آخر تحديث: 8 / 4 / 2026م - 2:41 م

51 عاماً من المعاناة تتجسد في ملامح حارسة المسرح بجازان

جهات الإخبارية تصوير: حسن الخلف - الدمام

تستعد مسرحية ”حارسة المسرح“ لعرضها المرتقب في منطقة جازان يومي الخميس والجمعة، كاشفة عن صراعات أيديولوجية ونفسية عميقة بين شخوصها، وسط تفاعل جماهيري لافت في جولتها الثانية.

ويحط العمل المسرحي، الذي ألفه عباس الحايك ويخرجه نايف العباد، رحاله في بيت الثقافة بجازان ضمن الجولة الثانية التي تنظمها جمعية المسرح والفنون الأدائية.

وأكد المخرج نايف العباد أن العروض السابقة في المدينة المنورة وحائل شهدت حضوراً راقياً وتفاعلاً كثيفاً، مما يعكس الشغف المتنامي بالمسرح السعودي.

وبيّن العباد، الذي أخرج سابقاً مسرحيتي ”محاكمة السيد ميم“ و”ضرس العقل“، أن ارتباطه بأي عمل مستقبلي يعتمد كلياً على جودة النص وتوافق الرؤية الإخراجية مع عقلية الكاتب.

من جانبه، أوضح مساعد المخرج ماجد السيهاتي أن فريق العمل تعمد اختبار أذواق جماهيرية مختلفة، مشيراً إلى طموحهم في تحويل هذه الجولة إلى تقليد سنوي يغطي كافة مناطق المملكة.

وفي سياق الغوص في أعماق الشخصيات، اعتبرت الممثلة فاطمة الجشي أن تجسيدها لشخصية ”كريمة“ يمثل رحلة إنسانية قريبة لقلبها، مشددة على مسؤوليتها الكبيرة في نقل الهوية القطيفية بصدق ودون مبالغة.

ولفتت الجشي إلى أن الشخصية توازن بين القوة والضعف الإنساني، مما جعلها تلامس وجدان الجمهور وتزيد من فخرها واعتزازها بهويتها على خشبة المسرح.

وعلى الصعيد البصري، كشفت خبيرة التجميل مروة الشافعي عن التحدي المتمثل في تحويل ممثلة شابة إلى امرأة تبلغ من العمر 51 عاماً.

وأضافت الشافعي أن تقدم عمر الشخصية لم يكن مجرد رقم، بل انعكاس للهموم والظلم الذي تعرضت له خلال محاولاتها إثبات ذاتها كحارسة للمسرح.

وتطرق الممثل حسن السيهاتي إلى جوهر الصراع في العمل، حيث يجسد دور الصحفي ”سامر“ الذي يخدع حارسة المسرح بحجة إجراء لقاء صحفي.

وبين أن الموقف يتصاعد ليفرز صداماً أيديولوجياً بين إيمانه بالمسرح الاجتماعي وتمسك ”كريمة“ بالمسرح النخبوي، لينتهي المشهد بانسحابه فجأة دون إتمام اللقاء.