آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 5:41 ص

ضوابط استثمارية للمواطنين والمقيمين.. وبصمة الإبهام تعتمد رسمياً

جهات الإخبارية

أصدرت هيئة السوق المالية السعودية تنظيمات شاملة لفتح الحسابات الاستثمارية للمستفيدين محلياً ودولياً، بهدف تعزيز الشفافية وحماية المستثمرين، عبر إجراءات صارمة تواكب أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشملت التحديثات الاستثنائية إرساء قواعد حاكمة تخدم طيفاً واسعاً من المستثمرين، بدءاً من الأفراد داخل المملكة وخارجها، وصولاً إلى الكيانات الاعتبارية الكبرى.

وألزمت الهيئة مؤسسات السوق بالتأكد الصارم من استيفاء كافة الالتزامات النظامية قبل الموافقة على فتح أي حساب استثماري.

ومنع التنظيم الجديد تقديم أي خدمات مالية عبر منصات التمويل الجماعي قبل توثيق موافقة العميل رسمياً على اتفاقية الحساب وتوقيعها.

وأجازت التوجيهات الجديدة للمؤسسات المالية الاستعانة بطرف ثالث موثوق للتحقق من هوية العملاء، وفقاً لأحكام نظام مكافحة غسل الأموال.

كما فرضت اللوائح تتبعاً دقيقاً لمعرفة المستفيد الحقيقي خلف الحسابات الاستثمارية التي يديرها الأوصياء أو الوكلاء لتفادي الاستخدامات غير المشروعة.

وحظرت الهيئة بشكل قاطع فتح حسابات استثمارية للمؤسسات الفردية، مستثنية من ذلك المؤسسات الأهلية وتلك المملوكة للأوقاف بضوابط مشددة.

وبشأن المواطنين، اشترطت التعديلات ضرورة مطابقة بيانات الهوية الوطنية السارية، بينما يُكتفى بجواز السفر أو بطاقة الهوية لمواطني دول مجلس التعاون.

وشملت الضوابط الأجانب المقيمين عبر التحقق من هوية مقيم، مع تخصيص مسار مرن للدبلوماسيين يتطلب خطاباً رسمياً من سفاراتهم.

ولم تغفل التعديلات الجانب الإنساني، حيث مكّنت المكفوفين وضعاف الإلمام بالقراءة من استخدام بصمة الإبهام أو الختم كتوقيع رسمي معتمد.

وأكدت أن هذه التسهيلات تضمن حق الجميع في الاستثمار الآمن، حيث يتم تعيين معرف شخصي لشرح تفاصيل الاتفاقيات بشفافية تامة.

وفي خطوة غير مسبوقة لدعم الفئات المشمولة بالرعاية، سُمح بفتح حسابات للأيتام في الدور الإيوائية بإشراف مباشر من وزارة الموارد البشرية.

ونظمت اللوائح بدقة حسابات القُصّر وفاقدي الأهلية والمحجور عليهم، حيث يُشغل الحساب عبر الولي أو الوصي الشرعي بموجب أحكام قضائية نافذة.

وعلى صعيد الشركات، اشترطت الهيئة للمؤسسات غير المدرجة تقديم ما يثبت نظامية استثماراتها في السوق، مع السماح للصناديق الحكومية بفتح محافظ استثمارية.

وأخضعت الشركات المدرجة لاشتراطات مضاعفة، أبرزها صدور قرار من مجلس إدارتها يحدد ضوابط الاستثمار لتجنب أي تضارب محتمل في المصالح.

وألزمت التوجيهات إدارة استثمارات الشركات المدرجة عبر صناديق أو محافظ مستقلة إذا قلت مدة الاستثمار المخطط لها عن عام كامل.

وأحكمت الهيئة الرقابة على حركة الأموال بمنع التحويلات المباشرة بين حسابات العملاء المختلفين إلا بموجب أوامر قضائية أو موافقات استثنائية.

واختتمت التنظيمات بإلزام ربط كل حساب استثماري بحساب بنكي مطابق لاسم العميل، لضمان حصر التدفقات النقدية ضمن قنوات آمنة ومراقبة.