جِدَالُ النُّدُوبِ
رَوَتهُ وَرَاحَتْ عَلَيهِ سِيَالَا
وَسَاقَتْ لَهُ مِن نُهُوضٍ مِثَالَا
وَهَالَ بِهِ مَا عَنَتهُ الصِّعَابُ
تَعَالَتْ عَلَيهِ وَأَنهَتْ جِدَالَا
وهمَّتْ بِمَا لَم يَكُن مِن سَبِيلٍ
تَعَدَّتْ إِلَى مَا عَنَاهَا طِوَالَا
وَكَم كَانَ فيها نُدُوبًا حَوَتهَا
لِمَا بَانَ مِنهَا بِخَوضٍ صِوَالَا
جَلَتهُ حَقِيقًا بِمَا قَد بَدَتهُ
لِمَا زَادَ مِنهَا بِصَوغٍ خِلَالَا
تَسُوقُ لَهُ مِن حَدِيثٍ شَجَاهُ
وَخَاضَتْ جِهَارًا وَفَكَّتْ حِبَالَا
يَلُوحُ بِهَا مَا لَقَتهُ بِحَالٍ
إِلَى أَنْ رَقَتهُ وَجَابَتْ جِبَالَا
تَذُوبُ عَلَيهِ بِوَصلٍ هَوَاهُ
تَلِحُّ عَلَى مَا عَناهَا خَيَالَا
تَشِفُّ بِهِ فِي حَنَانٍ رَفِيفٍ
وَهَامَتْ عَلَيهِ بِرَشفٍ زُلَالَا
كَأَنَّ الوُرُودَ تَرِفُّ شِغَافًا
بِمَا آلَ مِنْهَا تَسَامَتْ طِوَالَا
وَعَمَّتْ عَلَيهِ بِحِسٍّ رَقِيقٍ
وَفَاضَتْ بِسَيلِ دُمُوعٍ شِلَالَا
دَعَتهُ إِلَى مَا عَنَاهَا بِعَتبٍ
كَفَتهُ بِجَذبٍ وَأَجدَتْ قِفَالَا
فَقَد كَانَ مِنهَا لِهَافٌّ يَحِفُّ
دَوَتهُ بِصَوتٍ يَزِيدُ شِعَالَا
لَهَا مِن لَهِيبِ نَظَارٍ يَشِعُّ
كَأَنَّ الشُّرُوقَ تَجَلَّى حِيَالَا











