مصانع البرَد السماوية.. المسند يوضح إعجاز السحب الركامية علمياً
كشف أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند عن تفاصيل علمية دقيقة حول هندسة السحب الركامية العملاقة، واصفاً إياها بمصانع البرَد التي ترتفع لنحو 15 كيلومتراً، ومؤكداً التطابق المذهل بين الاكتشافات الحديثة والوصف القرآني الدقيق.
وأوضح الدكتور المسند أن هذه السحب العملاقة تعمل بمثابة مصانع طبيعية لإنتاج حبات البرَد من خلال تيارات هوائية عنيفة.
وبيّن أن تلك التيارات تدفع قطرات الماء نحو طبقات الغلاف الجوي العليا شديدة البرودة لتتجمد فوراً.
وتستمر هذه القطرات المتجمدة في الصعود والهبوط مراراً وتكراراً داخل السحابة حتى تكتسب وزناً كافياً للسقوط نحو الأرض.
ولفت أستاذ المناخ الانتباه إلى الإعجاز القرآني في وصف هذه الظاهرة بدقة متناهية من خلال تشبيه السحب بالجبال.
واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾ ، مؤكداً أن السحب الركامية تنمو بشكل عمودي شاهق.
وأضاف أن هذه السحب تبدو للناظر كجبال حقيقية بقممها الشاهقة وسفوحها الممتدة، حيث تحمل بداخلها ملايين الأطنان من المياه والجليد.
وأشار إلى تشكل صخور جليدية ضخمة داخل هذه السحب، والتي تتصادم ببعضها في بيئة جوية شديدة الاضطراب والقسوة.
وأكد المسند أن هذا الوصف يبرز دقة الاختزال القرآني، ويجسد التوافق التام بين النصوص الشرعية وما توصل إليه العلم الحديث في هندسة الغلاف الجوي.
وختم حديثه بالتأكيد على أن التأمل في هذه العظمة الكونية لا يقف عند الحدود العلمية المادية فحسب.
واعتبر أن هذه الظواهر تمثل شواهد إيمانية راسخة على قدرة الخالق عز وجل، تدفع المؤمن للتفكر العميق وإدراك حكمة الخالق في كونه.














