آخر تحديث: 14 / 3 / 2026م - 9:35 م

النقل لـ «السفن»: لا تساهل في السلامة.. و«الربان» هو الحَكَم

جهات الإخبارية

طرحت الهيئة العامة للنقل مشروع اللائحة التنفيذية لتطبيق المدونة البحرية الدولية للبضائع الصلبة السائبة عبر منصة ”استطلاع“، لتنظيم النقل عبر السفن بالمياه السعودية وتعزيز السلامة وحماية البيئة وفق المعايير الدولية.

وتسري أحكام اللائحة الشاملة على جميع السفن التي ترفع العلم السعودي، إلى جانب السفن الأجنبية المبحرة داخل المناطق البحرية للمملكة أثناء نقلها لهذا النوع من الشحنات لضمان شمولية التطبيق.

وحمّل المشروع الشاحن المسؤولية الكاملة عن تقديم بيانات دقيقة لربان السفينة قبل التحميل بوقت كافٍ، من خلال إقرار رسمي يتضمن تصنيف الشحنة ووزنها وخصائصها الكيميائية والفيزيائية.

وألزمت اللائحة الشاحن بتقديم شهادة مختبرية حديثة لا يتجاوز تاريخها سبعة أيام، تثبت التزام الشحنات القابلة للتسيل بحدود الرطوبة المسموح بها، لتجنب مخاطر انزلاقها أو فقدان اتزان السفينة بالبحر.

ومنحت التنظيمات ربان السفينة، بصفته المسؤول النهائي عن الأرواح والممتلكات، صلاحية مطلقة لرفض تحميل أي شحنة تتعارض مع متطلبات السلامة أو تفتقر للمعلومات والوثائق الدقيقة.

وأوجب المشروع على الربان إجراء فحص مبدئي لعينات البضائع قبل تحميلها، والتأكد من التوزيع الآمن للأحمال داخل العنابر بما يتوافق مع قدرة تحمل هيكل السفينة.

وفيما يخص البضائع الخطرة، اشترطت اللائحة احتفاظ مجهز السفينة بقائمة دقيقة تحدد مواقعها وتصنيفاتها، مع إلزام السفن بالحصول على ”وثيقة امتثال“ معتمدة وصادرة عن دولة العلم.

وشددت الضوابط على توفير تعليمات مكتوبة للاستجابة للطوارئ على متن السفن، تشمل خطط مكافحة الحرائق والتعامل مع التسربات وإجراءات الإخلاء الفوري للمناطق المغلقة عند الضرورة.

ونظمت اللائحة عمليات تسوية الشحنات وفق زاوية استقرارها لتقليل احتمالية تحول مسارها، مع حظر تحميل البضائع غير المدرجة في المدونة الدولية إلا بموجب تصريح خاص من السلطات المختصة.

واستثنى المشروع النقل الخاص بالحبوب السائبة من نطاق تطبيقه، لتخضع لمتطلبات الاتفاقية الدولية للنقل الآمن للحبوب نظراً لطبيعتها الفيزيائية المستقلة وتأثيرها المباشر على هندسة اتزان السفن.

وأفردت اللائحة مادة صارمة لتنظيم نقل النفايات الصلبة السائبة عبر الحدود، ملزمة الناقلين بالامتثال لاتفاقية ”بازل“ والحصول على تصاريح مسبقة وموثقة من المركز الوطني لإدارة النفايات بالمملكة.

وأطرت اللائحة متطلبات الفصل الآمن بين البضائع غير المتوافقة، محذرة من شحن المواد السامة أو الأكالة دون تدابير وقائية، مع التشديد على حماية المواد الغذائية من أي تلوث محتمل.

واختتم المشروع بتعزيز اشتراطات الدخول للأماكن المغلقة وتوفير معدات الكشف عن الغازات والوقاية الشخصية، لضمان بيئة عمل بحرية آمنة ومستدامة لجميع الطواقم الملاحية.