آخر تحديث: 12 / 3 / 2026م - 11:08 م

«تاروتي» يكتب رسائله إلى «العنزي» الأحب إلى قلبه

جهات الإخبارية

خمسون رسالة واثنتا عشرة قصيدة، هي حصيلة الإصدار الأول للكاتب الشاب رضا شاكر مسيري من تاروت، والتي اختار لها عنوان: «إلى العنزي الأحب لقلبي»، وجاءت في 109 صفحة من القطع المتوسط. وصدر هذا العام 1447 هـ.

الكتاب كما يشير المؤلف في مقدمته ليس قصة حب بل قصة تخطٍ، في هذا الكتاب لا توجد أسماء ولا توجد أماكن، فقط مشاعر، الباقي عليك أنت عزيزي القارئ.

ويشير الكاتب أن «اسم الكتاب لا علاقة له بالقصة وإن أردت تستطيع تسمية أبطال القصة بما يحلو لك، فالمهم هو الشعور الذي يصلك عند قراءة هذا الكتاب».

ويضيف المؤلف «إلى كل من ظنّ أن النهاية هي السقوط، وأن الفقد لا يعوّض، وأن الجرح لا يُشفى…

هذا الكتاب ليس وصفة سحرية للنسيان، ولا وعدًا بأن الألم سيزول غدًا. بل هو رفيق صادق في رحلة التخطي، يعترف بمرارة الوجع، ويهمس بأنك لست وحدك. بين صفحاته، ستجد في الرسائل تأملات، وخواطر، وقصائد كتبت من قلب مكسور ذات يوم لكنه اختار أن يرمّم نفسه، خطوة بخطوة».

في «الرسالة الأولى» والتي حملت عنوان:

«إلى المعنيّ الأحب إلى قلبي»

ليس ما فيّ من الاستيعاب المزيد كي أتقبل الحقيقة المرة التي أدت إلى فراقنا، لا أعلم كيف تسير الأقدار..

ولكن بدأ الشك يتملكني وبدأت أؤمن بأنني أسير عكس التيار، كيف لنا ألا نكون معاً؟ أخطأت أموت أنا هل لي الحق أن أختار؟ أنا حقاً أجهل الأسرار!

وأجهل قواعد اللغة وتركيباتها ولكنني أكدتها وهذا هو المهم، وأعلم حقيقة شعوري اتجاهك وهذا هو الأهم..

لذلك أكتب لك بشعاع الشمس لقد اشتقت اليوم لك كما اشتقت لك بالأمس…

«الرسالة الثالثة عشرة»: إلى المعنيّ الأحب إلى قلبي

أتذكر عندما دعوتني للعشاء؟
كان قبل أن يكتمل تمام المساء
ونافذة الغرفة مفتوحة على مصراعيها
يداعب نحري برقة الهواء
وإذا بها طرقة الباب التي
وكأنها عطر زهورا في مهجتي
وجدتك وارتبكنا

أأحببتك أولاً أم أولاً أحببتني؟

ثم خطف قميصك الأبيض عيني
فأسرعت إليك من يمناي
أصبحت جماداً وأنا أنظر إليك
وعلى ما يبدو قد تشنج جفناي…

«الرسالة الرابعة عشرة»: إلى المعنيّ الأحب إلى قلبي

يسألني الجميع عنك
تسألني الجميع عنك
والشوق يدفعني كي أكتب إليك

لماذا كلما اقتربت أنا
اقتربت لنفسي وليس منك

أنت مثل منحوتة زجاجية
كلما اشتعلت مالت
ومالت معها الرغبة

وكلما استقرت وبردت
زادت قسوته سمكاً

لماذا أصابتك جميع السهام
وسهم الشوق لم يصبك

لماذا كلما اقتربت من نسيانك
يظل الجميع يسألني عنك؟

«يا بدر»

لم أحببتَني بهذا القَدر
لم صمتّ عن كلّ الحشايا يا من ليس قابلا للكَسر
لم يا بدر
لما استلطفتَ أسوأ عيوبي
كالسّماء تَحتضِن غُروبي
لما أنت لطيفٌ بهذا القَدر
لم يا بدر؟
لا أحد حولي يفهم سَقمي
وأنت كنت حليمًا مع ألمي
لم تسأل كيف هلعتِ من العدم!
بل كنت رحب الصّدر ما ألطفَك يا بَدر
ماذا رأيت في
شَخصيتي القويّة؟
كيفَ دخلتُ قلبك
أشعلت حربك
ما الذي جذبك إليّ يطوف قرينك عليّ
وظلّك يُمازحني
يُبقيني مُلتهية
هنا عَلقتُ في دوّامة الأفكار ما بين أنك تنفر مني لأنك عرفت أني لست في أتم الاتزان وما بين لُطفك مع جنوني الذي احتَويته بكلّ حَنان وهنا أحبَبت رُوحك..

«الرسالة السرية إلى عزيزتي أجمل»

إلى من فتنَت قلبي وتمكّنت مني وزيّنت حياتي بشكل أفضَل أكتب هذه الرّسالة إليك لكي أُخبرك بأنه لم يَهُن عليّ فراقنا وتالله ما نَسيتُ أيّ ثانية قضيناها سويا بل وإنك تُلازمينَ مُخيّلتي يا جميلتي دائما، في قلبي وفي عقلي مكانك أنت مهما حدث..

لا زلت أُحبّك كالسّابق ولا زلت أعشق كلماتك العَذبة وأفكارك الجُنونية وهَلوَساتك غير المنطقيّة، أعشق جميع تفاصيلك واشتقتُ إليك كلام الصقر عندما يتعلّم صغارها الطيران ويتركون العشّ، اشتقتُ إليك كزهرة اشتاقت إلى الحقل الذي قطرته مع أخواتها واشتقتُ إليك كقمر لا يُصادف الشّمس إلا ثوانٍ في الغُروب.

سيّدتي أنا أعتذر جدًّا عن عدَم ردّي على رسائلك ولكن بريدي كان بـ مُشكلة ما، حيث إن رسائلك لم تصلني إلا مُؤخرًا والغريب أنني عندما نعبت إلى مبنى البريد كي أستفسر أخبروني أن جميعَ الرّسائل التي كنت تكنينها كانت تصل لشخصٍ آخر لذلك أعتقد أنه هنالك من قرأ كلّ

رسائلك يا جميلتي وربما الآن يضحَك علينا.

على كلّ حال لا أستطيع أن أُنكِر أنّه يُؤسفني قليلًا أنك تَخطّيت ونسيتِ ولكنني سعيد للغاية لأنك بحالة نفسية أفضل وأنك بخير وتُحقّقين الإنجازات، لا أعلم إن كانت ستصلك هذه الرسالة أم لا، وإن وصلَت هل ستَقرئينَها أم لا، أو ستَردين عليها أم لا، ولكن أتمنى لك كل الحبّ والتّوفيق في حياتك يا من ألهمَتني وعلّمَتني الرّقة بكلامها والحبّ

بأفعالها..

أتمنى لكِ حياةً مُذهِلة ومَليئة بالمُغامرات يا أجمل مع خالص حبّي واشتِياقي العنزي الأحبّ إلى قَلبِك.