آخر تحديث: 12 / 4 / 2026م - 11:04 م

ضوابط جديدة لفسح الأدوية والمستلزمات الطبية في موسم الحج

جهات الإخبارية

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء ضوابط وشروطًا تنظيمية شاملة لفسح الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والأجهزة والمستلزمات الطبية، إضافة إلى المواد الغذائية الواردة لاستخدام الحجاج، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لموسم الحج، بما يضمن سلامة الإمدادات الطبية والغذائية ورفع مستوى الامتثال للأنظمة الصحية والرقابية.

وتأتي هذه الضوابط ضمن جهود الهيئة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الطبية المرتبطة بموسم الحج، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات وفق أعلى معايير السلامة والجودة، مع تشديد الرقابة على الأصناف المحظورة أو التي قد تشكل خطرًا على الصحة العامة.

مسار إلكتروني موحد لتسريع الإجراءات

وأكدت الهيئة أن جميع طلبات فسح الأدوية والمستلزمات الطبية لمكاتب شؤون الحجاج والجهات الرسمية يجب أن تتم عبر المسار الإلكتروني التابع لـ وزارة الحج والعمرة، وذلك لتسهيل وتسريع الإجراءات، مع إلزام الجهات باستخدام منصة نسك في تقديم الطلبات والمستندات دون الحاجة إلى المعاملات الورقية، متى ما تم تفعيل المسار الإلكتروني بشكل كامل قبل بداية الموسم.

وشددت الضوابط على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بالتعاقد مع مقدمي خدمات مرخصين داخل المملكة للإشراف على نقل وتخزين وصرف الأدوية، مع إمكانية الاستعانة بطرف ثالث لاستكمال متطلبات الاستيراد، وفق الأنظمة المعتمدة.

منافذ محددة وفترة زمنية مقيدة للفسح

وحددت الهيئة المنافذ الجوية المعتمدة لدخول الشحنات الطبية، والتي تشمل مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، على أن يتم الاستيراد خلال الفترة من 15 شوال حتى 30 ذو القعدة، مؤكدة أنه لن يتم فسح أي شحنات خارج هذه الفترة وفقًا للتعليمات المنظمة.

وألزمت الجهات بتقديم جميع المستندات والبيانات قبل موعد وصول الشحنات بمدة لا تقل عن 15 يومًا عبر منصة نسك، مع إتاحة استثناءات محدودة لبعض الحالات، شريطة التنسيق المسبق مع الجهات المختصة.

حظر صارم على المخدرات والمواد المحظورة

وشددت الهيئة على منع توريد الأدوية المخدرة أو المؤثرات العقلية، وكذلك أي منتجات تحتوي على مواد مدرجة ضمن القوائم المحظورة محليًا أو دوليًا، إضافة إلى حظر إدخال الأجهزة التي تحتوي على مواد مشعة أو أجهزة الأشعة.

أكدت ضرورة أن تكون جميع الأدوية تحت إشراف فريق طبي مرخص ضمن بعثة الحج، مع تحميل رئيس الفريق المسؤولية الكاملة عن إدارتها، بما يشمل عمليات التخزين والصرف وإعادة التصدير.

ضبط الكميات ومنع الهدر أو التوزيع

وألزمت الضوابط مكاتب شؤون الحجاج باستيراد الكميات اللازمة فقط وفق تقديرات دقيقة مبنية على الاستهلاك الفعلي في المواسم السابقة، مع منع توريد كميات زائدة عن الحاجة، في خطوة تستهدف الحد من الهدر وضمان الاستخدام الرشيد للموارد الطبية.

وحظرت توزيع أي كميات فائضة أو متبقية على أي جهة داخل المملكة، مع إلزام البعثات بإعادة تصدير جميع الكميات المتبقية عند مغادرتها، وتقديم تقارير تفصيلية توضح المصروف والمتبقي والتالف.

وأشارت الهيئة إلى أنها ستقوم بمشاركة الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة ووزارة الحج والعمرة، بقوائم المكاتب الملتزمة وغير الملتزمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين.

تنظيم دقيق للبيانات والمستندات

وشددت الهيئة على ضرورة تطابق بيانات الشحنات مع محتوى بيان التعبئة، مع تضمين تفاصيل دقيقة تشمل الاسم العلمي للأدوية، وتركيزها، وكمياتها، وعدد الحالات المستفيدة، إضافة إلى بيانات الأجهزة والمستلزمات الطبية، مع اعتماد هذه الوثائق من الجهات المختصة في دول البعثات والسفارات السعودية.

وألزمت بتقديم تعهدات رسمية تقضي بقصر استخدام الأدوية على أفراد البعثة فقط، وعدم بيعها أو التصرف بها بأي شكل، إلى جانب التعاقد مع شركات معتمدة للتخلص من النفايات الطبية وفق المعايير البيئية.

منع توريد المواد الغذائية خارج الإطار التنظيمي

وحظرت الهيئة توريدها عبر مكاتب شؤون الحجاج لأغراض الإعاشة، مؤكدة أن هذه المهمة تقع على عاتق متعهدي الإعاشة المعتمدين، كما منعت استيراد أي مواد غذائية من الدول المحظور الاستيراد منها أو المدرجة ضمن القوائم الممنوعة.

ضوابط خاصة بالأطباء المرافقين للحملات

وشملت الضوابط تنظيم الأدوية والمستلزمات الطبية التي يحملها الأطباء المرافقون للحملات، حيث قُصرت على الحالات الإسعافية وبكميات محدودة تغطي احتياجات الرحلة فقط، مع حظر تام للأدوية المخدرة أو الخاضعة للرقابة.

وألزمت الهيئة الأطباء بإعادة تصدير الكميات المتبقية عند مغادرة المملكة، مع ضرورة تقديم خطابات رسمية من الجهات الصحية في دولهم تثبت تكليفهم بمرافقة الحملات، أو تقديم تقارير طبية تبرر الحاجة للأدوية الإسعافية.

ألزمت أيضًا الهيئة الأطباء المرافقين لحملات الحج بتقديم تعهد رسمي يتحملون بموجبه المسؤولية الكاملة عن الأدوية والمستلزمات الطبية التي بحوزتهم، مع التأكيد على قصر استخدامها على حجاج الحملة فقط، وعدم صرفها لأي طرف آخر تحت أي ظرف.

شددت على ضرورة إعادة تصدير الكميات المتبقية عند مغادرة المملكة، بما يعزز الرقابة على دورة حياة هذه المنتجات، ويمنع تسربها إلى السوق المحلية خارج الأطر النظامية.

تقييد كميات الأدوية للحجاج وربطها بمدة الإقامة

وفيما يتعلق بالأدوية التي يحملها الحجاج للاستخدام الشخصي، وضعت الهيئة سقفًا صارمًا للكميات المسموح بفسحها، حيث لا تتجاوز مدة ثلاثين يومًا للأدوية المخدرة أو الخاضعة للرقابة، أو مدة إقامة الحاج في المملكة أيهما أقل، بشرط أن تكون للاستخدام الشخصي وتحت مسؤوليته المباشرة.

أما الأدوية غير الخاضعة للرقابة، فقد حُددت كمياتها بما يغطي احتياج شهر واحد أو مدة الإقامة، مع التأكيد على إتلاف أي كميات زائدة تتجاوز الحاجة الفعلية، في خطوة تهدف إلى منع إساءة الاستخدام أو التخزين غير النظامي.

كما حظرت الهيئة إدخال الأدوية التي لا تحمل عبواتها الأصلية أو غير المصروفة من جهات علاجية معتمدة، إضافة إلى منع دخول الأدوية منتهية الصلاحية أو تلك التي تحتوي على مواد محظورة دوليًا أو محليًا، بما في ذلك المواد المشعة.

حظر المستحضرات المجهولة والمضللة

وشددت الضوابط على منع دخول المستحضرات مجهولة التركيب أو التي تحمل ادعاءات طبية مضللة، مثل منتجات إنقاص أو زيادة الوزن أو التجميل أو الادعاءات ذات الطابع الجنسي، مؤكدة أن هذه الفئة من المنتجات تمثل خطرًا على الصحة العامة.

وأوصت الهيئة الحجاج بضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام أي مستحضر صيدلاني، خصوصًا في ظل اختلاف مصادر الأدوية وتنوعها.

اشتراطات طبية دقيقة للفسح

وألزمت الهيئة الحجاج الراغبين في إدخال أدوية خاضعة للرقابة بالحصول على موافقة مسبقة عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة، بينما يشترط للأدوية الوصفية غير الخاضعة للرقابة تقديم تقارير أو وصفات طبية حديثة لا يتجاوز تاريخها ستة أشهر، تتضمن تشخيص الحالة والجرعات ومدة العلاج.

تنظيم الأجهزة والمستلزمات الطبية الشخصية

وامتدت الضوابط لتشمل الأجهزة والمستلزمات الطبية التي يحملها الحجاج، حيث حُددت كمياتها بما يغطي الاستخدام الشخصي لمدة شهر أو فترة الإقامة، مع تطبيق نفس القيود المتعلقة بإتلاف الفائض، ومنع إدخال المنتجات غير الأصلية أو منتهية الصلاحية أو التي تحتوي على مواد محظورة.

وألزمت الهيئة بتقديم تقارير طبية حديثة توضح الحاجة إلى هذه الأجهزة، بما يعزز من موثوقية الطلبات ويحد من إدخال أجهزة غير ضرورية.

قيود مشددة على المواد الغذائية المصاحبة للحجاج

فرضت الهيئة مجموعة من الاشتراطات الصارمة، حيث يُحظر إدخال أي مواد غذائية مدرجة ضمن قائمة السلع الممنوعة، أو الواردة من دول محظور الاستيراد منها، إضافة إلى منع إدخال المنتجات منتهية الصلاحية أو التي تظهر عليها علامات التلف.

اشترطت أن تحمل جميع المواد الغذائية بطاقات تعريفية واضحة تبين مكوناتها، مع حظر المنتجات التي تحتوي على مكونات غير مسموح بها مثل الكحول أو مشتقات الخنزير أو الإضافات المحظورة.

وشملت القيود أيضًا منع إدخال الأغذية التي تحمل ادعاءات صحية أو طبية مضللة، أو تلك التي يتم نقلها في أوعية غير مخصصة أو غير نظيفة، إضافة إلى حظر الكميات ذات الطابع التجاري، وقصرها على الاحتياج الشخصي المؤقت حتى الوصول إلى مقار السكن.

اشتراطات حفظ وسلامة الغذاء

وأكدت الهيئة ضرورة الالتزام بطرق الحفظ المناسبة، خاصة للمواد التي تتطلب التبريد أو التجميد، مع منع إدخال أي مواد غذائية تعرضت للتلوث أو تحتوي على حشرات أو شوائب، بما يعكس تشددًا واضحًا في حماية الصحة العامة خلال موسم الحج.