آخر تحديث: 19 / 3 / 2026م - 10:45 م

بمجلس الشيخ الصفار في القطيف.. قيادات العمل الخيري تبحث إعادة الهيكلة وتنمية الموارد

جهات الإخبارية

شهد مجلس الشيخ حسن الصفار بمحافظة القطيف، مساء الاثنين، لقاءً موسعاً لقيادات العمل الخيري، كشف عن تحولات إدارية جذرية، ومشاريع إسكانية، ومبادرات أسرية، لتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وافتتح الشيخ حسن الصفار اللقاء بكلمة، أكد فيها أن العمل الخيري المؤسسي يعيش عصراً ذهبياً بفضل الدعم الحكومي السخي وتشجيع الدولة عبر قوانينها ومحفزاتها.

وأوضح الشيخ الصفار أن تفضيل رسول الله ﷺ لمن ينفع الناس، ينطبق بأجلى صوره على العاملين في الجمعيات الخيرية التي تمتاز باستمراريتها وتطويرها المستمر.

وشدد في حديثه على ضرورة التكامل بين المؤسسات المتخصصة والعامة في منظومة العمل الأهلي والاجتماعي.

ودعا لضرورة استقطاب الكفاءات الأكاديمية والإدارية المتوفرة في المجتمع، لتوظيف مهاراتها في الخدمة التطوعية وتبادل الأفكار والمشاريع التطويرية.

وفي خطوة إدارية حاسمة تعكس التوجه نحو الحوكمة، أعلن رئيس جمعية القطيف الخيرية أسامة الزاير عن إعادة هيكلة شاملة للجمعية وإلغاء كافة لجانها بدءاً من الأول من شهر أبريل.

وبين الزاير أن هذا القرار يأتي بعد ثلاث سنوات من العمل على ترتيب البيت الداخلي ليتوافق مع الأنظمة الجديدة ويضمن سرعة الإنجاز.

وأشار رئيس خيرية القطيف إلى استحداث منظومة عمل متكاملة تبدأ من دراسة حالة المستفيد وتنتهي بصرف المساعدة.

وأكد على فصل أقسام الاستثمار بصورة مستقلة لمراجعة العقود وتطوير الموارد المالية بما يخدم مسيرة الجمعية الممتدة لأكثر من خمسة وستين عاماً.

من جهته، كشف رئيس مجلس إدارة جمعية أم الحمام الخيرية الدكتور سلمان آل عباس عن توقيع عقد استثماري مبدئي لمدة خمسة وعشرين عاماً مع شركة التهذيب الأهلية لتشغيل مبنى المعهد العالي المتعثر منذ سنوات طويلة.

وأضاف آل عباس أن المبنى، الذي يمثل منحة حكومية مشروطة بالتعليم، سيتم تسليمه أواخر الشهر الرابع، مشيداً بتفاعل المجتمع وجمع تبرعات بلغت مئة وخمسة وثمانين ألف ريال خلال ساعة واحدة.

واقترح الدكتور آل عباس إشراك أعضاء المجالس الجديدة قبل ستة أشهر من انتهاء الدورة الحالية للجمعيات.

وعزا هذا المقترح إلى أهمية تفادي الصدمة الإدارية للمرشحين الجدد، وضمان انتقال سلس للمسؤوليات ومعايشة العمل بواقعيته قبل استلام المهام الرسمية.

وعلى صعيد تنمية المواهب الشابة، استعرض نائب رئيس جمعية نبوغ حسين الشيخ انطلاق «مركز نوابغ الشباب للتدريب» كذراع استثماري وتدريبي يخدم كافة أبناء المجتمع.

وأكد الشيخ إبرام شراكات استراتيجية نوعية مع المجلس الثقافي البريطاني ومنظمة «الآيوش» الدولية، لتحويل أفكار الموهوبين إلى واقع ملموس يعزز المنافسة محلياً ودولياً.

وفي الشأن الأسري، كشف رئيس جمعية مودة ورحمة للتنمية الأسرية يونس آل صليل عن استقبال أكثر من مئتين وستين حالة خلاف أسري خلال ستة أشهر فقط من التأسيس.

وأعلن آل صليل عن إطلاق برامج عاجلة لتأهيل المقبلين على الزواج، وأخرى لضمان الانفصال الآمن والسلس للمتقدمين للطلاق، محذراً من التداعيات النفسية العميقة للمشاكل الأسرية.

كما تطرق آل صليل إلى برنامج «جودة الحياة الأسرية» الذي سيبصر النور قريباً بناءً على دراسات ميدانية. ويهدف هذا البرنامج إلى معالجة القصور المادي وسوء الإدارة الاقتصادية الذي تعاني منه مئات الأسر التي زارت موقع الجمعية طلباً للمساعدة.

وتفاعلاً مع مقترح التأهيل الإداري للمتطوعين، أوضح رئيس جمعية تاروت الخيرية زهير الوحيد أن جمعيته نفذت مسبقاً مبادرة «جدير» لتثقيف الكوادر بأنظمة المركز الوطني واللوائح الرسمية.

ولفت الوحيد إلى أن الدورة القادمة للمجلس في أبريل من العام ألفين وستة وعشرين ستشهد تدريباً عملياً للمرشحين وإسناد مهام فعلية لهم لإدارة الأنشطة، معرجاً في ختام مداخلته على أهمية مشروع مركز ذوي الاحتياجات الخاصة قيد الإنشاء.

وفي مبادرة اقتصادية مبتكرة تستهدف استدامة الموارد، اقترح نائب رئيس شركة جنان فدك للتطوير العقاري علي السهو تحويل مستفيدي الجمعيات من فئتي الأيتام والفقراء إلى ملاك مساكن.

وشرح السهو آلية عملية تعتمد على استغلال الدعم السكني الحكومي البالغ مئة وخمسين ألف ريال، وتمويل المتبقي من قيمة الوحدة السكنية عبر أقساط شهرية تقارب ألفاً وخمسمائة ريال، وهو مبلغ يوازي قيمة الإيجار الذي تدفعه الجمعيات حالياً.

وأكد ممثل شركة جنان فدك أن إبرام اتفاقيات ثلاثية بين المطورين العقاريين والجمعيات والبنوك سيضمن ديمومة الموارد وتوفير مساكن مؤمنة تسقط أقساطها في حال الوفاة.

وشدد على أن هذه الخطوة الاستثمارية ستقضي على التكاليف الإيجارية طويلة الأجل التي ترهق ميزانيات العمل الخيري.

واختتم ممثل جمعية مساندون للدعم النفسي والاجتماعي الدكتور علي أبو خمسين مجريات اللقاء، مسلطاً الضوء على تقديم استشارات متخصصة ومجانية لمعالجة ضغوط العمل والاكتئاب وحالات الإدمان في المنطقة الشرقية.

ووجه أبو خمسين نداءً مفتوحاً للكفاءات للتطوع، ولرجال الأعمال لدعم نشاط الجمعية المالي، كي تواصل دورها الإنساني في تحسين جودة الحياة وتقديم حلول علمية لمواجهة ضغوطات الحياة المتسارعة.