آخر تحديث: 8 / 4 / 2026م - 2:41 م

«السياحة»: مليون ريال وتشهير بـ «سماسرة» التراخيص

جهات الإخبارية

طرحت وزارة السياحة تشريعات صارمة عبر منصة ”استطلاع“، لضبط قطاع السفر والسياحة، متضمنة غرامات تصل إلى مليون ريال وإغلاق للمنشآت، بهدف كبح التجاوزات ورفع جودة الخدمات المقدمة للسائحين.

ووضع المشروع التنظيمي تعريفاً حازماً للمخالفات الجسيمة، ليطال كل من يمارس النشاط دون ترخيص نظامي ساري المفعول. وشملت التصنيفات الصارمة أي تجاوزات تضر بالسلامة العامة، أو تسيء لسمعة السياحة الوطنية، وصولاً إلى إعاقة عمل المفتشين الرقابيين.

ومنح التنظيم الجديد مفتشي السياحة صلاحيات فورية لفرض غرامات مالية لا تتجاوز عشرة آلاف ريال في الميدان. وأوكلت الوزارة إلى لجنة متخصصة صلاحية إيقاع العقوبات الأغلظ، لضمان التعامل الحازم مع التجاوزات المعقدة في السوق.

وكشف المشروع عن سقف مالي رادع للعقوبات، حيث تتضاعف الغرامات لتصل إلى مليون ريال، أو خمسة أضعاف الغرامة الأساسية. وأجازت اللوائح للجنة النظر في المخالفات دمج العقوبات المالية مع الإغلاق المؤقت أو تعليق الترخيص، بحسب جسامة المخالفة.

واعتمدت الوزارة مبدأ ”الإنذار المبكر“ للمخالفات غير الجسيمة، مانحة مهلة تصحيحية للمنشآت قبل إيقاع العقوبة. وحذر التشريع من التهاون، مؤكداً أن ارتكاب المخالفة مجدداً خلال عام واحد يلغي فرصة الإنذار ويضاعف مدد الإغلاق.

وبيّن النظام أن التكرار للمرة الثالثة يخول الجهات الرقابية إغلاق المنشأة لستين يوماً. وشددت اللوائح على أن الإصرار على المخالفة للمرة الرابعة ينتهي بالإلغاء الكلي للترخيص السياحي.

واستحدثت السياحة غرامات يومية تصاعدية تعادل 5% من الحد الأدنى للمخالفة لردع التجاوزات المستمرة. وأقر النظام التشهير بالمخالفين عبر نشر قرارات العقوبة في الصحف على نفقتهم الخاصة، فور اكتساب القرار للقطعية.

وأشار المشروع إلى ربط قيمة الغرامة بثلاثة محددات تشمل حجم المنشأة، والنطاق الجغرافي، وفئة النشاط. وتتصدر المدن الكبرى والمشاريع العملاقة مثل ”نيوم“ و”البحر الأحمر“ النطاق الجغرافي الأول في التقييم الرقابي لتقدير المخالفة.

وأوضح التصنيف المالي تحمل المنشآت متناهية الصغر 25% من قيمة العقوبة، لترتفع تدريجياً حتى 100% للمنشآت الكبرى. ولفت النظام إلى معاملة الكيانات غير المرخصة معاملة المنشآت الكبيرة عند احتساب الغرامات المادية.

وفرضت اللوائح غرامات مشددة تتراوح بين 15 و 25 ألف ريال للمخالفات الماسة بثقة السائح. وتضمنت هذه التجاوزات تقديم معلومات مضللة، أو استخدام شعار الوزارة دون إذن، أو ممارسة الإرشاد السياحي خارج النطاق المصرح به.

وتطرق النظام لضبط سلوكيات المرشدين السياحيين، مانعاً إياهم من طلب العمولات أو الامتناع عن تقديم الخدمة دون مبرر. وألزم التشريع المرشدين بارتداء الزي الوطني، وإعلان الأسعار بوضوح باللغتين العربية والإنجليزية، مع حصر الدفع عبر القنوات الإلكترونية مثل ”فيزا“ و”ماستر كارد“.

وحدد التنظيم غرامات تصل إلى 15 ألف ريال لمن يتجاوز الحد الأقصى للمجموعات السياحية البالغ 25 سائحاً. وطالت العقوبات ذاتها الامتناع عن تزويد الوزارة بالبيانات المطلوبة، أو تقديم خدمات إرشادية في المناطق الحدودية والعسكرية دون تصريح.

واختتم المشروع تفاصيله بفرض غرامات تراوح بين ألف و 4 آلاف ريال لحماية حقوق المستفيدين وتعزيز الانضباط التشغيلي. وتستهدف هذه الغرامات معالجة سوء التعامل مع السائح، أو نقلهم بوسائل غير مصرحة، أو الإخلال بسرية معلوماتهم، لضمان تجربة سياحية موثوقة.