بعد رحيل رائد التصوير الجوي بالقطيف.. ماذا قال رفقاء درب المصور خالد الطلالوة؟
وصف كتاب وإعلاميون في محافظة القطيف رحيل رائد التصوير الجوي المصور خالد الطلالوة بـ ”انطفاء الضوء“، مستذكرين إرثه البصري الذي طوع خلاله طائرته المحلقة لتوثيق ذاكرة المكان واحتضان تفاصيل المدينة.
وكشف الكاتب ياسين المرهون أن الراحل غاب ”كما يرحل الضوء حين يطوي النهار آخر خيوطه“، مبيناً أنه إنسان التقط روح المكان وأعاد تقديمها بصدق يلامس القلوب.
وأوضح المرهون أن ”الطلالوة“ اتخذ من طائرته ”الدرون“ وسيلة ليقترب من القطيف ويحتضنها من الأعلى، تاركاً في كل لقطة جزءاً من روحه كعهد أخير بينه وبين الأرض التي أحبها.
من جانبه، أشار الكاتب عبدالباري الدخيل إلى أن الراحل مال دائماً إلى ”الصمت المهيب“، تاركاً لأعماله البصرية مهمة التحدث عن تفرده ونجاحه المهني.
وأكد الدخيل أن ”أبا أحمد“ عُرف بكرمه البالغ، حيث لم يبخل بصورة على أحد، ولم يرفض تلبية نداء المشاركة في أي مناسبة أو فعالية مجتمعية.
وفي السياق الإعلامي، بيّن محمد سعيد الخباز أن زميله تعامل مع ضغوط العمل بابتسامة وحكمة بالغة، ضارباً أروع الأمثلة في التواضع والاحترام المتبادل.
وتطرق رفيق الطفولة المصور سعد الشبيب إلى بشاشة الراحل وتفاؤله الدائم، لافتاً إلى أنه لم يشكُ يوماً من ألم، مما جعل النبأ يقع ”كالصاعقة“ على محبيه.
وهو ما شدد عليه مصطفى أحمد الزاير، واصفاً الفقيد بأنه بمثابة ”الأخ الأصغر“، ومؤكداً أن صفحات ذكراه الطيبة لن يطويها تعاقب الأزمان.
واختتم المصور حسين مهدي رضوان دفتر الرثاء بسرد تفاصيل لقائه الأخير في أواخر شعبان، مبيناً أن عدسته وثقت دون قصد ”لوحة الوداع الأخير“ بابتسامته المعهودة.
وخلص رضوان إلى أن غياب عدسة ”جار الطفولة“ لن يمحو أثره الجمالي، ولن يغيب اسمه المحفور بعمق في تاريخ محافظة القطيف.











