آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 11:50 م

الكاتب آل نوح: الأقربون أولى بالمعروف لمحاربة ظاهرة «عين عذاري»

جهات الإخبارية

أكد الكاتب عبدالله آل نوح أن العطاء الحقيقي يتطلب حكمة في ترتيب الأولويات لضمان تماسك المجتمع، محذراً من ظاهرة ”عين عذاري“ التي تغدق بالخير على البعيد وتتناسى الأقربين الأولى بالمعروف.

وأوضح آل نوح أن المجتمعات التي تفتخر بالكرم قد تقع في مفارقة نسيان القريب، حيث يمتد العطاء لمسافات بعيدة بينما يعيش المحيطون بالمرء في دائرة التهميش، مما يستوجب الالتفات لمن هم أولى بالرعاية.

وأشار خلال مقال نشر في ”جهات الإخبارية“ تحت عنوان ”عين عذاري!!!“ إلى أن صمت الأسر المتعففة عن طلب المساعدة حفاظاً على الكرامة قد يضلل البعض ويجعلهم يظنون غياب الحاجة، مؤكداً أن الحاجات الإنسانية العميقة غالباً ما تختبئ خلف جدار الصمت المتعفف.

وعزا الكاتب ال نوح تفاقم هذه الظاهرة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التي تسوق للمعاناة البعيدة بأساليب تستثير العواطف وتجذب التبرعات، في حين تظل احتياجات الأقارب غير مرئية لكونها لا تُعرض في العلن.

ولفت إلى أن التوجيهات الدينية والاجتماعية حاسمة في تقديم الأقربين، مستشهداً بآيات القرآن الكريم والأثر النبوي الذي يضاعف أجر الصدقة على القريب بوصفها صدقة وصلة رحم في آن واحد.

ودعا إلى إحياء روح السؤال داخل الدوائر القريبة، مشدداً على أن المجتمع القوي هو الذي تتكامل فيه دوائر العطاء بحيث يبدأ الماء من الأقرب أولاً قبل أن يفيض ليسقي البعيد.