الاستشاري البشر: نقص الحديد قد يكون جرس إنذار لأورام صامتة
حذر استشاري الجهاز الهضمي والمناظير الدكتور محمد البشر من الاكتفاء بعلاج فقر دم نقص الحديد، مؤكداً أنه مجرد ”علامة سريرية“ تكشف عن اضطرابات وأمراض هضمية كامنة تستوجب تدخلاً تشخيصياً عاجلاً.
وأوضح الدكتور البشر خلال مقالة نشرها في ”جهات الإخبارية“ تحت عنوان ”فقر دم نقص الحديد: دلالة سريرية على اضطرابات كامنة في الجهاز الهضمي“ أن هذا النوع الشائع من فقر الدم لا يُصنف كمرض مستقل في القاموس الطبي.
وبيّن أنه يمثل مؤشراً حيوياً يستدعي البحث الدقيق عن مسبباته الجذرية داخل أروقة الجهاز الهضمي.
وكشف استشاري المناظير أن فقدان الدم يُعد من أبرز أسباب هذا النقص، سواء كان نزيفاً ظاهراً أو خفياً.
وحذر من أن الأنيميا قد تكون العرض الأولي والوحيد للإصابة بالزوائد اللحمية أو أورام القولون.
وأشار إلى دور ضعف امتصاص الغذاء في تفاقم الحالة، كما يحدث بوضوح لدى مرضى السيلياك أو ”حساسية القمح“.
ولفت إلى أن تضرر بطانة الأمعاء الدقيقة يعيق بشدة امتصاص العناصر الغذائية الأساسية.
وتطرق الطبيب إلى الجانب المناعي، محذراً من ”فقر الدم الوبيل“ الناتج عن خلل يستهدف خلايا المعدة.
وأكد أن هذا الاضطراب يمنع امتصاص فيتامين B12، ويسبب مضاعفات عصبية خطيرة إذا أُهمل علاجه المبكر.
وأضاف أن الالتهابات المزمنة، كجرثومة المعدة وداء كرون، تقلل من توفر الحديد في الجسم بشكل ملحوظ.
وبيّن أن هذه الأمراض تدمج بين النزيف وسوء الامتصاص، مما يضاعف من شدة نقص الحديد لدى المريض.
وسلّط البشر الضوء على دور جراحات السمنة، مثل ”تكميم المعدة“، كعامل حديث يساهم في ظهور هذه المشكلة الصحية.
وأرجع ذلك إلى التغيرات التشريحية والوظيفية التي تعوق الامتصاص السليم للعناصر الغذائية بعد الجراحة.
واختتم تصريحه بالتشديد على عدم تجاهل الأعراض المزعجة كالإرهاق والخمول وتساقط الشعر بدعوى أنها إجهاد عابر.
ودعا إلى إجراء تقييم طبي شامل لاستبعاد الأمراض الهضمية بدلاً من الاكتفاء بالعلاج التعويضي الخادع.












