آخر تحديث: 21 / 3 / 2026م - 10:22 م

دون أعباء مالية إضافية.. مركز واحد لتنظيم التنافسية والأعمال بخدمات رقمية

جهات الإخبارية

وافقت وزارة التجارة على تنظيم المركز السعودي للتنافسية والأعمال، بهدف تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتوحيد الجهود المعنية بتطوير بيئة الأعمال في المملكة، عبر دمج كيانين سابقين في جهة واحدة متكاملة الصلاحيات والاختصاصات.

دمج مؤسسي دون أعباء مالية إضافية

ونص القرار على دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية في مركز واحد تحت مسمى ”المركز السعودي للتنافسية والأعمال“، على ألا يترتب على هذا الدمج أي أثر مالي إضافي على الميزانية العامة للدولة، أو طلب زيادة في الأُسقف المعتمدة، بما يضمن تنفيذ عملية الدمج ضمن الأطر المالية القائمة دون تحميل الخزينة العامة أعباء جديدة.

بدء السنة المالية وآلية الانتقال

وتضمن القرار استثناءً من بعض أحكام التنظيم، بحيث تبدأ السنة المالية الأولى للمركز من تاريخ العمل بالتنظيم، وتنتهي بنهاية السنة المالية التالية للدولة، بما يتيح مرونة تنظيمية خلال المرحلة الانتقالية، ويسهم في استقرار العمليات المالية والإدارية للمركز الجديد.

ونص القرار على أن يحل المركز السعودي للتنافسية والأعمال محل الكيانين السابقين في جميع ما لهما من حقوق وما عليهما من التزامات، بما يشمل الأصول والالتزامات والعقود والارتباطات القائمة، وفق الأطر النظامية المعتمدة.

وتولى مجلس إدارة المركز الجديد الإشراف الكامل على عملية الدمج، مع منحه صلاحية وضع الإجراءات اللازمة لتنفيذها، بما يضمن الانتقال المنظم والسلس للمهام والاختصاصات، دون تعطيل للخدمات أو الإخلال باستمراريتها.

ونص القرار كذلك على استمرار المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية في ممارسة أعمالهما إلى حين إتمام عملية الدمج، وفق ما يقرره مجلس إدارة المركز الجديد، بما يحفظ استمرارية العمل المؤسسي خلال فترة الانتقال.

وأكد القرار استمرار تطبيق اللوائح المالية والإدارية المعمول بها في الكيانين السابقين على العاملين فيهما، إلى حين اعتماد مجلس إدارة المركز لوائح جديدة، ومعالجة أوضاع الموظفين وفق القواعد المنظمة لكيفية معاملة العاملين في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.

كما تضمن القرار أحكامًا تنظيمية بشأن مراجعة الأنظمة والتشريعات ذات الصلة، بما يمكّن المركز من اقتراح التعديلات اللازمة التي تسهم في تطوير بيئة الأعمال، مع مراعاة الإجراءات النظامية المتبعة، ورفع المرئيات في حال عدم التوصل إلى توافق مع الجهات المعنية.

التحول الرقمي والخدمات الموحدة

ويتضمن اختصاص المركز إدارة المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية، وتوظيف التقنيات الحديثة في تحليل البيانات، وإنشاء وتشغيل منصات ومراكز اتصال ومراكز خدمة مكانية موحدة، وفق مفهوم الموظف الشامل، سواء من خلال منسوبيه أو منسوبي الجهات المعنية.

كما يجيز التنظيم للمركز إصدار فاتورة موحدة لبدء الأعمال ومزاولتها تشمل جميع المتطلبات المالية ذات الصلة، وإدارة البيانات المالية المتعلقة بالشركات وفق الأنظمة المعمول بها، إضافة إلى بناء قواعد بيانات متخصصة وتوظيفها لدعم اتخاذ القرار.

تنظيم مراكز الخدمة المكانية الموحدة

وأقر التنظيم أن يكون المركز الجهة المرجعية التشريعية والإشرافية على مراكز الخدمة المكانية الموحدة، مع إلزام الجهات الحكومية بالتنسيق معه قبل إنشاء أو تشغيل أي مراكز مماثلة، بما يضمن توحيد المعايير وعدم التداخل في الاختصاصات.

أكد أن تقديم الخدمات عبر هذه المراكز لا يمنع من تقديمها في مقار الجهات الحكومية ذات العلاقة، بما يحفظ حق المستفيد في الوصول إلى الخدمة عبر القنوات المختلفة.

أجاز التنظيم لمجلس الإدارة تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من أعضائه أو من غيرهم، لإسناد المهام التي يراها مناسبة، على أن يحدد في قرار التشكيل رئيس اللجنة وأعضاءها واختصاصاتها، مع تمكينها من الاستعانة بمن تراه مناسبًا لأداء مهامها.

منح المجلس صلاحية تفويض بعض اختصاصاته - باستثناء اختصاصات محددة نص عليها التنظيم - إلى رئيسه أو أحد أعضائه أو إلى منسوبي المركز، بما يعزز كفاءة اتخاذ القرار وسرعة التنفيذ.

حدد التنظيم آليات واضحة لاجتماعات المجلس، إذ تعقد في المقر الرئيس للمركز برئاسة الرئيس أو نائبه، مع إمكانية عقدها في أي مكان داخل المملكة بقرار من الرئيس أو نائبه.

ويجتمع المجلس ثلاث مرات سنويًا على الأقل، أو كلما دعت الحاجة، بناءً على تقدير الرئيس أو بطلب ثلث الأعضاء على الأقل، على أن تُوجّه الدعوة قبل موعد الاجتماع بسبعة أيام على الأقل متضمنة جدول الأعمال.

ويكون الاجتماع صحيحًا بحضور أغلبية الأعضاء، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، وعند التساوي يُرجّح الجانب الذي صوّت معه رئيس الاجتماع. كما أجاز التنظيم الاستعانة بذوي الخبرة دون أن يكون لهم حق التصويت، وألزم بتوثيق المداولات في محاضر رسمية، مع إتاحة تسجيل الاعتراضات وأسبابها.

العمل عبر التقنيات الحديثة

سمح التنظيم بعقد الاجتماعات والتصويت باستخدام الوسائل التقنية، أو اتخاذ القرارات بطريقة التمرير على الأعضاء، شريطة موافقة جميع الأعضاء واعتماد أغلبية الأصوات، على أن تُعرض القرارات في أول اجتماع لاحق لإثباتها رسميًا، كما نص على تعيين أمين للمجلس يتولى الأعمال الإدارية والتنظيمية دون حق التصويت.

موارد مالية مستقلة وحوكمة واضحة

حددت المادة الخاصة بالموارد المالية مصادر تمويل المركز، وتشمل ما يخصص له في الميزانية العامة للدولة، والمقابل المالي للخدمات التي يقدمها، وما يقبله من هبات وتبرعات ومنح ووصايا وريع أوقاف وفق الأنظمة، إضافة إلى أي موارد أخرى يقرها المجلس بما لا يتعارض مع الأنظمة المعمول بها.

ونص التنظيم على إيداع جميع الإيرادات في حساب الخزينة الموحد لدى البنك المركزي السعودي، مع السماح بفتح حسابات إضافية في البنوك المرخصة داخل المملكة، على أن يتم الصرف وفق الميزانية المعتمدة واللوائح المالية.

ميزانية مستقلة وسنة مالية موحدة

قرر التنظيم أن تكون للمركز ميزانية سنوية مستقلة تصدر وفق ترتيبات الميزانية العامة للدولة، وأن تكون سنته المالية متوافقة مع السنة المالية للدولة، بما يحقق الانسجام المالي والإداري.

ألزم التنظيم المركز برفع تقرير سنوي إلى رئيس مجلس الوزراء خلال تسعين يومًا من بداية كل سنة مالية، يتضمن إنجازاته والتحديات التي واجهته ومقترحاته التطويرية.

ونص على تعيين مراجع حسابات خارجي من المرخص لهم في المملكة لتدقيق الحسابات والميزانية، مع رفع تقاريره إلى المجلس وإحالة نسخة إلى الديوان العام للمحاسبة بعد اعتمادها.