهمية عن صحتهم الجسدية، حيث تمثل حجر الأساس في نموهم الشامل، فهي لا تعني فقط غياب الاضطرابات النفسية، بل تعني تمتع الطفل بحالة من الاستقرار النفسي والعاطفي، والشعور بالأمان، والقدرة على التعبير عن مشاعره والتفاعل مع من حوله بشكل صحي. كما تشمل قدرته على التكيف مع التحديات اليومية وبناء علاقات إيجابية مع الأسرة والمجتمع. الطفل السليم نفسيًا يكون أكثر... |
آفة الكذب
عبدالحكيم السنان - 24/03/2026م
|
|
الكذب ممقوت ومذموم في نفسه، بغض النظر عن حرمته، لأنه يقلب الحقائق ويزيفها، ويرسم لك أوهامًا وخيالات، ويجعلك تصدق هذه الخيالات وتؤمن بها. والكذب في اللغة هو نقيض الصدق، ويعني الإخبار عن الشيء بخلاف حقيقته، واصطلاحًا هو الإخبار عن الشيء على غير ما هو عليه في الواقع، تعمدًا أو خطأً، سواء أكان بالقول أم بالإشارة أم بالسكوت؛ والكذب أقبح الذنوب وأفحشها، وأخبث العيوب وأشنعها. وقد ذُكرت صفة الكذب بأكثر من معنى... |
كيف تنظم نوم طفلك بعد شهر رمضان؟
حجي إبراهيم الزويد - 23/03/2026م
|
|
بعد شهر رمضان، يتأثر نوم الأطفال كما يتأثر الكبار بسبب تغيّر النمط اليومي والسهر واختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ. لذلك يحتاج الطفل إلى إعادة تنظيم نومه بشكل تدريجي ولطيف حتى يعود إلى نمطه الطبيعي دون توتر أو صعوبة. أهمية النمط الليلي في تنظيم النوم: يُعدّ النمط الليلي من أهم العوامل التي تساعد على تحسين جودة النوم عند الأطفال، بل يمكن اعتباره ”لغة يومية“ يفهمها جسد الطفل، تُخبره بأن وقت الراحة قد اقترب.... |
صورة رائعة جسدها الإمام علي (ع) عن واقع العيد
جمال حسن المطوع - 23/03/2026م
|
|
وصف دقيق ما أروعه وأجمله، يرقى إلى قمة الفصاحة والبلاغة اللامتناهية التي تميز وتمتع بها أمير المؤمنين علي (ع)، وصدق من قال: إن كلام علي يأتي فوق كلام المخلوقين ودون كلام الخالق، حين أعطى صورة تحكي وتجسد واقع العيد الذي نحتفل ونسعد بقدومه، في ميزان يتوافق ويتماثل مع النتائج التي هي حصيلة تتشابه مع ما سنواجهه يوم القيامة، عندما تعرض أعمالنا في يوم تتمحص فيه القلوب ويتمخض عنه ذلك الاختبار،... |
ما هو ميزانُكَ مع الناس؟
هاشم الصاخن - 22/03/2026م
|
|
مجتمعنا - في مجمله - ليس مجتمعًا فقيرًا من الناحية المالية، بل يغلب عليه مستوى معيشة متوسط؛ فالكثير يملك ما يكفيه، ويعيش حياة مستقرة دون ترفٍ ظاهرٍ أو حاجةٍ مُلحّةٍ، وهناك من يجتهد ويعمل ويعتمد على نفسه، كما توجد فئات محدودة الدخل، وأخرى أكثر ثراءً. ولذلك فالمسألة ليست في وجود الفقر أو عدمه، ولا في درجة المال لدى الإنسان، بل في شيءٍ آخر أدق. إلى من نتقرّب؟ هل نتقرّب ممن يملكون... |
بيتٌ على شارعين ومصيرٌ محتوم
سراج علي أبو السعود - 22/03/2026م
|
|
لا أُفضِّل الحديث بأسلوب الواعظين، غير أنّي أجدني - مع يقيني بفناء هذه الحياة، وأن الآخرة خيرٌ وأبقى - أُحسن شؤون الدنيا، ولا أبذل من العناية لبناء آخرةٍ لا ينقضي عمرها ما أبذله لها. ولعل زكاة الفطرة وثوب الإحرام شاهدان على ذلك؛ كم نسأل: الفطرة؛ كم كيلو من الأرز؟ وكم مقدار الحق الشرعي فيه؟ أسئلة لا تنتهي في هذا السياق، وكل هذا الحرص مردّه أن مقدارًا يسيرًا يُدفع هنا ليصحّ... |
مَن يتقن لغته.. يتقن فهم ذاته
أمير بوخمسين - 22/03/2026م
|
|
اللغة ليست كلمات نضعها على أفكار جاهزة، إنما هي القالب الذي تتشكل فيه هذه الأفكار. فحين نقول ”أنا“ أو ”نحن“، نحن لا نختار ضميرًا فقط، بل إننا نختار زاوية رؤية للعالم. حين يقول المتحدث ”نحن أخطأنا“ بدل ”أنا أخطأت“، فإن الدماغ يتلقى الإحساس بالذنب والتصحيح على أنه شأن جماعي، لا عبئًا شخصيًا خالصًا. أما في اللغات التي تكثر فيها الإحالة إلى ”أنا“، فإن مركز القرار الفردي يصبح أكثر حضورًا في... |
فرحتنا واحنا صغار بعيدية العيد
عباس سالم - 22/03/2026م
|
|
مهما اختلفت الأيام والأزمنة تبقى العيدية التي تعطى للصغار في يوم العيد من العادات الراسخة التي لا تتبدل، بل تنتقل من جيل إلى جيل كما تتناقل الأمهات حكايات الجدات للصغار في ليالي البرد أيام الشتاء في زمن بيوت الطين. كان العيدُ قديماً يفيضُ بهجةً بضجيجِ الأرواحِ قبلَ الأجساد، نغفو على صوتِ ضحكاتِهم ونستيقظُ على دفءِ أياديهم، كانت نسمات المحبة والسلام نشعر بها بين البيوت المتواضعة وعلو وجوه ساكنيها التي تقرأ فيها... |
وبالوالدين إحسانًا
سلمان العنكي - 22/03/2026م
|
|
خُلقنا خفافًا فثقلًا في أرحام الأمهات تسعة أشهر في أنين وحنين، تتقاسم الحامل والمحمول الغذاء مع ما تعاني من آهات، حتى إذا اكتملت مدتها أو قبلها أبصر جنينها الحياة كرهًا بإحدى ثلاث: طبيعية، أو طلق صناعي، أو قيصرية. وقتها تصارع سكرات الموت، ولكنها ما إن تسمع صيحات وليدها تغمرها الفرحة، وتتأمل ملامحه بشوق وإشراقة وجه، ومتى رأت كماله وجماله نسيت متاعب تحملتها وصعابًا منها عانت لأيام. ثم يعقبها سهر بالليل؛ تسقيه،... |
العيد الأول… حين يغيب من كان يملأه
عبد الله أحمد آل نوح - 22/03/2026م
|
|
ليس كل عيدٍ يأتي بالفرح نفسه، فهناك أعيادٌ تأتي ثقيلة، مكسوّة بالصمت، مغموسة بالحنين. العيد الأول بعد فقد عزيز ليس كغيره، هو اختبارٌ صامتٌ للقلب، وامتحانٌ للذاكرة، ووقفةٌ طويلة أمام الغياب. في كل زاوية من البيت، حضورٌ لا يُرى… لكنه يُشعر. في مكانه المعتاد، في صوته الذي اعتدناه، في تفاصيل كانت تبدو عادية يومًا ما، فإذا بها اليوم تصبح أثمن ما نملك. العيد لا يفقد بهجته بالكامل، لكنه يتغير… يصبح أقل صخبًا، وأكثر... |
هل نرى الفرح أم نصوره فقط؟
سوزان آل حمود - 22/03/2026م
|
|
ليس عيد الفطر مجرد محطة زمنية في تقويم الشعوب الإسلامية، بل هو ”انفجار كوني“ من البهجة يكسر رتابة الوجود. إنه اللحظة التي تتوحد فيها جغرافيا القلوب من طنجة إلى جاكرتا، حيث لا تشرق الشمس على مآذننا فحسب، بل تشرق في الزوايا المعتمة من أرواحنا. العيد هو ”البيان الختامي“ لرحلة الروح في رمضان، هو المكافأة السماوية التي تجعل من الجوع طهارة، ومن السهر نوراً. إنه العصب الحي الذي يربط مليارات البشر... |
كيف تعيد تنظيم نومك بعد شهر رمضان؟
حجي إبراهيم الزويد - 22/03/2026م
|
|
مع انتهاء شهر رمضان، يمر الجسم بمرحلة انتقالية مهمة بعد أن اعتاد على نمط مختلف من النوم والأكل، حيث يؤدي السهر الطويل، والنوم المتقطع، وتغيير مواعيد الوجبات إلى اضطراب الساعة البيولوجية. هذه التغيرات قد تنعكس على النشاط اليومي والتركيز وحتى صحة القلب. لذلك فإن العودة إلى نظام النوم الطبيعي لا تتم بشكل فوري، بل تحتاج إلى خطة تدريجية ومدروسة، لأن إعادة تنظيم النوم تتطلب تدرّجًا وصبرًا وليس تغييرًا مفاجئًا. لماذا يحدث... |
ضحكة الطفل.. ميراث من الفرح
عبد الله صالح الخزعل - 22/03/2026م
|
|
الطفولة ليست مجرد مرحلة عابرة من العمر، بل هي كتاب الذكريات الأول الذي يُكتب بحبر البراءة والدهشة. في قلب الطفل تتشكل الصور الأولى للحياة، وتُحفر اللحظات الصغيرة لتصبح فيما بعد أعمدة الذاكرة التي يستند إليها حين يكبر. إن صناعة الذكريات الجميلة في نفس الطفل ليست رفاهية، بل هي مسؤولية إنسانية، لأن ما يُزرع في قلبه اليوم سيظل يثمر في روحه غدًا، ويُورثه القدرة على مواجهة الحياة بطمأنينة وابتسامة. الطفل يتوقف عند... |





