آخر تحديث: 3 / 4 / 2026م - 9:45 م

”عالم النباتات والزهور“ يحتضن أول مبادرة مجتمعية لحفظ النعمة بالقطيف

جهات الإخبارية

حوّلت ”مؤسسة صلة العطاء الأهلية“ مشاركتها في ”مهرجان عالم النباتات والزهور الأول“ بمحافظة القطيف إلى منصة توعوية مباشرة، أطلقت من خلالها مبادرة نوعية تستهدف تحويل الهدر الغذائي إلى قيمة مجتمعية، عبر تثقيف النشء وتعزيز وعي المجتمع بأساليب مبتكرة.

وجاءت المبادرة ضمن فعاليات المهرجان المقام بمشروع الرامس في وسط العوامية، بالشراكة بين وزارة البيية والمياه وشركة اجدان للتطوير العقاري، ضمن حراك واسع يضم جهات حكومية وقطاعات خاصة وأسرًا منتجة، ما منح الرسالة التوعوية حضورًا مؤثرًا داخل بيئة تفاعلية متعددة الأنشطة.

وسجل ركن المؤسسة تفاعلاً لافتًا من الزوار، الذين أبدوا إشادة واسعة بالمحتوى، لما يحمله من رسائل مباشرة صيغت بأسلوب بسيط وجاذب، نجح في ربط مفاهيم الاستدامة البيئية بثقافة ”حفظ النعمة“ في سياق عملي قريب من الحياة اليومية.

وعكس حضور المتطوعين داخل الركن صورة تكاملية للعمل المجتمعي، من خلال تنظيم الفعاليات والتفاعل مع الجمهور، بما عزز من وصول الرسائل التوعوية وتحقيق أثر مباشر بين مختلف الفئات العمرية.

وكشف ممثل المؤسسة منصور آل مبارك أن ”صلة العطاء“ تُعد الأولى من نوعها في المحافظة في مجال ”حفظ النعمة“، مشيراً إلى تأسيسها في سبتمبر 2025 تحت إشراف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وبمظلة وزارة البيئة والمياه والزراعة.

وأوضح أن المشاركة في المهرجان جاءت كمنصة استراتيجية لعرض منتجات توعوية مبتكرة، تسهم في نشر ثقافة حفظ الموارد وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، وبناء جيل أكثر وعياً بقيمة النعمة.

وبيّن أن الركن قدّم علب هدايا صُممت بأسلوب إبداعي، احتوت على عبارات توعوية موزعة بعناية، إلى جانب منشورات تثقيفية تعزز السلوكيات الإيجابية في التعامل مع الموارد والحد من الهدر.

وأشار إلى إطلاق ”كوب توعوي“ يحمل رسائل مباشرة، من أبرزها ”قطرة ماء حياة.. فلا تجعلها تذهب سدى“، لافتاً إلى تركيز المؤسسة على فئة الناشئة باعتبارها نقطة الانطلاق في ترسيخ ثقافة الاستدامة.

وأضاف أن المؤسسة أصدرت كتيبين حاصلين على فسح رسمي من وزارة الإعلام، أحدهما للتلوين والآخر قصصي، لتقديم المحتوى التوعوي بأساليب تعليمية جاذبة تتناسب مع مختلف الأعمار.

وتطرق إلى توزيع منشورات توعوية تشرح دور الفرد والمجتمع في الاستفادة المثلى من بقايا الطعام، بما يعزز الممارسات اليومية المسؤولة ويحد من الفاقد الغذائي.

وأكد آل مبارك أن الرسالة الجوهرية للمؤسسة تتمثل في ”تحويل الهدر إلى أجر“، باعتبارها قيمة تجمع بين البعد الاجتماعي والديني في آنٍ واحد.

وعلى صعيد المهرجان، يشكل الحدث منصة توعوية وتفاعلية لتعزيز الثقافة الزراعية، من خلال أكثر من 60 ركنًا متنوعًا، تقدم برامج تثقيفية وأنشطة تفاعلية تستهدف جميع فئات المجتمع.

ويهدف المهرجان إلى تشجيع أفراد المجتمع على تنسيق حدائقهم المنزلية واستثمار المساحات المتاحة، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية.

كما يسلط الضوء على أفضل الممارسات الزراعية، ويستعرض تقنيات الزراعة الحديثة وأنظمة الري المستدام، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ويدعم الأمن الغذائي.

ويضم المهرجان مسرحًا تفاعليًا وعروضًا فنية وفقرات موسيقية، إلى جانب معرض فني للرسم المباشر، ومشاركة للأسر المنتجة والحرف اليدوية، ما يوفر تجربة ترفيهية وثقافية متكاملة للزوار.

ويأتي تنظيم المهرجان ضمن جهود تعزيز جودة الحياة وتحقيق مستهدفات ”رؤية المملكة 2030“، ودعم مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، عبر نشر ثقافة الاهتمام بالنباتات والزهور وأثرها الإيجابي بيئيًا وصحيًا.

أكد مدير مشروع الرامس محمد التركي أن استضافة ”مهرجان عالم النباتات والزهور الأول“ تأتي امتدادًا لدور المشروع في دعم المبادرات النوعية التي تعزز جودة الحياة وترسخ مفاهيم الاستدامة في المجتمع.

وأضاف أن التنوع الكبير في أركان المهرجان، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأسر المنتجة، يعكس حجم التكامل المجتمعي، ويعزز من قيمة المهرجان كمنصة تفاعلية تثقيفية متكاملة.

وأكد على أن نجاح المهرجان يعكس مستوى الشراكات الفاعلة وروح التعاون بين مختلف الجهات، مثمنًا الجهود التي أسهمت في تقديم تجربة نوعية مميزة للزوار.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات المهرجان حتى غداً السبت 16 شوال 1447 هـ، يوميًا من الساعة 4 عصرًا حتى 10:30 مساء، في تجربة تجمع بين التوعية والترفيه، وتفتح المجال أمام مبادرات نوعية تضم مسرحاً تفاعلياً، وفرقاً شعبية، ومراسم حرة، لدعم الأمن الغذائي وتحسين المشهد الحضري.