آخر تحديث: 11 / 4 / 2026م - 10:46 م

33 ضحية خلال 40 عاماً.. الموت المفاجئ يحصد أرواح الرياضيين في حواري القطيف

جهات الإخبارية إنتصار آل تريك - القديح

فُجعت الأوساط الرياضية في محافظة القطيف بوفاة كابتن طائرة مضر السابق، الشاب أمين الحمدان، إثر سقوطه المفاجئ بأزمة قلبية في أحد ملاعب الحواري، ليرتفع ضحايا الملاعب إلى 33 شاباً.

وسقط اللاعب الأربعيني، الذي مثّل ناديي مضر والاتحاد، بشكل مباغت على أرضية ملعب مجاور لمقبرة «الخباقة»، دون أن تظهر عليه أي أعراض مسبقة للإرهاق أو التعب.

وباءت جميع المحاولات الأولية لإسعافه من قبل زملائه المصدومين بالفشل، حيث فارق الحياة فور وصوله إلى المستشفى المرجعي القريب، وسط ذهول الجميع.

وجاءت هذه الفاجعة بعد أقل من شهرين على رحيل اللاعب الشاب محمد الصبيخي من بلدة القديح، والذي لقي حتفه في ظروف مشابهة تماماً داخل الملعب.

وأعادت الحادثة المأساوية فتح ملف ظاهرة «الموت المفاجئ»، التي خيمت بظلالها القاتمة على ملاعب الحواري بالمحافظة على مدى 40 عاماً.

وعزا أطباء متخصصون هذه الوفيات المتكررة إلى توقف القلب المباغت، المرتبط غالباً بتضخم عضلة القلب أو وجود تشوهات خلقية غير مكتشفة سلفاً في الشرايين.

وحذر الخبراء من خطورة غياب الفحوصات الطبية الدورية للاعبين الهواة، مؤكدين أن انعدام أجهزة الإنعاش القلبي «AED» في الملاعب يشكل ثغرة قاتلة تضاعف حجم الكارثة.

ولفت مختصون آخرون إلى أن التعامل الخاطئ مع الحالات الطارئة، كحوادث «بلع اللسان» والتأخر في تقديم الإسعافات الصحيحة، يسهم بشكل مباشر في ارتفاع حصيلة الضحايا.

وكشف رصد دقيق أجرته صحيفة «جهات الإخبارية» أن عدد الضحايا بلغ 33 شاباً، سقطوا جميعهم في ملاعب تفتقر غالباً لأبسط التجهيزات الطبية المنقذة للحياة.

وتصدرت مدينة سيهات القائمة الأكثر تضرراً بفقدان 11 لاعباً، وهم: سعيد ونجيب وعلي الخرداوي، عبدالكريم شاخور، زكي المطرود، محمد آل حمود، علي الحكيم، أحمد السلامي، علي السالم، عبدالله الجاروف، وجلال السبع.

وضمت القائمة المؤلمة في بلدة القديح كلاً من الفقيدين أمين الحمدان ومحمد الصبيخي، إلى جانب عبدالله آل جميع، عبدالعزيز الشاعر، موسى الجنبي، فاضل الناصر، وموسى الشيخ.

وسجلت جزيرة تاروت وفاة أربعة لاعبين، كان آخرهم عبدالعزيز الناصري، وسبقه عادل عوجان، وعلي آل محمد حسين، وهاني آل سالم.

وشهدت مدينة القطيف رحيل ثلاثة لاعبين هم عبدالمجيد الدبوس، مصطفى سليم، وفايز الغانم، بينما فجعت مدينة صفوى بوفاة صالح الخزعل، فيصل الحسن، وصالح العجاج.

ونعت بلدة الجارودية اللاعبين عبدالعزيز السليمان ومحمد آل خليف، في حين ودعت أم الحمام كلاً من عبدالعزيز المرهون، وصلاح اسريو، وحسين الزاير في حوادث متفرقة.

واختتمت قائمة الرصد بوفاة الشاب محمد التحيفة في العوامية، وجعفر المتروك في حلة محيش، ليبقى ملف السلامة في الملاعب الشعبية مشرعاً على تساؤلات ملحة.

واعتبر متابعون للشأن الرياضي أن تكرار هذه الحوادث يمثل جرس إنذار شديد اللهجة، يستوجب تدخلاً فورياً لإلزام الملاعب الشعبية بتوفير التجهيزات الطبية وتدريب القائمين عليها.