آخر تحديث: 20 / 2 / 2026م - 11:49 م

الروائية عقيلة آل حريز تبتكر نهجاً أدبياً لعلاج الأزمات النفسية

جهات الإخبارية

كشفت الأخصائية والروائية عقيلة آل حريز، عن توظيفها المبتكر للأدب كأداة للعلاج النفسي لإنقاذ الأرواح، مؤكدة أن الكتابة ليست ترفاً بل مسؤولية إنسانية لفهم الذات والمجتمع.

وأوضحت آل حريز خلال استضافتها في برنامج ”تو الليل“ عبر إذاعة الرياض أن انطلاقتها الأدبية لم تكن بحثاً عن النشر بحد ذاته، بل شكلت ضرورة ملحة لفهم النفس البشرية ومواجهة ضغوط الحياة المعقدة بوعي أعمق.

وأرجعت الكاتبة آل حريز نقطة التحول الجوهرية في مسيرتها إلى حادثة إنقاذها لشخص فكر في إنهاء حياته لعدم وجود من يستمع إليه، مما رسخ إيمانها بأن الإصغاء والكلمة الصادقة يمثلان طوق نجاة حقيقي في هذا العالم.

وبينت أخصائية العلاقات الأسرية أن دمجها بين التحليل النفسي والأدب أثمر عن ولادة نصوص علاجية مبتكرة، أبرزها كتاب ”كيف حال قلبك؟“ الذي أصدرته إبان جائحة كورونا ليقدم دعماً نفسياً دافئاً للمتضررين من العزلة.

وأكدت أن مؤلفاتها لا تقدم وصفات علاجية جامدة، بل تخلق مساحات آمنة للاحتواء النفسي، مشيرة إلى أن كتابة الرواية تتطلب صبراً وغوصاً عميقاً في تفاصيل الإنسان مقارنة بالخاطرة التي تعكس انفعالات لحظية.

وتطرقت آل حريز إلى إصدارها الموجه لـ ”الجار“، والذي يسلط الضوء على قيمة اللطف المفقودة في العصر الحديث، مؤكدة أن أبسط أشكال التعاطف قادرة على إحداث تغيير جذري وإيجابي في حيوات الآخرين.

وحول نجاحاتها الملموسة، حظي إصدارها القصصي الأول ”لا تمدن عينيك“ بتكريم رسمي من وزارة الإعلام، مما ضاعف من مسؤوليتها المهنية والأدبية لتقديم محتوى يترك أثراً مستداماً في وعي القراء ويلامس همومهم.

وفرقت الكاتبة بوضوح تام بين الكتابة الصحفية التي توثق الأحداث بعقلانية ونقل مباشر للصورة، وبين الكتابة الأدبية التي تلامس الجروح الإنسانية بقلب مفتوح لتشخيص أوجاع المجتمع وعلاجها باحترافية.

وشددت في ختام حديثها على أن ”الإنسان“ بضعفه وتناقضاته سيبقى البطل الأوحد والمحور الدائم في كافة أعمالها، إيماناً منها بأن الأدب وجد ليحتوي الفرد متى ما ضاقت به السبل وتراكمت عليه الضغوط.