استشارية: 4 ساعات نوم ليلية.. وصيام الأمراض المزمنة «مشروط»
أكدت استشاري طب الأسرة الدكتورة سارة الحديثي أن رمضان يمثل فرصة ذهبية لتصحيح نمط الحياة، عبر التوازن الغذائي وضبط النوم والنشاط البدني، محذرة من السلوكيات الخاطئة لضمان صيام صحي وآمن.
ووصفت الاستشارية الشهر الفضيل بأنه نقطة انطلاق حقيقية نحو حياة أكثر توازناً، تتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب لتشمل تحسين العادات الغذائية والإقلاع عن التدخين.
وحذرت من خطورة بدء الإفطار بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة، مؤكدة أن ذلك يتسبب في التخمة وحدوث ارتفاع مفاجئ وضار في مستويات السكر بالدم.
وأوصت باتباع الهدي النبوي بكسر الصيام بالتمر والماء، ثم التدرج بتناول وجبة متوازنة تحتوي البروتينات والحبوب الكاملة والخضراوات، لمنح الجهاز الهضمي فرصة لاستعادة توازنه دون إجهاد.
وشددت على ضرورة توزيع شرب المياه على فترات متقطعة بين الإفطار والسحور، محذرة من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة لتجنب الامتلاء المفاجئ وضمان ترطيب الجسم بفاعلية.
وفيما يخص الرياضة، دعت للاستمرار في النشاط البدني المعتدل وتأجيل التمارين الشاقة لما بعد الإفطار، منبهة إلى أن الخمول نهاراً يقلل من الفوائد الصحية المرجوة من الصيام.
ونبهت الحديثي إلى خطورة قلب نظام النوم بالسهر ليلاً والنوم نهاراً، مشيرة إلى تأثير ذلك المباشر على زيادة الإرهاق وتقلب المزاج والصداع الناتج عن اضطراب الساعة البيولوجية.
وحددت الحد الأدنى للنوم الصحي بما لا يقل عن 4 ساعات متواصلة ليلاً قبل السحور، مع إمكانية أخذ قيلولة قصيرة نهاراً لا تتجاوز 30 دقيقة للحفاظ على جودة النوم.
وطالبت بتهيئة بيئة نوم مثالية عبر تقليل الإضاءة والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية، مع ضرورة التوقف عن استهلاك الكافيين قبل النوم بساعات كافية لتجنب الأرق.
وربطت صيام أصحاب الأمراض المزمنة بضرورة الحصول على استشارة طبية مسبقة، لتحديد إمكانية الصيام وتعديل جرعات الأدوية ومواعيدها بما يتناسب مع الحالة الصحية للمريض.
واختتمت نصائحها بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو استدامة العادات الصحية المكتسبة خلال الشهر، لتكون أسلوب حياة دائم يعزز الوقاية ويحسن جودة الحياة.
















