آخر تحديث: 27 / 2 / 2026م - 12:44 ص

«السيبراني» يُحكم قبضته: البيانات الوطنية «خط أحمر».. ولا تخزين خارج الحدود

جهات الإخبارية

أطلقت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني إطاراً تنظيمياً لتراخيص القطاع، ملزمة الشركات بالتوطين الفوري للوظائف، وحظر تخزين البيانات الوطنية خارج المملكة، مع الإفصاح العاجل عن الثغرات لضمان الحماية والسيادة.

وطرحت الهيئة مشروعها عبر منصة ”استطلاع“ لضبط سوق الخدمات السيبرانية، وتحديد المسؤوليات النظامية والفنية للكيانات المرخصة، بما يرفع كفاءة وموثوقية الخدمات المقدمة للجهات المختلفة.

وشدد الإطار التنظيمي على تعزيز سيادة البيانات الوطنية، فارضاً حظراً قاطعاً على تخزين أو نسخ أو معالجة أي بيانات مرتبطة بالخدمات خارج حدود المملكة.

وفي خطوة حازمة، ألزم المشروع الشركات بالتعامل الفوري مع الحوادث السيبرانية، موجباً الإبلاغ العاجل عند الاشتباه أو رصد أي ثغرة عبر منصة ”حصين“ أو الرقم ”936“.

وتضمن القرار أبعاداً اقتصادية وتنموية صارمة، عبر إلزام الكيانات بتطبيق نسب المحتوى المحلي، وتوطين الوظائف الحساسة بكفاءات وطنية متخصصة ومؤهلة علمياً.

وينطبق التنظيم الجديد على جميع الكيانات المقدمة لخدمات وحلول الأمن السيبراني للجهات الوطنية، سواء عبر التعاقد المباشر أو الترتيبات غير المباشرة.

واعتمدت الهيئة تصنيفاً يشمل خمسة مجالات رئيسية تتفرع لـ 25 مجالاً فرعياً، لتصدر بناءً عليها أربعة أنواع من التراخيص ضمن فئتي ”الترخيص المتخصص“ و”الترخيص العام“.

وخصصت الهيئة ”الترخيص المتخصص“ بمستوييه كشرط إلزامي للجهات الراغبة في تقديم خدمات عالية الحساسية، في حين يغطي ”العام“ المنتجات والحلول ذات الطابع الأقل حساسية.

وفرض النظام قيوداً مشددة تمنع نشر أو مشاركة أي معلومات سيبرانية أو أدلة رقمية للجهات مع أي طرف داخلي أو خارجي دون موافقة خطية مسبقة من الهيئة.

وقصر المشروع المشاركة في برامج مكافأة اكتشاف الثغرات على المواطنين والمقيمين المؤهلين، موجباً الاحتفاظ بسجلات المنصة لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

وألزم التنظيم مقدمي خدمات الاستجابة للحوادث بتوظيف مختصين سعوديين بدوام كامل، والاحتفاظ بسجلات دقيقة للأدلة الرقمية وتفاصيل الحوادث لمدد تتراوح بين 10 إلى 25 عاماً.

وأرسى المشروع مبدأ ”الإفصاح المستمر“ كشرط لاستدامة الترخيص، ملزماً الكيانات بتقديم قوائم مالية سنوية مدققة تربط الإيرادات ومصادر رأس المال بأنشطة الأمن السيبراني بشفافية تامة.

واحتفظت الهيئة بصلاحيات رقابية موسعة تتيح لها التفتيش المباشر، والتدخل في الحالات الحرجة، وصولاً إلى تعليق أو إلغاء الترخيص للمخالفين لضمان بيئة رقمية آمنة.