استشاري تغذية يوضح أسباب الرغبة العارمة في تناول الحلويات ليلاً
كشف استشاري التغذية السريرية عبدالعزيز العثمان، عن ارتباط السمنة المفرطة بحالة طبية تُعرف بـ ”مقاومة الليبتين“، والتي تعطل إشارات الشبع في الدماغ وتدفع المصابين للشعور بالجوع المستمر رغم امتلاء مخزون الطاقة.
وأوضح الاستشاري أن هرمون الليبتين يُفرز طبيعياً من الخلايا الدهنية ليقوم بدور المراسل الكيميائي، حيث يبلغ الدماغ بوجود طاقة كافية تقلل الحاجة الملحة لتناول الطعام.
وبين العثمان أن الدماغ يفقد استجابته لهذه الإشارات الحيوية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن لفترات طويلة، مما يدخلهم في دوامة الجوع الوهمي المستمر.
واعتبر الخبير الغذائي أن توجيه اللوم المستمر للمصابين بالسمنة على عاداتهم غير دقيق علمياً، نظراً لوقوعهم تحت تأثير اضطرابات هرمونية قاهرة تسلبهم القدرة على التحكم بشهيتهم.
وسرد الاستشاري حزمة من العلامات التحذيرية الدالة على الإصابة، أبرزها فقدان الشهية الصباحي وتضاعف الرغبة الشرهة في تناول الأطعمة والحلويات والوجبات السريعة خلال ساعات المساء.
وربط العثمان هذه الحالة باضطرابات عضوية ونفسية مصاحبة، تشمل الأرق والتوتر والسهر الطويل، إلى جانب تداخلها المعقد مع مقاومة الإنسولين وارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول في الدم.
ووصف الاستشاري خارطة طريق علاجية تعتمد على التدرج في تعديل نمط الحياة، عبر تقليص الاعتماد على الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة بشكل ملموس.
ونصح بتعزيز النظام الغذائي بالخيارات الطازجة كالخضروات والفواكه ومصادر البروتين، مع إدراج النشاط البدني في الروتين اليومي بسلاسة ودون ممارسة ضغوط نفسية جسيمة على المريض.
وشدد العثمان في ختام التشخيص على ضرورة تصميم برامج غذائية مخصصة تختلف جذرياً عن الحميات التقليدية القاسية التي لا تتناسب مع طبيعة هذا الخلل الهرموني.
وأكد أن التعافي من هذه الحالة يتجاوز مجرد فقدان الوزن، ليصل إلى تحقيق توازن هرموني شامل يحسن جودة النوم ويرتقي بالصحة النفسية للمريض.












