آخر تحديث: 11 / 3 / 2026م - 11:58 ص

الشيخ العوامي: لا مكان للصراخ والتحقير في التربية.. والصمت أحياناً أبلغ موعظة

جهات الإخبارية

دعا الشيخ فيصل العوامي، إلى نبذ الصراخ والتحقير في التربية الأسرية، مشدداً خلال الليلة الثانية لذكرى استشهاد الإمام علي، على أهمية الموعظة الهادئة لاحتواء الأبناء وبناء جيل متزن استلهاماً من الوصايا العلوية.

وجاءت هذه التوجيهات ضمن سلسلة محاضراته التنموية تحت عنوان ”في التنمية الأسرية: مختارات من وصايا أمير المؤمنين“ في مسجد الحمزة بسيهات.

وفكك الشيخ العوامي فنون إدارة الحياة، جاعلاً من التربية الدينية حجر الزاوية في تقويم السلوك الإنساني وتوجيه البوصلة الأخلاقية للأجيال.

وأوضح أن الموعظة تمثل منهجاً تربوياً بالغ التأثير إذا ما وظفت في توقيتها المناسب، مبيناً أنها تتجاوز الكلمات المباشرة لتشمل المواقف العملية، بل وحتى الصمت في لحظات محددة قد يحمل رسائل تقويمية عميقة تصحح مسار الفرد.

وتساءل في سياق حديثه عن ماهية الرسائل التي يجب أن يمررها الآباء لأبنائهم، مجيباً بأن ترسيخ الثقة بالله وزرع الأمل يشكلان جوهر الموعظة الدينية، بعيداً عن أساليب الترهيب التي تفقد التوجيه قيمته الحقيقية وتصنع فجوة بين الأجيال.

وأضاف بعداً اجتماعياً لافتاً حين أكد أن التجارب الحياتية تمنح الآباء والأمهات حكمة تفوق في تأثيرها الشهادات الأكاديمية العليا، مشدداً على ضرورة عدم التكبر على النصيحة مهما بلغت مكانة الإنسان العلمية أو تقدم به العمر.

واستشهد في هذا الصدد بموعظة نبي الله يوسف لإخوته الأكبر سناً، لافتاً إلى أن سورة لقمان خلدت نماذج تربوية جعلها القرآن الكريم دستوراً تتوارثه الأجيال، ومشيراً إلى أن رسالة الإمام علي لابنه الحسن تمثل مدرسة متكاملة في هذا المضمار الإنساني.

واختتم العوامي بحثه بالتأكيد على أن الكلمة الصادقة النابعة من الشفقة تمتلك قوة خفية قادرة على انتشال الإنسان من مستنقع الفشل والتشاؤم، لتدفعه نحو آفاق واسعة من النجاح والتفوق وتصنع منه عنصراً فاعلاً في مجتمعه.