أستاذ مناخ: يوضح الفوارق بين هطول الأمطار الغزيرة والكثيفة
حسم أستاذ المناخ، عبدالله المسند، الجدل العلمي حول الفروق الجوهرية بين الأمطار الغزيرة والكثيفة، كاشفاً عن تباين تأثيراتهما المدمرة على البنية التحتية والمدن، وذلك في تحليل مناخي دقيق يهدف لرفع الوعي المجتمعي.
وحذر الخبير المناخي من خطورة الأمطار الكثيفة التي تهطل بكميات ضخمة ومفاجئة خلال فترة زمنية قصيرة، تتراوح بين دقائق معدودة وساعة واحدة فقط.
وأوضح المسند أن هذا النوع المباغت يتميز بسرعة الهطول وكبر حجم القطرات الناتجة عن سحب ”المزن الركامي“، محملاً إياها المسؤولية المباشرة عن تشكل ”السيول الجارفة“ دون وجود أي إنذار مبكر.
وشدد أستاذ المناخ على أن الأمطار الكثيفة تمثل خطراً داهماً على المدن، لقدرتها الفائقة على إغراق أنظمة التصريف وتجاوز طاقتها الاستيعابية في وقت وجيز، مما يؤدي إلى غرق الشوارع والأنفاق فجأة.
وفي المقابل، بيّن أن الأمطار الغزيرة تتسم بهطول كميات كبيرة من المياه بانتظام واستمرارية، وتمتد لفترات زمنية طويلة نسبياً قد تتجاوز الست ساعات.
وأشار إلى أن هذه الهطولات المتواصلة تنتج غالباً عن سحب طبقية واسعة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمنخفضات الجوية المتعاقبة التي تؤثر على طقس المنطقة.
ولفت المسند الانتباه إلى أن خطر الأمطار الغزيرة يكمن في مسار تراكم المياه تدريجياً، مما يمهد لفيضان الأودية الكبيرة أو إحداث تشبع كامل في طبقات التربة.
وأكد على أن التأثير التدريجي للأمطار الغزيرة يمنح أنظمة التصريف فرصة للتعامل المريح، مما يقلص بوضوح من احتمالية حدوث ”أضرار مفاجئة“ مقارنة بنظيرتها الكثيفة سريعة التأثير.











