لماذا لن نشاهد الخسوف الكلي للقمر في سماء المملكة؟
تشهد سماء الوطن العربي، مساء اليوم الثلاثاء، ظاهرة فلكية مزدوجة تتمثل في اكتمال ”بدر الخزامى“ لشهر رمضان المبارك، بالتزامن مع خسوف كلي للقمر غير مرئي بالمملكة، ليبرز دقة الحركات السماوية.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن قمر رمضان سيشرق متزامناً مع غروب الشمس. وأكد أن البدر سيبقى مرئياً للعين المجردة طوال الليل حتى يغرب مع شروق اليوم التالي.
وأطلق أبو زاهرة تسمية ”بدر الخزامى“ على القمر المكتمل تيمناً بزهرة اللافندر البري الأيقونية. وتعكس هذه التسمية البعد الثقافي والطبيعي لموسم الربيع في مناطق نجد والشمال حيث تتلون الصحراء بالبنفسجي.
ويكتمل القمر فلكياً في تمام الساعة الثانية وسبع وثلاثين دقيقة ظهراً بتوقيت مكة المكرمة. وتحدث هذه اللحظة الدقيقة عندما تبلغ الزاوية بين الشمس والأرض والقمر 180 درجة تماماً في الفضاء.
ويظهر القمر بحجم أكبر ولون مائل للاحمرار عند شروقه المبكر قرب الأفق الشرقي. وفسر الفلكيون ذلك بظاهرة الخداع البصري وتشتت الموجات الضوئية الزرقاء وبقاء الحمراء عبر الغلاف الجوي للأرض.
وفي سياق متصل، يشهد العالم اليوم خسوفاً كلياً للقمر يُعد الأول خلال العام الجاري. ولن تكون الظاهرة مرئية بالسعودية والعالم العربي نظراً لحدوثها نهاراً ووجود القمر أسفل خط الأفق.
وتبدأ مراحل الخسوف في الحادية عشرة صباحاً لتبلغ ذروتها في الثانية وثلاث وثلاثين دقيقة ظهراً. ويدخل قرص القمر بالكامل في ظل الأرض لقرابة 58 دقيقة متحولاً للون النحاسي الداكن.
ونفى أبو زاهرة دقة مصطلح ”القمر الدموي“ المتداول إعلامياً لوصف حالة الخسوف الكلي علمياً. وشدد على أهمية الظاهرة لدراسة تأثير الغلاف الجوي والاستجابة الحرارية لسطح القمر وتربته سريعة البرودة.
ويُعد الطور المكتمل فرصة استثنائية لهواة التصوير الفلكي لالتقاط تفاصيل الفوهات القمرية الساطعة بوضوح. وسيتأخر شروق القمر في الليالي القادمة بنحو 50 دقيقة يومياً وصولاً لطور التربيع الأخير فلكياً.

















