آخر تحديث: 18 / 2 / 2026م - 11:48 م

لائحة «السياحة»: لا إرشاد بلا «سعودة».. ولا دفع بـ «الكاش»

جهات الإخبارية

طرحت وزارة السياحة مشروع تعديل لائحة الإرشاد السياحي عبر منصة ”استطلاع“، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة من المرشدين السياحيين، ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع، بما يعزز جودة التجربة السياحية في المملكة ويرسخ معايير الاحترافية والحوكمة.

حظر ممارسة النشاط دون ترخيص

وأكدت التعديلات بشكل صريح أنه لا يجوز ممارسة نشاط الإرشاد السياحي دون الحصول على ترخيص ساري المفعول من الوزارة، كما يحظر ممارسة النشاط بعد انتهاء الترخيص أو إلغائه أو خلال فترة تعليقه، في تأكيد واضح على أن الترخيص هو الأساس النظامي الوحيد لمزاولة المهنة، وأن أي نشاط خارج هذا الإطار يُعد مخالفة تستوجب المساءلة وفق الأنظمة المعمول بها.

فئات الترخيص وإمكانية التوسع

ونصت المادة الرابعة على تصنيف فئات ترخيص نشاط الإرشاد السياحي إلى فئتين رئيسيتين، الأولى فئة ”إرشاد سياحي منطقة“ والتي تتيح تقديم الخدمة في منطقة أو عدة مناطق تحددها الوزارة، والثانية فئة ”إرشاد سياحي متخصص“ التي تقتصر على تخصصات أو مواقع معينة تحددها الوزارة وفق طبيعة النشاط.

أتاحت اللائحة للمرخص له طلب إضافة أكثر من منطقة أو تخصص بحسب فئة الترخيص الصادر له، وذلك خلال مدة سريان الترخيص، بما يوفر مرونة تنظيمية تتيح للمرشد توسيع نطاق عمله وفق ضوابط واضحة.

شروط الحصول على الترخيص

واشترطت المادة الخامسة مجموعة من الضوابط عند التقدم بطلب الترخيص، حيث يجب أن يكون طالب الترخيص سعودي الجنسية، وألا يقل عمره عن 18 عامًا، وأن يكون لائقًا صحيًا لممارسة النشاط، كما يلزم تقديم متطلبات واشتراطات فئة التخصص التي تحددها الوزارة، وتقديم شهادة خلو سوابق صادرة من الجهة المختصة، إلى جانب شهادة إسعافات أولية معتمدة.

وأوجبت اللائحة تقديم ما يثبت إجادة اللغة أو اللغات غير العربية التي يرغب المرشد في الإرشاد بها، وسداد المقابل المالي المحدد وفق جدول الرسوم المرفق، مع تعبئة النموذج الرسمي الخاص ببيانات طالب الترخيص.

اجتياز الدورات والاختبارات

وبحسب المادة السادسة، لا يكتمل مسار الترخيص بمجرد استيفاء المتطلبات الشكلية، بل يتعين على مقدم الطلب اجتياز الدورات التدريبية أو الاختبارات التي تعتمدها الوزارة وفق فئة الترخيص المطلوبة، أو تقديم ما يعادلها بحسب ما تحدده الوزارة.

وتصدر الوزارة الترخيص بعد التحقق من استيفاء جميع الاشتراطات المنصوص عليها في المادتين الخامسة والسادسة وسداد المقابل المالي، على أن يتضمن الترخيص تاريخ إصداره وانتهائه، وفئته، وبيانات المرخص له، واللغة أو اللغات المعتمدة للإرشاد، وأي بيانات أخرى تحددها الوزارة.

وحددت اللائحة مدة سريان الترخيص بما لا يتجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد وفق الأحكام المنظمة لذلك.

آلية التجديد والانقطاع

وألزمت المادة التاسعة المرخص له الراغب في التجديد بالتقدم بطلب قبل انتهاء الترخيص بـ 90 يومًا، مع استيفاء شروط التجديد وسداد الرسوم المقررة. وفي حال التقدم بطلب التجديد بعد انتهاء المدة، يشترط اجتياز الدورات أو الاختبارات المعتمدة إضافة إلى الاشتراطات الأساسية.

نصت المادة العاشرة على ضرورة تقدم المرخص له بطلب إلغاء الترخيص أو تعليقه مؤقتًا قبل التوقف عن ممارسة النشاط، مع إنهاء جميع الالتزامات القائمة بموجب الترخيص.

صلاحية الإعفاء الاستثنائي

وأجازت اللائحة بقرار من الوزير أو من يفوضه الإعفاء من بعض اشتراطات المادة الخامسة – عدا شرط شهادة خلو السوابق – وذلك وفق اعتبارات تتعلق بحاجة القطاع السياحي في المنطقة أو الوجهة المستهدفة، أو توافر مؤهلات أو خبرات عالية لدى مقدم الطلب، أو أي اعتبار آخر يعتمد بقرار رسمي.

التزامات تنظيمية ومهنية صارمة

وحددت المادة الثانية عشرة جملة من الالتزامات العامة على المرخص له، من بينها التقيد بقرارات وتعليمات الوزارة، وتمكين مفتشي السياحة من أداء مهامهم، وعدم استخدام اسم الوزارة أو شعارها في أي نشاط تسويقي دون موافقة مسبقة، إضافة إلى التجاوب مع الوزارة على مدار الساعة بشأن الاستفسارات والشكاوى، والحصول على التصاريح اللازمة عند زيارة المواقع التي تشترط موافقات خاصة.

ألزمت المادة الثالثة عشرة المرشد بالالتزام بشروط الترخيص طوال سريانه، وتقديم الخدمة ضمن الفئة المصرح بها فقط، وعدم تمكين الغير من استخدام الترخيص، مع ضرورة تعليق الترخيص على الصدر أثناء تقديم الخدمة، وإدراج رقم وفئة الترخيص واللغة المعتمدة في المواقع الإلكترونية ومنصات الحجز عند الإعلان أو التعامل معها، والاقتصار على مرافقة السائح وتقديم المعلومات دون ممارسة أنشطة تتطلب ترخيص خدمات سفر وسياحة.

معايير جودة الخدمة

وشددت المادة الرابعة عشرة على معايير جودة الخدمة، محددة الحد الأقصى لعدد السياح بـ 25 سائحًا أثناء تقديم الخدمة بحسب طبيعة الرحلة، مع الالتزام باستخدام اللغة أو اللغات المحددة في الترخيص، والالتحاق بالبرامج التأهيلية التي تعتمدها الوزارة.

وأوجبت تحري الدقة في المعلومات المقدمة، وعدم نشر معلومات مضللة أو تضر بسمعة المملكة، وعدم الامتناع عن تقديم الخدمة دون أسباب نظامية، والتقيد بارتداء الزي الوطني أثناء ممارسة النشاط ما لم تقتض طبيعة الرحلة خلاف ذلك، وحظرت طلب أي عمولة أو مكافأة أو هدية من السياح أو المنشآت، مع التأكيد على التعامل بلباقة واحترام، وعدم التعاون مع غير المرخصين.

شفافية الأسعار وحماية البيانات

وألزمت المادة السادسة عشرة بإبلاغ السائح بقيمة الخدمة قبل تقديمها، وإعلان الأسعار باللغتين العربية والإنجليزية متضمنة الرسوم المصاحبة إن وجدت، عند عرضها عبر المنصات الإلكترونية.

أكدت المادة السابعة عشرة ضرورة المحافظة على خصوصية السائح وسرية معلوماته، وإبلاغه بالمفقودات فور العثور عليها، والالتزام بالأنظمة الأمنية والصحية والبيئية واتخاذ جميع تدابير السلامة والإسعاف والإخلاء.

ونصت المادة الثامنة عشرة على إصدار مستند حجز يتضمن تفاصيل الخدمة والسعر والتواريخ المعتمدة، مع الالتزام بتقديم الخدمة وفق ما ورد في المستند، والتقيد باستلام المدفوعات عبر وسائل الدفع الإلكترونية فقط دون النقد، مع توفير خدمات الدفع الائتماني مثل ”فيزا“ و”ماستر كارد“ على الأقل.

ويخضع ممارسو النشاط لأعمال التفتيش وفق النظام ولوائحه وأدلة الإجراءات المعتمدة، وتطبق العقوبات على المخالفين وفق جدول المخالفات والعقوبات المنصوص عليه في النظام.

تنظيم رقابي وتحديث مستمر

وأجازت المادة العشرون للوزارة الاستعانة بشركات أو جهات فنية متخصصة للقيام ببعض المهام الرقابية والتنفيذية، شريطة توافر الكوادر المدربة والخبرة اللازمة.

وتصدر أدلة الإجراءات والضوابط بقرار من الوزير أو من يفوضه، وتنشر في الموقع الرسمي للوزارة ويعمل بها من تاريخ نشرها.

وأوضحت اللائحة أن ما ترسله الوزارة إلى ممارسي النشاط على العنوان الرسمي يعد إبلاغًا نظاميًا، على أن تصدر اللائحة بقرار من الوزير وتنشر في الجريدة الرسمية ويعمل بها من تاريخ نشرها.