آخر تحديث: 5 / 4 / 2026م - 2:07 ص

الرامس.. إنتاج محلي للورد المحمدي ينافس المستورد ومسرح تفاعلي يبهج الأطفال

جهات الإخبارية

استقطب مهرجان عالم النباتات والزهور بمشروع الرامس وسط العوامية، في الليلة الرابعة، مئات الأطفال وأسرهم بفعاليات مسرحية تفاعلية تدمج الترفيه بالتثقيف البيئي.

يأتي ذلك تزامناً مع إبراز نجاح المزارعين في تحويل زراعة الورد المحمدي المنتج قطيفيا لاستثمار اقتصادي ينافس المستورد بجودته العالية.

وشهدت خشبة مسرح المهرجان، الذي يختتم فعالياته مساء اليوم بتنظيم مشترك بين وزارة البيئة والمياه والزراعة وشركة «أجدان» للتطوير العقاري، تفاعلاً استثنائياً من زوار المنطقة الشرقية، حيث تسابق الأطفال بحماس منقطع النظير للإجابة عن التساؤلات العفوية وحصد الجوائز الفورية.

ووجه مقدم الفعاليات محسن الحمادي دعواته المفتوحة للصغار للصعود إلى المنصة والمشاركة في التحديات، مؤكداً أن هذه الأمسيات صُممت بذكاء بالغ لتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بالمبادرات المجتمعية في قالب مرح.

وعلى الصعيد الزراعي، سجل ركن الورد «المحمدي» والطائفي حضوراً لافتاً في المهرجان، مجسداً قصة نجاح ملهمة في تحويل الشغف بالنباتات العطرية إلى استثمار اقتصادي مستدام وواعد.

وكشف المزارع والحرفي بدر سلمان العبدالعلي، الذي تمتد خبرته لسبع سنوات، عن تحول جذري في التعاطي مع زراعة الورد بالمحافظة، مبيناً أن خصائص التربة القطيفية جعلت الإنتاج المحلي منافساً شرساً للأنواع المستوردة.

وأوضح العبدالعلي أن بساتين المنطقة تحتضن أصنافاً متنوعة تشمل «الطائفي» و«السلطاني» و«المحمدي» و«المدني»، لافتاً إلى أن استخداماتها تتجاوز حدود الزينة لتشمل صناعات تحويلية دقيقة كمربى الورد وماء الورد.

وتطرق إلى الارتباط العميق لنبات «الريحان» بالموروث الشعبي لمحافظة القطيف، مشيراً إلى استخدامه الأساسي في صناعة عقود الزينة التي تضفي بهجة استثنائية على حفلات الزواج، استمراراً لإرث تتناقله الأجيال.

وحول طرق العناية الزراعية، بيّن الحرفي أن الريحان المقطوف يستطيع العيش لأسبوع كامل داخل الماء، مبرزاً قدرته الفائقة على «التجذير» خلال فصل الشتاء مما يسهل عمليات إعادة زراعته وتكاثره.

واختتم العبدالعلي حديثه بوصف الورد بأنه «حياة»، محذراً من إهمال التسميد العضوي لضمان استدامة الإنتاج العطري، ومؤكداً أن المهرجان ضاعف الطلب على «الورد الطائفي والريحان» وقلص الحاجة للاستيراد الخارجي.