آخر تحديث: 11 / 2 / 2026م - 10:41 م

ما أهمية منحنيات النمو في متابعة نمو الأطفال؟

منحنيات النمو تعد أداة أساسية يعتمد عليها الأطباء والمتخصصون في تقييم ومتابعة نمو الأطفال وتطورهم الجسدي منذ الولادة وحتى المراهقة حيث يتم من خلالها مقارنة نمو الطفل مع أقرانه من نفس العمر والجنس بشكل دقيق ومنهجي.

تعتمد منحنيات النمو على مجموعة من القياسات تشمل الوزن والطول ومحيط الرأس وتُسجّل هذه القيم بشكل دوري على الرسم البياني الخاص بالنمو ما يساعد في تتبع مسار النمو لدى الطفل والكشف عن أي انحرافات مبكرة قد تشير إلى وجود مشكلة صحية أو تغذوية.

يتم رسم القيم على المخطط ومقارنتها بالمئينات وهي خطوط تمثل النسب المئوية مثل المئين الخامس والعاشر والخمسين وغيرها فإذا كان الطفل مثلاً على المئين الخمسين فهذا يعني أن خمسين بالمئة من الأطفال في نفس عمره وجنسه لديهم نفس الطول أو الوزن.

تكمن أهمية هذه المنحنيات في أنها لا تقيس فقط ما إذا كان الطفل صغيراً أو كبيراً بل توضح أيضاً ما إذا كان ينمو بمعدل طبيعي منتظم فالثبات على مئين معين عبر الوقت مؤشر جيد أما الانخفاض أو الارتفاع المفاجئ في المئين فقد يدل على وجود مشاكل تستدعي التقييم.

تساعد منحنيات النمو في الكشف المبكر عن حالات مثل سوء التغذية أو اضطرابات الغدد أو أمراض مزمنة كما تُستخدم لتقييم تأثير بعض العلاجات على النمو خاصة في حالات الأمراض المزمنة أو الأطفال الخدج.

تختلف منحنيات النمو المستخدمة بحسب الفئة العمرية كما أن هناك منحنيات خاصة للأطفال الخدج أو المصابين بمتلازمات معينة وتُصدر منظمة الصحة العالمية منحنيات موحدة يمكن استخدامها عالمياً كما تستخدم بعض الدول منحنيات خاصة بالسكان المحليين.

الخلاصة أن منحنيات النمو تمثل أداة دقيقة وشاملة تُمكّن الطبيب من تقييم الوضع الصحي للطفل بشكل مستمر وتعزز الشراكة بين الأسرة والطبيب لضمان نمو الطفل بطريقة صحية وطبيعية.

استشاري طب أطفال وحساسية